انعدام اللبن المعدي

SheepGoatsتنتشر الكائنات المسببة لانعدام اللبن المعدي (Contagious agalactia) بعد تكاثرها الأولي عبر الدوران إلى أعضاء حيوية عدة، منها الغدد الثديية والمفاصل والعيون والرئتان، بحسب Kumar وزملائه. يكون الضرع المصاب ضامرًا بوضوح في جانب واحد أو في الجانبين، بحسب دليل MSD البيطري. تكون محافظ المفاصل المصابة وذمية وقد يحوي الغشاء الزليلي كتل فبرين. يظهر في التهاب القرنية المبكر وذمة في القرنية، ثم يمتد إفراز قيحي غزير إلى الجسم الهدبي (ciliary body) أيضًا. تُلاحَظ إصابة الأعضاء التناسلية مع إجهاض أو ولادات ميتة أحيانًا في الحيوانات الحوامل، ويعود ذلك أساسًا إلى التهاب الرحم، بحسب Kumar وزملائه. تُعزل الميكوبلازما من الأذن لدى الحيوانات التي أصيبت بعدوى جهازية، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن عينات الحيوانات النافقة ينبغي أن تشمل الضرع وعقده اللمفية وسائل المفصل. تضاف إلى ذلك عينات من نسيج الرئة عند الحد الفاصل بين المريض والسليم ومن سائل الجنب والتامور، بحسب الدليل نفسه.5 cited sources

انعدام اللبن المعدي (Contagious agalactia) متلازمة مرضية خطيرة تصيب الأغنام والماعز، وتصفها المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بأنها تتميز بالتهاب الضرع والتهاب المفاصل والتهاب القرنية والملتحمة، وبالإجهاض أحيانًا. قد يسبب انعدام اللبن المعدي، وهو مرض ميكوبلازمي، خسائر اقتصادية جسيمة بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

الأسباب

يعدّ مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أربعة كائنات عوامل مسببة لانعدام اللبن المعدي، هي M. capricolum subsp. capricolum وM. mycoides subsp. capri وM. putrefaciens، إضافة إلى Mycoplasma agalactiae التي كان التعريف الضيق القديم للمرض يقصره عليها. تفتقر M. agalactiae، كغيرها من أنواع الميكوبلازما، إلى جدار خلوي، بحسب Kumar وزملائه.

الانتشار

سُجّل المرض في أجزاء واسعة من العالم، غير أن مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا يرى أن نقص التشخيص ونقص الإبلاغ مشكلتان كبيرتان. يسود المرض خصوصًا في الشرق الأوسط وجنوب أوروبا حيث الماعز شائعة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. حيثما قامت في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا تربية رعوية للمجترات الصغيرة وإنتاج ألبان منها، وُجد انعدام اللبن المعدي، ويُسجَّل في الولايات المتحدة بصورة متفرقة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان الذي يذكر أيضًا أن المرض معروف منذ نحو 200 عام.

طرق الانتقال

تنتقل العوامل المسببة على أجسام ملوثة كالعلف وماء الشرب ومعدات الحلب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تتصف الميكوبلازما بهشاشة نسبية في البيئة، غير أنها قد تنتج أغشية حيوية واقية تعزز بقاءها، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

الشدة والاستمرار في القطيع

يكون انعدام اللبن المعدي في الغالب أشد لدى الحيوانات الصغيرة والإناث الحلوب، لكنه يصيب أيضًا حيوانات أخرى منها الذكور البالغة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. يصعب استئصال الكائنات الأربعة المسببة لانعدام اللبن المعدي بعد استقرارها في قطيع أو سرب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. قد يعود المرض إلى الظهور في قطيع قضى مدة طويلة بلا حالات سريرية أو بحالات قليلة، إذا تعرضت الحيوانات للإجهاد أو انخفضت مناعتها أو أُدخلت إليها حيوانات معرضة للإصابة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

العدوى لدى الإنسان

تفيد صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان بأن انعدام اللبن المعدي لا تترتب عليه آثار على صحة الإنسان لأنه مرض غير حيواني المنشأ.

التشخيص

يفضّل دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أخذ عينات من الحليب ومسحات الملتحمة والأذن وسائل المفصل. تتيح مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) لكشف الأضداد في المصل تشخيصًا سريعًا بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، بيد أن حساسيتها قد تقل في القطعان المصابة مزمنًا، وهو ما يتفق مع قول مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا إن النتائج السلبية الكاذبة شائعة نسبيًا في الفحص المصلي، ولا سيما لدى الحاملات عديمة الأعراض. يوصي مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا بالجمع بين تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) والزرع للحصول على أفضل حساسية ونوعية.

الوقاية والمكافحة

تتراوح طرق المكافحة بين بلد وآخر، من استبعاد القطعان المصابة إلى العلاج بالمضادات الحيوية والتلقيح، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، تمنح اللقاحات المعطلة ضد انعدام اللبن المعدي حماية قصيرة الأمد عمومًا، وتفيد بعض الدراسات بأن فاعليتها قد تكون ضعيفة.

