التهاب الحنجرة والرغامى المعدي

ChickensPheasantsPartridgesPeafowlTurkeysتتركز آفات التهاب الحنجرة والرغامى المعدي في الجهاز التنفسي العلوي، أي الرغامى والحنجرة والتجويف الأنفي، مع إصابة الغشاء المخاطي للملتحمة. تُعدّ الغدة الهاردرية (Harderian gland) إلى جانب التجويف الأنفي والملتحمة موضعًا رئيسيًا لدخول الفيروس بحسب دراسة BMC Veterinary Research (2022)، وتتباين سلالات الفيروس في ميلها إلى الرغامى أو الملتحمة.4 مصادر موثّقة

يوصف التهاب الحنجرة والرغامى المعدي (infectious laryngotracheitis) في دليل MSD البيطري بأنه مرض تنفسي مهم اقتصاديًّا في الدواجن، ويُعرف الفيروس المسبب له اختصارًا بـILTV. أظهرت السلالات المرتدة عن اللقاحات الحية ضراوة أشد بعد انتقالها بين الطيور بحسب دراسة نُشرت في BMC Veterinary Research عام 2022، وتدل عينات من فاشيات المرض في الولايات المتحدة على ازدياد ضراوة الفيروس بحسب دليل MSD البيطري.

الطيور الحاملة للفيروس

يذكر دليل MSD البيطري أن الطيور البرية، ومنها الحمام والطيور المائية، قد تحمل الفيروس دون ظهور علامات سريرية عليها.

طرق الانتقال

يسهّل النقص في الأمن الحيوي ونقل الطيور المصابة انتقال الفيروس، الذي يجري بحسب دليل MSD البيطري بالملامسة المباشرة للطيور المصابة والأدوات الملوثة كالفرشة ومعدات المزرعة وملابس العاملين، وكذلك عبر الهواء بين المزارع المتجاورة.

أشكال المرض بإيجاز

تتدرج علامات المرض وتغيراته المرضية بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) من حالات خفيفة جدًّا لا تُميَّز عن أمراض تنفسية خفيفة أخرى في الدجاج إلى حالات شديدة تنفق فيها بعض الطيور اختناقًا، وللمرض ثلاثة أشكال سريرية: فوق حاد وتحت حاد ومزمن أو خفيف. قد يظهر الشكل المزمن أو الخفيف بين الناجين من الشكلين فوق الحاد وتحت الحاد، مع أن بعض الفاشيات قد تكون خفيفة بالكامل، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تشبه علامات المرض التنفسية علامات أمراض معدية أخرى في الدواجن، كالتهاب الرغامى والتهاب الملتحمة، بحسب دليل MSD البيطري.

التشخيص

يقوم التشخيص المخبري بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان على عزل الفيروس أو إثبات وجوده أو وجود مستضداته أو حمضه النووي، ويجري العزل على الغشاء المشيمي السقائي (chorioallantoic membrane) لبيض مُحضَّن أو في مزارع خلايا جنينية، وهي طرق بطيئة لكنها لا تزال نافعة. تشمل الطرق السريعة التألق المناعي (immunofluorescence) على إفرازات الرغامى أو مقاطع مجمدة، ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) لإثبات المستضد الفيروسي في كشاطات المخاطية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يمكن بحسب دليل MSD البيطري تأكيد التشخيص بسرعة بكشف الحمض النووي الفيروسي بمقايسات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) النوعية للفيروس، وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن هذه المنهجية ثبتت أنها أكثر حساسية من عزل الفيروس في فحص المواد السريرية وصارت واسعة الاستعمال. يُستخدم تفاعل PCR التقليدي والآني للكشف عن الحمض النووي للفيروس، وقد يدل التقدير الكمي النسبي للمجينات الفيروسية في العينة بالتفاعل الآني، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، على مرحلة العدوى ومستوى انتقال الفيروس في القطيع.

