تُسمّى عدوى Trypanosoma evansi داء السَّرَّا (surra) في الهند، وتُعرف في شمال أفريقيا بأسماء منها El Debab وEl Gafar وTabourit وMBori، وفي أمريكا اللاتينية باسمي Mal de Caderas وMurrina، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للحيوانات الأرضية.
الحيوانات المصابة
تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية عن عدوى Trypanosoma evansi أن الأغنام والماعز والخنازير والفيلة قد تصاب أحيانًا بمرض خفيف أو مزمن. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن الكواتي (coati) من الحيوانات البرية التي قد تُصاب بعدوى Trypanosoma evansi وتمرض، وأنها قد تشكل أيضًا مستودعًا للعدوى. يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن Trypanosoma evansi يستطيع إصابة طيف واسع جدًا من العوائل المستأنسة والبرية، منها الكلاب وغيرها من آكلات اللحوم، وكذلك الغزلان (gazelles) والفيلة.
الانتشار الجغرافي
يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن المرض انتشر من شمال أفريقيا إلى الشرق الأوسط وتركيا والهند وروسيا وجنوب شرق آسيا، وأن الكونكيستادور (conquistadores) أدخلوه أيضًا إلى أمريكا اللاتينية.
الأهمية
تفيد بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية بأن تربية الإبل في أفريقيا وإنتاج الجاموس في آسيا يتضرران ضررًا شديدًا من داء السَّرَّا. تذكر البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أن معدلات العدوى في الإبل التي تعيش في شمال شرق أفريقيا قد تتراوح بين 20 و70%.
فترة الحضانة
تبلغ فترة حضانة داء السَّرَّا في الخيول والبغال والحمير والإبل، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية، من 5 إلى 60 يومًا.
طرق الانتقال
تنقل الخفافيش مصاصة الدماء في أمريكا الجنوبية والوسطى T. evansi ميكانيكيًا في لعابها، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية، وهي عوائل ومستودعات للطفيلي، وقد تصاب بطفيلية دم مرتفعة قد تقتل الخفاش. تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن المثقبيات (trypanosomes) لا تعيش خارج العائل إلا مددًا قصيرة. تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن T. equinum في أمريكا الجنوبية متغيّر (dyskinetoplastic variant) من T. evansi وليس نوعًا مستقلًا.
العدوى لدى الإنسان
يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن Trypanosoma evansi غير معروف بإمكانية انتقاله من الحيوان إلى الإنسان (zoonotic potential). يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن مدى عوائل T. evansi يقتصر على الحيوانات غير البشرية بسبب قابليته للتحلل الخلوي (cytolysis) بعامل تحلل المثقبيات (trypanolytic factor) الموجود في مصل الإنسان الطبيعي. يذكر Desquesnes وزملاؤه (2013) أن مريضًا فقد حمايته من T. evansi لغياب البروتين Apo L-1 لديه، فنشأت لديه عدوى بشرية بالداء (human surra). يقول Desquesnes وزملاؤه (2013) إن T. evansi لا يزال غير معدود من الأمراض الحيوانية المنشأ (zoonosis)، لكن من الحكمة توخي الحذر.
التشخيص
يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) أكثر حساسية من الفحص الطفيلي، لكنه قد يعطي نتائج سلبية كاذبة عندما تكون طفيلية الدم منخفضة جدًا. تتفاوت طفيلية الدم كثيرًا خلال العدوى، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية: فهي مرتفعة في بدايتها ومنخفضة في العدوى المزمنة وشبه معدومة في الحاملين الأصحاء. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية أن فحص اللطاخات الدموية السميكة وطرق تركيز الطفيليات وحقن القوارض المخبرية مطلوبة في الحالات الأكثر إزمانًا أو حين تكون طفيلية الدم منخفضة. تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن الفئران والجرذان شديدة القابلية للعدوى بوصفها عوائل تجريبية تُستعمل لكشف العدوى تحت السريرية (subclinical).