السلور الأفريقي ذو الأسنان الحادة (Clarias gariepinus) هو، بحسب دراسة وراثية منشورة في مجلة Evolutionary Applications، نوع مياه عذبة قارت يعيش في المناخات المدارية وشبه المدارية ويتبع فصيلة الكلاريات، ويُعرف أيضاً باسم سلور شمال أفريقيا. تصف الدراسة الوراثية المنشورة في Evolutionary Applications عن السلور الأفريقي في نيجيريا النوع Clarias gariepinus بأنه ذو أهمية تجارية في المصايد وفي الاستزراع، وبأنه أكثر الأسماك المستزرعة شيوعاً في أفريقيا جنوب الصحراء، وتورد أنه الأكثر استزراعاً بفارق كبير في نيجيريا نقلاً عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لعام 2022.
التصنيف والأصل
يربط موقع Animal Diversity Web اسم السلور ذي الأسنان الحادة بأحزمة من الأسنان الدقيقة المدببة، ويسمي النوع سلور شمال أفريقيا. تذكر الدراسة الوراثية أن البحث في Clarias gariepinus أفضى إلى سلالة تُعرف باسم «الكلاريس الهولندي» (Dutch Clarias) عبر انتخاب وراثي جرى في بلجيكا وهولندا بعد إدخال النوع إليهما من أفريقيا.
الموطن والانتشار
تصف مراجعة عن طفيليات Clarias gariepinus المنشورة في PubMed السلور الأفريقي ذا الأسنان الحادة بأنه من أكثر أسماك المياه العذبة الأفريقية انتشاراً، وبأن توزعه الطبيعي يشمل ثماني من المناطق الإيكتيوفونية الأفريقية العشر. يصنّف Animal Diversity Web المنطقة الإثيوبية موطناً أصلياً للسلور الأفريقي ويعدّ المنطقتين القطبية الشمالية القديمة والشرقية مناطق أُدخل إليها، ويذكر أنه يعيش في بيئات مياه عذبة متنوعة منها المياه الهادئة كالبحيرات والبرك. يذكر دليل الفاو عن زراعة الماغور الأفريقي (Clarias gariepinus) في بنغلاديش أن Clarias gariepinus أُدخل لأغراض الاستزراع حتى خارج أفريقيا، وأن أول دفعة من زريعة الماغور جُلبت إلى بنغلاديش من تايلاند عام 1989 ووُزعت على عدد من المعاهد والمزارع الحكومية.
الدور في التربية والإنتاج
تذكر الفاو في دليل زراعة الماغور أن Clarias gariepinus اعتُرف به بحلول نهاية الستينيات نوعاً من أنسب الأنواع لتربية الأحياء المائية في أفريقيا. تقوم ملاءمة Clarias gariepinus لتربية البرك، بحسب دليل الفاو لزراعة الماغور في بنغلاديش، على خمسة معايير بيولوجية تجمع بين سهولة التكاثر النسبية في الأسر والنمو السريع الكفؤ والمتانة وتحمل الكثافات العالية وتحمل سوء نوعية الماء. يذكر دليل الفاو لزراعة الماغور أن السلور الأفريقي بلغ النضج الجنسي في بنغلاديش بعد ستة إلى ثمانية أشهر بفضل العناية الجيدة، وأن الباحثين تمكنوا من تكاثره صناعياً. يصف موقع Animal Diversity Web السلور الأفريقي بأنه مصدر غذاء جيد جداً للإنسان. تذكر الدراسة الوراثية أن Clarias gariepinus عُدّ مصدراً رخيصاً للبروتين الحيواني ووسيلة لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل. تذكر مراجعة عن النباتات الطبية علفاً إضافياً أن السلور الأفريقي (Clarias gariepinus) والبلطي الموزمبيقي (Oreochromis mossambicus) من أسماك المياه العذبة المستزرعة على نطاق واسع في الجنوب الأفريقي. تفيد مراجعة النباتات الطبية المستعملة علفاً إضافياً بأن Clarias gariepinus يُستزرع في الجنوب الأفريقي في الغالب في برك ترابية لأنها أسهل وسيلة لتقليل تكاليف التغذية بفضل وفرة الغذاء الطبيعي فيها. تذكر مراجعة النباتات الطبية المستعملة علفاً إضافياً أن الدورة التكاثرية الطبيعية الموسمية لـClarias gariepinus تبدأ عادة مع بدء موسم الأمطار في سبتمبر في الجنوب الأفريقي، وأن المزارعين كثيراً ما يجدون صعوبة في تهيئة الأمهات في الأسر بسببها. تعدّ مراجعة النباتات الطبية المستعملة علفاً إضافياً نقص الأعلاف الجيدة وتفشي الأمراض ورداءة الأمهات من العوامل الرئيسة التي تعيق الإنتاج والربحية في استزراع Clarias gariepinus والبلطي الموزمبيقي في الجنوب الأفريقي.
السمات الحيوية
يصف Animal Diversity Web السلور الأفريقي بأنه سبّاح ضعيف نسبياً يقضي معظم وقته في قاع البحيرات والأنهار. يذكر Animal Diversity Web أن السلور الأفريقي قارت، وأنه يعيش ثماني سنوات أو أكثر. تذكر قاعدة FishBase أن Clarias gariepinus يمتاز عن بقية أنواع الكلاريس بعدد كبير من مصافي الخياشيم يتراوح بين 24 و110، ويزداد العدد بكبر السمكة، وأن المصافي طويلة رفيعة متقاربة.
الأمراض البارزة
تحصي مراجعة عن الطفيليات متعددة الخلايا في Clarias gariepinus بأفريقيا نحو 107 أنواع من الطفيليات تتطفل على Clarias gariepinus، وتناقش دوراتها العامة وشكلها وتوزعها الجغرافي. وجدت دراسة عن الأوليات الطفيلية في Clarias gariepinus من بيئات برية ومستزرعة في ولاية بينوي بنيجيريا أن Ichthyophthirius multifiliis كان أكثر الأوليات الطفيلية شيوعاً في أسماك نهر بينوي وفي أسماك البرك. سجلت دراسة الأوليات الطفيلية في ولاية بينوي أن 22 سلوراً (73.3%) من أصل 30 سلوراً حياً أُجريت عليها كانت مصابة بأوليات طفيلية بمجموع 125 طفيلياً، بينما خلت 8 أسماك (26.7%) من أي إصابة. تذكر مراجعة لإنتاج الأسماك المستزرعة وإدارة صحتها في كينيا أنه سُجّلت طفيليات في السلور Clarias gariepinus المستزرع وفي البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) المستزرع.
الأهمية للصحة العامة والرفق بالحيوان
تفيد مراجعة طفيليات Clarias gariepinus بأن اهتماماً متزايداً بمجتمعاتها الطفيلية نشأ لاحتمال أن يبتلعها البشر عرضاً عند أكل السمك غير المطهو، ولإمكان دخولها نظم الاستزراع عبر أرصدة سمكية مجلوبة من الأنهار المحلية. يذكر Animal Diversity Web أن السلور الأفريقي يتزاوج مع سلور المشي المحلي، وأن التهجين الرجعي بينهما يُنتج قدراً من العقم. تقرّ الدراسة الوراثية في نيجيريا بوجود توتر بين استعمال Clarias gariepinus في الاستزراع والمحافظة عليه في الطبيعة، إذ يلزم التوازن بين استغلال إمكاناته الاقتصادية والحفاظ على التنوع الوراثي للمخزونات الطبيعية.