الوقاية والمكافحة

يذكر دليل MSD البيطري أن لقاحات الفيروس إما حية مضعفة وإما مؤتلفة بناقل فيروسي. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن عددًا من اللقاحات المؤتلفة متاح تجاريًّا بدرجات متفاوتة من الفعالية الوقائية. نشأ الجيل الأول من اللقاحات الحية في ستينيات القرن الماضي بحسب دراسة نُشرت في BMC Veterinary Research عام 2022، وتنشأ هذه اللقاحات بحسب دليل MSD البيطري من سلالات فيروسية ضارية أُضعفت بتمريرات متتالية في الأجنة أو المزارع النسيجية. يُعدّ فيروس جدري الطيور (FPV) وفيروس هربس الرومي (HVT) الناقلين الرئيسيين لإظهار البروتينات المناعية لفيروس التهاب الحنجرة والرغامى المعدي، بحسب دليل MSD البيطري.

العلامات والأعراض

يتسم التهاب الحنجرة والرغامى المعدي (infectious laryngotracheitis) في الدجاج والتدرج والطاووس، وبدرجة أقل في الرومي، بضيق تنفس شديد وسعال وخرخرة ولهاث وطرد مخاط مدمّى، بحسب دليل MSD البيطري. يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) علامات مميزة قوامها اللهاث ومدّ العنق لصعوبة الشهيق، وقد ينفق بعض الطيور قبل ظهورها وهي ما تزال في حالة جسدية جيدة. يبدأ الشكل تحت الحاد (subacute) ببطء أكبر، وقد تمتد العلامات التنفسية فيه أيامًا قبل أن تُرى حالات النفوق. تشمل علامات الشكل المزمن، الذي قد لا تتجاوز نسبة حدوثه في القطيع 1–2%، السعال والإفرازات الأنفية والعينية والفموية وانخفاض إنتاج البيض. تنحصر الآفات التي تظهر بعد النفوق في الجهاز التنفسي العلوي، وتتمثل في التهاب الرغامى النزفي المصحوب بجلطات دموية ومخاط مدمّى على طولها، مع التهاب أنفي مخاطي. قد تبلغ النضحات المخاطية أو النزفية أو الليفينية النخرية على الغشاء المخاطي المحتقن للرغامى في الأشكال الشديدة حدّ سدّها، فينفق الطائر اختناقًا، وفق دليل MSD البيطري.

الفيزيولوجيا المرضية

يسبب التهاب الحنجرة والرغامى المعدي فيروسُ هربس الدجاج من النمط الأول (gallid herpesvirus 1, GaHV-1)، وهو من جنس Iltovirus ضمن تحت فصيلة Alphaherpesvirinae من فصيلة Herpesviridae، بحسب دراسة نُشرت في BMC Veterinary Research عام 2022. تحرّض إصابة الفيروس للغشاء المخاطي للرغامى في الأشكال الخفيفة إفراز نضحات مصلية أو مخاطية، مع وذمة واحتقان في هذا الغشاء. يكشف الفحص النسيجي للأنسجة المصابة عن خلايا مخلوية (syncytia) وأجسام اشتمالية داخل النوى في الرغامى والحنجرة والغشاء المخاطي للملتحمة. يعدّ دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) التهاب الرغامى الآفة الرئيسية، ويذكر أن الفيروس قد يدخل طور الكمون لدى الطيور المصابة ثم يُطرح لاحقًا دون علامات سريرية. تبقى الطيور المتعافية حاملة للفيروس مدى الحياة بحسب دليل MSD البيطري، وقد ينشط الفيروس الكامن حين يتعرض الطائر للإجهاد فتُطرح الجسيمات الفيروسية في إفرازات الجهاز التنفسي وفي البراز. لا تتشابه سلالات الفيروس في النسيج الذي تميل إليه، فبعضها يميل إلى الرغامى وبعضها إلى الملتحمة، وقد يضر الصنف الأخير باكتساب الوزن ضررًا شديدًا وفق دليل المنظمة.

