فرط نشاط الغدة الدرقية

felineيتركز فرط نشاط الغدة الدرقية (hyperthyroidism) في الغدة المتضخمة في عنق القطة، وهي تنتج هرموني T3 وT4 بإفراط فيما يُعرف بالتسمم الدرقي (thyrotoxicosis). وتؤثر هرمونات الغدة الدرقية في معظم أعضاء الجسم تقريبًا، ولذلك يسبب مرض الغدة الدرقية مشكلات ثانوية في كثير من الأحيان. ويمكن أن يسبب فائض هرمونات الدرقية تثخّن البطين الأيسر مع الوقت، كما يزيد سرعة القلب وقوة انقباضه. وقد يضر ارتفاع ضغط الدم، وهو مضاعفة محتملة لفرط نشاط الغدة الدرقية، بعدة أعضاء منها العينان والكليتان والقلب والدماغ.4 cited sources

يُعرَّف فرط نشاط الغدة الدرقية (hyperthyroidism) بأنه الحالة الناتجة عن زيادة هرمونات الغدة الدرقية، بحسب دليل MSD البيطري. يوصف فرط نشاط الغدة الدرقية في دليل MSD البيطري بأنه غير شائع في الأنواع الأخرى غير القطط.

ما هو المرض وكيف يظهر

يترتب على فرط نشاط الغدة الدرقية ارتفاع في معدل الاستقلاب، وفق دليل MSD البيطري. قد تكون علامات المرض خفيفة في بدايته ثم تشتد تدريجيًا مع تقدمه، بحسب مركز كورنيل لصحة القطط. تُظهر بعض القطط المصابة نادرًا علامات لامبالاة (apathy) مثل فقدان الشهية والخمول والفتور، بحسب دليل MSD البيطري.

الأسباب والحيوانات المصابة

يؤثر المرض في فصّي الغدة الدرقية كليهما في نحو 70% من حالاته لدى القطط، بحسب دليل MSD البيطري. يكثر المرض لدى القطط التي تجاوز عمرها سبع سنوات، وفق دليل MSD البيطري. ينص دليل MSD البيطري على أن الورم الدرقي المسبب لفرط نشاط الغدة الدرقية لدى الكلاب يُفترض دائمًا أنه سرطانة (carcinoma) إلى أن يثبت غير ذلك.

المضاعفات والأهمية

تشمل مضاعفات المرض، بحسب دليل MSD البيطري، اعتلال القلب الناجم عن التسمم الدرقي (thyrotoxic heart disease) وارتفاع ضغط الدم واعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع الضغط ومقاومة الإنسولين. يذكر دليل MSD البيطري أن مرض الكلى المزمن والاضطرابات الهضمية من الأمراض المصاحبة الشائعة، وأن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يحجب مرض الكلى. قد تُضعف التغيرات التي تحدثها زيادة هرمونات الدرقية في القلب أداءه الطبيعي في النهاية إذا تُركت دون علاج أو ضبط، وقد تفضي حتى إلى قصور القلب، بحسب مركز كورنيل لصحة القطط.

التشخيص

يجسّ الطبيب البيطري عنق القطة المشتبه في إصابتها بمشكلة درقية بحثًا عن غدة متضخمة، وقد يفحص كذلك معدل قلبها وضغط دمها، بحسب مركز كورنيل لصحة القطط. يشير دليل MSD البيطري إلى أن العقيدة الدرقية (thyroid nodule) كثيرًا ما تكون محسوسة باللمس، لكن الغدة قد تكون محسوسة أحيانًا لدى قطط سليمة الدرقية أيضًا. يعدّ دليل MSD البيطري ارتفاع تركيز الثيروكسين الكلي (T4) في المصل السمة المميزة للمرض، ويؤكد هذا الارتفاع التشخيص لدى القطة المصابة سريريًا. قد يوجد المرض مع تركيز طبيعي من T4، فنحو 5%–10% من القطط المصابة تكون تراكيز T4 الكلي لديها طبيعية، وفي حالات نادرة يُشتبه بالمرض مع وقوع T4 وT4 الحر (free T4) ضمن المجال المرجعي، فيحتاج توضيح الحالة عندئذ إلى اختبار كبح ثلاثي يود الثيرونين (T3) أو التصوير الومضاني (scintigraphy)، بحسب دليل MSD البيطري. قد يزداد T4 الحر أو ينقص مع المرض غير الدرقي فلا يُستعمل اختبارًا للفرز، أما الهرمون المحفِّز للدرقية (thyroid-stimulating hormone, TSH) فغير حساس لتشخيص المرض، ويُفسَّر كلاهما مع تركيز T4، بحسب دليل MSD البيطري.

خيارات التدبير

يذكر مركز كورنيل لصحة القطط أربعة خيارات لعلاج المرض لدى القطط هي الدواء والعلاج باليود المشع والجراحة والعلاج الغذائي.

