الوصف والموطن
يتميز الجمل ذو السنامين (Bactrian camel, Camelus bactrianus) من الجمل وحيد السنام (dromedary, Camelus dromedarius) بسنامين على ظهره بدل السنام الواحد، ويقطن أجزاء من وسط آسيا وغرب الصين. وقد انحصر نطاقه الجغرافي اليوم في مناطق معزولة من صحراءَي غوبي وتكلامكان في منغوليا وشينجيانغ، ويتراوح وزن البالغ منه بين 300 و690 كغ.
التكيف مع الصحراء
يختزن السنامان الدهن لا الماء كما يُظن عادةً، ويستطيع الجمل ذو السنام الممتلئ أن يعيش ما يصل إلى أسبوعين تقريبًا دون أكل أو شرب. وتزدهر الجمال على نباتات الصحراء كلها، بما فيها المالحة والجافة والشائكة والمرّة، أما التبدل الحاد في حرارة الصحراء بين الفصول فيقتضي من الجمل ذي السنامين أن يطرح وبره الكثيف كلما تغير الفصل.
السلوك والتكاثر
تعيش الجمال البرية ذات السنامين عادةً في قطعان من 6 إلى 20 فردًا، وقد تنفرد أحيانًا أو تجتمع في مجموعات تصل إلى 30 فردًا. ويدوم الحمل 360-440 يومًا ويُثمر مولودًا واحدًا أو اثنين، ويبلغ متوسط العمر المتوقع للجمال البرية ذات السنامين 30 سنة، أما المستأنسة فلم يُسجَّل أن عاش أحدها أكثر من 35.4 سنة.
الجمل ذو السنامين والإنسان
يعتمد الإنسان على الجمال منذ 3,500 سنة للنقل ولأغراض تجارية أخرى، وهي تمدّه بمنتجات كثيرة منها اللحم والحليب والجلود والأوتار والعظام. أما الجمال البرية ذات السنامين فهي اليوم من الأنواع المهددة بالانقراض بشدة (critically endangered).
الجمل ذو السنامين والحمى القلاعية
من الإبليات (Camelidae) التي ثبتت قابليتها للإصابة بالحمى القلاعية (foot and mouth disease, FMD)، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، الجمل ذو السنامين وإبليات العالم الجديد (New World camelids). ويقصر دليل MSD البيطري القابلية للإصابة من بين الجمال على ذي السنامين، وينص على أن الجمل وحيد السنام غير قابل لها. وتفيد التقارير بأن الإبليات المعداة تجريبيًا يكون مرضها في الغالب خفيفًا إن ظهر أصلًا، لكنها قد تُصاب بعدوى شديدة يصحبها سيلان اللعاب وآفات فموية وانسلاخ وسادة القدم وجلد مفصلي العرقوب والرسغ (tarsal and carpal joints). وفي تجربة، أبدى جملان ذوا سنامين معديان تجريبيًا علامات سريرية متوسطة إلى شديدة، منها آفات في القائمتين الخلفيتين شملت تورم وسادة القدم ونضحها، من غير آفات فموية. أما في الفاشيات التي شهدها الاتحاد السوفييتي السابق فقد سُجّلت على الجمال ذات السنامين آفات فموية وسيلان لعاب، إلى جانب آفات شديدة في وسائد القدم وانسلاخ الجلد عند مفصلي الرسغ والعرقوب ووسائد الركبتين والصدر. ولا يُعتقد أن الإبليات، ولا الخنازير، تصبح حاملة للفيروس (carriers)، وإن كانت الأبحاث على الإبليات محدودة.