كلاب الحراسة Guard dogs

غرض إنتاجي15 مصادر موثّقة

تذكر منظمة الأغذية والزراعة (FAO) أن للكلاب أهمية كبيرة في حماية الماشية عبر رقعة واسعة من أوراسيا، ولا سيما حيث تمثل الذئاب مشكلة. تشير إرشادات الإرشاد الزراعي بجامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M AgriLife Extension) إلى أن كلاب حراسة الماشية (livestock guardian dogs, LGD) تستطيع، إذا توافرت لها الغريزة المناسبة والتدريب، أن تقلل افتراس الماشية إلى الحد الأدنى.

الأنواع والسلالات

تصف معايير الاتحاد الدولي لسلالات الكلاب (FCI) عدداً من السلالات بأنها كلاب رعاة تُستخدم لحماية القطعان أو حراسة الأغنام أو حراسة الماشية في الجبال. تصف معايير FCI سلالات أخرى بأنها كلاب حراسة للممتلكات والماشية أو للأبقار، أو كلاب مراقبة وحراسة للمنازل والممتلكات والأشخاص. تذكر معايير FCI أن بعض هذه السلالات استُخدم سابقاً للدفاع ضد الحيوانات المفترسة كالذئب والدب، وأن بعضها يجمع حراسة الماشية والمراقبة والمرافقة، بل يُستخدم أيضاً في أعمال الجر.

نظام الحراسة

تذكر Texas A&M أن كلاب الحراسة التي تُربى تربية صحيحة تتعرض للماشية منذ ولادتها. تقلل كلاب الحراسة الافتراس، وفق Texas A&M، بثلاث طرق رئيسية هي الإقصاء من المنطقة (territorial exclusion) والإرباك (disruption) والمواجهة (confrontation). تذكر Texas A&M أن كلاب الحراسة تختلف عن وسائل مثل الصيد ونصب الأشراك التي تُستخدم بعد وقوع الافتراس، فهي قادرة على منعه بردع المفترسات طوال الوقت، وتشير إلى أن هذه الكلاب، الشائعة في مناطق أخرى منذ قرون، لم يشع استخدامها في الولايات المتحدة إلا منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين. تفيد ورقة بحثية منشورة في مجلة Ecology and Evolution بأن استخدام كلاب حراسة الماشية للحد من الافتراس آخذ في الازدياد، وقد وجدت أن مناطق هذه الكلاب خلت من ولابي المستنقعات وغزلان السامبر، وأن الكنغر الرمادي والثعالب تجنبتها مكانياً وزمانياً. تخلص الورقة إلى أن كلاب الحراسة قد تؤدي في المناطق الرعوية دور مفترس أعلى بديل (surrogate top predator) يتحكم في توزيع العواشب الكبيرة والمفترسات المتوسطة، وترى أن ابتعاد العواشب عن مناطقها قد يفيد إنتاج الماشية بتقليل التنافس على المراعي وانتقال الأمراض من الحياة البرية إلى الماشية. تذكر Texas A&M من جهتها أن أعداداً قليلة من كلاب الحراسة وُثّقت وهي تطارد الغزلان وتضايقها وتقتلها.

الصحة والرعاية البيطرية

تشير Texas A&M إلى أن بعض سلالات كلاب الحراسة تحتاج إلى العناية بالفرو لمنع تلبّده ومنع الإجهاد الحراري. تذكر Texas A&M أن كلاب الحراسة التي تأكل لحماً مريضاً قد تنقل ببرازها أمراضاً إلى الماشية بصورة غير مباشرة، مثل داء الكيسات المذنّبة في الأغنام (sheep measles)، بما ينتهي برفض الذبائح. تذكر Texas A&M أن كلاب حراسة الماشية أكثر عرضة لمصادفة الأفاعي المجلجلة (rattlesnakes) من الحيوانات الأليفة العادية. تنقل Texas A&M عن الأبحاث أن 52% فقط من كلاب الحراسة تعيش حتى السادسة من عمرها، وأن 57% من حالات نفوقها تقع حين تغادر الأرض التي تحرسها.

موقعه بين الأغراض الأخرى

تفرّق Texas A&M بين الحراسة من جهة والرعي والصيد من جهة أخرى، فهي تذكر أن السلالات التي تميل غريزتها إلى الصيد أو الرعي تحمل سلوكيات تعاكس حراسة المجترات الصغيرة، ونادراً ما تصبح كلاب حراسة فعالة. تُظهر معايير FCI مع ذلك تداخلاً بين الأغراض، فهي تصف بعض كلاب الرعاة بأنها تسوق القطعان وتحرسها معاً، وبعضها بأنه يجمع الحراسة والرعي والمرافقة.