مرض النزف الوبائي

CattleDeerSheepGoatsCamelsBisonقد يطال مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) جميع أنسجة الجسم لأن فيروسه يصيب البطانة الوعائية (endothelium)، وتتركز آفاته النسيجية خاصة في اللسان والغدد اللعابية والمعدات الأمامية والأبهر والعضلة الحليمية للبطين الأيسر، مع لويحات رمادية متناثرة وُصفت على سطح مخاطية المرارة. تظهر لدى الأيائل المصابة بمرض النزف الوبائي في الشكل فائق الحدة وذمة شديدة في الرأس والعنق واللسان والملتحمة والرئتين، وفي الشكل الحاد نزوف ووذمة واسعة في الأغشية المخاطية والجلد والأحشاء ولا سيما القلب والقناة الهضمية، أما الشكل المزمن فيترك حلقات نمو على الحوافر أو انسلاخًا لجدار الحافر وتآكلات أو قرحًا أو ندبًا في الكرش. يُصيب مرض إيباراكي (Ibaraki disease) في الأبقار العضلاتِ المخططة في المريء والحنجرة والبلعوم واللسان والعضلاتِ الهيكلية بالتنكس، وقد تُلاحَظ فيه وذمة ونزوف واضحة في الفم والشفتين والمنفحة وإكليل الحافر (coronets). تشمل المواضع المتأثرة بمرض النزف الوبائي في الأبقار أيضًا الضرع الذي قد يحمرّ، والفم الذي قد يُصاب بالتهاب تقرحي.8 cited sources

يعدّ مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) مرضًا مهمًا للأيليات (cervids)، ولا سيما الأيل أبيض الذيل، وينتشر فيروسه بين الأيليات البرية في أمريكا الشمالية ويسبب دوريًا أوبئة خطيرة في جماعاتها البرية أو الأسيرة. خلّفت أوبئة مرض النزف الوبائي التي شهدتها الأبقار منذ عام 2004 في الشرق الأوسط والكاريبي وأمريكا الشمالية خسائر اقتصادية كبيرة، منها انخفاض إدرار الحليب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

ما هو المرض

يرتبط فيروس مرض النزف الوبائي ارتباطًا وثيقًا بفيروس اللسان الأزرق (bluetongue)، وهو ما قد يؤثر في تطوير بعض الاختبارات التشخيصية أو اختيارها، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. رُصد فيروس مرض النزف الوبائي أول مرة عام 1955 في الولايات المتحدة بين الأيائل بيضاء الذيل، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region».

الحيوانات المصابة

يُعتقد أن معظم إصابات الأبقار بفيروس مرض النزف الوبائي، بما فيها إصابات مرض إيباراكي (Ibaraki disease)، تحت سريرية، في حين شوهدت حالات سريرية في قليل من حيوانات الياك والبيسون الأمريكي والأغنام كبيرة القرون، ونادرًا في الأغنام والألبكة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. لا يُعتقد أن للأغنام والماعز دورًا في وبائيات مرض النزف الوبائي، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

طرق الانتقال وعوامل الخطر

لا يطير البرغش من جنس Culicoides، الناقل الحيوي لفيروس مرض النزف الوبائي، إلا مسافات قصيرة تبلغ 1 إلى 2 كم، لكن الرياح قد تحمله إلى مسافات أبعد بكثير، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. تذكر إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) أن المرض قد يصل إلى المملكة المتحدة إذا حملت الرياح برغشًا مصابًا، أو إذا استُوردت حيوانات حية مصابة أو منتجاتها التناسلية من بلدان يدور فيها الفيروس. تبدو الرياح السائدة وتجارة الماشية غير المشروعة عاملين رئيسيين في انتشار الفيروس بمنطقة البحر المتوسط، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region». قد ترتبط بعض فاشيات مرض النزف الوبائي بالجفاف الذي يجمع الحيوانات والنواقل حول مصادر المياه المتناقصة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

الأهمية

خلّف فيروس مرض النزف الوبائي في حوض المتوسط عواقب اقتصادية كبيرة على الماشية الداجنة، وهو يهدد كذلك الحياة البرية ولا سيما الأيائل، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region». تنبه إرشادات الحكومة البريطانية إلى أن مرض النزف الوبائي قد يسبب فاشيات كبيرة في الحيوانات القابلة للإصابة، تترتب عليها قيود على التجارة وحركة الحيوانات.

