داء السَّرَّا

CamelsHorsesDonkeysMulesCattleWater buffaloDogsCatsDeerPigsSheepGoatsتشمل الأنسجة المرتبطة بعدوى Trypanosoma evansi الدمَ والعقد اللمفية، إذ قد يكشف فحص موادهما عن المثقبيات في الإصابة المبكرة أو الحادة، والجهازَ العصبي المركزي وغيره من الأنسجة خارج الأوعية الدموية. تمتد آفات عدوى Trypanosoma evansi إلى الطحال والعقد اللمفية اللذين قد يتضخمان، وإلى الجلد بلويحاته الشروية (urticarial plaques)، والأغشية المصلية في الجفون والمنخرين وفتحة الشرج، وبعض الأعضاء الداخلية التي قد تظهر عليها نزوف نمشية.4 cited sources

تُسمّى عدوى Trypanosoma evansi داء السَّرَّا (surra) في الهند، وتُعرف في شمال أفريقيا بأسماء منها El Debab وEl Gafar وTabourit وMBori، وفي أمريكا اللاتينية باسمي Mal de Caderas وMurrina، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للحيوانات الأرضية.

الحيوانات المصابة

تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية عن عدوى Trypanosoma evansi أن الأغنام والماعز والخنازير والفيلة قد تصاب أحيانًا بمرض خفيف أو مزمن. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن الكواتي (coati) من الحيوانات البرية التي قد تُصاب بعدوى Trypanosoma evansi وتمرض، وأنها قد تشكل أيضًا مستودعًا للعدوى. يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن Trypanosoma evansi يستطيع إصابة طيف واسع جدًا من العوائل المستأنسة والبرية، منها الكلاب وغيرها من آكلات اللحوم، وكذلك الغزلان (gazelles) والفيلة.

الانتشار الجغرافي

يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن المرض انتشر من شمال أفريقيا إلى الشرق الأوسط وتركيا والهند وروسيا وجنوب شرق آسيا، وأن الكونكيستادور (conquistadores) أدخلوه أيضًا إلى أمريكا اللاتينية.

الأهمية

تفيد بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية بأن تربية الإبل في أفريقيا وإنتاج الجاموس في آسيا يتضرران ضررًا شديدًا من داء السَّرَّا. تذكر البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أن معدلات العدوى في الإبل التي تعيش في شمال شرق أفريقيا قد تتراوح بين 20 و70%.

فترة الحضانة

تبلغ فترة حضانة داء السَّرَّا في الخيول والبغال والحمير والإبل، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية، من 5 إلى 60 يومًا.

طرق الانتقال

تنقل الخفافيش مصاصة الدماء في أمريكا الجنوبية والوسطى T. evansi ميكانيكيًا في لعابها، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية، وهي عوائل ومستودعات للطفيلي، وقد تصاب بطفيلية دم مرتفعة قد تقتل الخفاش. تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن المثقبيات (trypanosomes) لا تعيش خارج العائل إلا مددًا قصيرة. تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن T. equinum في أمريكا الجنوبية متغيّر (dyskinetoplastic variant) من T. evansi وليس نوعًا مستقلًا.

العدوى لدى الإنسان

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن Trypanosoma evansi غير معروف بإمكانية انتقاله من الحيوان إلى الإنسان (zoonotic potential). يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن مدى عوائل T. evansi يقتصر على الحيوانات غير البشرية بسبب قابليته للتحلل الخلوي (cytolysis) بعامل تحلل المثقبيات (trypanolytic factor) الموجود في مصل الإنسان الطبيعي. يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن مريضًا فقد حمايته من T. evansi لغياب البروتين Apo L-1 لديه، فنشأت لديه عدوى بشرية بالداء (human surra). يقول Desquesnes وزملاؤه (2013) إن T. evansi لا يزال غير معدود من الأمراض الحيوانية المنشأ (zoonosis)، لكن من الحكمة توخي الحذر.

