داء الكمثريات الخيلي

HorsesDonkeysMulesZebrasتشمل الأنسجة المرتبطة بداء الكمثريات الخيلي خلايا الدم الحمراء والخلايا اللمفاوية، والطحال ونقي العظم اللذين قد تختبئ فيهما الطفيليات لدى الحيوانات الحاملة المستديمة العدوى، والكبد والرئتين، إضافة إلى المشيمة التي أُبلغ عن انتقال العدوى عبرها من الأفراس الحوامل إلى الأجنة. أُبلغ في داء الكمثريات الخيلي عن تضخم الطحال والكبد، ونزف في نسيجي النخاب (epicardium) والشغاف (endocardium)، وتغيّر لون الكليتين والعقد اللمفية وتضخمها، واحتقان الرئتين.6 cited sources

يُعدّ داء الكمثريات الخيلي (equine piroplasmosis)، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، عائقًا كبيرًا أمام نقل الخيليات دوليًا، ويحدّ من التجارة ومن المشاركة في المنافسات الدولية. يُعتقد بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن نحو 90% من الخيليات في العالم تعيش في مناطق يتوطن فيها المرض، ويصعب كشف الحاملين عديمي الأعراض.

الأسباب

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن العدوى بالطفيليين Babesia caballi وTheileria equi (المسماة سابقًا Babesia equi) قد تحدث معًا، وهما طفيليان أوليّان (protozoa) من رتبة Piroplasmida. بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للحيوانات الأرضية، يمر T. equi في الخيل بطور داخل الخلايا اللمفاوية قبل أن تصل أقسوماته (merozoites) إلى خلايا الدم الحمراء.

الحيوانات المصابة

بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، تشمل العوائل المُديمة (maintenance hosts) الخيليات المدجنة والبرية، وتؤدي الحمر الوحشية دور مستودع مهم في أفريقيا. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن دور الأنواع غير الخيلية في وبائيات المرض غير واضح.

طرق الانتقال

تذكر صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن ثمانية من أنواع القراد الصلب (Ixodid) التي عُرفت ناقلة لـ B. caballi وT. equi قادرة أيضًا على نقل B. caballi عبر البيض (transovarial). تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان في دليلها أن إدخال حيوانات حاملة إلى مناطق ينتشر فيها القراد الناقل قد يؤدي إلى انتشار وبائي (epizootic) للمرض.

فترة الحضانة

بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، تبلغ فترة حضانة الأمراض الحادة المنقولة بالقراد من 12 إلى 19 يومًا لدى T. equi، ومن 10 إلى 30 يومًا لدى B. caballi.

الأهمية

تذكر مراجعة نُشرت في Frontiers in Veterinary Science عام 2024 أن معدلات النفوق في الطورين فوق الحاد والحاد قد تتراوح من 5 إلى 10% في المناطق المتوطنة، وتتجاوز 50% في الحيوانات غير المتعرضة سابقًا والمستوردة حديثًا إلى مناطق متوطنة.

التوزع الجغرافي

يُعتقد بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن بلدانًا منها أستراليا ونيوزيلندا وكندا واليابان وأجزاء من أوروبا خالية من المرض، بينما يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن T. equi سُجّلت في أستراليا ولم تستقر فيها.

العدوى لدى الإنسان

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن داء البابيزيات (babesiosis) البشري لا يزال غير مفهوم تمامًا، لكن B. caballi وT. equi لا يُعتقد أنهما مسببان مهمان للمرض لدى الإنسان.

التشخيص

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن الفحوص المصلية تُستعمل لتشخيص الحالات السريرية ولكشف الحاملين عديمي الأعراض. تتوفر بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا اختبارات متنوعة لتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لكلا الطفيليين، وهي أكثر حساسية من المشاهدة المباشرة.