Signs and symptoms

تتمثل العلامات السريرية الأكثر شيوعًا لفرط نشاط الغدة الدرقية (hyperthyroidism) في القطط بنقص الوزن وزيادة الشهية وزيادة العطش والتبول، بحسب مركز كورنيل لصحة القطط. وقد يسبب المرض كذلك القيء والإسهال وفرط النشاط، وقد يبدو غطاء الشعر لدى القطط المصابة أشعث أو متلبدًا أو دهنيًا. وتشمل العلامات الكلاسيكية التي تذكرها دراسة Veterinary Sciences (2025) أيضًا زيادة حجم البراز وتسرع التنفس مع لهاث عرضي وتسرع القلب والهياج وزيادة المواء.

Pathophysiology

تعود أغلب حالات فرط نشاط الغدة الدرقية في القطط إلى فرط تنسج أو أورام غُدّية تفرز كميات زائدة من الثيروكسين (T4) وثلاثي يود الثيرونين (T3)، ونادرًا ما يكون السبب سرطانًا درقيًا خبيثًا. سبب فرط نشاط الغدة الدرقية في القطط غير معروف بحسب مركز كورنيل لصحة القطط، لكن يُظن أن لاختلال بعض مركبات الغذاء والتعرض المزمن لمواد معطِّلة للغدة دورًا مساهمًا. في القطط المصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية يزيد ارتفاع النشاط الأيضي حاجة الأنسجة إلى التروية، فتنشأ حالة قلبية عالية النتاج ينخفض فيها الحمل البعدي بسبب مقاومة وعائية جهازية منخفضة ويزداد النتاج القلبي. كما تعزز زيادة تعبير مستقبلات بيتا-1 الأدرينالية على أغشية الخلايا العضلية القلبية التأثيرات المقوية للانقباض والموصلة والمسرعة للنبض. يزيد فائض هرمونات الدرقية سرعة القلب وقوة انقباضه، وقد يثخّن البطين الأيسر مع الوقت. ومع ذلك، فبعد السيطرة على فرط نشاط الغدة الدرقية الكامن تتحسن التغيرات القلبية في الغالب، وقد تزول تمامًا.

Epidemiology

يُعدّ فرط نشاط الغدة الدرقية مرضًا شائعًا في القطط. يُعدّ فرط الدرقية اليوم أكثر الاضطرابات الصماوية شيوعًا في القطط متوسطة العمر والمسنة، وقد ازداد انتشاره باطراد منذ وصف أول حالة عام 1979 على يد Peterson وزملائه، بحسب دراسة Veterinary Sciences (2025). قد يختلف الانتشار المُبلَّغ بحسب المنطقة الجغرافية، ويُقدَّر أن نحو 10% من القطط التي تتجاوز عشر سنوات في الولايات المتحدة مصابة بالمرض. وكان نسيج الغدة الدرقية الغُدّي المنتج للهرمونات في القطط نادر الوصف قبل عام 1979. وقد يرتبط انتشار فشل القلب الاحتقاني بشدة فرط نشاط الغدة الدرقية، مع انخفاض في حدوثه منذ صار التشخيص أبكر. وتشبه أمراض القلب الوراثية فرط نشاط الغدة الدرقية في أنها شائعة في القطط المسنة.

Differential diagnosis

بعد السيطرة على فرط نشاط الغدة الدرقية الكامن تتحسن التغيرات القلبية في الغالب أو قد تزول تمامًا، بحسب مركز كورنيل لصحة القطط، لكن القطط المصابة مسبقًا بأمراض قلبية كاعتلال عضلة القلب الضخامي قد لا تُظهر تغيرات قلبية قابلة للانعكاس بسبب هذه الأمراض القلبية الأولية المتزامنة. ويشير المركز إلى أن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يهيّئ القطة لحالات أخرى، ولذلك من المهم تقييم الصحة العامة مع تركيز خاص على القلب والكليتين.

Associated anatomy

يتركز فرط نشاط الغدة الدرقية (hyperthyroidism) في الغدة المتضخمة في عنق القطة، وهي تنتج هرموني T3 وT4 بإفراط فيما يُعرف بالتسمم الدرقي (thyrotoxicosis). وتؤثر هرمونات الغدة الدرقية في معظم أعضاء الجسم تقريبًا، ولذلك يسبب مرض الغدة الدرقية مشكلات ثانوية في كثير من الأحيان. ويمكن أن يسبب فائض هرمونات الدرقية تثخّن البطين الأيسر مع الوقت، كما يزيد سرعة القلب وقوة انقباضه. وقد يضر ارتفاع ضغط الدم، وهو مضاعفة محتملة لفرط نشاط الغدة الدرقية، بعدة أعضاء منها العينان والكليتان والقلب والدماغ.

Expected prognosis

يوصف إنذار القطط المصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية بأنه جيد في الغالب مع العلاج المناسب، بحسب مركز كورنيل لصحة القطط. في دراسة أترابية على 231 قطة مصابة عولجت باليود المشع، بلغت نسبة الشذوذات القلبية 86% قبل العلاج، ثم 12% (7 من 57 قطة) عند آخر فحص بعد وسطي 25 شهرًا. ويُعدّ فرط نشاط الغدة الدرقية مرضًا متفاقمًا، وقد يؤدي عند تركه دون علاج إلى علامات سريرية أشد وخطر أعلى للأمراض المصاحبة.