التشخيص

تشمل وسائل كشف الفيروس في العينات الحقلية، بحسب الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، عزله في المزارع الخلوية واختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR) النوعية للمجموعة المصلية. تعتمد استراتيجيات الترصد الحالية لفيروس مرض النزف الوبائي أساسًا على الطرق المصلية، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region».

الوقاية والمكافحة

يصف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا مكافحة مرض النزف الوبائي بأنها صعبة، لأن البرغش ينشر الفيروس ولأن اللقاحات التجارية للأبقار لا تُنتج إلا في اليابان. يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أن المختبرات وشركات اللقاحات لم تُبدِ اهتمامًا يُذكر بتطوير لقاحات للمرض خارج نطاقين محدودين، هما الأيائل البرية الأسيرة في الولايات المتحدة والأبقار في اليابان. قد تفيد تدابير تقليل تعرض الحيوانات للبرغش أثناء الفاشيات، لكن لا يُرجَّح أن تكون فعالة وحدها، ولا تُعرف وسيلة للوقاية في الأيليات البرية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. حجرت بعض بلدان الشرق الأوسط المتأثرة بفاشيات مرض النزف الوبائي القطعان وأنشأت برامج ترصد في الأبقار، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. عززت بلدان البحر المتوسط ترصد النواقل والمراقبة البيطرية والبحث في اللقاحات المحتملة للحد من انتشار الفيروس، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region».

Signs and symptoms

يظهر مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) في الأيائل (deer) على شكل مرض نزفي، بينما قد تُصاب المجترات الداجنة بعدوى تحت سريرية (subclinical)، وتذكر إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) أن علامات المرض لا يُرجَّح أن تُرى إلا في الإصابات الشديدة. يُعدّ الأيل أبيض الذيل (Odocoileus virginianus) أشد الأنواع تأثرًا بمرض النزف الوبائي، ووُصفت لديه ثلاث متلازمات: فائقة الحدة وحادة ومزمنة، ويتسم الشكل فائق الحدة بالحمى وفقدان الشهية والضيق التنفسي ووذمة شديدة في الرأس والعنق. يُصاب الأيل في الشكل الحاد من مرض النزف الوبائي بالحمى والضعف ووذمة الوجه وسيلان اللعاب المفرط واحتقان الملتحمة وأغشية الفم والتهاب الفم والتهاب الإكليل (coronitis)، وفي المرض الخاطف (fulminant) يحدث نزف مفرط يظهر في إسهال دموي وبيلة دموية ويصحبه الجفاف والنفوق. تندر العلامات السريرية في الأبقار بحسب الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH Terrestrial Manual)، لكن الفاشيات الحادة فيها تشبه اللسان الأزرق (Bluetongue) بحسب البطاقة التقنية للمنظمة، وتشمل الحمى وانخفاض الحليب والعرج وتورم اللسان وتآكلات الفم والأنف، إلى جانب احمرار الضرع الذي أورده الدليل. سُجّلت في بعض الأوبئة حالات إجهاض وولادة أجنة ميتة في الأبقار، ونفقت نسبة من الأبقار المصابة تصل إلى 10% بحسب البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). أظهرت الأبقار بحسب دراسة «Epizootic Haemorrhagic Disease Virus Serotype 8 in Tunisia, 2021» علامات منها الحمى والتهاب الملتحمة وسيلان الدموع واللعاب واحمرار الغشاء المخاطي للأنف والفم وتآكلات الحلمات.

