التعريف
مستقبل GABA-A (GABA-A receptor) هو القاسم المشترك بين إيميبيتوين (imepitoin)، الذي يحد من النوبات بتقوية التأثيرات المثبّطة التي تتوسطها مستقبلات GABA-A على نحو يشبه آلية البنزوديازيبينات، وديازيبام (diazepam)، الذي يفرط استقطاب العصبونات ويكبح نشاطها بتفاعله مع حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، الناقل العصبي المثبّط، وأساسًا بتعديل وحدة مستقبل GABA-A.
الآلية المشتركة
يحضر الكلوريد في آلية أكثر من دواء من هذه المجموعة: فتعديل ديازيبام لمستقبل GABA-A يزيد تنشيط قنوات الكلوريد التي يفعّلها GABA فيفضي إلى فرط استقطاب الغشاء، أما البروميد (bromide) فيبدو أنه يتدخل في نقل الكلوريد عبر أغشية العصبونات ويعزز أثر GABA، فتُفرط الأغشية استقطابها بدورها.
الأدوية المنتمية إلى الفئة
يذكر دليل MSD البيطري عددًا من مضادات الاختلاج التي يرتبط عملها بـGABA:
- البنزوديازيبينات: ومنها ديازيبام وكلونازيبام (clonazepam)، والثاني أقوى من الأول، وإن اشتركا في أنهما ناهضان لمستقبل GABA يعززان تحرر النواقل العصبية أحادية الأمين داخل الجهاز العصبي المركزي.
- الفينوباربيتال (phenobarbital): باربيتورات ناهض لمستقبل GABA المثبّط، يرفع عتبة النوبات ويخفض النشاط الكهربائي لبؤرتها.
- البروميد: يبدو أنه يثبّت أغشية الخلايا العصبية بالآلية المزدوجة المذكورة أعلاه.
- البروبوفول (propofol): قد يكون له نشاط مضاد للاختلاج لكونه محاكيًا لـGABA يثبّت مواقع النقل العصبي المثبّط.
- التوبيرامات (topiramate): سكّر أحادي مستبدل بمجموعة سلفامات، يعمل مضادًّا للاختلاج عبر تعزيز سريع لنشاط GABA في الدماغ.
الاستعمال
بحسب دليل MSD البيطري، يُعدّ ديازيبام في الطوارئ عادةً الدواء المفضّل للسيطرة على الحالة الصرعية المستمرة (status epilepticus) لسرعة بدء مفعوله، أما في العلاج المداوم فالفينوباربيتال والبروميد مضادّا الاختلاج من الخط الأول في الكلاب، والفينوباربيتال هو الخيار الأول المعتاد في القطط.
السلامة
يحمل الجمع بين البنزوديازيبينات والفينوباربيتال خطر الانهيار التنفسي والقلبي الوعائي بسبب تعاظم تأثيرهما، كما أن الإيقاف المفاجئ لهذين الصنفين قد يثير نوبات انسحاب شديدة. في الكلاب التي تتلقى الفينوباربيتال أُبلغ عن سمية كبدية ذاتية الخصوصية (idiosyncratic) تظهر في الأسابيع الأولى من العلاج، وعن اضطراب نقي العظم (bone marrow dyscrasia) يظهر خلال الأشهر 3–6 الأولى؛ أما آثاره الشائعة، وهي التهدئة والرنح (ataxia) وكثرة التبول مع العطاش وفرط الأكل، فقد تتراجع مع انقضاء الأسابيع الأولى. السعال وارتشاحات رئوية واضحة في الصور الشعاعية علامتا مرض قصبي قد يكون مميتًا، يرتفع خطر إصابة القطط به مع البروميد، ولهذا السبب لم يعد دليل MSD البيطري يوصي به مضادًّا مداومًا للاختلاج فيها.