Signs and symptoms

تبدأ العلامات العامة لانعدام اللبن المعدي (Contagious agalactia) بالحمى وفقدان الشهية والخمول، وتتبعها علامات تتوقف على الأعضاء المصابة كالغدد الثديية والمفاصل والملتحمة، بحسب Kumar وزملائه. يلاحَظ فقدان إنتاج اللبن وتغير لونه وملوحته وقوامه حتى انعدامه. تبدأ العدوى بالتهاب ضرع خلالي مؤلم، ويعقبه هبوط مفاجئ في كمية اللبن ونوعيته، بحسب دليل MSD البيطري. تُعدّ العلامات الأكثر شيوعًا هي التهاب الضرع والتهاب الملتحمة والتهاب المفاصل، لكن نادرًا ما تُلاحَظ كلها في حيوان واحد. يظهر التهاب المفاصل أحادي الجانب أو ثنائيه في البالغات والصغار فتجد صعوبة في مجاراة القطيع، وقد يكون التخلف عن القطيع أول ما يُلاحظ سريريًا في القطعان المصابة، وخاصة في حيوانات اللحم. يتدرج التهاب الملتحمة من إفراز عيني رائق إلى عتامة القرنية والتهابها، وقد يصل أحيانًا إلى التقرح والتهاب العين الشامل (panophthalmitis). قد يحدث إجهاض بسبب وجود الميكوبلازما في الدم، كما قد يحدث مرض تنفسي لدى الجداء. يرتبط النفوق المرتفع بين الجداء، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، بإصابتها عبر اللبأ واللبن المصابين، ثم تسممها دمويًا مع التهاب المفاصل والرئة. يكون الضرع المصاب ضامرًا بوضوح في جانب واحد أو في الجانبين، وتكون محافظ المفاصل المصابة وذمية وقد يحوي الغشاء الزليلي كتل فبرين، بحسب دليل MSD البيطري. يتحول التهاب القرنية المبكر الوذمي إلى إفراز قيحي غزير في القرنية والجسم الهدبي (ciliary body).

Pathophysiology

يُعدّ Mycoplasma agalactiae السبب الرئيسي لانعدام اللبن المعدي (Contagious agalactia) في الأغنام والماعز، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تُحدث أنواع أخرى، هي M. capricolum subsp. capricolum وM. mycoides subsp. capri وM. putrefaciens، مرضًا متشابهًا سريريًا أكثر عند الماعز. تنتقل M. agalactiae عمومًا عبر الطرق الفموية والتنفسية والثديية، وهي مستقرة نسبيًا في درجة حرارة الغرفة، بحسب Kumar وزملائه. يشير دليل MSD البيطري إلى احتمال الانتقال التناسلي، استنادًا إلى كشف M. agalactiae أو M. mycoides capri في السائل المنوي وإلى آفات تناسلية عند الجنسين. تظهر الحمى مع وجود البكتيريا في الدم (bacteremia)، ثم تصل الكائنات إلى أعضاء حيوية عدة، منها الغدد الثديية والمفاصل والعيون، فتنتج علامات سريرية متنوعة. تشمل الإصابة النسيج الضام في الغدد الثديية، فيبدأ التهاب يتحول إلى التهاب ضرع نزلي أو برانشيمي (parenchymatous) يفضي إلى الضمور وانقطاع اللبن، بحسب Kumar وزملائه. يُظهر الفحص المجهري للتفاعل الالتهابي المزمن في السدى تزايد التليف وقلة الأسناخ الغدية، بحسب دليل MSD البيطري. يتسبب تورم المفاصل المؤلم وتراكم السائل الزليلي في التهاب المفاصل، وخاصة المفصلين الرسغي والعرقوبي، وقد يؤدي فقدان المفاصل في الحالات المزمنة إلى تيبسها (ankylosis). تؤدي إصابة العين إلى فقد شديد في القرنية ينتهي بالعمى عبر تكوّن الأوعية الدموية والتهاب القرنية والملتحمة. يتسبب التسمم الدموي المصحوب بالتهاب المفاصل والالتهاب الرئوي في نفوق مرتفع بين الجداء.

Epidemiology

تُعدّ أغنام وماعز الحليب واللحم معرضة للإصابة بـ Mycoplasma agalactiae، بحسب دليل MSD البيطري. كُشف عن M. agalactiae وM. mycoides capri في مجترات برية كالإيبكس الإسباني والشامواه والإيبكس الألبي. لا يتضح إن كانت M. capricolum capricolum وM. mycoides capri تسبب مرضًا في الإبليات في أمريكا الجنوبية، وإن كُشفت فيها أضداد ضدهما. يُعدّ المرض عالميًا ومتوطنًا في بلدان كثيرة حول البحر المتوسط، منها تركيا وإسرائيل وشمال أفريقيا، وفي أجزاء من الشرق الأوسط وآسيا والأمريكتين، بحسب دليل MSD البيطري. تقع فاشيات متكررة وكثيرة في إيران ومنغوليا، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تُعدّ M. agalactiae في الأغنام والماعز في الأردن العامل الممرض الرئيسي لانعدام اللبن المعدي، بحسب Kumar وزملائه. بعد استقرار العامل الممرض في القطيع تُصاب الصغار أساسًا أثناء رضاعة اللبأ واللبن، وتُصاب البالغات أساسًا عبر آلات الحلب أو الاتصال المباشر بسوائل الجسم المتطايرة من حيوانات مصابة. تُعدّ الأواني الملوثة وأيدي الحالبين مصدرًا مهمًا للعدوى، وتشمل المصادر الرئيسية إفرازات الأذن والعين والأنف والبراز واللبن والبول وإفرازات آفات المفاصل، بحسب Kumar وزملائه. تبقى الميكوبلازما المسببة حية مدى الحياة في الحيوانات المصابة حتى بعد العلاج فتجعلها حاملة دائمة، وقد أُبلغ عن إفراز الكائن في اللبن بعد ثماني سنوات من الإصابة بأعراض خفيفة أو دونها.