Pathophysiology

ينجم مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) عن فيروس من جنس Orbivirus ضمن فصيلة Reoviridae، وهو فيروس رنا مزدوج الطاق (double-stranded RNA) يتألف جينومه من 10 قطع، وجزيئاته غير مغلفة لكنها ذات قفيصة مزدوجة متناظرة عشرينية الوجوه (icosahedral). لفيروس مرض النزف الوبائي 8 أنماط مصلية أو أكثر، وفيروس إيباراكي (Ibaraki virus) عضو في مجموعته المصلية (النمط المصلي 2)، ويُظهر الفيروس تفاعلًا مناعيًّا متصالبًا مع مجموعة فيروس اللسان الأزرق (Bluetongue). يتطور فيروس مرض النزف الوبائي وراثيًّا ومستضديًّا أساسًا عبر الطفرات النقطية وإعادة التشكيل (reassortment)، وهي آليات تعزز لياقة الفيروس وتنوعه الجيني بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region». يصيب فيروس مرض النزف الوبائي البطانة الوعائية (endothelium)، ولذا قد تتأثر جميع أنسجة الجسم، وتشمل الآفات النسيجية التهابًا وعائيًّا واسعًا مع تخثر وتورم البطانة ونزوف وتنخر في أعضاء كثيرة، ولا سيما اللسان والغدد اللعابية والمعدات الأمامية والأبهر والعضلة الحليمية للبطين الأيسر. تتعايش الأجسام المضادة المعادلة مع فيروس مرض النزف الوبائي في الحيوان المصاب، على الأرجح بسبب ارتباط الفيروس الوثيق بكريات الدم الحمراء، وقد يستمر وجوده في الدم (viraemia) أكثر من 50 يومًا. تُسبّب سلالةٌ من النمط المصلي 2 من فيروس مرض النزف الوبائي مرضَ إيباراكي (Ibaraki disease) في الأبقار، وفيه تتنكس العضلات المخططة في المريء والحنجرة والبلعوم واللسان والعضلات الهيكلية، مع جفاف وهزال، وقد يحدث النفوق في بعض الحالات بسبب ذات الرئة الاستنشاقية (aspiration pneumonia).

Epidemiology

مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) مرض فيروسي مُعدٍ غير سارٍ بالتماس (noncontagious) تنقله حشرات من جنس Culicoides، إذ لا تنتقل العدوى بين المجترات مباشرة بل تتطلب نواقل حيوية. يقتصر انتشار مرض النزف الوبائي على مناطق وجود نواقل Culicoides القادرة على نقله، وتكثر العدوى في المناطق المعتدلة أواخر الصيف والخريف حين تبلغ أعداد النواقل ذروتها، بينما تحدث على مدار العام في المناطق المدارية. يصيب مرض النزف الوبائي أساسًا الأيل أبيض الذيل، وبدرجة أقل الأيل البغلي (mule deer) والظبي ذا القرون الشوكية (pronghorn)، بحسب البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تذكر البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الأغنام يمكن إصابتها تجريبيًّا لكنها نادرًا ما تُظهر علامات سريرية وأن الماعز لا يبدو قابلًا للإصابة، بينما يذكر الدليل الأرضي للمنظمة أن الأغنام والماعز والإبليات قد تكون قابلة للإصابة بفيروس مرض النزف الوبائي مع عدم اليقين بشأن دورها كعوائل. تدرج إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) الأبقار والأيائل ومجترات أخرى كالماعز والأغنام بين الحيوانات التي يصيبها مرض النزف الوبائي. يمتد الانتشار الجغرافي لفيروس مرض النزف الوبائي إلى أفريقيا وآسيا وأستراليا والأمريكتين وجزيرتي لا ريونيون ومايوت، حيث عُزل من المجترات والمفصليات. أُدرج مرض النزف الوبائي في قائمة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للأمراض الواجب الإبلاغ عنها في مايو 2008 إثر فاشيات في أربعة بلدان متوسطية. تذكر مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region» أن أول دخول للنمط المصلي 6 عام 2006 سبّب نفوقًا كبيرًا وأضرارًا اقتصادية في بلدان جنوب المتوسط، ولا سيما المغرب والجزائر وتونس، وأن فاشية النمط المصلي 8 انتشرت سريعًا في تونس وأصابت أكثر من 200 من مجموعات الأبقار والأيائل البرية. تزامن انتشار النمط المصلي 8 من فيروس مرض النزف الوبائي في شمال أفريقيا مع فاشيات مماثلة في جنوب أوروبا، ولا سيما إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وفرنسا خلال 2022-2023، وتذكر إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) أن فاشيات المرض في الأبقار سُجّلت لأول مرة في جنوب أوروبا في نوفمبر 2022. يُرصد ظهور فيروس مرض النزف الوبائي في بلدان المتوسط أساسًا بين أغسطس ونوفمبر، بالتوافق مع ذروة نشاط البرغش (Culicoides midges). سجّلت دراسة «Epidemiological Analyses of the First Incursion of EHDV Serotype 8 in Tunisia, 2021-2022» عام 2021 ما مجموعه 161 حالة مؤكدة، أُبلغ عن معظمها (78%) في أكتوبر، والباقي بين أواخر سبتمبر (3%) ونوفمبر (19%)، وتشير نتائجها إلى أن البرغش Culicoides imicola قد يكون ناقلًا محتملًا للفيروس في تونس. لا يُعرف عن فيروس مرض النزف الوبائي أنه يُسبّب مرضًا للبشر في أي ظرف بحسب البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وتذكر إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) أن المرض لا يؤثر في البشر ولا في سلامة الغذاء.

