انعدام اللبن المعدي (Contagious agalactia) متلازمة مرضية خطيرة تصيب الأغنام والماعز، وتصفها المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بأنها تتميز بالتهاب الضرع والتهاب المفاصل والتهاب القرنية والملتحمة، وبالإجهاض أحيانًا. قد يسبب انعدام اللبن المعدي، وهو مرض ميكوبلازمي، خسائر اقتصادية جسيمة بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.
الأسباب
يعدّ مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أربعة كائنات عوامل مسببة لانعدام اللبن المعدي، هي M. capricolum subsp. capricolum وM. mycoides subsp. capri وM. putrefaciens، إضافة إلى Mycoplasma agalactiae التي كان التعريف الضيق القديم للمرض يقصره عليها. تفتقر M. agalactiae، كغيرها من أنواع الميكوبلازما، إلى جدار خلوي، بحسب Kumar وزملائه.
الانتشار
سُجّل المرض في أجزاء واسعة من العالم، غير أن مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا يرى أن نقص التشخيص ونقص الإبلاغ مشكلتان كبيرتان. يسود المرض خصوصًا في الشرق الأوسط وجنوب أوروبا حيث الماعز شائعة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. حيثما قامت في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا تربية رعوية للمجترات الصغيرة وإنتاج ألبان منها، وُجد انعدام اللبن المعدي، ويُسجَّل في الولايات المتحدة بصورة متفرقة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان الذي يذكر أيضًا أن المرض معروف منذ نحو 200 عام.
طرق الانتقال
تنتقل العوامل المسببة على أجسام ملوثة كالعلف وماء الشرب ومعدات الحلب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تتصف الميكوبلازما بهشاشة نسبية في البيئة، غير أنها قد تنتج أغشية حيوية واقية تعزز بقاءها، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.
الشدة والاستمرار في القطيع
يكون انعدام اللبن المعدي في الغالب أشد لدى الحيوانات الصغيرة والإناث الحلوب، لكنه يصيب أيضًا حيوانات أخرى منها الذكور البالغة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. يصعب استئصال الكائنات الأربعة المسببة لانعدام اللبن المعدي بعد استقرارها في قطيع أو سرب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. قد يعود المرض إلى الظهور في قطيع قضى مدة طويلة بلا حالات سريرية أو بحالات قليلة، إذا تعرضت الحيوانات للإجهاد أو انخفضت مناعتها أو أُدخلت إليها حيوانات معرضة للإصابة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.
العدوى لدى الإنسان
تفيد صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان بأن انعدام اللبن المعدي لا تترتب عليه آثار على صحة الإنسان لأنه مرض غير حيواني المنشأ.
التشخيص
يفضّل دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أخذ عينات من الحليب ومسحات الملتحمة والأذن وسائل المفصل. تتيح مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) لكشف الأضداد في المصل تشخيصًا سريعًا بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، بيد أن حساسيتها قد تقل في القطعان المصابة مزمنًا، وهو ما يتفق مع قول مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا إن النتائج السلبية الكاذبة شائعة نسبيًا في الفحص المصلي، ولا سيما لدى الحاملات عديمة الأعراض. يوصي مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا بالجمع بين تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) والزرع للحصول على أفضل حساسية ونوعية.
الوقاية والمكافحة
تتراوح طرق المكافحة بين بلد وآخر، من استبعاد القطعان المصابة إلى العلاج بالمضادات الحيوية والتلقيح، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، تمنح اللقاحات المعطلة ضد انعدام اللبن المعدي حماية قصيرة الأمد عمومًا، وتفيد بعض الدراسات بأن فاعليتها قد تكون ضعيفة.