تناولت دراسات بيطرية استعمال مسجّل الحلقة القابل للزرع (implantable loop recorder) في تشخيص الإغماء والانهيار غير المفسَّرين لدى الكلاب والقطط.
ما الذي يكشفه الاختبار
قد يكون تشخيص اضطرابات النظم القلبي بوصفها سبباً للإغماء أو الانهيار أو الضعف المتقطع أمراً صعباً، كما تذكر مراجعة ماكي وزملائه على الكلاب. وفي طب القلب البشري يتيح الجهاز مراقبة النظم مدة طويلة وربط أعراض المريض بنشاط القلب لحظة الإغماء، بحسب دراسة نشرتها مجلة Cureus عام 2025.
مبدأ الاختبار
يقوم مسجّل الحلقة على تسجيل مطوّل للنظم القلبي يمكن تفعيله يدوياً عند ظهور الأعراض، كما تصفه دراسة Cureus البشرية لعام 2025 التي ذكرت أن المريض قادر على تشغيل التسجيل حين يشعر بالأعراض. زرع سانتيلي وزملاؤه (JAVMA 2010) المسجّل جراحياً في جيب أُنشئ تحت جلد الجانب الأيسر من صدر كل كلب، في دراسة قيّمت قيمته التشخيصية لدى كلاب تعاني إغماءً غير مفسَّر. اعتمدت دراسة سانتيلي وزملائه على مسجّلات مبرمجة للتفعيل اليدوي والتلقائي معاً، مع تحليل دوري للأحداث كل ثلاثة أشهر وبعد كل نوبة إغماء.
الاستعمالات
كان تقرير ويليس وزملائه (2003) أول وصف لاستعمال مسجّل الحلقة القابل للزرع في تشخيص إغماء غير مفسَّر لدى قطة. أوصى بيان الإجماع الصادر عن الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) بشأن اعتلالات عضلة القلب في القطط بالنظر في استعمال مسجّلات الحلقة القابلة للزرع لدى القطط التي تظهر عليها علامات سريرية متقطعة قد تُعزى إلى اضطرابات النظم، مع الإشارة إلى أن مستوى الدليل منخفض. يقرّ بيان ACVIM بأن القطط تتحمل مراقبة هولتر أقل مما تتحملها الكلاب، وبأن هذه المراقبة قد تكشف اضطرابات نظم كانت ستبقى دون كشف. تناولت دراسة جيمس وزملائه (2008) سؤال إمكان استعمال مسجّلات الحلقة في تشخيص الانهيار غير المفسَّر لدى الكلاب، وخلص المؤلفون إلى أن الجهاز يمكن استعماله بنجاح لهذا الغرض. أفادت مراجعة بأثر رجعي (J Vet Cardiol 2010) بأن الإغماء تكرر لدى 13 من 23 كلباً زُرع لها المسجّل، وأن سبب الحدث شُخّص تشخيصاً إيجابياً في 11 من هذه الحالات الثلاث عشرة. توصي دراسة Cureus (2025) في طب القلب البشري باستعمال مسجّل الحلقة مبكراً في الإغماء غير المحدد السبب، لإثبات الارتباط بين العرَض والنظم القلبي إذا اشتُبه بإغماء قلبي المنشأ.
تفسير النتيجة
أكّدت بيانات التفعيل اليدوي أو نفت وجود صلة بين الإغماء واضطرابات النظم في كلاب دراسة سانتيلي وزملائه، وعدّ المؤلفون المعلومات الناتجة قيّمة تشخيصياً وإنذارياً في الكلاب جميعها تقريباً. ربط سانتيلي وزملاؤه نوبات الإغماء لدى أربعة كلاب بتسرّع جيبي تلاه بطء جيبي وسكتات قلبية، وسجّلوا لدى كلبين تسرّعاً بُطينياً، ولدى كلب واحد توقفاً جيبياً مطوّلاً تزامن مع فقدان الوعي والسقوط. فُعّل المسجّل يدوياً مرة واحدة على الأقل في سبعة من كلاب سانتيلي وزملائه الاثني عشر، وذلك بعد مدة تراوحت بين 45 و218 يوماً من الزرع. أظهر تحليل المسجّلات بعد التفعيل التلقائي نظماً قلبياً طبيعياً في جميع كلاب سانتيلي الاثني عشر، ورأى الباحثون أن كشف اضطرابات النظم بعد التفعيل التلقائي لا يبدو أنه يحسّن القيمة التشخيصية للجهاز لدى الكلاب. في المراجعة بأثر رجعي المنشورة في J Vet Cardiol عام 2010 شُخّص توقف مطوّل للعقدة الجيبية مع بطء في الإفلات البُطيني في ست من الحالات الإحدى عشرة المشخّصة، وسُجّلت حالة واحدة لكل من التسرّع فوق البُطيني والحصار الأذيني البُطيني من الدرجة الثانية العالية، وأخرى بتخطيط طبيعي خلال نوبات متعددة. أفضت دراسة جيمس وزملائه (2008) إلى تشخيص مبدئي لتسرّع فوق بُطيني في كلب واحد، وإلى تشخيصي استبعاد في كلبين.
السلامة
ذكرت دراسة Cureus البشرية لعام 2025 أنه لم تحدث في مجموعتها مضاعفات استلزمت نزع المسجّل مبكراً.