الجمل العربي (Camelus dromedarius) نوع يكاد يكون مستأنساً بالكامل، ويكثر في المناطق القاحلة حيث يُستعمل حيوان حمل وحيوان إنتاج. تصف مراجعة نُشرت في مجلة Frontiers in Veterinary Science عام 2025 الجمل العربي بأنه حيوان متعدد الوظائف لا غنى عنه لمعيشة المجتمعات الرعوية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة ولأمنها الغذائي.
التصنيف والأصل
يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية لم تعد تُعدّ حيوانات برية. يورد فصل الإبل في دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عن الموارد الوراثية الحيوانية في الاتحاد السوفييتي أنه لا يمكن استبعاد أن تكون الجمال العربية قد استؤنست بصورة مستقلة في تركمانستان وفي بلاد العرب قبل 5000 إلى 6000 سنة. تذكر دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عن الموارد الوراثية الحيوانية في الاتحاد السوفييتي أن جميع الجمال العربية في الاتحاد السوفييتي تنتمي إلى سلالة واحدة اسمها التركماني أرفانا (Arvana)، أي الأصيلة.
الموطن والانتشار
يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تقطن المناطق القاحلة من الشرق الأوسط حتى شمال الهند، والمناطق القاحلة في أفريقيا، وأبرزها الصحراء الكبرى. يبلغ عدد الجمال العربية نحو 30 مليون جمل بحسب مراجعة في مجلة EcoHealth عام 2019 عن الممرضات في هذه الحيوانات، وتكون أعلى الأعداد في أفريقيا والشرق الأوسط. يفيد موقع Animal Diversity Web بأن القطعان الحرة الوحيدة الباقية من الجمال العربية هي تلك الموجودة في أستراليا. يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تفضّل ظروف الصحراء التي يميزها موسم جفاف طويل وموسم مطير قصير. يذكر موقع Animal Diversity Web أن إدخال الجمال العربية إلى مناخات أخرى ثبت أنه غير ناجح لأنها حساسة للبرد والرطوبة. تذكر دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن الجمال العربية من سلالة أرفانا تُربّى في أنحاء تركمانستان كلها، وفي أوزبكستان وأذربيجان والمناطق الجنوبية من كازاخستان. تصف دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عن الموارد الوراثية الحيوانية في الاتحاد السوفييتي جمال أرفانا بأنها غير متكيفة مع الشتاء القاسي، وتذكر أن الجمال العربية تُترك على المرعى طوال العام.
الدور في التربية والإنتاج
يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تُستعمل حيوانات حمل، وتمنح الإنسان إلى جانب الحليب واللحم الصوف والجلد ووقوداً من الروث المجفف. تورد دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تركيباً لحليب الجمل العربي هو 13.6% مادة جافة و3.5% بروتين و4.9% لاكتوز و0.7% رماد. بلغت نسبة التصافي عند الذبح 54.2% في جمال أرفانا بعمر سنتين إلى ثلاث سنوات متوسطة السمنة بحسب دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي تصف لحم هذه السلالة بأنه جيد ومستساغ وتذكر أن حيواناتها يسهل أن يزداد وزنها في الرعي.
