اعتلال الأمعاء التكاثري الخنزيري

PigsHorsesتصيب بكتيريا Lawsonia intracellularis في الخنازير الأمعاء الدقيقة ولا سيما الدقاق، ونادرًا الأمعاء الغليظة، وتنمو داخل الخلايا الظهارية المعوية. يُعد تضخم خبايا الأمعاء (intestinal crypts) أشيع موجودة مجهرية، ويُعتقد أن خلايا ظهارة الخبايا، وخاصة عند ملتقى الخبية بالزغابة، هي أول ما تصيبه العدوى.4 cited sources

يؤثر اعتلال الأمعاء التكاثري الخنزيري (porcine proliferative enteropathy) في صحة الخنازير المرباة وكفاءتها الإنتاجية بحسب مراجعة Front Vet Sci لعام 2018، ويتميز وفق دليل MSD البيطري بفرط تنسج والتهاب في الصائم والدقاق والأعور والقولون. تتراوح الإصابة بحسب دليل MSD البيطري بين حالة تحت سريرية أو خفيفة ذاتية الزوال وحالة يظهر فيها التهاب أمعاء نزفي مرتفع النفوق، وتصف مراجعة Front Vet Sci لعام 2018 العدوى بأنها تكاثر أو نزف أو نخر أو أي مزيج منها.

الأسباب

يعود المرض، بحسب دليل MSD البيطري، إلى بكتيريا Lawsonia intracellularis، وهي عصية صغيرة سالبة الغرام تعيش داخل الخلايا ولم تُزرع إلا في مزارع الخلايا، بينما فشلت محاولات إكثارها في وسط خالٍ من الخلايا. تفقد الخلايا المصابة، بحسب دليل MSD البيطري، قدرتها على النضج وتواصل التضاعف، فينتج عن ذلك اعتلال تكاثري.

الحيوانات المصابة

يرى دليل MSD البيطري أن المرض أكثر شيوعًا في الخنازير النامية والخنازير البالغة الفتية، وتقر مراجعة Front Vet Sci لعام 2018 بأن عدوى Lawsonia intracellularis شائعة في الخنازير المفطومة. يذكر Luppi وزملاؤه (2023) أن الشكل المزمن، وهو أشيع تجليات المرض، يصيب عمومًا الخنازير بعمر 6 إلى 20 أسبوعًا.

العلامات بإيجاز

يذكر Luppi وزملاؤه (2023) أن الخنازير في الحالات الشديدة قد تنزف حتى الموت قبل ظهور الإسهال، وأن الشحوب قد يكون العلامة السريرية الوحيدة الأخرى. في الشكل المزمن لا يُرى دم في البراز، ويبدو الإسهال رماديًا ويحتوي أحيانًا على مخاط، بحسب كتاب أمراض الخنازير المفتوح لجامعة مينيسوتا. ترتبط الإصابة المزمنة، بحسب مراجعة Front Vet Sci لعام 2018، بنفوق منخفض نتيجة تكاثر الدقاق والقولون القريب وثخانتهما. ينتهي المرض في معظم الخنازير المصابة بالتعافي التلقائي، لكن عددًا ملحوظًا منها قد يصاب بالتهاب أمعاء نخري مزمن مع تدهور تدريجي في حالة الجسم، وفق دليل MSD البيطري. يرجّح دليل MSD البيطري أن المناعة الخلوية مهمة لزوال المرض لدى الخنازير المصابة.

الأهمية

يذكر كتاب أمراض الخنازير المفتوح لجامعة مينيسوتا أن المرض، المعروف بالتهاب الدقاق (ileitis)، يواصل انتشاره في أمريكا الشمالية رغم أساليب المكافحة المكثفة واللقاحات والعلاجات الفعالة.

التشخيص

يقوم تأكيد التشخيص، بحسب دليل MSD البيطري، على الفحص النسيجي الذي يُظهر تكاثرًا مميزًا في خبايا المخاطية. ينبه دليل MSD البيطري إلى أن توطن العامل المسبب في معظم قطعان الخنازير قد يقلل القيمة التشخيصية لنتيجة تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وحدها، ويحد كذلك من فائدة الفحوص المصلية في تشخيص المرض، وهي أنسب للترصد على مستوى القطيع. يرى Luppi وزملاؤه (2023) أن الفحص النسيجي للأمعاء المصابة ذو قيمة تشخيصية عالية للتفريق بين داء السالمونيلا المعوي واعتلال الأمعاء التكاثري والزحار الخنزيري.