الوبائيات

التهاب الحنجرة والرغامى المعدي الطيوري (avian infectious laryngotracheitis) مرض تنفسي يصيب الدجاج، ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنه قد يصيب أيضًا التدرج والحجل والطاووس. يصيب فيروس المرض مزارع الدواجن حول العالم، وقد سُجّل المرض في مناطق من بلدان كثيرة تُربّى فيها الدواجن تربية مكثفة، بحسب دليل MSD البيطري. ينتقل الفيروس أفقيًا عبر إفرازات الجهاز التنفسي بعد إصابة طائر واحد في القطيع، ولا يوجد دليل على انتقاله عموديًا من الأبوين إلى النسل، وفق دليل MSD البيطري. يكون انتقال العدوى في حظائر الأقفاص أبطأ منه في التربية الطليقة، وقد يظهر فيها مسار العدوى عبر الحظيرة، ويعزو دليل المنظمة ذلك إلى أن المرض ينتقل بالمخالطة اللصيقة. تتزايد الأدلة، بحسب دليل المنظمة، على أن سلالات شديدة الضراوة وسريعة الانتقال قد تنشأ من التأشب (recombination) بين سلالتين مختلفتين أو أكثر. وصفت دراسة نُشرت في BMC Veterinary Research عام 2022 فاشيات المرض في 30 مزرعة في 8 محافظات مصرية بين عامي 2018 و2019. لا يُعرف خطر لإصابة البشر بالفيروس وفق دليل المنظمة، ولا يرى دليل MSD البيطري أي خطر لانتقال المرض إلى الإنسان.

التشخيص التفريقي

يشدد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) على تفريق التهاب الحنجرة والرغامى المعدي عن غيره من الأمراض التنفسية، ولا سيما مرض نيوكاسل (Newcastle disease) القادر هو الآخر على إحداث التهاب شديد في الرغامى. تحتاج الآفات الدفتيرية في الفم بدورها إلى تفريقها عن الشكل الرطب لجدري الطيور (fowlpox). يمثل الفحص النسيجي وتفاعل البوليميراز المتسلسل الآني (real-time PCR) حاليًا أكثر ثنائي من الاختبارات السريعة استخدامًا للكشف عن العدوى بحسب دليل المنظمة.

التشريح المرتبط

تتركز آفات التهاب الحنجرة والرغامى المعدي في الجهاز التنفسي العلوي، أي الرغامى والحنجرة والتجويف الأنفي، مع إصابة الغشاء المخاطي للملتحمة. تُعدّ الغدة الهاردرية (Harderian gland) إلى جانب التجويف الأنفي والملتحمة موضعًا رئيسيًا لدخول الفيروس بحسب دراسة BMC Veterinary Research (2022)، وتتباين سلالات الفيروس في ميلها إلى الرغامى أو الملتحمة.

الوقاية الأولية

يُكافَح التهاب الحنجرة والرغامى المعدي بالأمن الحيوي والتحصين بحسب دليل MSD البيطري، الذي يعدّ التشخيص السريع والدقيق أساسًا لاتخاذ تدابير مكافحة عاجلة. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن لقاحات المرض تُحضَّر عادة من فيروس حي مُضعَّف، وأن المتاح منها يمنح قدرًا من الحماية لكنه ليس مثاليًا. تنبّه دراسة BMC Veterinary Research (2022) إلى أن التأشب بين الفيروسات المتداولة معًا قد يُنتج ذرية أشد ضراوة أو أسرع انتقالًا، وتربط هذا الخطر باستخدام لقاحات مضعّفة عديدة تحت ضغط انتقائي مرتفع. رُدّت عدة أوبئة إلى نقل طيور مصابة أو معدات وفرشة ملوثة، بحسب دليل MSD البيطري.

الإنذار المتوقع

يبدأ الشكل فوق الحاد (peracute) من التهاب الحنجرة والرغامى المعدي فجأة وينتشر بسرعة، ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن المراضة فيه مرتفعة وأن النفوق قد يتجاوز 50%. يكون النفوق في الشكل تحت الحاد أدنى منه في الشكل فوق الحاد، إذ يتراوح بين 10% و30%، مع بقاء المراضة مرتفعة. يمكن أن تنتهي الأشكال الشديدة بانسداد الرغامى والنفوق اختناقًا بحسب دليل MSD البيطري، الذي يذكر أيضًا أن الطيور المتعافية تبقى حاملة للعدوى مدى الحياة ومصدرًا لإصابة غيرها. تصف دراسة BMC Veterinary Research (2022) المرض بأنه يسبب نفوقًا مرتفعًا وانخفاضًا في إنتاج البيض، ويهيّئ للإصابة بمسببات تنفسية أخرى.