السيفالوسبورينات من الجيل الثالث

2 مصادر موثّقة

التعريف

الأجيال المتأخرة من السيفالوسبورينات (cephalosporins) تقاوم تحطيم بنية بيتا-لاكتام أكثر من سابقاتها، ويغلب عليها طيف موسّع وإن كان متفاوتًا؛ وهذه الأجيال مرقّمة من 1 إلى 4، إذ تُصنَّف السيفالوسبورينات بحسب الجيل، على خلاف البنسلينات التي صُنّفت بحسب مصدرها (طبيعي أو نصف مصنّع) وطيفها. وقد صُمّمت السيفالوسبورينات من الجيل الثالث (third-generation cephalosporins) والرابع لتكون أشد مقاومة لإنزيمات بيتا-لاكتاماز (beta-lactamases).

الأدوية المنتمية إلى الفئة

يعدّد دليل MSD البيطري في الجيل الثالث الأدوية الآتية:

  • سيفتيوفور (ceftiofur)، وسيفترياكسون (ceftriaxone)، وسيفسولودين (cefsulodin)، وسيفوتاكسيم (cefotaxime)، وسيفوبيرازون (cefoperazone).
  • موكسالاكتام (moxalactam)، مع التنبيه إلى أنه ليس سيفالوسبورينًا حقيقيًا.
  • سيفبودوكسيم (cefpodoxime) وسيفوفيسين (cefovecin)، وهما يُستعملان في الكلاب، ويمتد استعمال سيفوفيسين إلى القطط أيضًا.

أما سيفيبيم (cefepime) فيُصنَّف ضمن الجيل الرابع لا الثالث. ويختلف مصدر امتداد المفعول (sustained release) بين سيفوفيسين وسيفتيوفور بصيغته الحمضية الخالية من البلورات (ceftiofur crystalline-free acid): فالأول مديد المفعول في الحيوانات الصغيرة بفضل عمر النصف الطويل الذاتي لإطراحه، والثاني بفضل السواغ الذي يُحمل فيه.

الطيف والاستعمال

كثيرًا ما تقصر فعالية السيفالوسبورينات البيطرية من الجيل الثالث عن الزائفة (Pseudomonas) وغيرها من القولونيات العسيرة، ومن هنا لا يُعدّ طيفها موسّعًا حقًا. ويصف الدليل طيف الجيلين الثالث والرابع بالتفاوت، ويرى وجوب التحقق منه بالزرع الجرثومي واختبار الحساسية للمضادات (antimicrobial susceptibility testing) قبل الاستعمال. ويقترب طيف سيفتيوفور تجاه الجراثيم سالبة الغرام من طيف الجيل الأول، ويرتبط اسمه في الدليل بالأبقار المصابة بالتهاب القصبات والرئة (bronchopneumonia)، ولا سيما ما تسببه Mannheimia haemolytica أو Pasteurella multocida. وفي المقابل، يملك بعض الأدوية المستعملة في البشر، مثل سيفوتاكسيم المدرج ضمن الجيل الثالث وسيفتازيديم (ceftazidime)، نشاطًا واسعًا ضد طائفة عريضة من الجراثيم سالبة الغرام تشمل Pseudomonas وProteus vulgaris وEnterobacter وCitrobacter، مع نشاط متوسط فقط ضد موجبة الغرام، وتبقى المكورات المعوية (enterococci) مقاومة لها. التهاب السحايا الجرثومي الذي تسببه مُمرضات حساسة من الحالات التي يكثر فيها استطباب سيفالوسبورينات الجيلين الثالث أو الرابع، وهي كثيرًا ما تقدر على اختراق الحاجز الدموي الدماغي.

المقاومة

تبقى السيفاميسينات (cephamycins)، كقاعدة عامة، خارج مرمى إنزيمات بيتا-لاكتاماز واسعة الطيف (extended-spectrum beta-lactamases, ESBLs)، بخلاف أدوية الجيلين الثالث والرابع التي صارت هذه الإنزيمات تستهدفها، متجاوزةً الفروق في البنية الكيميائية التي أُريد بها أن تزيد مقاومة هذين الجيلين لإنزيمات بيتا-لاكتاماز. ويُستدل على وجود هذه الإنزيمات في اختبار الحساسية حين يقاوم الجرثوم هذه السيفالوسبورينات ويبقى حساسًا لحمض الكلافولانيك (clavulanic acid) أو التازوباكتام (tazobactam) أو السولباكتام (sulbactam).

السلامة

في الولايات المتحدة، تعدّ نشرة سيفوفيسين التحسّسَ المعروف من مجموعة بيتا-لاكتام، أي البنسلينات والسيفالوسبورينات، مانعًا لاستعماله في الكلاب والقطط، وتشير إلى تقارير عن الصدمة التأقية (anaphylaxis) في تجربة الأسواق الأجنبية.