مرض البلورم (Pullorum disease) عدوى بكتيرية تسببها إحدى بكتيريا السالمونيلا في الدجاج، وتعده صحيفة وقائع تيفوئيد الطيور ومرض البلورم الصادرة عام 2019 مع تيفوئيد الطيور (fowl typhoid) من أهم أمراض الدواجن. يظهر المرض في شكله الحاد إصابة إنتانية دموية (septicaemic) تكاد تقتصر على الدجاج الصغير، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).
المسبب
تحمل البكتيريا المسببة الاسم Salmonella enterica subspecies enterica serovar Gallinarum biovar Pullorum، وهي أحد نمطين حيويين (biovars) للنمط المصلي Gallinarum يسبب الآخر منهما تيفوئيد الطيور. تُصنَّف هذه البكتيريا عصية سالبة الغرام من فصيلة Enterobacteriaceae ضمن المجموعة المصلية D من السالمونيلا، وتُعد Salmonella Pullorum مع Salmonella Gallinarum شديدتي التكيف مع الطيور.
الحيوانات المصابة
يُرى مرض البلورم أساسًا في الطيور الصغيرة ولا تظهر أعراضه عادة إلا فيها، بينما يصيب تيفوئيد الطيور الدواجن النامية والبالغة أيضًا، بحسب صحيفة الوقائع نفسها. لا تقتصر التقارير على الطيور، إذ سُجلت حالات قليلة من عدوى Salmonella Pullorum الطبيعية أو التجريبية في ثدييات منها الخنازير والأبقار والقطط والكلاب والأرانب، وإن كانت العدوى في الثدييات غير مألوفة.
طرق الانتقال
ينتقل مرض البلورم وتيفوئيد الطيور عن طريق الفم، كما في الغذاء والماء أو بأكل الطيور بعضها بعضًا، وعبر الجهاز التنفسي، ويحتل الانتقال العمودي مكانة مهمة في وبائيات البلورم. يصبح بعض الدواجن المصابة حاملًا لبكتيريا Salmonella Pullorum مدة طويلة دون أعراض، وينقلها إلى ذريته عبر البيض. قد تبقى Salmonella Pullorum وSalmonella Gallinarum في البيئة عدة أشهر، وربما بضع سنوات، في الظروف المثلى، ويمكن أن تعمل الطيور البرية والثدييات والحشرات نواقل ميكانيكية أو حيوية لهما.
الانتشار والأهمية
يشيع مرض البلورم وتيفوئيد الطيور في بعض بلدان أمريكا الوسطى والجنوبية وأفريقيا وآسيا، بينما استُؤصل المرضان من الدواجن التجارية في دول عديدة ذات صناعة دواجن متطورة، منها اليابان وأستراليا وكندا. يتفاوت أثر المرضين بحسب السلالة، فالنفوق الذي قد يقترب من 100% في الدواجن شديدة القابلية قد يكون منخفضًا في السلالات المقاومة، بحسب صحيفة الوقائع.
العدوى لدى الإنسان
نادرًا ما تسبب Salmonella Gallinarum وSalmonella Pullorum حالات سريرية لدى الإنسان، بحسب صحيفة وقائع تيفوئيد الطيور ومرض البلورم.
التشخيص
يُشخَّص مرض البلورم بعزل Salmonella Pullorum من الطيور المصابة، ويمكن أيضًا استعمال اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للتعرف على البكتيريا مباشرة في الأنسجة. يُستعمل الفحص المصلي اختبارًا على مستوى القطيع، أو أداة تساعد في كشف الطيور المصابة إصابة مزمنة ضمن برامج المكافحة، بحسب صحيفة الوقائع.
الوقاية والمكافحة
قد يؤدي الفحص المتكرر واستبعاد الطيور الحاملة أحيانًا إلى التخلص من العدوى في القطيع، لكن الأكثر حدوثًا هو إخلاء القطيع بأكمله وتنظيف المكان وتطهيره قبل إعادة التربية، بحسب صحيفة الوقائع. تنص صحيفة الوقائع على أن الأطباء البيطريين الذين يصادفون عدوى Salmonella Pullorum أو Salmonella Gallinarum أو يشتبهون فيها ينبغي أن يتبعوا الإرشادات الوطنية أو المحلية للإبلاغ عن الأمراض.