التهاب الجلد التحسسي

DogsCatsيرتبط التهاب الجلد التأتبي في الكلاب بالطبقة المتقرنة (stratum corneum) في أعلى البشرة، حيث يقع حاجز الجلد المكوّن من الخلايا الكيراتينية وغلاف دهني بين الخلايا، وهو الحاجز الذي يُعتقد، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023، أن خلله جزء من آلية المرض، ويرتبط كذلك بالأذن الخارجية التي يعدّ التأتب أشيع سبب أولي لالتهابها. تشمل المناطق المرتبطة بأمراض الجلد التحسسية أيضًا المنطقة القطنية العجزية وقاعدة الذيل والفخذين في حساسية البراغيث لدى الكلاب، والجهاز الهضمي في الشكل الغذائي لدى الكلاب، والرأس والعنق وصيوان الأذن في القطط.4 cited sources

يشمل التهاب الجلد التحسسي (allergic dermatitis) أمراضًا جلدية ناجمة عن فرط الحساسية، تقع لدى القطط كما لدى الكلاب في ثلاث فئات رئيسية هي فرط الحساسية للدغ البراغيث والحشرات، وفرط الحساسية الغذائي، والتهاب الجلد التأتبي، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2017. يبدو أن انتشار حالات فرط الحساسية في ازدياد بحسب مراجعة سردية نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023، ما قد يجعل التهاب الجلد التأتبي الكلبي مشكلة أكثر شيوعًا في المستقبل.

مسببات الحساسية ونوبات التفاقم

تعدّ إرشادات علاج التهاب الجلد التأتبي الكلبي المحدَّثة عام 2015، الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية، عثَّ غبار المنزل أهم مصدر لمسببات الحساسية في التهاب الجلد التأتبي الكلبي على مستوى العالم. لا تندلع نوبة تفاقم التهاب الجلد التأتبي عادةً إلا باجتماع أمرين بحسب إرشادات اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية لعام 2015، هما فرط حساسية الكلب لمسبب الحساسية وحمل منه كافٍ لإثارتها، ومن هذه المسببات زيادة حديثة في التعرض لعث غبار المنزل وحبوب اللقاح، والمكونات الغذائية، ولدغات البراغيث والحشرات. تعدّ إرشادات اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية لعام 2015 عدوى الجلد والأذن البكتيرية والخميرية من الأسباب الشائعة لنوبات التفاقم لدى الكلاب المصابة بالتهاب الجلد التأتبي.

الحيوانات المصابة

تبقى المعرفة الموثقة بأمراض الجلد التحسسية لدى القطط أقل كثيرًا مما هي لدى الكلاب، بحسب مراجعة مجلة Veterinary Sciences لعام 2017. يبدو تأثير الوراثة في نشوء المرض لدى القطط ممكنًا كما هو لدى الكلاب والبشر، وإن ظل أقل توصيفًا فيها، بحسب مراجعة مجلة Veterinary Sciences لعام 2017.

العلامات بإيجاز

قد تكون الحكة في التهاب الجلد التأتبي الكلبي موسمية حين تكون حبوب اللقاح هي المسبب، وغير موسمية مع عث الغبار أو الغذاء، بحسب الإرشادات التفصيلية لتشخيصه الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية عام 2015. قد يكون العطاس علامة متكررة مرافقة لدى القطط المصابة بالتهاب الجلد بفرط الحساسية غير الناجم عن البراغيث أو الغذاء، وقد يدل على التهاب الجيوب، ضمن علامات غير جلدية تذكرها مراجعة مجلة Veterinary Sciences لعام 2017 تشمل التهاب الأذن والتهاب الملتحمة.

حساسية الغذاء

يمكن لحساسية الغذاء لدى الكلاب، كما لدى البشر، أن تظهر بعلامات التهاب الجلد التأتبي أو بمتلازمات أخرى كالشرى (urticaria)، بحسب إرشادات العلاج الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية عام 2015.

