فطار الجلد

caninefelineequinebovineيصيب فطار الجلد الأنسجة المتقرنة: الجلد بطبقته القرنية (stratum corneum) وبشرته، والشعر، والأظافر.6 cited sources

يصف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية أيوا فطار الجلد (dermatophytosis)، المعروف بالقوباء الحلقية (ringworm)، بأنه مرض معدٍ شائع، ويذكر أن عواقبه الخطيرة غير شائعة، لكن المرض قد يشوّه المظهر ويسبب الانزعاج ولا سيما حين تتسع الآفات. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية أيوا أن جميع الثدييات الأليفة عرضة للفطريات الجلدية، وأن الأضرار الاقتصادية، كتلف الجلود، مهمة أيضًا في الماشية.

الأسباب

ينجم فطار الجلد عن فطريات ممرضة هاضمة للكيراتين تنتمي إلى أجناس Microsporum وTrichophyton وEpidermophyton. تتكيف الفطريات الجلدية المحبة للحيوان (zoophilic) مع أنواع حيوانية متعددة، بينما توجد الفطريات المحبة للإنسان (anthropophilic) في البشر. تُعتبر القطط أهم العوائل الخازنة (reservoir hosts) لفطر Microsporum canis، وهو أشيع أنواع الفطريات الجلدية في القطط والكلاب.

طرق الانتقال والانتشار

تُعدّ الأدوات الملوثة (fomites)، كالفُرَش وآلات القص، مهمة في انتقال العدوى بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. تنمو الفطريات الجلدية أفضل في البيئات الدافئة الرطبة، ولذلك تكثر في المناطق المدارية وشبه المدارية. تشيع الفطريات الجلدية في الماشية خصوصًا في المناخات الباردة التي تُحبس فيها الحيوانات مددًا طويلة، وتميل الآفات في الأبقار إلى الظهور حين تُحبس في الحظائر شتاءً وإلى الزوال حين تُخرج إلى المراعي في الربيع.

العلامات بإيجاز

تشيع الإصابات الخالية من الأعراض ولا سيما في الحيوانات البالغة، ولدى كثير من القطط المصابة آفات قليلة أو لا آفات. يُرى فطار الجلد في الكلاب غالبًا في الجراء، وتتفاوت آفاته في الأبقار من بؤر صغيرة محدودة إلى إصابة جلدية معممة واسعة.

العدوى لدى الإنسان

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن معظم الفطريات الجلدية الحيوانية تنتقل بسهولة إلى عوائل أخرى قابلة للإصابة، ومنها الإنسان، بالملامسة وتلوث البيئة، وأن معظم الفطريات المحبة للحيوان أو كلها يُعتقد أنها مشتركة بين الحيوان والإنسان، وإن اختلفت وتيرة انتقال بعضها إلى الناس. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن السعفة الجسدية (tinea corporis)، أو القوباء الحلقية، تظهر في جذع الإنسان وأطرافه، وفي الوجه أيضًا بحسب بعض التعريفات. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن الفطريات الجلدية المكتسبة من الحيوانات أو التربة تُحدث عمومًا آفات التهابية في الإنسان أكثر من الفطريات المحبة للإنسان، وإن لم تكن كل حالة شديدة الالتهاب.

التشخيص

يُشخَّص فطار الجلد عادةً بالجمع بين الفحص المجهري المباشر والزرع وفحص مصباح وود (Wood’s lamp)، ويمكن لفحص المصباح أن يساعد في كشف أنواع معينة مثل M. canis وTrichophyton quinckeanum. يميل اللجوء إلى الخزعة والفحص النسيجي المرضي (histopathology) إلى الاقتصار على الأشكال السريرية غير المعتادة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، الذي يذكر أن اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) نُشرت لعدد من الكائنات وأن الطرائق الجزيئية قد تصبح أشيع مستقبلًا.

الوقاية والمكافحة

يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أنه لمنع إدخال الفطريات الجلدية إلى القطعان أو مرابي الكلاب ينبغي عزل الحيوانات المقتناة حديثًا وإجراء الزرع الفطري لها. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن استئصال الفطريات الجلدية قد يصعب من بيئات مثل مرابي الكلاب ومآوي القطط والملاجئ. يصف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة برنامجًا في النرويج لاستئصال Trichophyton verrucosum من قطعان الماشية يجمع التحصين والتطهير وعزل الحيوانات المصابة والنظافة الجيدة، ويذكر أن انتشار القوباء الحلقية في الأبقار انخفض في منطقة شاركت فيها 95% من القطعان من 70% إلى صفر خلال ثماني سنوات.

سير المرض

تشفى معظم الإصابات في الحيوانات السليمة تلقائيًا خلال شهر إلى بضعة أشهر، ولا يكون فقد الشعر دائمًا ما لم تتلف بصيلة الشعر بالالتهاب.

