التصوير الشعاعي للبطن (Abdominal radiography) فحص تصويري يصفه مقال ميومارتينو وزملائه عن تقنيات التصوير في الطب البيطري بأنه ما يزال من أكثر التقنيات استعمالاً، لانتشاره الواسع في المنشآت البيطرية وسرعة تنفيذه وبساطة تفسيره، ولا سيما مقارنة بالتصوير بالموجات فوق الصوتية، ولرخصه النسبي. يعد مقال ميومارتينو وزملائه عن تقنيات التصوير في الطب البيطري التصوير الشعاعي الخطوة الأولى عند الاشتباه بمرض في الجهاز الهضمي، وخاصة عند الاشتباه ببلع جسم غريب أو بتوسع غازي واضح.
ما الذي يكشفه الاختبار
يذكر مقال ميومارتينو أن التصوير الشعاعي ما يزال يُعد التقنية التي تتيح تقييماً أكثر موضوعية لأبعاد الكبد والكلية، وأنه لا تتيح تقنية أخرى نظرة شاملة على أجزاء كبيرة من الجسم بالسرعة نفسها. يوصي المقال بالتصوير الشعاعي لعد الأجنة، وغالباً بالتعرف إلى جماجمها. يذكر دليل MSD البيطري أن من العمليات المرضية الحرجة التي ينبغي تحديدها بالتصوير الشعاعي ومعالجتها سريعاً الانسداد الميكانيكي في الجهاز الهضمي واسترواح الصدر والكسور والآفات العظمية العدوانية. يذكر المقال أن للتصوير الشعاعي دقة تباين منخفضة للأنسجة الرخوة، فلا يمكن تمييز عدد من أعضاء البطن عند كونها طبيعية، ومنها المرارة والبنكرياس والغدتان الكظريتان والمبيضان والرحم والعقد اللمفاوية. يذكر المقال أن الجهاز البولي، وخاصة الحالبين والإحليل، يحتاج دائماً إلى دراسات بالمادة الظليلة مثل التصوير الوريدي للمجاري البولية وتصوير الحويضة المتقدم وتصوير الإحليل.
مبدأ الاختبار
يذكر المقال أن تصوير البطن يجب أن يتم عند نهاية الزفير حين يكون الحجاب الحاجز في أقصى موضع أمامي فتقل تراكبات أعضاء البطن، ويذكر دليل MSD البيطري أن صور البطن تؤخذ في الأحوال المثلى عند ذروة الزفير إن أمكن. يحدد المقال الإسقاطين الروتينيين للبطن بالإسقاط الجانبي في الاضطجاع الأيمن أو الأيسر والإسقاط البطني الظهري والحيوان مضطجع على ظهره. يذكر دليل MSD البيطري أن الدراسة الشعاعية الكاملة لبطن القط أو الكلب ينبغي أن تشمل دائماً صورتين جانبيتين يمنى ويسرى إضافة إلى صورة بطنية ظهرية، وأن الصور الظهرية البطنية للبطن قلما يوصى بها لأن هذا الوضع يسبب ازدحاماً مصطنعاً للأحشاء وانخفاضاً ثانوياً في تفاصيل المصلية فتصبح الصورة غير تشخيصية في جوهرها. يذكر دليل MSD البيطري أن الصور الجانبية للبطن ينبغي أن تشمل الجزء الأمامي من الحجاب الحاجز والصدر الخلفي وتمتد خلفاً إلى المفصلين الحرقفيين، وأن إدخال الحوض في الدراسة، للبحث عن الحصيات البولية مثلاً، يتطلب صوراً مخصصة تشمل الحوض والإحليل. تذكر مراجعة عن تصوير انسدادات الجهاز الهضمي بالأجسام الغريبة لدى الكلاب والقطط أن صور البطن في دراستها غطت المنطقة الممتدة من الحجاب الحاجز أماماً إلى مدخل الحوض خلفاً.