التشخيص

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) أكثر حساسية من الفحص الطفيلي، لكنه قد يعطي نتائج سلبية كاذبة عندما تكون طفيلية الدم منخفضة جدًا. تتفاوت طفيلية الدم كثيرًا خلال العدوى، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية: فهي مرتفعة في بدايتها ومنخفضة في العدوى المزمنة وشبه معدومة في الحاملين الأصحاء. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن فحص اللطاخات الدموية السميكة وطرق تركيز الطفيليات وحقن القوارض المخبرية مطلوبة في الحالات الأكثر إزمانًا أو حين تكون طفيلية الدم منخفضة. تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن الفئران والجرذان شديدة القابلية للعدوى بوصفها عوائل تجريبية تُستعمل لكشف العدوى تحت السريرية (subclinical).

Signs and symptoms

تتسم عدوى Trypanosoma evansi لدى الإبل والخيول والجاموس والأبقار والخنازير بصورة سريرية عامة غير مميِّزة بما يكفي للتشخيص، قوامها حمى مقترنة بطفيلية الدم (parasitaemia) وفقر دم متفاقم مع هزال وخمول. يُلاحظ في داء السَّرَّا (surra) أحيانًا تجمع الوذمة (oedema) بفعل الجاذبية في الأجزاء السفلية من الجسم، أي الأرجل ومقدمة الصدر (brisket) والبطن، إلى جانب لويحات شروية (urticarial plaques) ونزوف نَمَشية (petechial haemorrhages) في الأغشية المصلية كالجفون والمنخرين وفتحة الشرج. يظهر داء السَّرَّا لدى الإبل أحيانًا بخشونة الوبر، كما سُجِّلت حالات إجهاض لدى الجاموس والإبل المصابة. تشيع العلامات العصبية في الخيول المصابة بداء السَّرَّا، وقد تظهر لدى الكلاب كذلك علامات عصبية تشبه داء الكَلَب (rabies). تفتقر آفات ما بعد النفوق في عدوى Trypanosoma evansi إلى النوعية، فقد تجمع بين تغيرات عامة كهزال الذبيحة وفقر الدم وبين تغيرات في الأعضاء تشمل تضخم الطحال والعقد اللمفية وانصباب السوائل في الصدر والبطن (hydrothorax and ascites) ونزوفًا نمشية على بعض الأحشاء.

Pathophysiology

يسبب داء السَّرَّا (surra) الطفيليُّ Trypanosoma evansi، وهو مثقبية لعابية (salivarian trypanosome) أفريقية المنشأ تُصنَّف ضمن الجنس الفرعي Trypanozoon من فصيلة المثقبيات (Trypanosomatidae). يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أنه يُعتقد أن Trypanosoma evansi انحدر من Trypanosoma brucei بعد أن فقد جزءًا من مادته الوراثية (maxicircle kinetoplastic DNA) يلزم لتطوره الدوري داخل ذباب تسي تسي (tsetse). يتوطن Trypanosoma evansi كثيرًا خارج الأوعية الدموية في أنسجة منها الجهاز العصبي المركزي. تتعاقب نوبات متكررة من الحمى وطفيلية الدم (parasitaemia) خلال سير عدوى Trypanosoma evansi، ويعدّ دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) علاماتها العامة، ومنها فقر الدم المتفاقم والهزال، غير مميِّزة بما يكفي للتشخيص. يرى Desquesnes وزملاؤه (2013) أن كبت المناعة (immunosuppression) من الآثار غير المرئية المهمة جدًا لداء السَّرَّا، وأن التأثيرات الكابتة للمناعة التي يحدثها الطفيلي عُدّت مسؤولة عن تراجع فعالية لقاح حمى الخنازير الكلاسيكية (Classical Swine Fever). قد يقود غزو Trypanosoma evansi للجهاز العصبي المركزي في الحالات المتقدمة، في الخيول خاصة وفي أنواع أخرى أيضًا، إلى شلل متفاقم في المؤخرة ثم إلى الرقود التام والنفوق.

