التهاب الأذن الخارجية (otitis externa) التهاب يصيب الأذن الخارجية من قاعدة الغضروف الأذيني حتى غشاء الطبلة، ويُعدّ مشكلة شائعة لدى الكلاب والقطط. قد يحمل المرض أثراً كبيراً في رفاه الحيوانات المصابة.
تعريف المرض والحيوانات المصابة
يصف المصطلح حالة التهابية في قناة الأذن الخارجية قد يشارك فيها صيوان الأذن (pinna) أو لا يشارك، وقد يكون الالتهاب معدياً أو غير معدٍ.
يُعدّ التهاب الأذن الخارجية من أكثر الأسباب التي تُحضَر لأجلها الكلاب والقطط إلى الطبيب البيطري، والكلاب بوجه خاص. يصيب المرض الأرانب أيضاً، لكنه غير شائع في الحيوانات الكبيرة، بحسب دليل MSD البيطري.
العلامات بإيجاز
قد تشمل علامات المرض هزّ الرأس والحكة والألم والرائحة الكريهة والاحمرار والتآكلات والتقرحات والوذمة، بحسب دليل MSD البيطري.
الأسباب وعوامل الخطر
يميّز دليل MSD البيطري بين أسباب أولية تُحدث المرض في أذن طبيعية وأسباب ثانوية تُحدثه في أذن غير طبيعية. تغيّر الأسباب الأولية بيئة الأذن وتفسح المجال كثيراً لعدوى ثانوية، وقد تتحول عندئذ المكورات موجبة الغرام والخمائر المتعايشة التي تؤويها بأعداد قليلة آذانُ معظم الكلاب والقطط إلى ممرضات إذا شجّع تغيّر البيئة فرط نموها. تكون الأسباب الثانوية في الغالب مشكلات مزمنة أو متكررة تنشأ حين لا يُعالج السبب الأولي. تسبق العوامل المهيّئة ظهور مرض الأذن، أما العوامل المُديمة فتنشأ نتيجة له، وقد تشتد هذه الأخيرة في الحالات المزمنة. قد تنشأ العوامل المُديمة إذا لم يُضبط الالتهاب الأولي الكامن ومشكلاته الثانوية ضبطاً شاملاً، بحسب الدراسة العلاجية على التهاب الأذن الخارجية الكلبي (2026). يتفاوت احتمال الإصابة تفاوتاً واسعاً بين الكلاب بحسب ميلها إلى مشكلات جلدية أخرى كالأمراض الجلدية التحسسية. يعكس الاستعداد السلالي لالتهاب الأذن الخارجية الاستعداد للأمراض الجلدية، ومن أمثلته الحساسية لدى سلالات الريتريفر (retrievers) والتيرير (terriers).
الأهمية
احتل التهاب الأذن الخارجية المرتبة الثانية في الشدة بين ثمانية اضطرابات شائعة لدى الكلاب، في دراسة للرعاية البيطرية الأولية تستشهد بها الدراسة البريطانية عن تكرار المرض وعوامله المهيّئة.
التشخيص
يقوم تشخيص التهاب الأذن الخارجية، بحسب دليل MSD البيطري، على التاريخ المرضي وفحص قناة الأذن بالمنظار (otoscopic examination) والتقييم الخلوي، وقد يوفّر الفحص الخلوي للإفرازات المأخوذة من القناة الأفقية معلومات تشخيصية فورية. يُبحث عن أنواع Demodex وSarcoptes في كشوط الجلد ومستحضرات الزيت المعدني المأخوذة من صيوان الأذن، بينما يكشف الفحص الخلوي السطحي للصيوان الخمائر والبكتيريا والخلايا الالتهابية، ويشمل أخذ العينات كذلك زرع الفطريات الجلدية. يزداد احتمال حاجة المرضى ذوي التغيرات المزمنة الشديدة في قنوات الأذن إلى تصوير متقدم للأذن، وفق الدليل نفسه. يُرجَّح، إذا كانت المشكلة الأولية حساسية أو اضطراباً في الغدد الصماء أو اضطراباً مناعياً ذاتياً، أن تظهر علامات سريرية موحية أخرى خارج الأذن.
الوقاية والمكافحة
يَعُدّ دليل MSD البيطري الوقاية أمراً حاسماً في التهاب الأذن الخارجية المزمن المتكرر، وينص على أن تُبقى قنوات الأذن جافة جيدة التهوية، ويذكر أن النقع المزمن يضعف وظيفة الحاجز في الجلد ويهيّئه للعدوى الانتهازية. يحتاج المالكون، بحسب الدليل نفسه، إلى توقعات واقعية وإلى فهم أن شفاء المرض أو تحسّنه قد يستغرق وقتاً.