يذكر دليل MSD البيطري أن فقر الدم قد ينجم عن فقد كريات الدم الحمر أو تحطمها أو قصور إنتاجها، ويذكر Hunt وJugan (2021) أن فقر الدم الناجم عن نقص الحديد (iron-deficiency anemia) قد يتطور في نقص الحديد الوظيفي (functional) والمطلق (absolute) على السواء لأن الحديد لا يتوافر لتكوين الكريات الحمر (erythropoiesis). يعدّ Meng وزملاؤه (2025) نقص الحديد لدى الخنانيص (piglets) حديثة الولادة مشكلة معروفة جيدًا في إنتاج الخنازير، ويذكرون أن فقر الدم يظهر عندها بعد سبعة إلى عشرة أيام من الولادة ما لم تتلقَّ حديدًا إضافيًا. شُخّص نقص الحديد في 35% من القطط في دراسة Hunt وJugan (2021) عن القطط المصابة بمرض معدي معوي مزمن، استنادًا إلى انخفاض تركيز الحديد في المصل.
الأسباب وعوامل الخطر
يذكر دليل MSD البيطري أن فقر الدم الناجم عن نقص غذائي يتطور حين لا تتوافر المغذيات الدقيقة اللازمة لتكوين الكريات الحمر بكميات كافية، وأن النحاس ضروري لاستقلاب الحديد. ينجم نقص الحديد المطلق، بحسب Hunt وJugan (2021)، عن قلة المتناول من الحديد وسوء امتصاصه. يفيد دليل تغذية الخنازير في جامعة ولاية كانساس بأن الحديد قليل في الحبوب، وأنه لذلك يُضاف عادةً من مصادر غير عضوية ضمن خليط المعادن الدقيقة.
العلامات بإيجاز
يذكر دليل MSD البيطري أن علامات فقر الدم عمومًا تشمل شحوب الأغشية المخاطية وزيادة معدل القلب وانخفاض ضغط الدم. تتوقف علامات فقر الدم، بحسب دليل MSD البيطري، على مدى الحالة ومدتها، حادة كانت أم مزمنة، وعلى السبب الكامن.
التشخيص
يستعين التشخيص بتعداد الدم الكامل الذي يبيّن، بحسب دليل MSD البيطري، شدة فقر الدم واستجابة نقي العظم، وبمستوى الهيموغلوبين الذي يصفه Meng وزملاؤه (2025) بأنه مؤشر حاسم على حالة الحديد لدى الخنانيص. يذكر دليل MSD البيطري أن صغر الكريات الحمر (microcytosis)، وهو السمة المميزة لفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، قد يكون وراثيًا أيضًا لدى كلاب الأكيتا. يشيع استخدام الهيموغلوبين والهيماتوكريت (hematocrit) معيارين دمويين موثوقين لبيان حالة الحديد لدى الخنازير، ويعدّ دليل جامعة ولاية كانساس لتغذية الخنازير قيم الهيماتوكريت الأعلى من 30% دليلًا على كفاية حديد الدم. تعمل السيتوكينات (cytokines) التي تنتجها الخلايا الالتهابية، بحسب دليل MSD البيطري، على خفض إتاحة الحديد في فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة، ويضيف Hunt وJugan (2021) أن الالتهاب يزيد بلعمة الكريات الحمر ويقصّر عمرها في الدوران، فقد يتفاقم فقر الدم. يشير Hunt وJugan (2021) إلى أن مؤشرات الحديد قد تساعد في التمييز بين نقص الحديد الوظيفي، الذي يقترن بتركيز طبيعي إلى مرتفع للفيريتين (ferritin) في المصل، ونقص الحديد المطلق الذي يقترن بانخفاض تركيز الفيريتين فيه.