تعفن الحضنة الأمريكي

Honey beesيصيب تعفن الحضنة الأمريكي الطور اليرقي لنحل العسل، إذ تنبت أبواغ P. larvae في الجزء الأوسط من القناة الهضمية وتؤذي خلاياه الظهارية. تخترق البكتيريا ظهارة المعي الأوسط وتحلل جسم اليرقة إلى كتلة لزجة. يرتبط اللسان العذري بالموت في طور العذراء، إذ يبرز من رأسها نحو أعلى خلية الحضنة أو منثنيًا إلى قاعها.3 مصادر موثّقة

تعفن الحضنة الأمريكي (American foulbrood) مرض ضار يصيب الطور اليرقي من نحل العسل Apis mellifera وأنواع Apis الأخرى في كل مكان من العالم تُربّى فيه، وتسببه أساسًا بكتيريا Paenibacillus larvae، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ودراسة نُشرت في Saudi Journal of Biological Sciences عام 2024. تعدّ دراسة Saudi Journal of Biological Sciences الحفاظ على أعداد نحل العسل في أعلى مستوى ممكن قضية كبرى، لدوره البالغ في تلقيح المحاصيل ولمنتجاته.

ما هو المرض

تتمايز بكتيريا P. larvae إلى خمسة أنماط جينية تُسمّى ERIC I إلى ERIC V، كلها ممرضة لنحل العسل، وأكثرها تكرارًا النمط ERIC I، في حين يبدو النمط ERIC II أضيق انتشارًا مع أن كليهما سُجّل في أنحاء العالم، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يعني القتل السريع لليرقات بالأنماط ERIC II إلى ERIC V، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، أن نسبة صغيرة فقط من اليرقات تموت بعد تغطية خلاياها فتُظهر العلامات السريرية المعروفة كالطور اللزج وقشور تعفن الحضنة.

طرق الانتقال

تنتقل أبواغ P. larvae عبر منتجات النحل المختلفة كالعسل وحبوب اللقاح والغذاء الملكي وفتات الشمع، وعبر الشغالات البالغة، بحسب دراسة Saudi Journal of Biological Sciences. تتحلل اليرقات الميتة حين تجف إلى كتلة لزجة تتحول قشورًا تحوي ملايين الأبواغ القابلة للانتقال بسهولة بين الطوائف، وفق دراسة Saudi Journal of Biological Sciences.

المكافحة

تقوم طريقة الهزّ (shook swarm) على نقل النحل البالغ إلى خلية خالية من المرض وإتلاف أقراص الحضنة في الطائفة المصابة، بحسب دراسة Saudi Journal of Biological Sciences. تحدّ مقاومة سلالات P. larvae المتزايدة للمضادات الحيوية من دوام أثرها في الطوائف المصابة بتعفن الحضنة الأمريكي، بحسب دراسة Saudi Journal of Biological Sciences. تتراكم بقايا المضادات الحيوية الكيميائية في العسل ومنتجات النحل فتخفض جودتها وتعوق تسويقها، وفق دراسة Saudi Journal of Biological Sciences. تعدّ دراسة Saudi Journal of Biological Sciences العاثيات (bacteriophages) وسيلة واعدة لمواجهة تعفن الحضنة الأمريكي، منخفضة الكلفة نسبيًا. لا تتوفر لقاحات ضد تعفن الحضنة الأمريكي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

التشخيص

تشمل تقنيات تعرّف العامل الممرض، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التوصيف الميكروبيولوجي وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) والتنميط الكيميائي الحيوي والتقنيات القائمة على الأجسام المضادة والفحص المجهري، في حين لا تتوفر اختبارات مصلية. قد تحمل طوائف نحل لا تظهر عليها علامات تعفن الحضنة الأمريكي أبدًا أبواغًا تكشفها الطرق البكتريولوجية وطرق تفاعل البوليميراز المتسلسل، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. لا يقتصر المظهر المبرقش لأقراص الحضنة على تعفن الحضنة الأمريكي بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وقد استخدمت دراسة Saudi Journal of Biological Sciences اختبار هولست للحليب للتمييز بين P. larvae وMelissococcus plutonius، مسببي تعفن الحضنة الأمريكي والأوروبي على التوالي.

