التهاب الأذن الخارجية

Dogsيصيب التهاب الأذن الخارجية الكلبي قناة الأذن الخارجية. ويرتبط خطر الإصابة بشكل صيوان الأذن، وتتعرض الكلاب ذات الصيوان المتدلي أو المتدلي بشكل حرف V لخطر أعلى من ذات الصيوان المنتصب، وقد تشمل الحالات الأذن الوسطى أو لا تشملها. وقد تقترن حالات التهاب الأذن الخارجية بتغيرات فرطية التنسج أو ورمية.3 cited sources

التهاب الأذن الخارجية (otitis externa) التهاب يصيب الأذن الخارجية من قاعدة الغضروف الأذيني حتى غشاء الطبلة، ويُعدّ مشكلة شائعة لدى الكلاب والقطط. قد يحمل المرض أثراً كبيراً في رفاه الحيوانات المصابة.

تعريف المرض والحيوانات المصابة

يصف المصطلح حالة التهابية في قناة الأذن الخارجية قد يشارك فيها صيوان الأذن (pinna) أو لا يشارك، وقد يكون الالتهاب معدياً أو غير معدٍ.

يُعدّ التهاب الأذن الخارجية من أكثر الأسباب التي تُحضَر لأجلها الكلاب والقطط إلى الطبيب البيطري، والكلاب بوجه خاص. يصيب المرض الأرانب أيضاً، لكنه غير شائع في الحيوانات الكبيرة، بحسب دليل MSD البيطري.

العلامات بإيجاز

قد تشمل علامات المرض هزّ الرأس والحكة والألم والرائحة الكريهة والاحمرار والتآكلات والتقرحات والوذمة، بحسب دليل MSD البيطري.

الأسباب وعوامل الخطر

يميّز دليل MSD البيطري بين أسباب أولية تُحدث المرض في أذن طبيعية وأسباب ثانوية تُحدثه في أذن غير طبيعية. تغيّر الأسباب الأولية بيئة الأذن وتفسح المجال كثيراً لعدوى ثانوية، وقد تتحول عندئذ المكورات موجبة الغرام والخمائر المتعايشة التي تؤويها بأعداد قليلة آذانُ معظم الكلاب والقطط إلى ممرضات إذا شجّع تغيّر البيئة فرط نموها. تكون الأسباب الثانوية في الغالب مشكلات مزمنة أو متكررة تنشأ حين لا يُعالج السبب الأولي. تسبق العوامل المهيّئة ظهور مرض الأذن، أما العوامل المُديمة فتنشأ نتيجة له، وقد تشتد هذه الأخيرة في الحالات المزمنة. قد تنشأ العوامل المُديمة إذا لم يُضبط الالتهاب الأولي الكامن ومشكلاته الثانوية ضبطاً شاملاً، بحسب الدراسة العلاجية على التهاب الأذن الخارجية الكلبي (2026). يتفاوت احتمال الإصابة تفاوتاً واسعاً بين الكلاب بحسب ميلها إلى مشكلات جلدية أخرى كالأمراض الجلدية التحسسية. يعكس الاستعداد السلالي لالتهاب الأذن الخارجية الاستعداد للأمراض الجلدية، ومن أمثلته الحساسية لدى سلالات الريتريفر (retrievers) والتيرير (terriers).

الأهمية

احتل التهاب الأذن الخارجية المرتبة الثانية في الشدة بين ثمانية اضطرابات شائعة لدى الكلاب، في دراسة للرعاية البيطرية الأولية تستشهد بها الدراسة البريطانية عن تكرار المرض وعوامله المهيّئة.

التشخيص

يقوم تشخيص التهاب الأذن الخارجية، بحسب دليل MSD البيطري، على التاريخ المرضي وفحص قناة الأذن بالمنظار (otoscopic examination) والتقييم الخلوي، وقد يوفّر الفحص الخلوي للإفرازات المأخوذة من القناة الأفقية معلومات تشخيصية فورية. يُبحث عن أنواع Demodex وSarcoptes في كشوط الجلد ومستحضرات الزيت المعدني المأخوذة من صيوان الأذن، بينما يكشف الفحص الخلوي السطحي للصيوان الخمائر والبكتيريا والخلايا الالتهابية، ويشمل أخذ العينات كذلك زرع الفطريات الجلدية. يزداد احتمال حاجة المرضى ذوي التغيرات المزمنة الشديدة في قنوات الأذن إلى تصوير متقدم للأذن، وفق الدليل نفسه. يُرجَّح، إذا كانت المشكلة الأولية حساسية أو اضطراباً في الغدد الصماء أو اضطراباً مناعياً ذاتياً، أن تظهر علامات سريرية موحية أخرى خارج الأذن.