Epidemiology

يصيب Trypanosoma evansi طيفًا واسعًا من العوائل، ويصيب داء السَّرَّا (surra) الإبل والخيول بصورة رئيسية، كما يصيب الجاموس والأبقار. تشمل الأنواع الأخرى التي تُصاب بمرض شديد بعدوى Trypanosoma evansi الحميرَ والبغال والأيائل واللاما والكلاب والقطط، إضافة إلى الأبقار والجاموس. تؤدي الأبقار والجاموس، ومعها حيوان الكابيبارا (capybara) والخفاش مصاص الدماء، دور العوائل الخازنة (reservoir hosts) للعدوى بالنسبة إلى الإبل والخيول، ويميل داء السَّرَّا في الأبقار والجاموس إلى الإزمان مع معدل إماتة أدنى بكثير. يصف Desquesnes وزملاؤه (2013) Trypanosoma evansi بأنه طفيلي يصيب الإبل العربية (Camelus dromedarius) أساسًا ويمرض كذلك الجمل ذا السنامين (Camelus bactrianus)، وبأنه شديد الإمراض في الخيليات (Equidae) ولا سيما الخيول، حيث يسبب مرضًا حادًا أحيانًا ومزمنًا في أغلب الأحيان. يتوزع Trypanosoma evansi توزعًا واسعًا في آسيا وشمال أفريقيا، حيث يمتد إلى مناطق ذباب تسي تسي التي توجد فيها عدوى Trypanosoma brucei، ويوجد كذلك في أمريكا الوسطى والجنوبية. يختلف العائل الرئيسي لعدوى Trypanosoma evansi باختلاف المنطقة، فالإبل هي العائل الرئيسي في الشرق الأوسط وأفريقيا، والخيول هي الأكثر إصابة في أمريكا الجنوبية، بينما تتوزع الإصابة في جنوب شرق آسيا على الخيول والأبقار والجاموس. يُعتقد أن النقل الميكانيكي لـ Trypanosoma evansi يعود أساسًا إلى ذباب الخيل (tabanids) وذباب Stomoxys، ويرتفع معدل حدوث داء السَّرَّا ارتفاعًا ملحوظًا في بعض البلدان خلال موسم الأمطار حين تتكاثر أعداد الذباب القارص. يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن آكلات اللحوم قد تُصاب بالعدوى حين تأكل عظام حيوان مصاب نفق للتو أو لحمه أو دمه، وأن النقل علاجي المنشأ (iatrogenic) بالإبر والأدوات الجراحية غير المعقمة قد تكون له أهمية، خاصة في حملات التحصين والمعالجات الجماعية. تكون الحيوانات الواقعة تحت الإجهاد، كسوء التغذية والحمل والعمل البدني، أكثر قابلية للإصابة بداء السَّرَّا بحسب البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Differential diagnosis

تشمل التشخيصات التفريقية لعدوى Trypanosoma evansi في الخيول داء الخيل الأفريقي (African horse sickness) والتهاب الشرايين الفيروسي الخيلي (equine viral arteritis) وفقر الدم المعدي الخيلي (equine infectious anaemia) وداء الخيل التناسلي (dourine) والتطفل المزمن، وتشمل في الإبل داء المثقبيات الذي ينقله ذباب تسي تسي (tsetse-transmitted trypanosomosis) والجمرة الخبيثة (anthrax) والتطفل المزمن. تدخل في التشخيص التفريقي لعدوى Trypanosoma evansi في الأبقار أمراضٌ منها داء البابيزيات (babesiosis) وداء الأنابلازما (anaplasmosis) وداء الثايليريات (theileriosis) بما فيه حمى الساحل الشرقي (East Coast Fever) والتسمم الدموي النزفي (haemorrhagic septicaemia) والجمرة الخبيثة والتطفل المزمن وسوء التغذية، أما في الكلاب ذات العلامات العصبية فيُدرج داء الكَلَب (rabies). توحي العلامات السريرية بعدوى Trypanosoma evansi لكنها ليست مميِّزة بما يكفي للتشخيص، وتنص المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) على وجوب تأكيده مخبريًا بطرق تكشف الطفيلي. يمكن التعرف على Trypanosoma evansi مباشرة في لطاخات خزعات العقد اللمفية المأخوذة بالرشف بالإبرة الدقيقة، وترتفع حساسية التشخيص ارتفاعًا ملحوظًا عند تركيز الطفيليات في طبقة الغلالة البيضاء (buffy coat) داخل أنبوب مكثاف دموي دقيق (microhaematocrit) معالج بالهيبارين. من الطرق التي يذكرها دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) المبني على تسلسلات الدنا، كما يعدّ الدليل اختبار التألق المناعي (IFAT) ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) واختبار التراص بالبطاقة (CATT/T. evansi) أكثر الاختبارات صلة. نجحت مقايسة ELISA القائمة على البروتينات السكرية السطحية المتغيرة من نسيلة RoTat 1.2 في تمييز Trypanosoma evansi عن Trypanosoma brucei.