الوقاية والمكافحة

تذكر مراجعة Front Vet Sci لعام 2018 أن لقاحات Lawsonia intracellularis لا تمنح مناعة معقِّمة (sterile immunity)، وأن ضبط المرض قد يتطلب تدخلات إضافية.

Signs and symptoms

تكون العدوى ببكتيريا Lawsonia intracellularis في الخنازير تحت سريرية (subclinical) في أغلب الأحيان، بحسب كتاب أمراض الخنازير المفتوح لجامعة مينيسوتا. يُسمى الشكل التكاثري المزمن اعتلال الأمعاء التكاثري (proliferative enteropathy, PE) أو اعتلال الأمعاء التكاثري الخنزيري (porcine PE, PPE)، وتذكر مراجعة Front Vet Sci 2018 أنه يُشاهد عادة في الخنازير المفطومة والنامية دون 4 أشهر من العمر، في حين يذكر كتاب جامعة مينيسوتا أن الحالات المزمنة تميل إلى الظهور في الخنازير الأصغر سنًا في مرحلة التسمين، وعادة دون 20 أسبوعًا. تقل زيادة الوزن اليومية في الحالات المزمنة وكثيرًا ما تفقد الخنازير اهتمامها بالطعام، مع إسهال وعلامات أخرى أخف منها في الحالات الحادة. يُعرف الشكل الحاد بالتهاب الأمعاء النزفي التكاثري (proliferative hemorrhagic enteritis, PHE)، ويصيب عادة خنازير أكبر سنًا، فهي فوق 4 أشهر بحسب مراجعة Front Vet Sci 2018، والخنازير النامية الأكبر سنًا بحسب كتاب جامعة مينيسوتا. تصف المراجعة هذا الشكل بنزف معوي وموت مفاجئ، ويشبّهه الكتاب بفقر الدم الحاد، إذ يبدأ عادة بإسهال داكن فيه دم غير متخثر يعقبه وهن، وقد ينتهي أحيانًا بالنفوق. قد تظهر مشكلات تناسلية كالإجهاض إذا أصاب المرض أنثى حاملًا. يكتسب الدقاق (ileum) ملمس خرطوم الحديقة (garden hose) لثخانة غشائه المخاطي في كل أشكال العدوى، وقد تحوي أشد الحالات الحادة جلطة دموية كبيرة في تجويفه.

Pathophysiology

تنمو بكتيريا Lawsonia intracellularis، وهي عصية منحنية سالبة الغرام، داخل الخلايا الظهارية للأمعاء، ولا سيما في دقاق الخنازير. تصنّف مراجعة Front Vet Sci 2018 هذه البكتيريا لاهوائيةً إجبارية التطفل داخل الخلايا، وتشير إلى أنها لا تقتصر على الخنازير بل تصيب أيضًا الهامستر والخيول، وأنها تستهدف الأمعاء الدقيقة ونادرًا ما تصيب الأمعاء الغليظة. تتراكم Lawsonia intracellularis في الطرف القمي للخلايا المعوية المصابة. تشير دراسة حديثة أوردتها المراجعة إلى أن اجتماع إشارات Notch-1 مع اضطراب مسار β-catenin/Wnt قد يرتبط بتكاثر خلايا الخبايا المعوية غير الناضجة. وجدت أبحاث أن الخلايا المعوية المصابة ترفع تعبير الجينات المرتبطة بالطور G1 من دورة الخلية فينشط فيها النسخ وتخليق البروتين، بينما ينخفض تعبير الجينات المرتبطة باكتساب المغذيات باستثناء نواقل امتصاص النحاس، وهو ما يُعتقد أنه يؤدي إلى إسهال سوء الامتصاص.