Differential diagnosis

قد يُسبّب فيروس مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) في الأنواع القابلة للإصابة مرضًا تشبه مظاهره السريرية عدوى فيروس اللسان الأزرق (Bluetongue virus)، وتصف البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) المرض في الأيائل بأنه لا يمكن تمييزه عن اللسان الأزرق والحمى القلاعية (foot and mouth disease). تُذكر في التشخيص التفريقي لمرض النزف الوبائي في الأبقار أمراضٌ منها الحمى القلاعية والحمى النزلية الخبيثة (malignant catarrhal fever) والتهاب الفم الحويصلي (vesicular stomatitis)، إلى جانب اللسان الأزرق والإسهال الفيروسي البقري (bovine viral diarrhoea) والتهاب الأنف والرغامى البقري المعدي (infectious bovine rhinotracheitis) والحمى البقرية سريعة الزوال (bovine ephemeral fever). تُحال حالات مرض النزف الوبائي في الأبقار كثيرًا إلى سلطات صحة الحيوان للتحقيق فيها بوصفها أمراضًا أجنبية محتملة، بحسب مراجعة «Review of the 2012 Epizootic Hemorrhagic Disease Outbreak in Domestic Ruminants in the United States». اشتُبه في البداية بالنمط المصلي 4 من فيروس اللسان الأزرق عند ظهور الفاشية في تونس لأنه كان قد رُصد في أبقارها عام 2020، بحسب دراسة «Epidemiological Analyses of the First Incursion of EHDV Serotype 8 in Tunisia, 2021-2022»، التي أكدت 23 حالة عدوى مشتركة بالفيروسين من أصل 161 (14.2%) عام 2021، ما يشير إلى إمكان تشاركهما النظام البيئي الوبائي نفسه. تعجز اختبارات مثل الانتشار المناعي في هلام الآغار (agar gel immunodiffusion) ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) غير المباشرة عن التمييز بين الأجسام المضادة لفيروس مرض النزف الوبائي وفيروس اللسان الأزرق، في حين يوصي الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بمقايسة ELISA تنافسية قائمة على الأضداد وحيدة النسيلة (competitive ELISA) للكشف عن الأجسام المضادة للفيروس. طُوّرت مقايسة ELISA التنافسية الخاصة بمرض النزف الوبائي لقياس الأجسام المضادة النوعية للفيروس دون كشف الأجسام المضادة المتصالبة مع فيروسات Orbivirus الأخرى. طُوّرت اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR) نوعية للأنماط المصلية تستهدف القطعة 2 من رنا فيروس مرض النزف الوبائي، إلى جانب اختبارات آنية متعددة (multiplex real-time RT-PCR) للتمييز بينه وبين فيروس اللسان الأزرق.