Signs and symptoms

يُعدّ الشكل الحاد أكثر أشكال داء الكمثريات الخيلي (equine piroplasmosis) شيوعًا من بين أشكاله فوق الحادة والحادة والمزمنة، وأبرز علاماته حمى تتخطى 40 درجة مئوية في العادة. يصاحب الحمى في الحالات الحادة فتور وقلة إقبال على العلف، ويرتفع معدلا التنفس والنبض، وتحتقن الأغشية المخاطية، ويخرج الروث كرات أصغر وأجف من المعتاد. تشبه علامات الحالات تحت الحادة ذلك، ويُضاف إليها فقدان الوزن وحمى متقطعة أحيانًا، وقد تقل حركة الأمعاء قليلًا مع مغص خفيف، ويحدث أحيانًا تورم وذمي خفيف في الأجزاء السفلية من الأطراف. يتراوح لون الأغشية المخاطية، بحسب صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، بين الوردي الباهت والوردي أو بين الأصفر الباهت والأصفر الفاقع، وقد تظهر عليها نمشات (petechiae) أو كدمات (ecchymoses). تكون علامات الحالات المزمنة غير نوعية عادةً، كضعف خفيف في الشهية وتراجع الأداء ونقص كتلة الجسم، ويوجد الطحال متضخمًا في الغالب عند الفحص عبر المستقيم. أُبلغ عن شكل فوق حاد نادر من داء الكمثريات الخيلي يُعثر فيه على الخيول نافقة أو مشرفة على الموت. أُبلغ عن انتقال Theileria equi عموديًا من الفرس إلى مهرها، وتشير مراجعة نُشرت عام 2019 في International Journal of Environmental Research and Public Health إلى أن انتقال العدوى عبر المشيمة من الأفراس الحوامل إلى الأجنة انتهى في معظم الحالات بالإجهاض. تُظهر الحمير التي تعيش في المناطق المتوطنة بداء الكمثريات الخيلي علامات أخف مقارنة بالخيول.

Pathophysiology

داء الكمثريات الخيلي (equine piroplasmosis) مرض أوالي (protozoal) ينقله القراد ويصيب الخيول والبغال والحمير والحمر الوحشية، وتسببه طفيليات دموية هي Theileria equi وBabesia caballi. تغزو بوائغ (sporozoites) جنس Babesia خلايا الدم الحمراء مباشرة وتتحول فيها إلى أتاريف (trophozoites)، ويُعدّ وجود أقسومات (merozoites) مزدوجة متصلة من طرفيها الخلفيين سمة تشخيصية لعدوى B. caballi. من سمات T. equi داخل خلايا الدم الحمراء اجتماع أربعة أقسومات كمثرية الشكل في هيئة رباعية تُعرف بـ«الصليب المالطي» (Maltese cross). يُعدّ فقر الدم الانحلالي إحدى عواقب عدوى خلايا الدم الحمراء بطفيليي B. caballi وT. equi، ويقود استمرار الانحلال إلى سلسلة من الأحداث منها انخفاض حجم الخلايا المكدسة (PCV) وبيلة الهيموغلوبين (hemoglobinuria) واليرقان. رُصدت T. equi في العدوى التجريبية في الدم وفي أنسجة أخرى أيضًا كالكبد والطحال والرئتين ونقي العظم. تبقى الخيليات المصابة بـ T. equi حاملة للعدوى مدى الحياة، في حين تُزال عدوى B. caballi في غضون بضع سنوات، بحسب مراجعة International Journal of Environmental Research and Public Health (2019)، وتصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الحيوانات الحاملة بأنها قد تبقى كذلك مددًا طويلة وتكون مصدرًا لعدوى القراد الناقل. تتوقف شدة داء الكمثريات الخيلي السريري عمومًا على الحمل الطفيلي والحالة المناعية للمضيف، وإن كان النمط الوراثي للطفيلي وضراوته قد يكونان مهمين أيضًا.

Epidemiology

تصف دائرة فحص صحة الحيوان والنبات في وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS) داء الكمثريات الخيلي بأنه مرض ينتقل بالدم تسببه Theileria equi أو Babesia caballi، وينتشر أساسًا بالقراد، ويمكن أن يصيب الخيول والحمير والبغال والحمر الوحشية. رُصد الحمض النووي لبعض طفيليات داء الكمثريات الخيلي في الإبل والكلاب دون مرض سريري، ولم يثبت أن المرض حيواني المنشأ ينتقل إلى الإنسان. تنتشر طفيليات داء الكمثريات الخيلي بسهولة كذلك عبر الأدوات الملوثة بالدم، وتعدّ وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS) منها أدوات الحقن والجراحة وطب الأسنان والوشم. أُبلغ نادرًا عن انتقال العدوى داخل الرحم من الفرس إلى المهر، بحسب وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS). يتوطن المرض بحسب وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS) في المناطق المدارية والمعتدلة التي يعيش فيها قراد قادر على حمله، ومنها أمريكا الجنوبية والوسطى والكاريبي وأفريقيا والشرق الأوسط وشرق أوروبا وجنوبها، ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) وجود الطفيليات أيضًا في آسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة وكوبا وأجزاء من جنوب الولايات المتحدة. يُعدّ داء الكمثريات الخيلي مرضًا واجب الإبلاغ لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) وتخضع الحيوانات المصابة لبروتوكولات صارمة تقيّد نقلها الدولي والاتجار بها، وتشترط وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS) أن تكون الخيول المقدّمة للاستيراد إلى الولايات المتحدة سلبية الاختبار لـ T. equi وB. caballi.