التشخيص

يبقى تشخيص التهاب الجلد التأتبي الكلبي سريريًا لغياب اختبار حساسية تجاري دقيق، بحسب الإرشادات التفصيلية الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية عام 2015. تعين معايير Favrot (Favrot's criteria) على تفسير السيرة المرضية والعلامات السريرية، لكن الإرشادات التفصيلية للجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية تحذّر من استعمالها منفردة «اختبارًا تشخيصيًا» لالتهاب الجلد التأتبي الكلبي. لا تفرّق الاختبارات الجلدية داخل الأدمة ولا الاختبارات المصلية بين الكلب المصاب بالتهاب الجلد التأتبي والكلب السليم، بحسب إرشادات اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية لعام 2015. يأتي اختبار الحساسية بعد التشخيص السريري لا قبله وفق الإرشادات التفصيلية للجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية، وغرضه تحديد مسببات الحساسية المحتملة تمهيدًا للعلاج المناعي النوعي لمسببات الحساسية (allergen-specific immunotherapy).

التدبير

يُرجّح أن تختلف خطة علاج التهاب الجلد التأتبي من كلب إلى آخر، بل لدى الكلب نفسه بين مراحل المرض، بحسب التحديث الأول لإرشادات اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية الصادر عام 2015، الذي يرى أن تُجمع التدخلات لتحقيق أفضل فائدة. يتطلب النهج العرضي في علاج التهاب الجلد التأتبي الكلبي عادةً استراتيجية متعددة الوسائل كثيرًا ما تستلزم دواءين مكلفين أو أكثر، بحسب مراجعة مجلة Veterinary Sciences لعام 2023 التي تصف العلاجات الجهازية المتاحة بأنها عرضية فقط. لا يوجد شفاء لالتهاب الجلد بفرط الحساسية غير الناجم عن البراغيث أو الغذاء لدى القطط، كما هي الحال مع التهاب الجلد التأتبي في الأنواع الأخرى، بحسب مراجعة مجلة Veterinary Sciences لعام 2017.

Signs and symptoms

تبدأ الصورة السريرية لالتهاب الجلد التأتبي في الكلاب بالحكة، وتظهر في صورة حكّ أو فرك أو مضغ أو إفراط في التنظيف واللعق أو جرّ المؤخرة على الأرض أو هزّ الرأس، بحسب الإرشادات التفصيلية لتشخيص التهاب الجلد التأتبي الكلبي الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية (ICADA) عام 2015. يجمع التهاب الجلد التأتبي في الكلاب بين حكة متوسطة إلى شديدة تعدّها مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023 أشيع سماته، وآفات ترافقها كثيرًا كالحُمامى (erythema) والسحجات وفرط التصبغ وتحزّز الجلد (lichenification) وتساقط الشعر الذي يحدثه الكلب بنفسه. تضيف إرشادات ICADA إلى الآفات الثانوية النموذجية في الكلاب تكوّنَ القشور والزهم (seborrhea)، وتذكر أن العدوى الجلدية بجراثيم Staphylococcus pseudintermedius شائعة في الكلاب المصابة. تتركز الآفات والحكة في التهاب الجلد التحسسي من البراغيث (flea allergy dermatitis) لدى الكلاب في الغالب على المنطقة القطنية العجزية وقاعدة الذيل والوجه الخلفي الإنسي للفخذين، بحسب إرشادات ICADA. ترى إرشادات ICADA أن العلامات الهضمية، كالإسهال والقيء والزحير ولين البراز وكثرة الغازات وزيادة عدد مرات التبرز، أكثر ارتباطًا بالشكل الناجم عن الغذاء من التهاب الجلد التأتبي الكلبي. تُظهر القطط المصابة بالحساسية كثيرًا نمطًا واحدًا على الأقل من أربعة أنماط جلدية شائعة تدل على الحكة والالتهاب، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2017: حكة الرأس والعنق وصيوان الأذن مع سحجات، وتساقط الشعر الذاتي، والتهاب الجلد الدخني (miliary dermatitis)، والآفات اليوزينية كاللويحات والأورام الحبيبية والقرح الكسولة (indolent ulcers). تذكر مراجعة 2017 أن حساسية البراغيث في القطط قد تظهر كذلك بلويحات أو قرح يوزينية، أو تساقط شعر ذاتي متناظر في الجانبين، أو تساقط الشعر في البطن، أو حكة معممة.