Signs and symptoms

تتخذ آفات عدوى الفطريات الجلدية (dermatophytes) عادةً شكلًا دائريًا يُعرف بالقوباء الحلقية (ringworm)، ومن مكوناتها في العموم احمرار الجلد وتساقط الشعر (alopecia) والحطاطات والبثرات والقشور. يتميز فطار الجلد في الأبقار بقشور رمادية بيضاء تشبه الأسبستوس تعلو مناطق متقرنة خالية من الشعر ذات مركز متقشر، وتميل هذه الآفات إلى الاتساع نحو محيطها. رُصدت آفات فطار الجلد أساسًا على الرأس والعنق وما حول العينين والردف في دراسة شملت 50 بقرة أُكّدت إصابتها بالتحليل الفطري، ووصفت دراسة عن القوباء الحلقية في العجول آفات متقشرة على الرأس والعنق وأجزاء أخرى من الجسم. يذكر بحث عن فطار الجلد في الأبقار أن مظاهر مثل التململ والحكة (pruritus) والإجهاد لدى الحيوانات المصابة قد تُسهم في انخفاض تناولها العلف. أظهرت الكلاب المصابة بالفطريات الجلدية في دراسات سابقة تساقطًا متعدد البؤر للشعر واحمرارًا وحطاطات وبثرات وتقشرًا وقشورًا بالشكل الحلقي المميز، وأفادت دراسات أخرى بتمركز الآفات لديها على الوجه أو الساقين أو الذيل. تُخلّف عدوى Microsporum canis صلعًا دائمًا في موضع الإصابة، ولا سيما مع التهاب طويل الأمد. لا تتساوى آفات الفطريات الجلدية في شدتها، فهي خفيفة في حالات وشديدة في أخرى، ومن العوامل التي تحدد ذلك نوع الفطر وضراوته وموضع الإصابة والبيئة وأي عدوى ثانوية.

Pathophysiology

يحظى فطار الجلد (dermatophytosis) باعتراف واسع مكوّنًا مهمًا في مفهوم «الصحة الواحدة» (One Health) بشقيه البيطري والبشري، وهو عدوى تصيب بها الفطريات الجلدية (dermatophytes) الأنسجة المتقرنة. تبدأ العدوى بالتصاق الفطريات الجلدية بالنسيج الكيراتيني في أظافر العائل أو شعره، ويبلغ التصاق أبواغها المفصلية (arthroconidia) بالكيراتين ذروته بعد 6 ساعات من العدوى. تفرز الفطريات الجلدية إنزيمات حالّة للبروتين والكيراتين تسهّل نموها في الطبقة القرنية (stratum corneum)، إذ تتيح لها بعد الاستعمار التغذي على الكيراتين وحده، ويترتب على ذلك تقرّن في البشرة. تؤدي الحواجز الفيزيائية للجلد دورًا مهمًا في المرحلة الأولى من العدوى بمنع تسلل الفطر إلى الطبقة القرنية وإزالته، وتتوقف قدرة الفطريات الجلدية على إصابة العائل على نوع الفطر وعدد الأبواغ المُعدية وعوامل الضراوة والحالة المناعية للعائل. ربما تُسهم في عدوى الفطريات الجلدية لدى القطط بيئةٌ ملوثة مقرونة بارتفاع مزمن في الكورتيزول، سواء أكان مصدره مسببات إجهاد مجهولة أم أسبابًا داخلية، فهذا الارتفاع قد يبدّل الاستجابات المناعية. يذكر بحث عن فطار الجلد في الأبقار أن نقص الزنك قد يُحدث نظير التقرن (parakeratosis) وفرط التقرن (hyperkeratosis)، فيضعف الحاجز الجلدي ويسهّل غزو فطريات Trichophyton spp. كشف الفحص المجهري المباشر لكشطات الجلد وعينات الشعر في دراسة عن القوباء الحلقية في العجول عن أبواغ مفصلية خارج الشعرة (ectothrix arthroconidia) في 84.91% من العينات (360 من 424)، بينما كانت 79.72% منها إيجابية في الزرع الفطري.

