تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) سمكة من فصيلة Salmonidae وتحت فصيلة Salmoninae بحسب تصنيف FishBase لجنسها Oncorhynchus. تذكر صحيفة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) للأنواع المائية المستزرعة أن تراوت قوس قزح أُدخل منذ عام 1874 إلى مياه جميع القارات عدا القارة القطبية الجنوبية لأغراض الصيد الترفيهي والاستزراع.
التصنيف والأصل
يشرح FishBase أصل اسم Oncorhynchus mykiss: الجزء الأول من الاسم يوناني مركّب من كلمتين بمعنى «ظفر» و«خطم»، أما mykiss فمشتق من الاسم الكامتشاتكي «mikizha» أو «mykyz». تذكر الفاو أن غياب أسنان العظم اللامي هو أسهل صفة تميّز تراوت قوس قزح من التراوت ذي الحلق القاطع (cutthroat trout).
الموطن والانتشار
تقول الفاو إن تراوت قوس قزح يعيش في موائل متباينة، فمن سلالة الستيلهيد التي تعيش في المحيط وتبيض في الأنهار والجداول سريعة الجريان، إلى سلالات تقيم في البحيرات بصفة دائمة. يذكر FishBase أن تراوت قوس قزح يسكن المنابع الباردة الصافية والجداول والأنهار الصغيرة والكبيرة والبحيرات ومناطق المد والجزر. تذكر الفاو أن مصايد التراوت أو استزراعه يجري في مستجمعات المياه المرتفعة في بلدان مدارية وشبه مدارية كثيرة في آسيا وشرق أفريقيا وأمريكا الجنوبية. يذكر FishBase أن عدة بلدان أبلغت عن أثر بيئي سلبي بعد إدخال تراوت قوس قزح إليها.
الدور في التربية والإنتاج
تذكر الفاو أن إنتاج تراوت قوس قزح توسع كثيراً في خمسينيات القرن العشرين مع تطوير الأعلاف المضغوطة. تفيد الفاو بأن سلالات محلية مستأنسة من تراوت قوس قزح نشأت، ومنها شاستا وكاملوبس، وأن سلالات أخرى نشأت بالانتقاء الجماعي والتهجين لتحسين صفات التربية. تقول الفاو إن التربية الأحادية النوع هي الأكثر شيوعاً في استزراع تراوت قوس قزح، وإن الأنظمة المكثفة تُعدّ لازمة في معظم الحالات كي يكون المشروع جذاباً اقتصادياً. لا يبيض التراوت طبيعياً في نظم الاستزراع بحسب الفاو، ويُحصل على صغاره بالتبويض الاصطناعي في المفرخ أو بجمع بيض من أرصدة برية. ينتج التلاعب الوراثي بصبغيات الجنس في أجنة التراوت إناثاً عقيمة ثلاثية الصيغة الصبغية، بحسب الفاو، فلا تتكاثر الأسماك الهاربة أو المدخلة ويغيب الفك المعقوف الذي لا يستسيغه الزبون. تذكر الفاو أن لحم التراوت البرّي يأخذ لونه البرتقالي الوردي من الكاروتينات التي تحتويها الجمبريات العذبة، وأن إدخال الصبغتين الاصطناعيتين أستاكسانثين وكانثاكسانثين في العلف يُنتج هذا اللون الوردي في الاستزراع حيث يُراد. تقول الفاو إن التراوت يُسوَّق سمكاً كاملاً منزوع الأحشاء أو شرائح، غالباً بلا عظم، أو منتجات ذات قيمة مضافة مثل التراوت المدخن.
السمات الحيوية
يصف FishBase جسم تراوت قوس قزح بأنه مستطيل ومضغوط قليلاً، ولا سيما في الأسماك الأكبر. تصف الفاو لون تراوت قوس قزح بأنه أزرق إلى أخضر زيتوني فوق شريط وردي على امتداد الخط الجانبي، وفضي تحته. تذكر الفاو أن لون تراوت قوس قزح يتفاوت بحسب الموئل والحجم والحالة الجنسية. يفيد FishBase بأن تراوت قوس قزح لا تظهر لديه حديبات تزاوج، لكن تغيرات طفيفة في الرأس والفم واللون تحدث ولا سيما في الذكور أثناء موسم التبويض. تصف الفاو تراوت قوس قزح بأنه سمكة صلبة تتحمل مجالاً واسعاً من البيئات والتداول، وتذكر أن زريعته الكبيرة تُفطم بسهولة على غذاء صناعي. تذكر الفاو أن السلالة البحرية المنشأ من تراوت قوس قزح معروفة بنموها السريع، إذ تبلغ 7 إلى 10 كغ في ثلاث سنوات، بينما لا تتجاوز السلالة العذبة 4.5 كغ في المدة نفسها. تتنوع تغذية بالغات التراوت في البرية، بحسب الفاو، بين الحشرات المائية والبرية والرخويات والقشريات وبيض الأسماك والأسماك الصغيرة. ظهرت بالانتقاء وتعديل الفترة الضوئية سلالات مفاقس من تراوت قوس قزح تبيض طوال العام، بينما تبيض معظم الأسماك مرة واحدة فقط في الربيع (من يناير إلى مايو)، بحسب الفاو. يذكر FishBase أن تبويض تراوت قوس قزح يحدث من نوفمبر إلى مايو في نصف الكرة الشمالي، ومن أغسطس إلى نوفمبر في نصف الكرة الجنوبي. تسمى صغار التراوت الفاقسة «yolk-sac fry» أو «alevins»، بحسب الفاو، لأن لها مخزوناً غذائياً في كيس المح يدوم من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
الأمراض البارزة
تذكر الفاو أن تراوت قوس قزح المستزرع تصيبه أمراض وطفيليات متنوعة تلخصها في جدول. يرد في جدول الفاو أن داء الدمامل في الأسماك داء جرثومي تسببه Aeromonas salmonicida، وتظهر في التراوت معه علامات منها التهاب الأمعاء واحمرار الزعانف وبثور في الجسم وإصابة الزعانف الصدرية وتراجع الأنسجة. تذكر الفاو أن مياه الآبار المفرطة التشبع بالنيتروجين المذاب قد تتسبب في تكوّن فقاعات غاز في دم الأسماك تمنع الدوران، وهي حالة تُعرف بمرض فقاعات الغاز.
الأهمية للصحة العامة والرفق بالحيوان
تذكر الفاو أن أسماك التراوت المخصصة لتعزيز مخزون الصيد الترفيهي تُتداول بحرص وتُفحص قبل النقل من حيث الزعانف والحجم وأي علامات مرضية ظاهرة. تضيف الفاو أن التراوت المخصص للمائدة يُقتل قتلاً رحيماً بعد فحوص مماثلة لكنها أقل صرامة.