ما هو
أسماك أبو الشص (anglerfish) مجموعة يزيد عدد أنواعها في أعماق البحار على 200 نوع، ومن أسماك أبو الشص أيضًا النوع Lophius piscatorius الذي يعيش في شمال الأطلسي والبحر المتوسط. تختلف أنواع الأعماق في الحجم والشكل، لكنها جميعًا تستدرج الفرائس نحوها بزوائد تشبه صنارة الصيد.
الشكل والحجم
عصا الصيد عند أسماك أبو الشص في الأعماق شعاع زعنفي معدّل يبرز من الرأس، ويغنيها عن إنفاق الطاقة في مطاردة فرائسها. في طرف هذه العصا عضو صغير يُسمّى esca، وهو كيس يحوي ملايين البكتيريا المنتجة للضوء ويتوهج بقوة في الظلام. تصف NOAA Fisheries سمك الراهب (monkfish) بأنه شبيه بالشرغوف: يغلب على جسمه رأس عريض واسع الفم، يتبعه جسم ضيق مستدق. للبالغ من النوع Lophius piscatorius جسم بلا قشور، رقيق جدًا ومفلطح، يساعده على الاندماج مع الرمل أو الطين، وقد سُجّل ذكر منه بطول 200 سم.
الموطن والانتشار
ينتشر سمك الراهب في شمال غرب المحيط الأطلسي، من الضفاف الكبرى (Grand Banks) وشمال خليج سانت لورنس حتى رأس هاتيراس في ولاية كارولاينا الشمالية. يتحمل سمك الراهب مدى واسعًا من درجات الحرارة والأعماق، من المياه الساحلية حتى عمق يقارب 3,000 قدم.
الغذاء والسلوك
يكمن سمك الراهب لفرائسه، مستعملًا شوكة معدّلة على رأسه قصبةً وطُعمًا يستدرج بهما الأسماك الصغيرة نحو فمه. حين تقترب الفريسة يأخذ سمك الراهب جرعة كبيرة تشفطها إلى فمه، فتعلق خلف صفوف من الأسنان المتجهة إلى الخلف. يتنقل سمك الراهب بسباحة بطيئة، أو بالمشي على القاعدة المتينة لزعنفتيه الصدريتين.
التكاثر ودورة الحياة
في بعض أنواع أسماك أبو الشص بالأعماق تكون الذكور ضئيلة بسيطة البنية تعيش متطفلة على الإناث، وتجذب الأنثى الذكور فتلتصق بها ثم تلتحم بجسمها حتى يصير لهما دم مشترك. يبدو أن هذه الذكور تطورت لغاية واحدة: أن تعثر على أنثى وتوصل إليها الحيوانات المنوية. في كتاب Pietsch عن أسماك أبو الشص المحيطية صورتان متقابلتان: أنثى تكاد عيناها لا تنموان بعد التحوّل فتبدوان أثريتين لدى أكبر البالغات، وذكر ملتحم بها يعجز عن التغذي وحده فيُعدّ طفيليًا. تطلق أنثى سمك الراهب حُجبًا كبيرة من البيض قد يحوي الواحد منها أكثر من مليون بيضة. تطلق أنثى Lophius piscatorius بين 300 ألف و2.8 مليون بيضة في شريط هلامي طويل يمتد بضعة أمتار، وتعيش في البرية حتى 25 عامًا، بينما يبلغ الذكر 21 عامًا.
حقائق لافتة
يصف معهد ماكس بلانك هذا الالتحام بين ذكور أبو الشص وإناثها بأنه الحالة الوحيدة المعروفة للتعايش الالتحامي الطبيعي (parabiosis). تتميز أنواع جنس Lophius بدورات تنفس من أبطأ ما يُعرف في الأسماك، تتجاوز الواحدة منها 90 ثانية.
علاقته بالإنسان
تعدّ NOAA Fisheries سمك الراهب من أعلى الأسماك الزعنفية قيمة في منطقة الشمال الشرقي الأمريكي.