Epidemiology

فطار الجلد، المعروف بالقوباء الحلقية (ringworm)، عدوى فطرية سطحية في الجلد شديدة الانتشار في البشر والحيوانات في أنحاء العالم، وهو بسبب شدة عدواه من أشيع الأمراض الجلدية المشتركة بين الإنسان والحيوان. يُعد فطار الجلد المرض المشترك الأكثر انتقالًا من المرضى إلى العاملين في المهن البيطرية في المملكة المتحدة، وأفادت دراسة على المهنة البيطرية في أستراليا بنتيجة مماثلة، إذ كان المرض المشترك الأكثر إصابة للمشاركين (45.1% من الأفراد الذين أبلغوا عن إصابة مؤكدة). يُعد الأطفال دون الخامسة من العمر أكثر فئات المرضى من البشر عرضة لفطار الجلد. يصيب فطار الجلد الأبقار والخيول عادةً، ويحدث في أنواع أخرى منها خنازير غينيا والأرانب والقوارض والقنافذ، ويُعد Trichophyton verrucosum الفطر الجلدي حيواني المنشأ (zoophilic) السائد المسبب له في الأبقار. تُعد القطط والكلاب مصدرًا شائعًا للعدوى لكثرة مخالطتها البشر، ويُعد Microsporum canis الفطر الجلدي حيواني المنشأ الأكثر مسؤولية عنها، وهو يسبب أكثر من 90% من إصابات القطط بالفطريات الجلدية. ذُكر Trichophyton mentagrophytes سببًا شائعًا آخر لفطار الجلد في الكلاب، كما تحدث عدوى M. canis تحت السريرية في صغار القطط طويلة الشعر. ينتقل Trichophyton verrucosum أحيانًا من الأبقار إلى الإنسان بالمخالطة المباشرة أو عبر أدوات ملوثة، فيُحدث فطارًا شديد الالتهاب في الجلد والشعر. تبقى قطعان الماشية مصابة بالفطريات الجلدية عدة سنوات حين تتلوث البيئة بالأبواغ التي تطرحها، وفي التجمعات المتقاربة تنتقل العدوى مباشرة بين الحيوانات وإلى عمال المزارع أيضًا. صِغَر السن عامل يتكرر ذكره في المصادر، فالحيوانات الأصغر أكثر عرضة لفطار الجلد، وربما يكون عدم نضج جهازها المناعي عامل الخطر هنا كما اقترح بعض الباحثين. سجلت الأغنام أعلى نسبة إصابة (78%) في دراسة عن فطار الجلد في حيوانات المزارع بمحافظة البحيرة في مصر، تلاها الجاموس (76%) فالأبقار (72%) فالخيول (68%)، وكانت 74% من العينات الـ150 إيجابية للفطريات الجلدية. بلغ معدل انتشار القوباء الحلقية 55.79% في دراسة على عجول بعمر 1–6 أشهر، وهو قريب جدًا من المعدل المُبلغ عنه في إيران (57.5%). بلغ انتشار فطار الجلد 11.5% في عينات من إناث الإبل المرباة في وسط المملكة العربية السعودية، وأُفيد بأنه يتراوح بين 10% و100% في مزارع الأبقار في إربد بالأردن. وجدت دراسة العجول أن سوء الظروف الصحية ونظم التربية المكثفة والتربية لإنتاج اللحم والإصابة بالطفيليات والتهجين والحيوانات المشتراة حديثًا عوامل خطر ذات دلالة إحصائية لفطار الجلد، كما ارتبطت القوباء الحلقية فيها ارتباطًا عالي الدلالة بالموسم وسوء التهوية والازدحام وعدم انتظام استخدام المطهرات.

Associated anatomy

يصيب فطار الجلد الأنسجة المتقرنة: الجلد بطبقته القرنية (stratum corneum) وبشرته، والشعر، والأظافر.

Primary prevention

ترى دراسة «القوباء الحلقية في العجول» المنشورة في BMC Veterinary Research أن الوقاية من القوباء الحلقية في الأبقار صعبة، وأن المسوح الدورية قد تحسّن تدابير حماية الحيوانات والبشر منها. خفّض الاستخدام المنتظم للمطهرات احتمال الإصابة بالقوباء الحلقية تخفيضًا ملحوظًا مقارنةً بالاستخدام غير المنتظم في الدراسة نفسها، بينما ارتبط إدخال حيوانات جديدة إلى المزرعة ارتباطًا عالي الدلالة بخطر الإصابة. تشمل العوامل المهيئة لفطار الجلد عدد الأبواغ المُعدية وتكرار الانتقال والحالة الصحية للحيوانات والإجهاد الفسيولوجي الذي تتعرض له. وجدت دراسة قارنت التوصيات الموجهة إلى الأطباء البشريين والبيطريين بشأن الجوانب المشتركة لفطار الجلد أن معظم الأوراق تضمنت توصية واحدة على الأقل بشأن انتقاله إلى الإنسان، وأن أبرزها تجنّب الحيوانات المصابة. تذكر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) غسل اليدين بعد لمس الحيوانات الأليفة ضمن الطرق البسيطة التي تساعد على الوقاية من القوباء الحلقية.

Expected prognosis

فطار الجلد ليس مرضًا مميتًا بحسب مراجعة في PLoS One قارنت توصيات الأطباء البشريين والبيطريين بشأن جوانبه المشتركة، وترى المراجعة أن سلامة بروتوكولات التشخيص والعلاج والإدارة ضرورية لتجنب مضاعفات أخطر. تتضافر عوامل دوائية وتنظيمية في جعل فطار الجلد عصيًّا على الاستئصال من الحيوانات: فالفطريات تقاوم مضاداتها، والمرخص منها بيطريًا شحيح، والماشية لا تُعالج جهازيًا إلا بقيود تفرضها السمية الكبدية وبقايا الأدوية في غذاء الإنسان. يرى بحث عن فطار الجلد في الأبقار أن تكرار الفاشيات قد يعود جزئيًا إلى أبواغ مفصلية باقية في البيئة الملوثة كالمساكن والمعدات، ولا سيما إذا كان الفطر متكيفًا مع عائله أو حيواني المنشأ (zoophilic). تعزو دراسة «القوباء الحلقية في العجول» (BMC Veterinary Research) توطّن فطار الجلد بين الحيوانات إلى حبسها في التربية وبقاء الأبواغ المفصلية حية في البيئة أشهرًا عديدة.