مرض التهاب الجراب المعدي (Infectious bursal disease)، المعروف أيضًا بمرض غمبورو (Gumboro disease)، مرض فيروسي ذو أهمية اقتصادية يصيب صغار الدجاج المنزلي في أنحاء العالم، بحسب دليل MSD البيطري. قد يخسر القطيع خفيةً، فبعض سلالات فيروس المرض قد تصيبه بعدوى دون سريرية بعمر ثلاثة إلى ستة أسابيع، ذروة قابلية الدجاج للمرض السريري، فتضعف الاستفادة من العلف وتطول مدة التسويق، بحسب الدليل نفسه.
المسبب
يسبب المرض فيروس التهاب الجراب المعدي (IBDV) من جنس Avibirnavirus، وتعترف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بنمطين مصليين لهذا الفيروس يُسمّيان النمط 1 والنمط 2. ارتبط المرض السريري بالنمط المصلي الأول وحده، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تتفاوت ضراوة سلالات النمط المصلي الأول الحقلية تفاوتًا كبيرًا، ويصنفها دليل MSD البيطري بحسب نمطها الظاهري إلى سلالات دون سريرية وسلالات ضارية تقليدية وسلالات شديدة الضراوة (very virulent). يعزو الدليل نفسه معظم التباين المستضدي بين سلالات النمط المصلي الأول إلى الانجراف المستضدي (antigenic drift)، مع إمكان نشوئه أيضًا عبر إعادة التركيب الجيني المتماثل. تنتشر الأجسام المضادة لفيروسات النمط المصلي الثاني انتشارًا واسعًا جدًا في الرومي وتوجد أحيانًا في الدجاج والبط، ولا يوجد تقرير عن مرض سريري سببته العدوى بهذا النمط، بحسب دليل WOAH.
الطيور المصابة
تتكاثر فيروسات النمط المصلي الأول في جراب فابريشيا (bursa of Fabricius) ويسبب بعضها المرض السريري في الدجاج، أما في أنواع الطيور الأخرى فتوجد الأجسام المضادة أو الفيروس أحيانًا دون أن تظهر علامات العدوى، بحسب دليل WOAH. يحدد الدليل نفسه نطاقًا عمريًا للإصابة السريرية، إذ لا تظهر عادة إلا في الدجاج الأصغر من عشرة أسابيع. رُصدت فيروسات التهاب الجراب المعدي في أنواع طيور أخرى منها البطاريق، وشوهدت أجسام مضادة لها في عدة أنواع من الطيور البرية، ولا تُعرف مساهمة الفيروس في مرض هذه الطيور البرية، بحسب دليل MSD البيطري.
طرق الانتقال
يتحرك فيروس التهاب الجراب المعدي على مستويين: داخل القطيع حيث تنتشر عدوى IBDV عادة بسرعة بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وبين الحظائر حيث تنقله الأدوات والأسطح الملوثة (fomites) بعد طرحه في البراز بحسب دليل MSD البيطري.
مسار المرض في القطيع
تبدأ الإصابة السريرية بعد فترة حضانة تبلغ ثلاثة إلى أربعة أيام بحسب دليل MSD البيطري، ويُظهر القطيع بحسب دليل WOAH مرضية مرتفعة جدًا مع خمول شديد في معظم الطيور يدوم خمسة إلى سبعة أيام. يرتفع النفوق في المرض السريري ارتفاعًا حادًا مدة يومين ثم ينخفض سريعًا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة التالية، ويموت عادة ما بين 5% و10% من الطيور، وقد يبلغ النفوق 30-40% أو أكثر مع فيروس التهاب الجراب المعدي شديد الضراوة (vvIBDV)، بحسب دليل WOAH.
التاريخ والأهمية
حُدِّد مرض التهاب الجراب المعدي أول مرة في غمبورو بولاية ديلاوير عام 1962، بحسب دليل MSD البيطري. رُصدت سلالات vvIBDV في أمريكا الجنوبية والوسطى عام 1999 وفي الولايات المتحدة عام 2009، بحسب الدليل نفسه. يذكر دليل MSD البيطري أن الأمراض الشائعة تتفاقم عادة مع عدوى IBDV، وأن العدوى الثانوية التي تحدث في أثناء الكبت المناعي المؤقت قد تسبب خسائر اقتصادية كبيرة.
التشخيص
يمكن تشخيص المرض السريري بالجمع بين علاماته المميزة وآفاته التي تظهر عند الفحص بعد النفوق، بحسب دليل WOAH. يرى دليل WOAH أن الطرق المناعية أفضل سبيل لتأكيد المرض السريري أو كشف المرض دون السريري لأن IBDV يصعب عزله، مع أن عزل الفيروس وتحديد هويته يعطيان التشخيص الأكثر يقينًا. يمكن الكشف عن مستضدات الفيروس في جراب فابريشيا قبل أن تتكون الأجسام المضادة له، وهو ما قد يفيد في التشخيص المبكر، بحسب دليل WOAH. يذكر دليل MSD البيطري أن اختبارات التشخيص الجزيئي هي الأكثر استخدامًا للكشف عن IBDV في العينات، وأن عُدد مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) التجارية هي الأكثر استخدامًا لقياس كمية أجسامه المضادة. يكفي فحص نسبة صغيرة من القطيع للكشف عن الأجسام المضادة، وإذا ظهرت تفاعلات موجبة في طيور غير محصنة وجب عدّ القطيع كله مصابًا، بحسب دليل WOAH.
اللقاحات
تُحضَّر اللقاحات التجارية جميعها ضد النمط المصلي الأول من فيروس التهاب الجراب المعدي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.