السمات الحيوية
يصف موقع Animal Diversity Web الجمل العربي بأن له عنقاً طويلاً منحنياً وصدراً عميقاً ضيقاً وسناماً واحداً. تكون أقدام الجمال العربية على شكل وسائد ومتكيفة مع السير على الرمل بحسب موقع Animal Diversity Web. يذكر موقع Animal Diversity Web أن ذكور الجمال العربية تمتلك حنكاً رخواً قابلاً للنفخ يُستعمل لجذب الإناث. تذكر دراسة عن كريات دم الإبل في محاليل كلوريد الصوديوم ناقصة التوتر أن كريات الدم الحمراء في معظم الثدييات مستديرة سميكة مقعرة الوجهين، بينما تكون في الجمال العربية واللاما وسائر ذوات الأخفاف بيضوية رقيقة مسطحة. تصف دراسة كريات دم الإبل في محاليل كلوريد الصوديوم ناقصة التوتر الجمال العربية بأن لها تكيفات جسدية وفيزيولوجية وكيميائية حيوية مع بيئات الصحراء الحارة وشح الماء. يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تتحمل فقدان أكثر من 30% من ماء الجسم، وهي حالة قاتلة لمعظم الثدييات الأخرى عند 15%. يضيف موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية قادرة على معاودة الإماهة بسرعة، فتشرب 100 لتر من الماء في 10 دقائق فقط، وهو ما يكون قاتلاً لأي ثديي آخر بحسب الموقع. تذكر دراسة في Frontiers in Veterinary Science عام 2023 عن الجفاف الطويل الأمد أن الكيتوزية لم يُعرف حدوثها قط في الجمل العربي، وأن شحمنة الكبد لم تُبحث ولم تُسجَّل كموجودة عيانية أو مجهرية. يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تتغذى أساساً بالرعي على الشجيرات والأعشاب العريضة الأوراق التي تشكل ما يصل إلى 70% من غذائها. يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تحتاج إلى ملح يعادل ستة إلى ثمانية أضعاف ما تحتاجه الحيوانات الأخرى لامتصاص الماء وتخزينه. يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية تكوّن عادة مجموعات من فردين إلى عشرين فرداً، وأنها تُظهر سلوكاً عدوانياً قليلاً باستثناء الذكور في موسم الهياج. يقدّر موقع Animal Diversity Web عمر الجمال العربية بنحو 40 إلى 50 سنة.
الأمراض البارزة
تذكر دراسة نُشرت في مجلة Viruses عام 2021 عن جدري جهازي في قطيع جمال عربية أن العامل المسبب لمرض جدري الإبل هو فيروس Camelpox virus، وأن المرض يحدث كثيراً في بلدان تربية ذوات الأخفاف في العالم القديم باستثناء أستراليا. لم يُلاحَظ جدري الإبل بعد في قطيع الجمال العربية الأسترالي، بحسب دراسة مجلة Viruses لعام 2021 عن الجدري الجهازي في قطيع جمال عربية. توثّق الدراسة المنشورة في Viruses عام 2021 فاشية جدري جهازي في سبعة جمال عربية شُخّصت بالفحص النسيجي وعزل الفيروس والتفاعل البوليميري المتسلسل (PCR). تعرّف مدونة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للحيوانات البرية العدوى بفيروس جدري الإبل بأنها عدوى الجمال العربية والجمال ذات السنامين بهذا الفيروس. تصف مراجعة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025 عن الأمراض الطفيلية في الجمل العربي الجرب الساركوبتي (Sarcoptes scabiei var. cameli) بأنه مرض جلدي منهك جداً ومعدٍ. تذكر مراجعة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025 أن الجمال العربية تعمل عوائل وسيطة، وأن الأكياس العدارية توجد فيها غالباً في الرئتين والكبد. تذكر دراسة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن جمال أرفانا نادراً ما تُصاب بأمراض معدية مثل السل والحمى المالطية، وأن حالات داء الابيضاض لم تُلاحَظ فيها قط.
الأهمية للصحة العامة والرفق بالحيوان
تذكر افتتاحية في مجلة Animals (MDPI) عام 2022 عن مستجدات الجمال العربية ومنتجاتها أن أنواعاً كثيرة من مفصليات الأرجل والطفيليات، ومنها القراد، تصيب الجمال العربية، وأن هناك خطراً لانتقال الممرضات بين الإنسان والحيوان. تذكر مراجعة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025 أن رفاه الجمل العربي ما يزال مجالاً قليل البحث إلى حد حرج رغم قيمته الاجتماعية والاقتصادية، وأن الأمراض الطفيلية جانب مهمل بوجه خاص. تقول افتتاحية مجلة Animals (MDPI) لعام 2022 إن الغاية من تقييد ذكور الجمال العربية أو إفرادها في موسم الهياج ضمن نظم التربية المكثفة هي اتقاء عدوانها على الذكور الأخرى وعلى البشر. يذكر موقع Animal Diversity Web أن الجمال العربية لا تحمل وضع حفظ خاصاً، وهي مستأنسة.