الألبكة (Vicugna pacos) من الإبليات المستأنسة الأصيلة في أمريكا الجنوبية، بحسب مراجعة منشورة في مجلة Animals. يصف دليل MSD البيطري ألياف الألبكة بأنها سريعة النمو ويمكن جزّها سنوياً.
التصنيف والأصل
لا يزال أصل الألبكة غير واضح بحسب مراجعة في مجلة Animal Frontiers عن استئناس الإبليات الأمريكية الجنوبية، وهي تنقل عن باريتا وزملائه (2013) أن تحليل الجينوم الميتوكوندري في لاما وألبكة بوليفيا أكد أن الغواناكو أسلاف اللاما. وجد باريتا وزملاؤه (2013)، بحسب مجلة Animal Frontiers، أنماطاً فردانية حصرية مشتركة بين الألبكة والفيكونيا، لكن عدداً معتبراً من عينات الألبكة (51% إلى 63%) انتمى إلى فرع الغواناكو. تضيف مجلة Animal Frontiers أن الجينوم الميتوكوندري الكامل للألبكة، وهي نوع استُؤنس هو الآخر قبل الغزو الإسباني، يُظهر علاقة أوثق بسلالة الغواناكو واللاما منها بالفيكونيا.
الموطن والانتشار
كان موئل الألبكة قبل وصول الإسبان أضيق من موئل اللاما، فقد اقتصر بحسب مجلة Animal Frontiers على البونات العالية الرطبة (bofedales) في بيرو وبوليفيا وشمال تشيلي، بينما اقتصر وجود اللاما المستأنسة على مناطق الأنديز في بيرو وبوليفيا وتشيلي والأرجنتين.
الدور في التربية والإنتاج
تذكر مراجعة في مجلة Animals أن الاهتمام برفاه الألبكة يتنامى في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في أوروبا حيث تزداد شعبيتها في التربية والأغراض العلاجية (therapy) والسياحة الزراعية. تُربّى الألبكة في أوروبا في الغالب ضمن أنظمة شبه مكثفة، بحسب مراجعة عن الألبكة ورفاهها في مجلة Animals. أظهر مسح لمالكي اللاما والألبكة في ألمانيا، نشرته مجلة Animals، أن 97.7% من الألبكة (217 من 222) كانت تُجزّ مرة واحدة في السنة.
السمات الحيوية
يتكيف الجهاز الهضمي للألبكة وأيضها جيداً مع غذاء قليل المغذيات عالي الألياف، لأنها تنحدر، بحسب مراجعة مجلة Animals، من مناطق يصعب فيها الحصول على الغذاء. لا تستخدم الألبكة لسانها في تناول العلف ولا يبرز اللسان خارج فمها إلا أحياناً، وتقضم في الغالب الأعشاب المنخفضة بشفتها العليا ثنائية الذروة (bicuspid) وقواطعها السفلية، خلافاً لكثير من المجترات، بحسب مجلة Animals. تذكر مجلة Animals أن الألبكة، بوصفها من الإبليات، تمتلك باطن قدم ناعماً لا يتلف العشب. تستطيع الألبكة أن تستمد مؤقتاً من احتياطات مخزونة في أنسجة مختلفة في أوقات الشح، لكن مجلة Animals تذكر أن الاستمرار في استهلاك هذه الاحتياطات دون تعويض قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة بل إلى الموت. تتغير مستويات فيتامين D لدى الألبكة بحسب الفصول، وتبلغ ذروتها في نهاية الصيف وأدنى مستوى لها نحو نهاية الشتاء وبداية الربيع، بحسب مجلة Animals. تستعمل الألبكة، بحسب مجلة Animals، استراتيجيات سلوكية متنوعة لتنظيم حرارة جسمها، منها تغيير وضعية الجسم للتحكم في حجم النافذة الحرارية. تصف مجلة Animals الألبكة بأنها حيوانات قطيعية تستمتع بوجود أفراد آخرين، وتحتاج إلى علاقات اجتماعية ملائمة للحفاظ على اتزانها العاطفي. تستعمل الألبكة في كثير من الأحيان مناطق مخصصة مراحيضَ لقضاء حاجتها الفسيولوجية، وفق مجلة Animals. تذكر مجلة Animals أن الألبكة تُظهر قدرة قوية على التعرف إلى البشر، وهو ما يتيح التعامل معها بسهولة في الأوضاع اليومية.
الأمراض البارزة
ذكر مسح لإدارة اللاما والألبكة في ألمانيا نشرته مجلة Animals، نقلاً عن دراسة لـ Twomey وزملائه فحصت 6757 عينة مختبرية من الإبليات الأمريكية الجنوبية في إنجلترا وويلز، أن الهزال الجسدي (فقدان الوزن والضمور) كان أكثر العلامات السريرية تسجيلاً في اللاما والألبكة. يذكر دليل MSD البيطري أن الحالة المعروفة بحمى الألبكة في أمريكا الجنوبية تسببها بكتيريا Streptococcus zooepidemicus، في حين تبقى العدوى التنفسية البكتيرية في أمريكا الشمالية نادرة نسبياً. يذكر دليل MSD البيطري أن الاعتلال الجلدي المستجيب للزنك، المعروف أيضاً بفرط التقرن مجهول السبب، يصيب اللاما والألبكة في أي عمر. يصف دليل MSD البيطري نقص النحاس في اللاما والألبكة بأنه يتميز بفقدان صبغة الألياف وبملمس سلكي أو فولاذي.
الأهمية للصحة العامة والرفق بالحيوان
تذكر مراجعة في مجلة Animals أن تشريعات الاتحاد الأوروبي تتضمن أنظمة عامة لرفاه الحيوان، لكنها ما تزال تفتقر إلى شروط خاصة برفاه الألبكة.