مضادات الاختلاج

2 cited sources

التعريف

مضادات الاختلاج (anticonvulsants)، وتُسمى أيضًا مضادات الصرع (antiepileptics)، أدوية تُستعمل لإيقاف نوبة جارية أو لخفض تواتر النوبات أو لتخفيف شدة ما يلي منها، أو لأكثر من غاية من هذه الغايات. وليست كل مضادات الاختلاج صالحة لكل موقف: فبعضها للعلاج المداوم وحده، وبعضها يقتصر إعطاؤه على الطوارئ، أي الحالة الصرعية المستمرة (status epilepticus) أو النوبات العنقودية (cluster seizures)، وبعضها يصلح للأمرين. وتُعرَّف الحالة الصرعية المستمرة بأنها نوبة تتجاوز 5 دقائق، أو نوبتان صرعيتان منفصلتان أو أكثر لا يكتمل بينهما استرداد الوعي.

الأدوية المنتمية إلى الفئة وآلياتها

  • ديازيبام (diazepam): يكبح النشاط العصبي بتعديل وحدة مستقبل GABA-A (GABA-A receptor) أساسًا، ويعدّه دليل MSD البيطري عادةً الدواء المفضّل للسيطرة على الحالة الصرعية المستمرة لسرعة بدء مفعوله.
  • الفينوباربيتال (phenobarbital): باربيتورات ناهض لمستقبل GABA المثبّط، يرفع عتبة النوبات ويخفض النشاط الكهربائي لبؤرتها.
  • البروميد (bromide): يبدو أنه يثبّت أغشية العصبونات بالتدخل في نقل الكلوريد عبرها وبتعزيز أثر GABA، فيحدث فرط استقطاب الأغشية.
  • إيميبيتوين (imepitoin): يشبه البنزوديازيبينات في آلية عمله، إذ يقلل النوبات بتعزيز التأثيرات المثبّطة التي تتوسطها مستقبلات GABA-A.
  • ليفيتيراسيتام (levetiracetam): ينفرد بآلية قوامها الارتباط بالبروتين الحويصلي قبل المشبكي SV2A، مما يقلل تحرر الناقل العصبي الغلوتامات (glutamate).

الاستعمال

في العلاج المداوم للكلاب، يُعدّ الفينوباربيتال والبروميد بحسب دليل MSD البيطري مضادّي الاختلاج من الخط الأول، مع استعمال شائع لليفيتيراسيتام والزونيساميد (zonisamide) أيضًا، أما في القطط فالفينوباربيتال هو الخيار الأول المعتاد، وإن كان استعمال ليفيتيراسيتام والزونيساميد يزداد انتشارًا. ويذكر دليل MSD البيطري أن الطريق الوريدي هو الأمثل إذا لزم إعطاء مضاد للاختلاج أثناء النوبة، وأن الطرق المستقيمية والأنفية والعضلية بدائل عند تعذّر الوصول الوريدي، ويصف المستقيم خصوصًا بأنه طريق ملائم آخر في الحالة الصرعية المستمرة.

السلامة

من مخاطر هذه الفئة أن الإيقاف المفاجئ للفينوباربيتال وللبنزوديازيبينات، ومنها كلورازيبات (clorazepate)، قد يُحدث نوبات انسحاب شديدة. والتهدئة والرنح (ataxia) أكثر الآثار الضائرة شيوعًا للغابابنتين (gabapentin) في الكلاب، وهما كذلك من الآثار الشائعة للفينوباربيتال إلى جانب كثرة التبول والعطاش وفرط الأكل، وهي آثار قد تخف خلال الأسابيع الأولى من العلاج. وفي الكلاب المعروف أو المشتبه إصابتها بمرض كبدي، يرى الدليل في ليفيتيراسيتام خيارًا ملائمًا لعلاج الحالة الصرعية المستمرة، مستندًا إلى قلة آثاره الضائرة وعدم خضوعه لاستقلاب كبدي. مرضٌ قصبي قد يكون مميتًا، يُعرف بالسعال وبارتشاحات رئوية تبدو واضحة في الصور الشعاعية، هو سبب عدول الدليل عن التوصية بالبروميد مضادًّا مداومًا للاختلاج في القطط، لأن خطر إصابتها به مرتفع.