Pathophysiology

تعرّف الإرشادات التفصيلية لتشخيص التهاب الجلد التأتبي الكلبي الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية (ICADA) عام 2015 هذا المرض بأنه مرض جلدي تحسسي التهابي مثير للحكة، ذو استعداد وراثي وسمات سريرية مميزة، ويرتبط في أغلب الحالات بأجسام مضادة من نوع الغلوبولين المناعي E (IgE) موجهة ضد مسببات حساسية بيئية. يُعتقد، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023، أن تشابك عوامل وراثية وبيئية يقود في التهاب الجلد التأتبي الكلبي إلى ثلاثة اضطرابات: خلل حاجز البشرة، واضطراب التنظيم المناعي، واختلال التوازن الميكروبي للجلد، وإن ظلت آلية المرض غير مفهومة تمامًا. ترى مراجعة 2023 أن ضعف حاجز الجلد يرفع خطر التحسّس، فيدخل المرض في حلقات مفرغة من التحسس والالتهاب الإضافي والرضوض وتلف الجلد. ليست كل حكة مرتبطة بالغذاء في الكلاب حساسيةً بالمعنى الدقيق، فإرشادات ICADA تفرّق بين عدم تحمّل الغذاء، وهو تفاعل غير مناعي، وحساسية الغذاء التي تندرج ضمن التفاعلات المناعية ومنها فرط الحساسية بوساطة IgE. تصف مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2017 فرطَ الحساسية للدغ البراغيث في القطط بأنه تفاعل فرط حساسية من النوع الأول (الفوري) و/أو النوع الرابع (المتأخر) كما في الكلاب، وتعدّ فرطَ الحساسية للدغ البعوض تفاعلًا من النوع الأول أيضًا يشترك مع حساسية البراغيث في سمات عدة. تفضّل مراجعة 2017 مصطلح «التهاب الجلد بفرط الحساسية غير الناجم عن البراغيث أو الغذاء» (non-flea, non-food hypersensitivity dermatitis) عند الحديث عن متلازمة التأتب في القطط، لأن تأثير الغلوبولين المناعي E (IgE) في نشوء المرض لم يُثبت بصورة قاطعة.

Epidemiology

يعدّ التهاب الجلد التأتبي في الكلاب من أكثر أمراض الجلد التحسسية المزمنة انتشارًا وإزعاجًا، إذ يصيب نحو 20 إلى 30% من الكلاب بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023، ويصيب كثيرًا منها منذ سن مبكرة. تذكر مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2017 أن التهاب الجلد التحسسي من البراغيث عُدّ تاريخيًا أكثر حالات فرط الحساسية تشخيصًا في القطط، وأنه يظهر أكثر في المناطق التي تتوطن فيها البراغيث، منفردًا أو مع أمراض جلدية تحسسية أخرى أشيعها التهاب الجلد بفرط الحساسية غير الناجم عن البراغيث أو الغذاء. ترى الإرشادات التفصيلية لتشخيص التهاب الجلد التأتبي الكلبي الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية (ICADA) عام 2015 أن البراغيث قد تكون مشكلة على مدار العام في المناطق المدارية وشبه المدارية، وموسمية في المناخات المعتدلة، وشبه غائبة في المناخات الجافة أو المرتفعة أو الباردة. تنبّه إرشادات ICADA إلى أن كثيرًا من الكلاب المصابة بالتأتب قد تعاني في الوقت نفسه من التهاب الجلد التحسسي من البراغيث، ما قد يعقّد التشخيص السريري. يُبلَّغ عن فرط الحساسية للدغ البعوض أكثر في القطط التي تخرج من المنزل في المناطق التي يتوطن فيها البعوض، بحسب مراجعة 2017.