Differential diagnosis

يذكر دليل MSD البيطري أنه ينبغي النظر أيضًا في فيروسات المجترات الصغيرة اللنتية (small ruminant lentiviruses) عند التهاب المفاصل في البالغات. تُعدّ علامات العدوى بـ M. capricolum subsp. capricolum (Mcc) وM. mycoides subsp. capri (Mmc) وM. putrefaciens مشابهة بما يكفي لاعتبارها غير قابلة للتمييز عن المرض الذي يسببه Mycoplasma agalactiae، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يتطلب التشخيص القطعي عزل الميكوبلازما المسببة، ويجري تحديدها بالاختبارات الكيميائية الحيوية والمصلية وبصورة متزايدة الجزيئية، ومنها تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يوفر أخذ عينات من خزان اللبن الكبير وسيلة ملائمة لمراقبة القطعان كاملة بحثًا عن الميكوبلازما المسببة. تُعزل من المجترات الصغيرة ميكوبلازما أخرى شائعة، منها M. ovipneumoniae المسببة للالتهاب الرئوي اللانمطي وM. conjunctivae المسببة الشائعة لالتهاب القرنية والملتحمة، بحسب دليل MSD البيطري.

Associated anatomy

تنتشر الكائنات المسببة لانعدام اللبن المعدي (Contagious agalactia) بعد تكاثرها الأولي عبر الدوران إلى أعضاء حيوية عدة، منها الغدد الثديية والمفاصل والعيون والرئتان، بحسب Kumar وزملائه. يكون الضرع المصاب ضامرًا بوضوح في جانب واحد أو في الجانبين، بحسب دليل MSD البيطري. تكون محافظ المفاصل المصابة وذمية وقد يحوي الغشاء الزليلي كتل فبرين. يظهر في التهاب القرنية المبكر وذمة في القرنية، ثم يمتد إفراز قيحي غزير إلى الجسم الهدبي (ciliary body) أيضًا. تُلاحَظ إصابة الأعضاء التناسلية مع إجهاض أو ولادات ميتة أحيانًا في الحيوانات الحوامل، ويعود ذلك أساسًا إلى التهاب الرحم، بحسب Kumar وزملائه. تُعزل الميكوبلازما من الأذن لدى الحيوانات التي أصيبت بعدوى جهازية، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن عينات الحيوانات النافقة ينبغي أن تشمل الضرع وعقده اللمفية وسائل المفصل. تضاف إلى ذلك عينات من نسيج الرئة عند الحد الفاصل بين المريض والسليم ومن سائل الجنب والتامور، بحسب الدليل نفسه.

Primary prevention

يُنصح عمومًا، بحسب دليل MSD البيطري، باستبعاد الحيوانات المصابة (culling) أو عزلها. يوصي دليل MSD البيطري بتحسين روتين الحلب وبسترة اللبن أو اللبأ المقدم للصغار حين يتعذر استبعاد الحيوانات المصابة أو عزلها. يرى دليل MSD البيطري أن اللقاحات والمضادات الميكروبية يمكن أن تخفف الإصابة لكنها لا تقضي على العدوى ولا تمنعها، وأن بعض اللقاحات وفرت حماية من المرض دون أن تمنع العدوى أو انتقال الميكوبلازما. يرى دليل MSD البيطري أن استبعاد الحيوانات هو الطريقة الوحيدة لضمان خلو فوري من المرض.

Expected prognosis

أظهرت فاشية مُبلَّغ عنها من انعدام اللبن المعدي في صقلية نفوقًا تجاوز 40%. تبقى الميكوبلازما المسببة حية مدى الحياة في الحيوانات المصابة حتى بعد العلاج فتجعلها حاملة دائمة، وإدخال حاملات كهذه إلى قطيع معرض للإصابة قد يسبب في البداية معدلات إصابة ونفوق مرتفعة، بحسب دليل MSD البيطري. قد يؤدي الضمور والتليف في بعض الحالات إلى فقدان دائم لإنتاج اللبن. يشيع عود المرض بعد فترة إجهاد في الحيوانات التي تعافت منه. لا تحقق المضادات الميكروبية شفاءً بكتيريولوجيًا، بحسب دليل MSD البيطري. قد تؤدي الحالات الشديدة إلى عمى لا رجعة فيه، خاصة عند وجود بكتيريا أخرى مثل Moraxella ovis.