ما الذي يكشفه الفحص
يُشخَّص سُهام الكلاب (الديستمبر، canine distemper) بالتعرّف على علاماته السريرية مع تأكيدها بفحوص الأجسام المضادة أو بتفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (reverse transcriptase PCR, RT-PCR)، وهو الفحص الذي يرصد الحمض النووي الريبي (RNA) للفيروس. ويعتمد التشخيص قبل النفوق حاليًا في الأساس على الكشف الجزيئي، ولا سيما RT-PCR الكمّي (RT-qPCR)، مع اختيار العينة بما يلائم مرحلة المرض وطريقة ظهوره.
العينة
في الكلاب التي تظهر عليها علامات متعددة الأجهزة، يمكن فحص العينات الآتية بـ RT-PCR أو بمقايسة التألق المناعي (IFA):
- لطاخات من ظهارة الملتحمة أو الرغامى أو الأنف أو المهبل أو غيرها.
- الطبقة البيضاء (buffy coat) من الدم، وسائل الغسل عبر الرغامى (transtracheal wash).
- البول ورشافات نقي العظم (bone marrow aspirates).
وفي دراسة شملت عيناتها السائل الدماغي الشوكي (CSF) والدم الكامل المضاف إليه EDTA ومسحات المستقيم ومسحات الملتحمة، اختلفت نسبة الإيجابية في RT-qPCR اختلافًا معنويًا بحسب نوع العينة (p < 0.001)، فبلغت أعلاها في الدم الكامل (196 من 527؛ 37.2%) ومسحات الملتحمة (17 من 59؛ 28.8%)، وكانت أدنى في السائل الدماغي الشوكي (2 من 43؛ 4.6%) ومسحات المستقيم (0 من 8؛ 0.0%).
متى يُستخدم
يُلجأ في التشخيص إلى RT-PCR أو إلى تقييم السائل الدماغي الشوكي في حالتين يكثر فيهما أن يأتي فحص التألق المناعي للأنسجة سلبيًا: أن تقتصر العلامات التي تظهر على الكلب على العلامات العصبية، وأن توجد في دمه أجسام مضادة جائلة، وقد تجتمع الحالتان.
تفسير النتيجة
تختلف موثوقية الكشف الجزيئي بحسب مرحلة المرض وصورته: ففي المرض العصبي المزمن أو المتأخر ربما تكون الفيروسية الدموية المحيطية (peripheral viraemia) قد تراجعت، وقد تقل موثوقية نتائج عينات الدم أو الملتحمة، على خلاف العدوى الجهازية الحادة التي يرجح فيها رصد RNA الفيروسي في الدم وفي الإفرازات المخاطية. قد لا يفرّق RT-PCR المتوفر تجاريًا بين العدوى الطبيعية والفيروس المشتق من اللقاح، وهو قيد قد يتجاوزه RT-PCR الكمّي، في حين لا تستطيع مقايسات PCR المتوفرة حاليًا عمومًا التمييز بين السلالات اللقاحية والحقلية لبعض العوامل الممرضة.
حدوده
قد تنشأ نتائج سلبية كاذبة عن سوء التعامل مع العينة، وهي مسألة مهمة خصوصًا في كشف بعض الفيروسات الريبية بـ RT-PCR، كما أن التباعد الوراثي قد يؤثر نظريًا في حساسية RT-qPCR إذا وقعت طفرات في مواقع ارتباط البادئات (primers) أو المسبار (probe)، مع أن المقايسات الحديثة تستهدف عادةً مناطق محفوظة.