الانتشار

كشف مخطط لتنميط التسلسل متعدد المواقع (multilocus sequence typing) توزّع 294 عينة من P. larvae على 34 نمطًا تسلسليًا عبر ست قارات، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. عُزل النمط الجيني ERIC V من بكتيريا Paenibacillus larvae حديثًا من عينة عسل إسبانية متعددة الأزهار، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). أثبت التنميط القائم على تحديد تسلسل الجينوم الكامل (whole genome sequencing) فاعليته في تحديد عناقيد العدوى خلال التحقيقات الوبائية في فاشيات تعفن الحضنة الأمريكي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

العلامات والأعراض

تبدو أقراص الحضنة في طوائف نحل العسل المصابة بتعفن الحضنة الأمريكي (American foulbrood) مبرقشة، لاختلاط الحضنة المغطاة السليمة بخلايا مغطاة مريضة وخلايا غير مغطاة. تبدو أغطية خلايا اليرقات المريضة رطبة داكنة، ثم تتقعر وقد تُثقب مع تقدم العدوى. يتحول لون اليرقة أو العذراء المصابة إلى بني كريمي ثم إلى بني داكن، وقد تكون البقايا في بعض الحالات مائية القوام. يُبنى اختبار عود الثقاب (match-stick test) على القوام الغروي الذي قد تكتسبه البقايا، إذ قد تمتد خيوطًا عند سحب عود أُدخل فيها. تجف البقايا اللزجة بعد شهر أو أكثر لتصبح قشورًا داكنة صلبة هشة ملتصقة بقوة بالجانب السفلي للخلية. يُعد تكوّن اللسان العذري (pupal tongue) من أكثر علامات المرض تمييزًا لكنه نادر المشاهدة، ويسبق تكوّن القشور. تذكر دراسة نُشرت في Saudi Journal of Biological Sciences (2024) من أعراض الطوائف المصابة نمط حضنة مغطاة غير منتظم ورائحة كريهة.

الفيزيولوجيا المرضية

يسبب تعفن الحضنة الأمريكي في نحل العسل Paenibacillus larvae، وهي بكتيريا موجبة الغرام قادرة على إنتاج أكثر من مليار بوغ في كل يرقة مصابة. تقاوم أبواغ هذه البكتيريا الحرارة والعوامل الكيميائية مقاومة شديدة، وهي وحدها القادرة على إحداث العدوى. تنبت أبواغ P. larvae بعد ابتلاعها في الجزء الأوسط من القناة الهضمية وتتكاثر بسرعة مسببة أذية الخلايا الظهارية، بحسب دراسة Saudi Journal of Biological Sciences (2024). تخترق P. larvae ظهارة المعي الأوسط في مرحلة العدوى المبكرة بفضل مستقلبات ثانوية وإنزيمات محللة للكيتين تفرزها، فتقتل اليرقة وتحولها إلى كتلة لزجة. تختلف الأنماط الجينية الخمسة للبكتيريا في شكل المستعمرات والأبواغ واستقلاب مصادر الكربون، والأهم أنها تختلف في الضراوة. تقتل الأنماط الجينية الأشد ضراوة كل اليرقات المصابة بها تقريبًا خلال نحو 3–7 أيام بحسب اختبارات التعريض، في حين يحتاج نمط جيني أقل ضراوة على مستوى اليرقة الواحدة عادة إلى نحو 12 يومًا لقتلها.