الاستعمالات
تذكر دراسة عن دقة التصوير الشعاعي الرقمي البسيط في كشف الكتل الهضمية لدى الكلاب والقطط أن صور البطن كثيراً ما تكون أول وسيلة تصوير لتقييم الكلاب والقطط ذات العلامات الهضمية، بسبب انخفاض كلفتها وتوفرها الواسع وطبيعتها غير الجراحية. تذكر مراجعة تصوير انسدادات الجهاز الهضمي بالأجسام الغريبة لدى الكلاب والقطط أن التمدد القطعي للأمعاء كان العلامة الشعاعية الأكثر شيوعاً، بينما أظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية في أغلب الأحيان الجسم الغريب نفسه مباشرة وتمدد الأمعاء بالسوائل. تذكر مراجعة تصوير انسدادات الجهاز الهضمي بالأجسام الغريبة لدى الكلاب والقطط أن الجسم الغريب في إحدى الحالات، لشفافيته الإشعاعية النسبية، ظهر بوضوح في الصورة الشعاعية وأمكن بإسقاطين متعامدين تحديد شكله وطبيعته. يذكر مقال ميومارتينو أن أجهزة التصوير الشعاعي في عيادات الحيوانات الصغيرة مزودة عادة بطاولة، بينما الأجهزة المحمولة هي الأكثر استعمالاً في ممارسة الخيول، ويقل استعمال التصوير الشعاعي روتينياً في سائر الحيوانات الكبيرة والماشية. يذكر المقال أن الأجهزة الأقوى، المفيدة للجمجمة والعمود الفقري والصدر والبطن إلى جانب هيكل الأطراف، لا توجد إلا في عدد محدود من عيادات الخيول المتخصصة.
تفسير النتيجة
يذكر دليل MSD البيطري أن الآفات التي لا تصيب العضو كله، مثل تضخم بؤري في الكبد أو عتامة بؤرية في حقل رئوي، توحي بقوة بمرض موضعي كالورم. يذكر دليل MSD البيطري أن الآفات التي تحدث تغيراً معمماً في عضو كالكبد أو الكليتين توحي في الغالب بمرض جهازي كالعدوى أو اضطرابات الغدد الصماء أو التسممات. يذكر دليل MSD البيطري أن الاهتمام بالمبادئ الأساسية للتفسير والنهج المنهجي الدقيق يعطيان كثيراً من الإجابات غير الظاهرة عند الفحص الأول، وأن الآفات المحيطة بالبواب قد تكون أوضح في الصورة الجانبية اليسرى للبطن منها في الجانبية اليمنى لدى الحيوان الصغير. تذكر الدراسة التي فحصت التصوير الشعاعي الرقمي البسيط في كشف الكتل الهضمية أن دقته بلغت 75% في الكلاب و81% في القطط، وهي أفضل مما سُجل سابقاً للتصوير بالأفلام لكنها تظل أدنى من وسائل التصوير الأخرى. تذكر دراسة دقة التصوير الشعاعي الرقمي البسيط في كشف الكتل الهضمية لدى الكلاب والقطط أن حساسية الصور الشعاعية لكشف هذه الكتل تراوحت بين 34% و64% في الكلاب وبين 36% و71% في القطط، بينما كانت النوعية عالية، إذ تجاوزت 87% في الكلاب و92% في القطط. يرى مؤلفو دراسة دقة التصوير الشعاعي الرقمي البسيط في كشف الكتل الهضمية لدى الكلاب والقطط أن مراجعة صورة بطن عُدت طبيعية تعني احتمالاً قوياً لعدم وجود كتلة، ويقولون إن ارتفاع النوعية يجعل التصوير الشعاعي مفيداً في استبعاد الكتل الهضمية، لكن انخفاض الحساسية يستوجب النظر الدقيق في وسائل إضافية، خاصة حين يبقى الاشتباه السريري مرتفعاً. تذكر دراسة دقة التصوير الشعاعي الرقمي البسيط في كشف الكتل الهضمية لدى الكلاب والقطط أن كشف هذه الكتل في الصور الشعاعية قد يتفاوت بحسب موقع الورم وبنية الجسم وتفاصيل الصورة، وخاصة في الكلاب كبيرة السلالة أو لدى المرضى ذوي التباين المصلي الضعيف في البطن. تذكر دراسة دقة التصوير الشعاعي الرقمي البسيط في كشف الكتل الهضمية لدى الكلاب والقطط أن تحديد الموضع التشريحي بدقة كثيراً ما يتعثر بسبب تجمع الأحشاء البطنية وتراكبها، وتعد ذلك من القيود الملازمة لتفسير الصور الشعاعية. تذكر مراجعة تصوير انسدادات الجهاز الهضمي بالأجسام الغريبة أن التصوير الشعاعي ضعيف الحساسية والنوعية حين لا يتيح رؤية الجسم الغريب مباشرة.