الوقاية والمكافحة

يَعُدّ دليل MSD البيطري الوقاية أمراً حاسماً في التهاب الأذن الخارجية المزمن المتكرر، وينص على أن تُبقى قنوات الأذن جافة جيدة التهوية، ويذكر أن النقع المزمن يضعف وظيفة الحاجز في الجلد ويهيّئه للعدوى الانتهازية. يحتاج المالكون، بحسب الدليل نفسه، إلى توقعات واقعية وإلى فهم أن شفاء المرض أو تحسّنه قد يستغرق وقتاً.

Signs and symptoms

يُعدّ التهاب الأذن الخارجية (otitis externa) حالة شائعة وكثيرًا ما تكون مؤلمة في آذان الكلاب. تتدرج حالات التهاب الأذن الخارجية من الحادة إلى المزمنة، وتصاحبها إصابة في الأذن الوسطى في بعضها دون بعضها الآخر. ويقيّم مؤشر OTIS3 أربعة معايير سريرية هي الاحمرار والوذمة والإفرازات والتقرح (التآكل). يُهمَل فقدان السمع والألم الأذني الطويل الأمد الناجمان عن التهاب الأذن الخارجية المزمن كثيرًا بوصفهما مسألة رفاه الحيوان، بحسب الدراسة البريطانية عن تكرار المرض وعوامله المهيّئة. ويعود ذلك إلى أن الإفراز القيحي الحاد والرائحة الكريهة واحمرار الأذن أوضح للمالكين والأطباء البيطريين من هذين العرضين.

Pathophysiology

يُعدّ التهاب الأذن الخارجية عند الكلاب اضطرابًا التهابيًا شائعًا في قناة الأذن الخارجية، وكثيرًا ما يتكرر. وتتعدد عوامل نشوء التهاب الأذن الخارجية عمومًا، وقد صُنّفت وفق نظام PSPP إلى عوامل أولية وثانوية ومهيّئة ومُديمة. تتنوع العوامل الأولية لالتهاب الأذن الخارجية، فمنها ما يبدأ في الجلد كأمراض الجلد التحسسية واضطرابات التقرن، ومنها ما يصيب قناة الأذن وحدها كالأجسام الغريبة. الاضطرابات الالتهابية، وفي مقدمتها التهاب الجلد التأتبي الكلبي (canine atopic dermatitis)، هي أكثر الأسباب الأولية تكرارًا لالتهاب الأذن الخارجية، وللأجسام الغريبة والطفيليات والأورام دور بادئ أيضًا. أما فرط النمو الميكروبي المتكرر فظاهرة ثانوية، تبدأ عادةً باختلال توازن الميكروبيوم المحلي (dysbiosis) لا باكتساب ممرض جديد. ويظهر هذا الاختلال في التهاب الأذن الخارجية الحمامي الشمعي (ECOE) غالبًا على هيئة فرط نمو لخمائر Malassezia أو لبكتيريا كروية. في الدراسة العلاجية الميدانية على التهاب الأذن الخارجية الكلبي، عُزلت البكتيريا وحدها في 65% من الحالات وغلبت عليها Staphylococcus spp.، بينما عُزلت Malassezia spp. وحدها في 21%. وقد تزيد العوامل المهيّئة احتمال حدوث التهاب الأذن الخارجية أو تفاقمه بتغييرها بيئة قناة الأذن.

