الإجهاض المتوطن في النعاج

SheepGoatsCattlePigsHorsesWild ruminantsتغزو المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) مشيمة النعجة الحامل، ولا سيما المشيميات (placentomes)، فتُحدث فيها التهابًا وتنخرًا منتشرين لا يقتصران على الفلقات (cotyledons). تصيب العدوى الجنين أيضًا، فتظهر تغيرات أخف في كبده ورئته، وقد يتضرر دماغه بنقص الأكسجة عند شدة تلف المشيمة. تخرج الجرثومة بأعداد هائلة مع المشيمة والإفرازات الرحمية وقت الإجهاض أو الولادة، وقد تظهر إفرازات فرجية لدى النعاج خلال آخر 48 ساعة من الحمل.6 cited sources

الإجهاض المتوطن في النعاج (enzootic abortion of ewes)، ويُعرف أيضًا بداء المتدثرات الغنمي (ovine chlamydiosis)، عدوى تصيب المجترات أساسًا ويمكن أن تصيب الإنسان، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ومراجعة Turin وزملائه (2022). يعد مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا الإجهاض المتوطن سببًا مهمًا لخسائر التناسل في المجترات الصغيرة، ويصنفه دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان مرضًا حيواني المنشأ تتطلب جرثومته احتياطات السلامة الحيوية المناسبة.

الأسباب

لا يمكن عزل المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) إلا في خلايا حية، كمزارع الخلايا أو أجنة الدجاج مع احتواء مناسب للأخطار الحيوية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

الحيوانات المصابة

لا تقتصر خسائر المتدثرة المجهضة على المجترات الصغيرة، فقد رُبطت بحالات إجهاض متفرقة في الأبقار والجواميس والياك، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

طرق الانتقال

يقدّر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن الأجسام الأولية (elementary bodies) للمتدثرة المجهضة قد تبقى معدية أشهرًا في البيئة إذا قاربت الحرارة التجمد، ويذكر أن طرحها في الإفرازات المهبلية قد يبدأ أحيانًا قبل الإجهاض بأكثر من أسبوعين، ولا سيما في الماعز.

الأهمية

قد تعود فاشيات الإجهاض المتوطن إلى قطيع بعد سنوات من معدلات إجهاض منخفضة، حين يجتمع فيه من جديد عدد كبير من الحيوانات القابلة للعدوى، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

الانتشار الجغرافي

تنتشر عدوى المتدثرة المجهضة في أنحاء العالم بحسب مراجعة Turin وزملائه (2022)، وقد سُجل المرض في عدة دول أوروبية وفي أمريكا الجنوبية والشمالية. سُجلت المتدثرة المجهضة في معظم الدول المربية للأغنام، لكنها لم تُرصد في أستراليا ولا نيوزيلندا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

العدوى لدى الإنسان

يُبلغ عن أمراض بشرية تسببها المتدثرة المجهضة من حين إلى آخر، وارتبطت كل الحالات حتى الآن بالتماس مع المجترات الصغيرة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. تتراوح عدوى المتدثرة المجهضة لدى الإنسان بين حالة تحت سريرية ومرض حاد شبيه بالإنفلونزا بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وتنبه مراجعة Turin وزملائه (2022) إلى أن هذه العدوى، رغم قلتها، قد تحمل عواقب خطيرة جدًا، ولا سيما لدى الحوامل وضعيفي المناعة. سبقت أعراضٌ غير نوعية شبيهة بالإنفلونزا الإجهاضَ في معظم الحالات المنشورة لدى النساء المصابات بالمتدثرة المجهضة، وهي نحو 20 حالة مؤكدة منذ عام 1987، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

التشخيص

تُفحص نواتج الإجهاض والإفرازات المهبلية للإناث التي أجهضت حديثًا بحثًا عن مستضد المتدثرة المجهضة أو حمضها النووي، بطرق منها التلوين والتألق المناعي وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) الآني، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تواجه الاختبارات المصلية للإجهاض المتوطن عقبتين بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان: اشتراك المتدثرة المجهضة في مستضدات مع متدثرات وجراثيم أخرى، ما أخرج اختبار تثبيت المتممة (complement fixation) من التوصيات، وغياب اختبارات تميز الحيوانات الملقحة من المصابة طبيعيًا.

الوقاية والمكافحة

يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن إبقاء القطيع مغلقًا قد يساعد في منع المتدثرة المجهضة، وأن الحيوانات البديلة ينبغي شراؤها من مصادر معروف خلوها من المرض. لا تستطيع الاختبارات التشخيصية تحديد الأغنام أو الماعز المصابة بالمتدثرة المجهضة بثقة قبل أن تجهض، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، الذي يذكر توفر برامج لاعتماد القطعان في بعض الدول.

الوضع التنظيمي

تصنف المنظمة العالمية لصحة الحيوان الإجهاض المتوطن في النعاج ضمن الأمراض المدرجة (Listed Disease) في صفحتها الخاصة به.

Signs and symptoms

لا يظهر على النعاج المصابة بالمتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) مرض سريري قبل الإجهاض، وإن كان قد يُلاحظ عليها تغير في السلوك وإفرازات فرجية خلال آخر 48 ساعة من الحمل. يقع الإجهاض المتوطن في النعاج (enzootic abortion of ewes) عادةً في آخر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الحمل، فتُطرح حملان ميتة ومشيمات ملتهبة، ويعد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الإجهاض المتأخر مع طرح أغشية جنينية متنخرة مؤشرًا تشخيصيًا في الأغنام. قد تنتهي العدوى أيضًا بولادة حملان ميتة مكتملة المدة، أو حملان ضعيفة لا تعيش عادةً أكثر من 48 ساعة. ليس نادرًا في الولادات المتعددة أن تلد النعجة المصابة حملًا ميتًا مع حمل أو أكثر ضعيف أو سليم. تذكر دراسة الانتشار المصلي في الأغنام والماعز في شرق السعودية (Pathogens، 2021) أن عدوى المتدثرة المجهضة قد تسبب ولادة أجنة ميتة وولادة مبكرة وولادة حملان أو جديان ضعيفة تموت عادةً على الفور.

Pathophysiology

تسبب المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus)، وهي جرثومة سلبية الغرام داخل خلوية، الإجهاضَ المتوطن في الأغنام والماعز. تستهدف المتدثرة المجهضة المشيميات (placentomes) ابتداءً من نحو اليوم 90 من الحمل، في مرحلة النمو السريع للجنين، فتتحول هذه البنى تدريجيًا إلى بؤر التهاب منتشر وتنخر نسيجي مع التهاب وعائي خثاري (thrombotic vasculitis). تظهر في كبد الجنين ورئته تغيرات أخف، وقد يُرى في الحالات الشديدة من تلف المشيمة دليل على تلف دماغي ناتج عن نقص الأكسجة. يرجح دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الإجهاض ينتج عن اجتماع ضعف تبادل المغذيات والغازات بين الأم والجنين، واضطراب التنظيم الهرموني للحمل، والأذى الذي تُحدثه السيتوكينات المستحثة.

Epidemiology

يحدث الإجهاض المتوطن (enzootic abortion) في الماعز بدرجة مماثلة لحدوثه في الأغنام، بينما قد تصاب الأبقار والخنازير والخيول والمجترات البرية بتواتر أقل. تنتقل المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus)، أحد الأسباب الرئيسية لإجهاض الأغنام والماعز في العالم، عادةً حين تبتلع الحيوانات أو تستنشق غبارًا أو علفًا أو ماءً لوثته إفرازات الإجهاض والمشيمة والأجنة. تغدو النعجة المصابة مصدرًا للعدوى وقت الإجهاض أو الولادة، إذ تخرج منها أعداد هائلة من الجرثومة، ولا سيما مع المشيمة والإفرازات الرحمية. يكون الإجهاض المتوطن مكلفًا اقتصاديًا في كثير من مناطق تربية الأغنام، ولا سيما حيث تتقارب القطعان وقت الولادة. بلغ الانتشار المصلي الحقيقي في دراسة أُجريت في شرق السعودية 11.1% في الأغنام و10.6% في الماعز، وكان في كل قطعان الأغنام والماعز المفحوصة حيوان واحد على الأقل إيجابي مصليًا. وجدت الدراسة نفسها أن ضم ماعز جديدة عامل خطر في قطعان الماعز وأن النظافة الجيدة في المزرعة عامل واقٍ، بينما ارتفع خطر الإيجابية المصلية في قطعان الأغنام التي تتبع نظام التزاوج المفتوح أو تضيف أغنامًا جديدة أو تتبادلها في موسم التزاوج. يعد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) النساء الحوامل فئة معرضة لخطر خاص ينبغي إبعادها عن مصادر العدوى، مستندًا إلى حالات موثقة لالتهاب المشيمة والإجهاض لدى نساء أصبن بسلالات غنمية أو ماعزية المنشأ.

Differential diagnosis

تُحدث المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) في المشيمة نمطًا منتشرًا من التنخر والالتهاب، أما التنخر الذي تسببه Toxoplasma gondii فيقتصر على الفلقات (cotyledons)، والتفريق بينهما يحتاج إلى خبرة خاصة. تشبه المتدثرة المجهضة في شكلها وخصائص تلوينها جرثومة Coxiella burnetii المسببة لحمى كيو (Q fever) في الإنسان، والتي قد تُحدث الإجهاض في بعض الظروف. قد يصعب تمييز الأجسام الأولية للمتدثرات عن Coxiella burnetii في لطاخات المشيمة أو الإفرازات المهبلية المصبوغة بصبغة جيمينيز أو جيمزا، بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual). تشمل العوامل المعدية الرئيسية لإجهاض الأغنام بحسب الدليل نفسه جراثيم Campylobacter وBrucella وSalmonella وListeria monocytogenes وCoxiella burnetii إلى جانب Chlamydia abortus، والأوالي Toxoplasma، وفيروس مرض الحدود (border disease virus)، وفيروس وادي كاش (Cache Valley virus). تسبب عدوى الأغنام بـCampylobacter fetus fetus أو Campylobacter jejuni إجهاضًا في أواخر الحمل أو ولادة حملان ميتة، ويقع الإجهاض الذي تسببه Listeria monocytogenes في النعاج عادةً في أواخر الحمل كذلك. تكون معظم النعاج المصابة بداء السلمونيلات (salmonellosis) مريضة ومحمومة قبل الإجهاض. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن أنواعًا كلاميدية أخرى، مثل Chlamydia pecorum وChlamydia psittaci، اتُّهمت حديثًا بأنها عوامل مجهضة في المجترات.

Associated anatomy

تغزو المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) مشيمة النعجة الحامل، ولا سيما المشيميات (placentomes)، فتُحدث فيها التهابًا وتنخرًا منتشرين لا يقتصران على الفلقات (cotyledons). تصيب العدوى الجنين أيضًا، فتظهر تغيرات أخف في كبده ورئته، وقد يتضرر دماغه بنقص الأكسجة عند شدة تلف المشيمة. تخرج الجرثومة بأعداد هائلة مع المشيمة والإفرازات الرحمية وقت الإجهاض أو الولادة، وقد تظهر إفرازات فرجية لدى النعاج خلال آخر 48 ساعة من الحمل.

Primary prevention

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) توفر لقاحات معطلة وأخرى حية أفادت التقارير بأنها تمنع الإجهاض وتقلل طرح الجرثومة، وتساعد في السيطرة على الإجهاض المتوطن في النعاج لكنها لا تستأصله. لا يمنح أي من اللقاحين المعطل والحي حماية مطلقة من العدوى، ولا يوقف أي منهما طرح الجرثومة المعدية كليًا. تدخل العدوى القطيع النظيف عادةً عبر الحيوانات البديلة المصابة، وفي دراسة شرق السعودية اشترت بعض المزارع ماعز جديدة دون فحص مسبق أو أخذ تاريخها، فارتفع خطر العدوى. يساعد الفحص المصلي في الفترة التالية للولادة على تحديد القطعان المصابة لتُطبَّق عليها إجراءات المكافحة، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Expected prognosis

لا تعود النعاج التي أجهضت بسبب المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) إلى الإجهاض من هذه العدوى عادةً. تسبب العدوى في القطيع النظيف عددًا قليلًا من حالات الإجهاض في السنة الأولى، ثم قد تصيب عاصفة الإجهاض في السنة الثانية نحو 30% من النعاج. لا تعيش الحملان الضعيفة المولودة نتيجة العدوى عادةً أكثر من 48 ساعة، غير أن النعاج المصابة قد تلد أيضًا حملانًا سليمة. يسبب الإجهاض المتوطن في أواخر الحمل خسائر اقتصادية جسيمة في كثير من مناطق تربية الأغنام في العالم.

Reservoirs

الأغنام والماعز هي المضيفات الخازنة الرئيسية (primary reservoir hosts) للمتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus)، وقد تصبح حاملة لها، وسُجلت عدوى مستمرة لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات على الأقل في بعض الأغنام. سُجلت المتدثرة المجهضة كذلك في أنواع كثيرة أخرى من الثدييات الأليفة والبرية، وفي بعض الزواحف كالأفاعي والسلاحف البحرية الخضراء، وفي البرمائيات كالضفادع.