ما الذي يكشفه الاختبار
يُشخَّص سُهام الكلاب (الديستمبر، canine distemper) بالتعرّف على علاماته السريرية مع تأكيدها بفحوص الأجسام المضادة أو بتفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (reverse transcription PCR, RT-PCR)، وتؤدي فحوص الأجسام المضادة في هذا التأكيد دور التثبت من أن الجسم كوّن استجابة مناعية ضد الفيروس في حالات سريرية منتقاة بعناية. ومن الأدوات الشائعة لهذا الغرض مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) التي ترصد الأجسام المضادة من صنف IgG وIgM النوعية للفيروس، وهي من الطرق التي يمكن تكييفها لرصد صنف واحد بعينه بدل الأصناف مجتمعة.
المبدأ
يتوقف ما يرصده الاختبار على نوع المقايسة: فمقايسات التعادل المصلي (serum neutralization) وتثبيت المتممة (complement fixation) والتراص (agglutination) وتثبيط التراص الدموي (hemagglutination inhibition) ترصد عمومًا أصناف الأجسام المضادة الموجودة في المصل كلها دون تفريق، أما استجابة صنف واحد بعينه، IgM أو IgG أو IgA، فتتيح رصدها مقايسات يمكن تكييفها لهذا الغرض، هي ELISA ومقايسة التألق المناعي (immunofluorescence assay, IFA) واللطخة الغربية (Western blot).
العينة
تُجرى اختبارات الأجسام المضادة على مصل الدم، ويمكن كذلك قياس عيار الأجسام المضادة (antibody titre) أو إجراء ELISA على السائل الدماغي الشوكي (CSF) ومقارنة النتيجة بما في الدم المحيطي.
تفسير النتيجة
يوحي وجود IgM بعدوى حديثة أو نشطة، وهو في العادة أول صنف من الأجسام المضادة يُنتَج بعد التعرض للمستضد قبل أن يتحول الإنتاج إلى IgG خلال أيام إلى أسابيع. وتوحي بالعدوى الحديثة أو النشطة أيضًا زيادةُ العيار على مدى 2 إلى 3 أسابيع، أو التحول المصلي (seroconversion)، أي أن يأتي الاختبار الأول سلبيًا ويأتي اختبار فترة النقاهة إيجابيًا. وعند المقارنة بين السائل الدماغي الشوكي والدم المحيطي، فإن ارتفاع كمية الأجسام المضادة نسبيًا في السائل هو النمط المعتاد في العدوى الطبيعية لا في التحصين.
حدوده
- السلبية الكاذبة أثناء المرض الحاد: قد لا تكشف اختبارات المصل الأجسامَ المضادة النوعية في هذه المرحلة مع أن الحيوان مصاب، ويذكر أحد المصادر أن ذلك قد يكون شائعًا في ممارسة طب الحيوانات الصغيرة.
- الأجسام المضادة الأمومية (maternally derived antibodies, MDA) التي تنتقل من الأم عبر اللبأ، إذ لا يمكن عمومًا قراءة اختبارات الأجسام المضادة في مصل الجراء على أنها استجابة خاصة بها قبل عمر 8 إلى 12 أسبوعًا على الأقل.
- الأجسام المضادة الناتجة عن التحصين، وهي تحدّ من القيمة التشخيصية لبعض الاختبارات المصلية، ومن الأمثلة التي يُذكر فيها ذلك فيروس سُهام الكلاب والفيروسات الصغيرة (parvoviruses).