عدوى فيروس ابيضاض الدم القططي

feline2 مصادر موثّقة

فيروس ابيضاض الدم القططي (feline leukemia virus, FeLV) من أشيع الأسباب المعدية للمرض لدى القطط في العالم، وتؤثر عدواه بعلاماتها المتنوعة في طول عمر القطة وجودة حياتها، بحسب دليل MSD البيطري. تقصّر العدوى التقدمية بفيروس ابيضاض الدم القططي أعمار القطط المصابة تقصيرًا كبيرًا بحسب إرشادات نشرتها المجلة البيطرية الأسترالية (Australian Veterinary Journal) عام 2025، وهي إرشادات تعدّ الفيروس، رغم تفاوت نتائج عدواه بين القطط، سببًا مهمًا للمراضة والنفوق لدى القطط المنزلية.

الفيروس المسبب

ينتمي فيروس ابيضاض الدم القططي، وهو فيروس رنا مغلّف، إلى جنس Gammaretrovirus من فصيلة الفيروسات القهقرية (Retroviridae) بحسب إرشادات المجلة البيطرية الأسترالية، ويوضح دليل MSD البيطري أن دنا الفيروس يندمج في دنا الخلية المضيفة ويصير قالبًا تُنسخ منه جينومات فيروسية جديدة. يميّز دليل MSD البيطري أربع زمر فرعية من الفيروس ذات أهمية سريرية، أصلها الزمرة FeLV-A التي تبدأ بها العدوى الطبيعية في جميع القطط تقريبًا، وتضم الزمر الأخرى FeLV-B الذي يزيد تواتر الأورام، وFeLV-C المرتبط بنقص تنسج الكريات الحمر وفقر الدم الشديد، وFeLV-T الذي يدمّر اللمفاويات التائية.

مآلات العدوى

تنتهي مخالطة فيروس ابيضاض الدم القططي بأحد ثلاثة مآلات بحسب دليل MSD البيطري: عدوى مُجهَضة (abortive) هي المآل الأرجح عمومًا، أو عدوى تراجعية (regressive)، أو عدوى تقدمية (progressive) ترتبط بفقر دم شديد وأورام خبيثة وكبت مناعي. تخلو دماء القطط ذات العدوى التراجعية من الفيروس ولا تطرح فيروسًا معديًا ويُستبعد أن تصاب بأمراضه، في حين تقصر أعمار القطط ذات العدوى التقدمية وتنفق بأمراض مرتبطة به في غضون بضع سنوات، بحسب دليل MSD البيطري.

طرق الانتقال

تؤدي القطط السليمة ظاهريًا ذات العدوى التراجعية، وعلى الأخص التقدمية، دور المستودع لفيروس ابيضاض الدم القططي، وينتقل الفيروس بالمخالطة اللصيقة بين القطط ويُطرح غالبًا في اللعاب، وبدرجة أقل في إفرازات الأنف والحليب والبول والبراز، بحسب دليل MSD البيطري. قد تنقل القطة الأم المصابة الفيروس إلى هريراتها داخل الرحم أو بالإرضاع، وتتعرض الهريرات حديثة الولادة لعدوى سريعة التقدم تتجلى بانخفاض الحرارة والجفاف والعجز عن الرضاعة والنفوق المبكر، وهي صورة تُعرف بمتلازمة ذبول الهريرات (fading kitten syndrome)، بحسب دليل MSD البيطري.

عوامل الخطر والانتشار

ترتبط شدة العدوى بالعمر بحسب دليل MSD البيطري، فالهريرات الصغيرة أعلى خطرًا للعدوى التقدمية وأسرع في تطور المرض بينما تبدي القطط البالغة بعض المقاومة، غير أن إرشادات المجلة البيطرية الأسترالية تؤكد أن القطط البالغة يمكن أن تصاب بعدوى تقدمية وتصاب بها فعلًا. قدّرت دراسة كبيرة أجريت عام 2017 في الولايات المتحدة وكندا انتشار الفيروس بنحو 3.1%، مع ارتفاع الخطر لدى القطط التي تعيش خارج المنزل والذكور غير المخصية والقطط المصابة بأمراض أخرى، فيما وجدت دراسة أوروبية عام 2019 أن 2.3% من القطط المراجِعة لمستشفى بيطري تحمل الفيروس في دمها، بحسب دليل MSD البيطري.

الأمراض المرتبطة بالعدوى

تراجعت أشكال اللمفوما المنصفية والمتعددة المراكز والشوكية لدى القطط مع انخفاض انتشار فيروس ابيضاض الدم القططي بعد إدخال التحصين بحسب دليل MSD البيطري، فيما تنشأ اللمفوما وابيضاض الدم اللمفاوي لدى ما يصل إلى 30% من القطط ذات العدوى التقدمية.

العدوى لدى الإنسان

لا تُعرف أي حالة انتقال لفيروس ابيضاض الدم القططي إلى الإنسان بحسب دليل MSD البيطري، ولم تجد الدراسات دليلًا على خطر حيواني المنشأ رغم أن بعض سلالاته تنمو تجريبيًا في مزارع أنسجة بشرية.

التشخيص

تبدأ معظم الفحوص في العيادة بمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) أو باختبارات الهجرة المناعية السريعة التي تكشف المستضد الذائب بدءًا من نحو 30 يومًا من التعرض، وتتولى المختبرات المرجعية الفحوص التأكيدية كمقايسة ELISA لمستضد p27 وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للفيروس الطليعي وفحص الأضداد المتألقة المناعية، بحسب دليل MSD البيطري.

الإنذار

لا يوجد علاج شافٍ لعدوى فيروس ابيضاض الدم القططي بحسب دليل MSD البيطري، غير أن بعض القطط الإيجابية تعيش سنوات دون مضاعفات كبيرة مع الرعاية الوقائية الروتينية وحسن الرعاية وقلة الإجهاد وتجنب العداوى الثانوية.

الوقاية والمكافحة

لا تُعدّ لقاحات فيروس ابيضاض الدم القططي من اللقاحات الأساسية بحسب دليل MSD البيطري، وهي تهدف إلى حماية القطط من العدوى أو تقليل احتمال استمرار الفيروس في الدم، لكن التحصين ليس واقيًا في جميع الحالات، ويظل التعرف على القطط المصابة استراتيجية مهمة لمنع العداوى الجديدة.