Differential diagnosis

كثيرًا ما تكون العلامات السريرية لداء الكمثريات الخيلي غير نوعية، فيسهل الخلط بينه وبين حالات أخرى، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تذكر مراجعة في Frontiers in Veterinary Science (2024) من التشخيصات التفريقية الأخرى لداء الكمثريات الخيلي داءَ الأنابلازما (anaplasmosis)، وفقر الدم المعدي الخيلي (equine infectious anemia)، وفقر الدم الانحلالي المناعي (immune-mediated hemolytic anemia)، وفقر الدم الثانوي للعدوى أو الالتهاب المزمن، والفشل الكلوي المزمن، وغيرها. يمكن التعرف على الخيول المصابة خلال الطور الحاد بإظهار الطفيليات في لطاخات الدم أو الأعضاء المصبوغة، وتعطي طرائق التلوين من نوع رومانوفسكي كصبغة غيمزا (Giemsa) أفضل النتائج، لكن كشف الطفيليات في الحيوانات الحاملة بالفحص المجهري للطاخات الدم صعب للغاية. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن اختبار الأضداد المتألقة غير المباشر (IFAT) ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم التنافسية (C-ELISA) هما الاختباران الرئيسيان حاليًا لتأهيل الخيول للاستيراد، ويوصي بالاختبار المصلي طريقةً مفضلة للتشخيص، ولا سيما للخيول المتجهة إلى بلدان خالية من المرض يوجد فيها الناقل. ينبّه دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى أن النتائج السلبية في اختبارات التعرف على العامل الممرض أو في الاختبارات المصلية لا تعني بالضرورة خلو الحيوانات من العدوى.

Associated anatomy

تشمل الأنسجة المرتبطة بداء الكمثريات الخيلي خلايا الدم الحمراء والخلايا اللمفاوية، والطحال ونقي العظم اللذين قد تختبئ فيهما الطفيليات لدى الحيوانات الحاملة المستديمة العدوى، والكبد والرئتين، إضافة إلى المشيمة التي أُبلغ عن انتقال العدوى عبرها من الأفراس الحوامل إلى الأجنة. أُبلغ في داء الكمثريات الخيلي عن تضخم الطحال والكبد، ونزف في نسيجي النخاب (epicardium) والشغاف (endocardium)، وتغيّر لون الكليتين والعقد اللمفية وتضخمها، واحتقان الرئتين.

Primary prevention

لا تتوفر لقاحات لداء الكمثريات الخيلي بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). توصي دائرة فحص صحة الحيوان والنبات في وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS) بعدم إعادة استخدام الإبر والمحاقن وأطقم التسريب الوريدي مطلقًا، وبالاقتصار على منتجات الدم المرخصة والمعتمدة، وبأن يتولى نقلَ الدم أطباء بيطريون مرخصون من خيول مانحة ثبتت سلبيتها لهذا الداء ولأمراض أخرى تنتقل بالدم كفقر الدم المعدي الخيلي. تدعو الدائرة أيضًا إلى تقليل التعرض للقراد بجزّ المراعي بانتظام وإزالة الشجيرات والأعشاب الضارة. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الخيول المعدّة للتصدير التي خضعت للاختبارات المصلية وثبت خلوها من العدوى ينبغي إبقاؤها خالية من القراد منعًا للعدوى العرضية.

Expected prognosis

تذكر دائرة فحص صحة الحيوان والنبات في وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS) أن معدلات النفوق بين الخيول المصابة قد تصل إلى 50%، وأن الخيول التي تنجو من العلامات الأولى تصبح حاملة مزمنة مدى الحياة وقد لا تظهر عليها علامات أخرى. تختلف الطفيليتان في مآلهما بحسب مراجعة Frontiers in Veterinary Science (2024)، إذ يمكن للخيول أن تتخلص من Babesia caballi طبيعيًا حتى دون علاج، أما Theileria equi فتُحدث عمومًا عدوى مستمرة، وبعض عزلاتها مقاوم للخيارات العلاجية المتاحة. يمثّل الحاملون عديمو الأعراض الصورة الأكثر شيوعًا لداء الكمثريات الخيلي في المناطق المتوطنة، ويكون الطفيلي في دمهم منخفضًا أو غير قابل للكشف في لطاخات الدم عادةً، ويمكن أن يكونوا مستودعات صامتة لانتقاله.