Differential diagnosis

لا يملك التهاب الجلد التأتبي في الكلاب علامات سريرية واصمة (pathognomonic) تتيح تشخيصًا قاطعًا من مقابلة المالك والفحص السريري الأوليين، بحسب الإرشادات التفصيلية لتشخيصه الصادرة عن اللجنة الدولية لأمراض الحيوان التحسسية (ICADA) عام 2015. تنص إرشادات ICADA على بذل كل جهد لاستبعاد الأمراض الجلدية الطفيلية الخارجية قبل أي استقصاء للحساسية، إذ قد يرتبط بالحكة إلى جانب البراغيث كلٌّ من الجرب الساركوبتي وداء الشايلتيلا (cheyletiellosis) والقمل وداء عث الحصاد (trombiculiasis) وعُثّ الأذن (otoacariasis)، وقد يوجد داء الديمودكس مرضًا مرافقًا. تذكر إرشادات ICADA طرقًا عدة لجمع العينات منها كشط الجلد وتمشيط الشعر ونتفه ومسحة الأذن وطبعات الشريط اللاصق. ترى إرشادات ICADA أن تقيّح الجلد بالمكورات العنقودية مشكلة ثانوية في معظم الحالات ترتبط بأمراض كامنة مثيرة للحكة أو غير مثيرة لها، كالتهاب الجلد التأتبي وأنواع حساسية أخرى واعتلالات الغدد الصماء، وأن الفحص الخلوي للجلد (cytology) من المناطق المصابة أنجع اختبار لكشف خميرة Malassezia. تذكر إرشادات ICADA أن الكلاب المصابة بتفاعلات جلدية ضارة تجاه الغذاء قد يتعذر تمييزها سريريًا عن المصابة بالتهاب الجلد التأتبي، لأن هذه التفاعلات قد تظهر بصورته أو تؤجج نوباته، وتعدّ تجارب الحمية الإقصائية لازمة للحيوانات ذات الحكة المستمرة طوال العام أو المصحوبة بعلامات هضمية. تنبّه مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2017 إلى أن أنماط التفاعل الجلدي في القطط، وإن دلت كثيرًا على حساسية كامنة، تستدعي النظر في تشخيصات تفريقية أخرى قبل الجزم بالحساسية، تشمل عادةً الأسباب الطفيلية والمعدية، وقد تمتد بحسب السيرة المرضية والعلامات والفحوص الجلدية الأساسية إلى حالات وراثية وورمية.

Associated anatomy

يرتبط التهاب الجلد التأتبي في الكلاب بالطبقة المتقرنة (stratum corneum) في أعلى البشرة، حيث يقع حاجز الجلد المكوّن من الخلايا الكيراتينية وغلاف دهني بين الخلايا، وهو الحاجز الذي يُعتقد، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023، أن خلله جزء من آلية المرض، ويرتبط كذلك بالأذن الخارجية التي يعدّ التأتب أشيع سبب أولي لالتهابها. تشمل المناطق المرتبطة بأمراض الجلد التحسسية أيضًا المنطقة القطنية العجزية وقاعدة الذيل والفخذين في حساسية البراغيث لدى الكلاب، والجهاز الهضمي في الشكل الغذائي لدى الكلاب، والرأس والعنق وصيوان الأذن في القطط.

Primary prevention

توصي مراجعة نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2017 بأن تتلقى جميع الحيوانات المخالطة للقط المصاب بحساسية البراغيث وقاية منتظمة تقتل البراغيث البالغة، وبمعالجة البيئة لمراحل الطفيلي اليافعة والبالغة حيث تُخشى الإصابة بالبراغيث. ترى مراجعة 2017 أن الأمثل إبقاء القطط المصابة بفرط الحساسية للدغ البعوض داخل المنزل حيث يقل تعرضها له. تصف مراجعة سردية نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023 أبحاث الوقاية الأولية من التهاب الجلد التأتبي في الكلاب بأنها قاصرة بشدة وشبه معدومة، على خلاف الطب البشري حيث تحظى الوقاية الأولية من التهاب الجلد التأتبي ببحث مكثف.

Expected prognosis

تصف مراجعة سردية نُشرت في مجلة Veterinary Sciences عام 2023 التهاب الجلد التأتبي في الكلاب بأنه مرض غير قابل للشفاء يتناوب فيه التحسن مع نوبات التفاقم، ما يُفقد الكلاب وأصحابها قدرًا كبيرًا من جودة الحياة. ترى مراجعة 2023 أن كلفة التشخيص وتكرار النوبات تشكّل تحديًا كبيرًا للمالكين والحيوانات والأطباء البيطريين. تنبّه مراجعة 2023 إلى أن نوبات التهاب الجلد التأتبي ما زالت شائعة رغم كل الجهود المبذولة لمنعها.