التفتيش على اللحوم للتمييز بين أنواع التينيا واتخاذ القرار (Meat inspection – species differentiation and decision making) فحص تُبحث فيه الأطوار اليرقية للدودة الشريطية في الذبائح، وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن تشخيص الإصابة في الحيوانات يقوم عادةً على تعرّف الطور اليرقي (الميتاسيستود) عند التفتيش على اللحوم أو عند التشريح بعد الموت. داء الكيسات المذنبة البقري يصيب العضلات أساساً ويسببه T. saginata، أما الخنزيري فيصيب العضلات والجهاز العصبي المركزي أساساً ويسببه T. solium، وكلتا الدودتين شريطيتان بشريتان.
ما الذي يكشفه الاختبار
تصيب أكياس T. saginata العضلات المخططة للأبقار عادةً، وتوجد كذلك في الجاموس وأنواع من الغزلان؛ أما أكياس T. solium فتوجد أساساً في عضلات الخنازير وجهازها العصبي المركزي. يرتبط موضع الكيس بالنوع: عضلات الأغنام لـ T. ovis، والدماغ لـ T. multiceps لدى الأغنام والماعز وأحياناً مجترات أخرى، والتجويف البريتوني وكبد المجترات والخنازير لـ T. hydatigena. يختلف الطور البالغ للنوعين البشريين في شكل الرأس (السكوليكس)، فرأس T. saginata بلا منقار (rostellum) ولا خطاطيف، بينما لرأس T. solium منقار مسلّح بصفّين من الخطاطيف.
العينة
مواضع T. saginata المفضلة للكيسات هي القلب واللسان والعضلات الماضغة والحجاب الحاجز، ويُرجَّح بحسب WOAH أن السبب أنها تتلقى أكبر قدر من الدورة الدموية. تنضج كيسات T. hydatigena عادةً في الشحم الثربي أو المساريقي. تظهر الأكياس اليرقية أول مرة صغيرة جداً بنحو ملّيمتر واحد، ويتطلب كشفها تقطيع الأنسجة إلى شرائح رقيقة في المختبر.
مبدأ الاختبار
يقوم الفحص على الرؤية المباشرة للكيسات، إذ تذكر WOAH أن اليرقات ترى بالعين المجردة عند التشريح بعد الذبح وعند التفتيش على اللحوم، لكن الإصابات الخفيفة كثيراً ما تفوت. يشقّ المفتش عضلات المضغ الخارجية والداخلية والجناحية شقاً أو شقّين في كل منها، موازياً للعظم ونافذاً في سمك العضلة، ويُفحص اللسان بعد تحريره بصرياً وبالجسّ، وبخاصة بحثاً عن T. solium. يُشقّ القلب عادةً شقاً طولياً واحداً عبر البطين الأيسر والحاجز بين البطينين ليظهر باطنه وسطوح القطع، وتُفحص عضلات الحجاب الحاجز بصرياً بعد نزع البريتوان وقد تُشقّ. قد تفرض اللوائح شقوقاً إضافية، أو تُجرى هذه الشقوق إذا وُجدت أكياس في الشق الأول، وأفاد Eichenberger وزملاؤه (2013) بزيادة الحساسية مع تعدد الشقوق.
الاستعمالات
تشير WOAH إلى أن داء الكيسات المذنبة يسبّب خسارة اقتصادية عبر الحكم بعدم صلاحية اللحم والأحشاء المصابة. تتفاوت الأحكام الصادرة على الذبيحة والأحشاء والأعضاء والدم بحسب نوع Taenia وتشريعات البلد، وقد تُطلب إجراءات إضافية أو أقل لطفيليات بعينها.
تفسير النتيجة
تذكر WOAH أن كثيراً من أكياس T. saginata المكتشفة عند التفتيش على اللحوم ميتة، وأن النسبة تبلغ في كثير من الأحيان 85–100%، وأن الأكياس تميل إلى الموت أسرع في المواضع العضلية المفضلة كالقلب. يمتلئ تجويف الكيس المتنكّس بمادة جبنية خضراء ثم صفراء، وهو عادةً أكبر حجماً وأوضح في اللحم من الكيس الحي الأصلي، وقد يتكلّس لاحقاً. حين يلزم تمييز كيس فتيّ لا رأس له أو كيس متنكّس عن آفات أخرى، يُستعمل ضغط الكيس ولطاخات من محتواه الجبني وفحص مقاطع نسيجية مصبوغة بالهيماتوكسيلين والإيوزين. قد يكشف الفحص المجهري الجُسيمات الكلسية، وهي ترسّبات أملاح متحدة المركز، وتدل بحسب WOAH على أن الأنسجة من أصل شريطي. يمكن لوجود الخطاطيف وطولها، مع معرفة العائل والنسيج، أن يساعد في تحديد نوع الدودة الشريطية. تذكر WOAH أن الأدوات الجزيئية تُستعمل أيضاً لتحديد النوع، ومنها عند اكتشاف دودة شريطية جديدة في عائل أو منطقة لم يكن الطفيلي موجوداً فيها تاريخياً. تذكر WOAH أن آفات T. saginata قد يلزم تمييزها عن أكياس Sarcocystis وعن آفات أخرى. تذكر WOAH أن آفات T. hydatigena في الأبقار والخنازير يمكن أن تكون شبيهة بالسل. لا تمكّن بنية البيض من التمييز بين أنواع Taenia. تقدّر WOAH حساسية التفتيش على اللحوم في كشف T. saginata بأنها منخفضة جداً (<16%) وبخاصة عند ضعف شدة الإصابة، استناداً إلى دراسات منشورة. تتفاوت كفاءة التفتيش بحسب عدد الشقوق ومواضعها ومهارة المفتش وخبرته. تفيد WOAH بأن حساسية الاختبارات المصلية في الحيوانات لم تبلغ بعد مرحلة تتيح تسويقها للتشخيص الفردي أو للكشف الواسع النطاق عن الذبائح المصابة في المسالخ.
مكانه في المعايير الدولية
يذكر دليل WOAH أن إجراءات التفتيش على اللحوم تحددها، ضمن عوامل أخرى، لوائح البلد أو الإقليم (كالاتحاد الأوروبي) ونوع الحيوان. يشير دليل WOAH إلى أنه يمكن إجراء فحوص إضافية عند الشك أو عند ظهور آفة أو بحسب منشأ معيّن للحيوان، وإلى أن الفحوص تميل إلى أن تكون أوسع في الإصابتين المشتركتين بين الحيوان والإنسان T. saginata وT. solium.
السلامة
تنص WOAH على أن كل مادة طفيلية أو برازية من بشر يُحتمل إصابتهم بـ T. solium يجب أن تُعالج باحتياطات سلامة مناسبة لمنع العدوى العرضية بالبيض.