Associated anatomy

تشمل الأنسجة المرتبطة بعدوى Trypanosoma evansi الدمَ والعقد اللمفية، إذ قد يكشف فحص موادهما عن المثقبيات في الإصابة المبكرة أو الحادة، والجهازَ العصبي المركزي وغيره من الأنسجة خارج الأوعية الدموية. تمتد آفات عدوى Trypanosoma evansi إلى الطحال والعقد اللمفية اللذين قد يتضخمان، وإلى الجلد بلويحاته الشروية (urticarial plaques)، والأغشية المصلية في الجفون والمنخرين وفتحة الشرج، وبعض الأعضاء الداخلية التي قد تظهر عليها نزوف نمشية.

Primary prevention

تملك المثقبيات قدرة على تبديل بروتيناتها السكرية السطحية بسرعة تفلت بها من الاستجابة المناعية، ولهذا لا تذكر البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) لقاحًا متاحًا ضد Trypanosoma evansi ولا ترجّح ظهوره قريبًا. تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) من تدابير مكافحة داء السَّرَّا (surra) كشفَ الحيوانات المصابة ومعالجتها، والمعالجة الوقائية للحيوانات المعرّضة، وحمايةَ الحيوانات من الذباب القارص والخفافيش مصاصة الدماء. ترى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن مكافحة المفصليات الناقلة ومنع وصولها إلى العوائل أمر مهم لمنع حالات العدوى الجديدة بـ Trypanosoma evansi. يوصي Desquesnes وزملاؤه (2013) بشدة بفصل الأبقار عن الخيليات لتجنب انتقال Trypanosoma evansi من الجاموس أو الأبقار الخازنة إلى الخيول شديدة الحساسية، ويرون تطبيق حجرين صحيين مدة كل منهما أربعة أسابيع، في مزرعة التصدير ثم في مزرعة الاستيراد، عند الاتجار الدولي بالخيليات أو الإبليات من بلد مصاب إلى بلد غير مصاب. ينبه Desquesnes وزملاؤه (2013) إلى أن انتقال Trypanosoma evansi عبر الإبر والأدوات الجراحية غير المعقمة قد يكون مهمًا في حملات التحصين والمعالجات الجماعية. يدعو Desquesnes وزملاؤه (2013)، تجنبًا لإصابة آكلات اللحوم بـ Trypanosoma evansi حين تأكل من حيوان مصاب نفق للتو، إلى التخلص السريع من الجثث وضبط الكلاب، ولا سيما الضالة، حول المسالخ والمزارع.

Expected prognosis

يقارب معدل إماتة الحالات (case fatality rate) لداء السَّرَّا (surra) في الخيول والإبل غير المعالجة 100% بحسب البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، بينما يميل المرض في الأبقار والجاموس إلى الإزمان بمعدل إماتة أدنى بكثير. يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) المرض بأنه كثيرًا ما يكون سريع الفتك بالإبل والخيول، أما الجاموس والأبقار واللاما والكلاب فقد تنفق منه وقد تقتصر إصابتها على عدوى خفيفة أو تحت سريرية (subclinical)، في حين يصف Desquesnes وزملاؤه (2013) العدوى في الخيليات بأنها حادة أحيانًا ومزمنة في أغلب الأحيان. قد يفشل علاج عدوى Trypanosoma evansi بالأدوية المبيدة للمثقبيات (trypanocidal drugs) إذا غزا الطفيلي الأنسجة خارج الأوعية أو كان مقاومًا كيميائيًا، بحسب Desquesnes وزملائه (2013).