Associated anatomy

قد يطال مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) جميع أنسجة الجسم لأن فيروسه يصيب البطانة الوعائية (endothelium)، وتتركز آفاته النسيجية خاصة في اللسان والغدد اللعابية والمعدات الأمامية والأبهر والعضلة الحليمية للبطين الأيسر، مع لويحات رمادية متناثرة وُصفت على سطح مخاطية المرارة. تظهر لدى الأيائل المصابة بمرض النزف الوبائي في الشكل فائق الحدة وذمة شديدة في الرأس والعنق واللسان والملتحمة والرئتين، وفي الشكل الحاد نزوف ووذمة واسعة في الأغشية المخاطية والجلد والأحشاء ولا سيما القلب والقناة الهضمية، أما الشكل المزمن فيترك حلقات نمو على الحوافر أو انسلاخًا لجدار الحافر وتآكلات أو قرحًا أو ندبًا في الكرش. يُصيب مرض إيباراكي (Ibaraki disease) في الأبقار العضلاتِ المخططة في المريء والحنجرة والبلعوم واللسان والعضلاتِ الهيكلية بالتنكس، وقد تُلاحَظ فيه وذمة ونزوف واضحة في الفم والشفتين والمنفحة وإكليل الحافر (coronets). تشمل المواضع المتأثرة بمرض النزف الوبائي في الأبقار أيضًا الضرع الذي قد يحمرّ، والفم الذي قد يُصاب بالتهاب تقرحي.

Primary prevention

لا يتوفر لقاح تجاري للحماية من مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) بحسب إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK)، وتذكر مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region» أن غياب اللقاح التجاري في منطقة المتوسط يُعقّد مكافحة ظهور الفيروس وعودته بين الماشية الداجنة والبرية. يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH Terrestrial Manual) أن لقاحًا ذاتي المنشأ (autogenous) لا يُستخدم إلا في الأيائل البرية الأسيرة قد أُعطي في الولايات المتحدة، وأن لقاحًا طُوّر في اليابان للاستخدام في الأبقار، كما تذكر البطاقة التقنية للمنظمة أن لقاحات حية معدلة وأخرى معطلة طُوّرت لمكافحة مرض إيباراكي (Ibaraki disease) في أبقار اليابان. تصف البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) العلاج والمكافحة بأنهما محدودان في عدوى فيروس مرض النزف الوبائي باستثناء مرض إيباراكي في الأبقار. قد يصعب ضبط فيروس مرض النزف الوبائي أو استئصاله بعد استقراره لأنه ينتقل بالنواقل، ولذلك ينص الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) على وجوب ضبط الحيوانات المصابة طوال فترة وجود الفيروس في الدم وحمايتها من البرغش (Culicoides) بالوسائل المادية. تظل مكافحة البرغش (Culicoides) استراتيجية حاسمة في مواجهة فيروس مرض النزف الوبائي بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region»، ومن وسائلها المبيدات الحشرية وإدارة الموائل. تذكر إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) أن الأمن الحيوي الصارم في المنشآت يساعد على الوقاية من مرض النزف الوبائي، وتصنّفه مرضًا حيوانيًّا واجب الإبلاغ يجب الإبلاغ عنه فور الاشتباه به.

Expected prognosis

تبلغ نسبة الإماتة (fatality rate) لمرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) في الأبقار أقل من 1% بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region»، ويتعافى معظم الحيوانات المصابة تعافيًا تامًّا بعد أيام أو أسابيع قليلة مع الراحة والعلاج المناسب، في حين يكون المرض أشد في الأيائل وقد يتجاوز النفوق فيها 90%. تذكر البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن نسبة النفوق بين الأبقار المصابة قد تصل إلى 10%، وأن المراضة والنفوق قد يبلغان 90% في الأيل أبيض الذيل، مع تفاوت الشدة بحسب السنة والموقع الجغرافي. يصف الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH Terrestrial Manual) الأيل أبيض الذيل بأنه أشد الأنواع تأثرًا، ويكون النفوق مرتفعًا في الشكل فائق الحدة لديه. سجّلت مراجعة «Review of the 2012 Epizootic Hemorrhagic Disease Outbreak in Domestic Ruminants in the United States» أربع حالات نفوق بسبب المرض، اثنتين في البيسون واثنتين في الأبقار. يتميز مرض إيباراكي (Ibaraki disease) في الأبقار بالحمى وفقدان الشهية وصعوبة البلع، وقد يحدث النفوق في بعض حالاته بسبب ذات الرئة الاستنشاقية، وتذكر البطاقة التقنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن العلاج والمكافحة محدودان في عدوى فيروس مرض النزف الوبائي باستثناء هذا المرض. قد تمر الإصابة في بعض الحالات دون علامات سريرية واضحة بحسب إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK).