الإجهاض المتوطن في النعاج (enzootic abortion of ewes)، ويُعرف أيضًا بداء المتدثرات الغنمي (ovine chlamydiosis)، عدوى تصيب المجترات أساسًا ويمكن أن تصيب الإنسان، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ومراجعة Turin وزملائه (2022). يعد مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا الإجهاض المتوطن سببًا مهمًا لخسائر التناسل في المجترات الصغيرة، ويصنفه دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان مرضًا حيواني المنشأ تتطلب جرثومته احتياطات السلامة الحيوية المناسبة.
الأسباب
لا يمكن عزل المتدثرة المجهضة (Chlamydia abortus) إلا في خلايا حية، كمزارع الخلايا أو أجنة الدجاج مع احتواء مناسب للأخطار الحيوية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الحيوانات المصابة
لا تقتصر خسائر المتدثرة المجهضة على المجترات الصغيرة، فقد رُبطت بحالات إجهاض متفرقة في الأبقار والجواميس والياك، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
طرق الانتقال
يقدّر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن الأجسام الأولية (elementary bodies) للمتدثرة المجهضة قد تبقى معدية أشهرًا في البيئة إذا قاربت الحرارة التجمد، ويذكر أن طرحها في الإفرازات المهبلية قد يبدأ أحيانًا قبل الإجهاض بأكثر من أسبوعين، ولا سيما في الماعز.
الأهمية
قد تعود فاشيات الإجهاض المتوطن إلى قطيع بعد سنوات من معدلات إجهاض منخفضة، حين يجتمع فيه من جديد عدد كبير من الحيوانات القابلة للعدوى، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
الانتشار الجغرافي
تنتشر عدوى المتدثرة المجهضة في أنحاء العالم بحسب مراجعة Turin وزملائه (2022)، وقد سُجل المرض في عدة دول أوروبية وفي أمريكا الجنوبية والشمالية. سُجلت المتدثرة المجهضة في معظم الدول المربية للأغنام، لكنها لم تُرصد في أستراليا ولا نيوزيلندا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
العدوى لدى الإنسان
يُبلغ عن أمراض بشرية تسببها المتدثرة المجهضة من حين إلى آخر، وارتبطت كل الحالات حتى الآن بالتماس مع المجترات الصغيرة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. تتراوح عدوى المتدثرة المجهضة لدى الإنسان بين حالة تحت سريرية ومرض حاد شبيه بالإنفلونزا بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وتنبه مراجعة Turin وزملائه (2022) إلى أن هذه العدوى، رغم قلتها، قد تحمل عواقب خطيرة جدًا، ولا سيما لدى الحوامل وضعيفي المناعة. سبقت أعراضٌ غير نوعية شبيهة بالإنفلونزا الإجهاضَ في معظم الحالات المنشورة لدى النساء المصابات بالمتدثرة المجهضة، وهي نحو 20 حالة مؤكدة منذ عام 1987، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
التشخيص
تُفحص نواتج الإجهاض والإفرازات المهبلية للإناث التي أجهضت حديثًا بحثًا عن مستضد المتدثرة المجهضة أو حمضها النووي، بطرق منها التلوين والتألق المناعي وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) الآني، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تواجه الاختبارات المصلية للإجهاض المتوطن عقبتين بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان: اشتراك المتدثرة المجهضة في مستضدات مع متدثرات وجراثيم أخرى، ما أخرج اختبار تثبيت المتممة (complement fixation) من التوصيات، وغياب اختبارات تميز الحيوانات الملقحة من المصابة طبيعيًا.
الوقاية والمكافحة
يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن إبقاء القطيع مغلقًا قد يساعد في منع المتدثرة المجهضة، وأن الحيوانات البديلة ينبغي شراؤها من مصادر معروف خلوها من المرض. لا تستطيع الاختبارات التشخيصية تحديد الأغنام أو الماعز المصابة بالمتدثرة المجهضة بثقة قبل أن تجهض، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، الذي يذكر توفر برامج لاعتماد القطعان في بعض الدول.
الوضع التنظيمي
تصنف المنظمة العالمية لصحة الحيوان الإجهاض المتوطن في النعاج ضمن الأمراض المدرجة (Listed Disease) في صفحتها الخاصة به.