متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) عدوى تنفسية تصيب الإنسان والإبل وحيدة السنام بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وتضعها منظمة الصحة العالمية مع السارس (SARS) وكوفيد-19 (COVID-19) في ثلاثي أمراض فيروسات كورونا حيوانية المنشأ عالية الأثر القادرة على إحداث جائحة.
ما هو المرض
فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، فيروس مغلف ذو حمض نووي ريبي مفرد السلسلة موجب الاتجاه، ينتمي إلى السلالة C من جنس Betacoronavirus في فصيلة Coronaviridae. حُدد فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية أول مرة عام 2012 في السعودية والأردن، بحسب منظمة الصحة العالمية.
الحيوانات المصابة
تكتسب الإبل وحيدة السنام الفيروس غالبًا قبل بلوغها عامها الأول، وتبلغ نسبة الإيجابية المصلية 100% في الإبل البالغة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. قد تُصاب بالفيروس إبل تحمل أضدادًا له، سواء العجول ذات الأضداد الأمية أو الإبل الأكبر التي سبقت إصابتها، لكن تكاثر الفيروس وحمولته أقل فيها عمومًا مقارنة بالإبل السلبية مصليًا، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. أصيبت الإبل ذات السنامين (Bactrian camels) وهجائنها مع الإبل وحيدة السنام بالفيروس إصابة طبيعية حين نُقلت إلى بلدان تُربى فيها الإبل وحيدة السنام، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
طرق الانتقال
تطرح الإبل كميات كبيرة من الفيروس في إفرازاتها الأنفية، ويرى دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن ذلك يرجّح انتقاله بسهولة من إبل إلى أخرى ومن الإبل إلى الإنسان بالتماس المباشر والقطيرات الكبيرة، وربما عبر الأدوات الملوثة. قد تنتقل العدوى إلى الإنسان بصورة غير مباشرة عبر التعامل مع منتجات الإبل وإفرازاتها النيئة كالحليب والبول أو استهلاكها، بحسب منظمة الصحة العالمية. تُنقل أعداد كبيرة من الإبل كل عام من القرن الأفريقي إلى الشرق الأوسط بحسب مراجعة Sikkema وزملائه (2019)، التي وجدت في عدة دراسات أن الإبل في الأسواق ومرافق الحجر، والإبل المستوردة، كانت أكثر إيجابية مصلية من إبل المزارع والإبل المحلية. ظل انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر خارج المرافق الصحية محدودًا، بحسب منظمة الصحة العالمية.
الانتشار الجغرافي
وجدت مراجعة Sikkema وزملائه (2019) أدلة مصلية على الفيروس في إبل 20 دولة، وأدلة جزيئية على دورانه في 13 دولة. رُصد الفيروس كذلك في الإبل في عدد قليل من دول جنوب آسيا ووسطها، بحسب منظمة الصحة العالمية.
العدوى لدى الإنسان
أُبلغت منظمة الصحة العالمية بأكثر من 2600 حالة عدوى بشرية مؤكدة مخبريًا جاء 84% منها من شبه الجزيرة العربية، وقد أبلغت عنها 27 دولة عضوًا من كل أقاليم المنظمة. وقعت أكبر فاشية خارج الشرق الأوسط في مايو 2015 في مستشفى بجمهورية كوريا، وأصيب فيها 186 شخصًا وتوفي 38 مريضًا، بحسب منظمة الصحة العالمية. تشير دراسات الانتشار المصلي لدى أشخاص يتعرضون مهنيًا للإبل وحيدة السنام إلى انتقال حيواني المنشأ في دول خارج شبه الجزيرة العربية أيضًا، وفق منظمة الصحة العالمية.
التشخيص
المسحات الأنفية هي العينات المفضلة لكشف الفيروس في الإبل بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وتُفحص بتفاعل البوليميراز المتسلسل الآني بالنسخ العكسي (real-time RT-PCR). تُفحص أمصال الإبل بحثًا عن الأضداد النوعية بمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) أو باختبار التعادل أو باختبار التعادل بالجسيمات الكاذبة، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الوقاية والمكافحة
لا تزال أبحاث تطوير لقاح للإبل ضد الفيروس جارية بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وتعمل منظمة الصحة العالمية مع شركائها والحكومات الوطنية على استراتيجيات لمنع الانتقال الحيواني المنشأ، منها لقاحات للإنسان والإبل.
الوضع التنظيمي
تدرج المنظمة العالمية لصحة الحيوان متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ضمن الأمراض المدرجة، وتخصص المدونة الصحية لحيوانات اليابسة (Terrestrial Code) الفصل 16.1 للعدوى بفيروس كورونا المسبب لها. تُلزم اللوائح الصحية الدولية (IHR, 2005) بإبلاغ منظمة الصحة العالمية بكل الحالات البشرية المؤكدة والمحتملة، ولا توصي المنظمة بأي قيود على السفر أو التجارة ولا بفحص عند الدخول يتعلق بهذا الفيروس.