يعدّ مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا مرض النزف الوبائي (Epizootic haemorrhagic disease) مرضًا مهمًا للأيليات (cervids)، ولا سيما الأيل أبيض الذيل، وينتشر فيروسه بين الأيليات البرية في أمريكا الشمالية ويسبب دوريًا أوبئة خطيرة في جماعاتها البرية أو الأسيرة. خلّفت أوبئة مرض النزف الوبائي التي شهدتها الأبقار منذ عام 2004 في الشرق الأوسط والكاريبي وأمريكا الشمالية خسائر اقتصادية كبيرة، منها انخفاض إدرار الحليب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
ما هو المرض
يرتبط فيروس مرض النزف الوبائي ارتباطًا وثيقًا بفيروس اللسان الأزرق (bluetongue)، وهو ما قد يؤثر في تطوير بعض الاختبارات التشخيصية أو اختيارها، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. رُصد فيروس مرض النزف الوبائي أول مرة عام 1955 في الولايات المتحدة بين الأيائل بيضاء الذيل، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region».
الحيوانات المصابة
يُعتقد أن معظم إصابات الأبقار بفيروس مرض النزف الوبائي، بما فيها إصابات مرض إيباراكي (Ibaraki disease)، تحت سريرية، في حين شوهدت حالات سريرية في قليل من حيوانات الياك والبيسون الأمريكي والأغنام كبيرة القرون، ونادرًا في الأغنام والألبكة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. لا يُعتقد أن للأغنام والماعز دورًا في وبائيات مرض النزف الوبائي، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
طرق الانتقال وعوامل الخطر
لا يطير البرغش من جنس Culicoides، الناقل الحيوي لفيروس مرض النزف الوبائي، إلا مسافات قصيرة تبلغ 1 إلى 2 كم، لكن الرياح قد تحمله إلى مسافات أبعد بكثير، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. تذكر إرشادات الحكومة البريطانية (GOV.UK) أن المرض قد يصل إلى المملكة المتحدة إذا حملت الرياح برغشًا مصابًا، أو إذا استُوردت حيوانات حية مصابة أو منتجاتها التناسلية من بلدان يدور فيها الفيروس. تبدو الرياح السائدة وتجارة الماشية غير المشروعة عاملين رئيسيين في انتشار الفيروس بمنطقة البحر المتوسط، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region». قد ترتبط بعض فاشيات مرض النزف الوبائي بالجفاف الذي يجمع الحيوانات والنواقل حول مصادر المياه المتناقصة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
الأهمية
خلّف فيروس مرض النزف الوبائي في حوض المتوسط عواقب اقتصادية كبيرة على الماشية الداجنة، وهو يهدد كذلك الحياة البرية ولا سيما الأيائل، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region». تنبه إرشادات الحكومة البريطانية إلى أن مرض النزف الوبائي قد يسبب فاشيات كبيرة في الحيوانات القابلة للإصابة، تترتب عليها قيود على التجارة وحركة الحيوانات.
التشخيص
تشمل وسائل كشف الفيروس في العينات الحقلية، بحسب الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، عزله في المزارع الخلوية واختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR) النوعية للمجموعة المصلية. تعتمد استراتيجيات الترصد الحالية لفيروس مرض النزف الوبائي أساسًا على الطرق المصلية، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region».
الوقاية والمكافحة
يصف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا مكافحة مرض النزف الوبائي بأنها صعبة، لأن البرغش ينشر الفيروس ولأن اللقاحات التجارية للأبقار لا تُنتج إلا في اليابان. يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أن المختبرات وشركات اللقاحات لم تُبدِ اهتمامًا يُذكر بتطوير لقاحات للمرض خارج نطاقين محدودين، هما الأيائل البرية الأسيرة في الولايات المتحدة والأبقار في اليابان. قد تفيد تدابير تقليل تعرض الحيوانات للبرغش أثناء الفاشيات، لكن لا يُرجَّح أن تكون فعالة وحدها، ولا تُعرف وسيلة للوقاية في الأيليات البرية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. حجرت بعض بلدان الشرق الأوسط المتأثرة بفاشيات مرض النزف الوبائي القطعان وأنشأت برامج ترصد في الأبقار، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. عززت بلدان البحر المتوسط ترصد النواقل والمراقبة البيطرية والبحث في اللقاحات المحتملة للحد من انتشار الفيروس، بحسب مراجعة «Emergence and evolution of epizootic hemorrhagic disease virus in the Mediterranean region».