ما الذي يكشفه
اختبار تحييد الفيروس (virus neutralisation test, VNT) من الاختبارات المصلية التي تكشف أضداد البروتينات البنيوية (structural proteins, SP) لفيروس الحمى القلاعية، أي بروتينات المحفظة (capsid)، شأنه شأن بعض اختبارات الإليزا. وتكون اختبارات البروتينات البنيوية عالية الحساسية بشرط أن يطابق الفيروس أو المستضد المستعمل فيها بدرجة كبيرة السلالة السارية في الميدان.
المبدأ
يُجرى الاختبار الدقيق الكمي (quantitative VN microtest) لأضداد الفيروس في أطباق معايرة دقيقة مسطحة القاع مخصصة لزراعة الأنسجة، باستعمال خلايا IB-RS-2 أو BHK-21 أو خلايا كلى الحملان أو الخنازير. تُقرأ النتيجة من حال الخلايا في كل بئر: فالبئر الفارغة سلبية لأن الفيروس لم يُحيَّد فيها، أما البئر التي تظهر فيها طبقات خلوية مصبوغة بالأزرق فإيجابية، إذ حُيِّد الفيروس وبقيت الخلايا سليمة.
متى يُستخدم
يحتاج الاختبار إلى مرافق للمزارع الخلوية وإلى فيروس حي، وتستغرق نتائجه يومين إلى ثلاثة أيام، في حين أن اختبارات الإليزا لأضداد البروتينات البنيوية أسرع إنجازًا ولا تعتمد على المزارع النسيجية أو الفيروس الحي. ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن نهجًا يجمع المسح بالإليزا مع تأكيد النتائج الإيجابية بهذا الاختبار يقلل من النتائج الإيجابية الكاذبة.
تفسير النتيجة
يُعبَّر عن العيار بالتخفيف النهائي للمصل في مزيج المصل والفيروس الذي تُحمى عنده 50% من الآبار. ويقرّ دليل WOAH بأن المختبرات قد تختلف في الحد الفاصل بين السلبي والإيجابي، ويذكر أن العيار 1/45 فأكثر يُعدّ عمومًا إيجابيًا وأن العيار الأقل من 1/16 يُعدّ سلبيًا. ويرى دليل WOAH أن حدًّا فاصلًا قدره 1/45 قد يناسب المراقبة المصلية على مستوى القطيع ضمن مسح مصلي صحيح إحصائيًا، أما في إصدار شهادات لحيوانات مفردة لأغراض التجارة الدولية فيعدّ العيارات من 1/16 إلى 1/32 مشكوكًا فيها، وقد تُطلب عينات مصل إضافية تُعدّ النتيجة إيجابية إذا بلغ عيار العينة الثانية 1/16 أو أكثر. ولا يستطيع هذا الاختبار ولا إليزا البروتينات البنيوية الكشف الموثوق عن العدوى في الحيوانات المحصنة، لأن لقاحات الحمى القلاعية تحفّز الأضداد ضد هذه البروتينات.