تصف منظمة الأغذية والزراعة (FAO) الكلب بأنه نوع رئيسي يُستخدم في رعي الماشية (herding) في معظم المناطق شبه الجافة من أوراسيا. تذكر FAO أن الكلاب تُستخدم أيضاً في المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا الغربية لرعي الأغنام، بما يحقق وفراً كبيراً في العمالة.
الأنواع والسلالات
تصف معايير الاتحاد الدولي لسلالات الكلاب (FCI) عدداً من السلالات بأنها كلاب رعي أغنام (sheepdogs)، وتصف سلالات أخرى بأنها كلاب ماشية (cattle dogs) أو كلاب رعي بوجه عام. تذكر معايير FCI أن بعض هذه السلالات ما زال يؤدي اليوم عمل رعي قطعان الأغنام الذي استُخدم له في الماضي، وأن بعضها يسوق القطعان ويحرسها معاً. تصف معايير FCI سلالات أخرى بأنها متعددة المهام، تجمع الرعي مع الحراسة أو المرافقة أو العمل والخدمة.
الصحة والرعاية البيطرية
تذكر كلية الطب البيطري بجامعة ولاية واشنطن (Washington State University) أن الكلاب التي تحمل طفرة في جين مقاومة الأدوية المتعددة (MDR1) قد تُصاب بتفاعلات شديدة ومهددة للحياة تجاه بعض الأدوية الشائعة. تقدّر الجامعة أن نحو ثلاثة من كل أربعة كلاب كولي (collies) في الولايات المتحدة تحمل الجين الطافر، وتذكر أن الطفرة وُجدت كذلك في كلاب الرعي الشتلاندية والأسترالية والإنجليزية القديمة وكلاب الراعي الألماني. لا تقتصر الطفرة مع ذلك على كلاب الرعي، فجامعة ولاية واشنطن تذكر وجودها أيضاً في كلاب الويبت طويلة الشعر (long-haired whippets) وكلاب السيلكن ويندهاوند (silken windhounds) وفي كلاب هجينة متنوعة. تؤكد الجامعة أن الفحص هو الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان كلب بعينه يحمل جين MDR1 الطافر. تصف كلية الطب البيطري بجامعة مينيسوتا (University of Minnesota) انهيار كلب البوردر كولي (Border Collie collapse, BCC) بأنه اضطراب نوبي في الجهاز العصبي يثيره التمرين الشاق. تربط جامعة مينيسوتا هذا الاضطراب بالجهد الشاق، وترصده في كلاب العمل مع الماشية وفي كلاب منافسات الرشاقة (agility) والفلاي بول (fly-ball) والكلاب التي تجلب الكرة مراراً، في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا.
موقعه بين الأغراض الأخرى
تشير FAO إلى أن معظم الرعاة يقتنون، إلى جانب الماشية، أنواعاً غير رعوية أبرزها الدجاج والكلاب. تفصل الإرشادات الزراعية لجامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M AgriLife Extension) بين الرعي والحراسة، فهي تذكر أن السلالات التي تميل غريزتها إلى الرعي أو الصيد تحمل سلوكيات تعاكس حراسة المجترات الصغيرة، ونادراً ما تصبح كلاب حراسة فعالة للماشية.