Epidemiology

وجدت الدراسة البريطانية عن التهاب الأذن الخارجية في الرعاية البيطرية الأولية 1631 حالة من أصل 22,333 خلال عام 2016، أي انتشارًا سنويًا بلغ 7.30%. سجّل الباسيت هاوند (Basset Hound) أعلى نسبة أرجحية للإصابة (5.87) مقارنةً بالسلالات المهجّنة بعد ضبط العوامل المُربكة، وجاءت بعده بنسب بين 2.23 و3.44 سلالات الشار بي الصيني (Chinese Shar Pei) واللابرادودل (Labradoodle) والبيغل (Beagle) والغولدن ريتريفر (Golden Retriever). في المقابل، انخفض الخطر في أربع سلالات هي الشيواوا (Chihuahua) والبوردر كولي (Border Collie) واليوركشاير تيريير (Yorkshire Terrier) والجاك راسل تيريير (Jack Russell Terrier). ترتفع أرجحية الإصابة بنحو 1.8 ضعف في السلالات ذات الآذان المتدلية أو المتدلية على شكل V مقارنةً بالسلالات ذات الآذان المنتصبة (1.76 و1.84 على التوالي). وأظهرت جميع الفئات العمرية التي تزيد على سنة أرجحية أعلى للإصابة مقارنةً بالكلاب التي يقل عمرها عن سنة. ووصفت الدراسة الجنس بأنه عامل مهيّئ ضعيف، وبلغت أرجحية الإصابة لدى الذكور 1.21 ضعف أرجحيتها لدى الإناث، وبلغت 1.45 ضعفًا لدى الكلاب التي يعادل وزنها متوسط وزن سلالتها أو يزيد عليه مقارنةً بما دونه. وترى الدراسة نفسها أن العوامل المهيّئة المنفردة، كالسباحة والرطوبة وشكل صيوان الأذن، تسهم في المشكلة ولا تطلقها بمفردها. ومن العوامل المعروفة لنشوء عزلات بكتيرية متعددة المقاومة تكرار التعرض لمضادات حيوية بتراكيز منخفضة. ورتّبت الدراسة البريطانية عن التهاب الأذن الخارجية السلالة وشكل الأذن في أعلى عوامل الخطر.

Associated anatomy

يصيب التهاب الأذن الخارجية الكلبي قناة الأذن الخارجية. ويرتبط خطر الإصابة بشكل صيوان الأذن، وتتعرض الكلاب ذات الصيوان المتدلي أو المتدلي بشكل حرف V لخطر أعلى من ذات الصيوان المنتصب، وقد تشمل الحالات الأذن الوسطى أو لا تشملها. وقد تقترن حالات التهاب الأذن الخارجية بتغيرات فرطية التنسج أو ورمية.

Primary prevention

ذكرت الدراسة البريطانية عن التهاب الأذن الخارجية أن معرفة العوامل المهيّئة قد تفتح فرصًا أمام المربين للابتعاد بالتربية عن الصفات المهيّئة. وتشير الدراسة البريطانية إلى إمكان تشجيع المالكين على فحص آذان كلابهم دوريًا بحثًا عن الرائحة الكريهة والإفراز، على أن يتابع الأطباء البيطريون ذلك بتنظير الأذن (otoscopy) والفحص الخلوي. وتصف الدراسة البريطانية الأدلة على أن الرطوبة عامل مهيّئ لمشكلات الأذن بأنها جيدة، ومن أمثلة التعرض للرطوبة الكلاب التي تسبح أو تصيد بانتظام. وتمثّل الاضطرابات الالتهابية، وبخاصة التهاب الجلد التأتبي الكلبي، أكثر الأسباب الأولية شيوعًا للمرض.

Expected prognosis

تذكر الدراسة العلاجية الميدانية المنشورة في Frontiers in Veterinary Science (2026) أن تحقيق هدوء سريري طويل الأمد في التهاب الأذن الخارجية الكلبي، وهو كثير التكرار، يتطلب معالجة أسبابه المتعددة ضمن إطار العوامل الأولية والثانوية والمهيّئة والمُديمة. وتصف الدراسة البريطانية التدبير السريري لالتهاب الأذن الخارجية المزمن بأنه في كثير من الأحيان مُحبِط ومستهلك للوقت ومكلف للطبيب البيطري والمالك والمريض. وقد تستدعي بعض الكلاب المصابة بالتهاب الأذن الخارجية المزمن تدخلات جراحية جذرية.