الوبائيات

تقل قابلية يرقات النحل للعدوى كلما كبرت حتى تنعدم بعد 53 ساعة من فقس البيضة، ورغم أن يرقات الشغالات والذكور والملكات كلها عرضة للإصابة، فإن يرقات الملكات والذكور المصابة نادرة المشاهدة في الظروف الطبيعية. تنتقل العدوى إلى اليرقات عن طريق النحل الحاضن (nurse bees) أو الأبواغ المتبقية في قاع خلية الحضنة. أظهرت الدراسات الوبائية أن نمطين جينيين فقط من الأنماط الجينية الخمسة للبكتيريا يُعزلان بكثرة من الطوائف المصابة. تحتفظ أبواغ P. larvae بحيويتها سنوات طويلة، تبلغ 35 عامًا في القشور اليرقية الجافة، ومن 3 إلى 10 سنوات في العسل والشمع واليرقات الميتة وفي البيئة. يُعد تبادل الأقراص التي تحمل بقايا الحضنة المريضة أشيع طرق انتقال المرض بين الطوائف بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، كما ينتشر بتغذية النحل على عسل أو خبز نحل محمّل بالأبواغ أو بسرقته، وبطرود النحل، وبإدخال ملكات من طوائف مصابة. يورد دليل المنظمة تسمم دم جرثوميًا قاتلًا سُجل لدى متعاطي مخدرات حُقنوا بعسل ملوث بأبواغ P. larvae، مع تأكيده أن خطر إصابة الإنسان بمسببات المرض منخفض عمومًا.

التشخيص التفريقي

يعدّ دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) تعفن الحضنة الأوروبي (European foulbrood) تشخيصًا تفريقيًا يجب أخذه في الحسبان، ويبني تشخيص تعفن الحضنة الأمريكي على تحديد العامل الممرض ووجود العلامات السريرية. تذكر دراسة Saudi Journal of Biological Sciences (2024) أن تعفن الحضنة الأمريكي يمكن تشخيصه ميدانيًا بالفحص البصري، على أن يُؤكَّد باختبار هولست للحليب (Holst milk test). يُعد اختبار عود الثقاب على الأرجح أشهر طرق التشخيص الميداني، لكن البقايا اليرقية تكون أحيانًا مائية فتأتي نتيجته سلبية. يعتمد الأطباء البيطريون والنحالون على الكتلة اللزجة داخل الخلايا المغطاة علامةً رئيسية، ولذلك يُرجَّح أن يقعوا في تشخيص سلبي كاذب إذا كانت الطائفة مصابة بنمط جيني بعينه قد لا يترك سوى خلايا مصابة قليلة.

التشريح المرتبط

يصيب تعفن الحضنة الأمريكي الطور اليرقي لنحل العسل، إذ تنبت أبواغ P. larvae في الجزء الأوسط من القناة الهضمية وتؤذي خلاياه الظهارية. تخترق البكتيريا ظهارة المعي الأوسط وتحلل جسم اليرقة إلى كتلة لزجة. يرتبط اللسان العذري بالموت في طور العذراء، إذ يبرز من رأسها نحو أعلى خلية الحضنة أو منثنيًا إلى قاعها.

الوقاية الأولية

يساعد الكشف المبكر عن تعفن الحضنة الأمريكي على منع انتشاره، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يذكر الدليل أن الشمع الملوث بأبواغ P. larvae المستخدم في صنع أساسات الأقراص قد ينشر المرض إذا لم يُعالج كما ينبغي. تذكر دراسة Saudi Journal of Biological Sciences (2024) أن خلايا النحل المصابة تُتلف عادة فور اكتشافها لمنع انتشار المرض، وأن حرق الطوائف ومواد الخلايا الملوثة مكلف لمجتمع النحالين.

الإنذار المتوقع

تكاد Paenibacillus larvae تقتل كل اليرقات المصابة بأنماطها الجينية شديدة الضراوة في غضون 3–7 أيام تقريبًا، وفق اختبارات التعريض التي ينقلها دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تعزو دراسة Saudi Journal of Biological Sciences (2024) صعوبة مكافحة المرض إلى احتفاظ الأبواغ بقدرتها على العدوى حتى 35 عامًا، وتربط إتلاف خلايا النحل المصابة عادةً بشدة عدوى الأبواغ وارتفاع خطر انتقالها إلى المناحل المجاورة وتجمعات الملقحات البرية.