Epidemiology

يشيع الإسهال أكثر من غيره بين الأعراض المتنوعة التي قد يسببها اعتلال الأمعاء التكاثري (proliferative enteropathy) في خنازير النمو والتسمين، وهو مرض واسع الانتشار يُعرف في الممارسة غالبًا بالتهاب الدقاق (ileitis)، بحسب كتاب جامعة مينيسوتا. تعدّ مراجعة Front Vet Sci 2018 بكتيريا Lawsonia intracellularis منتشرة عالميًا، وتذكر أن عدواها تظهر في الخنازير بصورتين سريريتين. رُصدت العدوى طبيعيًا أو تجريبيًا في الخيول والجرذان والأرانب وابن مقرض (ferrets) والثعالب والكلاب والأغنام والأيائل والطيور الراكضة (ratites) والرئيسات غير البشرية، وتُلاحظ مواءمة للعائل لدى العزلات الخنزيرية والخيلية، إذ تبقى قدرتها على إحداث المرض في عائل مغاير محدودة. يُعد الطريق البرازي الفموي أشيع طرق انتقال العدوى بحسب كتاب جامعة مينيسوتا، وتصفه مراجعة Front Vet Sci 2018 بأنه طريق انتشارها في الظروف الطبيعية، وعادة ما يدخل المرض إلى مجموعة جديدة من الخنازير عبر خنازير حاملة أو بيئة ملوثة. قد تبقى الخنازير حاملة للعدوى حتى 10 أسابيع بعد تعرضها الأول، رغم زوال الأعراض بعد شهر. لا يُعد انتقال المرض إلى الإنسان مصدر قلق، لأن بكتيريا Lawsonia intracellularis لا تستطيع النمو في أمعاء الإنسان.

Differential diagnosis

يذكر كتاب جامعة مينيسوتا أن التهاب الدقاق الحاد في الخنازير يُفرَّق عن الزحار الخنزيري (swine dysentery) أو قرح المعدة، وأن التشخيصات التفريقية للشكل المزمن تشمل داء السلمونيلات والتهاب الأمعاء الفيروسي كالذي تسببه الفيروسات التاجية. يؤدي الطرح المتقطع للبكتيريا لدى الحيوانات المزمنة الإصابة كثيرًا إلى نتائج سلبية كاذبة في تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). تُعد مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) بديلًا أرخص من PCR، وتصلح للفحص الجماعي إذا لم يكن القطيع محصّنًا، وهو أمر نادر جدًا بحسب كتاب جامعة مينيسوتا.

Associated anatomy

تصيب بكتيريا Lawsonia intracellularis في الخنازير الأمعاء الدقيقة ولا سيما الدقاق، ونادرًا الأمعاء الغليظة، وتنمو داخل الخلايا الظهارية المعوية. يُعد تضخم خبايا الأمعاء (intestinal crypts) أشيع موجودة مجهرية، ويُعتقد أن خلايا ظهارة الخبايا، وخاصة عند ملتقى الخبية بالزغابة، هي أول ما تصيبه العدوى.

Primary prevention

تذكر مراجعة Front Vet Sci 2018 وجود لقاحات حية مضعّفة وأخرى معطّلة ضد Lawsonia intracellularis. وجدت دراسات أوردتها المراجعة نفسها أن العلف الخشن غير المحبب يخفض معدل انتشار العدوى ويعزز الميكروبات النافعة في الخنازير المصابة تجريبيًا وطبيعيًا. ترى المراجعة أن مراقبة زيادة الوزن لدى كل خنزير قد تساعد على الكشف المبكر عن العدوى تحت السريرية. تستدعي فرشة القش، وفق توصية كتاب جامعة مينيسوتا، مراقبة دقيقة للخنازير التي تُربّى عليها، إذ تبقى البكتيريا فيها حية خارج جسم الخنزير في ظروف مثالية.

Expected prognosis

تتعافى الخنازير المصابة باعتلال الأمعاء التكاثري من شكليه كليهما خلال شهر بحسب كتاب جامعة مينيسوتا، غير أنها تحتاج وقتًا أطول لبلوغ وزن التسويق. تصف مراجعة Front Vet Sci 2018 الشكل الحاد بنزف معوي وموت مفاجئ يقعان عادة في الخنازير الناضجة الأكبر من 4 أشهر، ويذكر كتاب جامعة مينيسوتا أن الوهن الذي يعقب الإسهال الدموي في هذا الشكل ينتهي أحيانًا بالنفوق. يسبب كلا الشكلين خسائر ناجمة عن انخفاض كفاءة تحويل العلف ونقص الزيادة اليومية في الوزن.