تقيّح الرحم

DogsCatsيشمل تقيّح الرحم الأعضاء والأنسجة التالية: تجويف الرحم الذي يتجمع فيه القيح لدى الكلبات وإناث القطط بحسب دراسة Lopes وزملائه (2021)، وبطانة الرحم وجداره، والمهبل مصدرًا للجراثيم الانتهازية بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual)، وعنق الرحم الذي يحدد انفتاحه شكلَي المرض لدى الكلاب، ومجرى الدم الذي يتحرر فيه الذيفان الداخلي للجراثيم سلبية الغرام، بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2017).6 مصادر موثّقة

يُعدّ تقيّح الرحم (pyometra) أشيع الأمراض الرحمية لدى الكلبات والقطط غير الحوامل، بحسب مراجعة منشورة في مجلة Reproduction in Domestic Animals عام 2026. تصف مراجعة منشورة في مجلة Animals عام 2024 تقيّح الرحم بأنه اضطراب تناسلي مهم يصيب إناث القطط، ويمكن أن يخلّف عقمًا وأن يؤدي في بعض الحالات إلى الموت.

الحيوانات المصابة

يصيب تقيّح الرحم عمومًا الكلبات وإناث القطط في منتصف العمر وما بعده، ويُلاحَظ بتواتر أعلى لدى الكلبات منه لدى القطط، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026. تذكر مراجعة Animals لعام 2024 أن المرض يصيب القطط البالغة خصوصًا في طور ما بين الشبقين (diestrus)، وأنه قد يصيب القطط الأصغر سنًا، وغالبًا بسبب إعطاء أدوية هرمونية على نحو غير مناسب.

عوامل الخطر

تجمع مراجعة Animals لعام 2024 عاملين يرفعان خطر تقيّح الرحم لدى القطط: بلوغ الإناث غير المعقّمة أكثر من خمس سنوات، وانتماء بعضها إلى سلالات أصيلة بعينها. ترى مراجعة Animals لعام 2024 أن القطط التي مرّت بحمول متعددة أو بحمل كاذب أو بإجهاض قد تكون أكثر عرضة لتقيّح الرحم. تذكر مراجعة Animals لعام 2024 عن تقيّح الرحم في القطط المنزلية أن حدوث الإباضة التلقائية يؤدي دورًا مهمًا في نشوء المرض. يرتبط بقاء الإستروجينات والبروجسترون معًا في الجسم بزيادة خطر الإصابة بتقيّح الرحم، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026، ومن صور ذلك وجود أجسام صفراء وأكياس جريبية في آن واحد.

الجراثيم المسؤولة

تذكر مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026 أن جراثيم متنوعة قد تشارك في المرض، وأن اختلالًا في ميكروبات الرحم رُصد لدى الكلبات المصابة، وأن جرثومة Escherichia coli هي الأكثر وجودًا في الغالب. أكّد Camozzi وزملاؤه (2026)، كما أوردته مراجعة Reproduction in Domestic Animals، أن ميكروبات الأمعاء مصدر ذو صلة بالعدوى لدى الكلبات المصابة، وأن عزلات E. coli المأخوذة من الأمعاء ومن الجهاز التناسلي مترابطة وراثيًا. تشير دراسات تسلسل الجينوم الكامل، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026، إلى أن سلالة E. coli نفسها مسؤولة عن العدوى الرحمية وعن البيلة الجرثومية المستمرة (bacteriuria) حين تجتمعان.

العلاقة بفرط التنسّج الكيسي

تعرّف مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026 فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم (cystic endometrial hyperplasia) بأنه تمدد كيسي في غدد بطانة الرحم، وتعدّه في الغالب مرحلة سابقة لتقيّح الرحم. يذكر دليل MSD البيطري أن فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم يسبق تقيّح الرحم عادةً دون أن يتقدم إليه دائمًا، وأنه يقترن بضعف الخصوبة. قد تحمل الكلبات فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم دون أي دليل سريري على المرض، بحسب دليل MSD البيطري. قد يتجمع سائل معقّم في الرحم بسبب فرط التنسّج الكيسي أو بمعزل عنه، فينشأ احتباس مخاطي (mucometra) أو مائي (hydrometra) أو دموي (haemometra)، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026.

العلامات بإيجاز

تتفاوت العلامات السريرية لتقيّح الرحم تفاوتًا كبيرًا ولا تتوقف إلا جزئيًا على درجة تمدد الرحم، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026. تذكر مراجعة Animals لعام 2024 أن تقيّح الرحم يُشخَّص في كثير من الأحيان استنادًا إلى علامات يلاحظها مالكو الحيوانات الأليفة، ومنها كثرة الشرب والتبول والخمول والقيء وإفراز مهبلي غير طبيعي. تظهر العلامات السريرية عادةً بعد ست إلى عشرة أسابيع من الشبق لدى الكلبات، وبعد الإباضة أو التزاوج لدى إناث القطط، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026.

التشخيص

يسهل تشخيص تقيّح الرحم مفتوح العنق، أما الشكل مغلق العنق فقد يكون تشخيصه أصعب لأنه يخلو من الإفراز المهبلي النتن أو الدموي المميز، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026. يذكر دليل MSD البيطري أن التصوير الشعاعي قد يُظهر رحمًا متمددًا ممتلئًا بالسائل أو الغاز، وأن موجوداته قد توحي بتقيّح الرحم لكنها لا تؤكده.

العلامات والأعراض

يصف دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) تقيّح الرحم (pyometra) بأنه داء رحمي يتوسطه البروجسترون، يبدأ أو يحدث خلال طور ما بين الشبقين (diestrus). يُصنَّف تقيّح الرحم سريريًا تبعًا لانفتاح عنق الرحم وظيفيًا إلى شكل مفتوح العنق يصحبه إفراز مهبلي، وشكل مغلق العنق بلا إفراز، بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2017) على الكلاب المصابة. وجدت الدراسة نفسها أن الكلاب المصابة بالشكل المغلق كانت أكثر عرضة للإنتان، وأكثر تدهورًا في حالتها العامة بدرجة متوسطة إلى شديدة، وأكثر إظهارًا لزيادة الكريات البيض والعدلات والوحيدات، ويُعتقد أن تراكم القيح ونواتج الجراثيم داخل الرحم في هذا الشكل يُحدث مرضًا أشد. قد تُلاحظ علامات كالقيء والإسهال وانتفاخ البطن ونقص الشهية وألم البطن لدى الحيوانات المصابة بالتهاب الصفاق الإنتاني، غير أن دراسة Jitpean وزملائه (2014) تذكر أن هذه العلامات شائعة لدى الكلبات المصابة بتقيّح الرحم سواء صحبه التهاب صفاق أم لا. تشمل الموجودات المخبرية في تقيّح الرحم المرافق لفرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم، بحسب دليل MSD البيطري، زيادة العدلات أو نقصها بسبب احتجازها، وارتفاع تركيز الكرياتينين والغلوبولينات غاما. تدل على تقيّح الرحم في التصوير بالأمواج فوق الصوتية زيادةُ حجم الرحم وثخانة جداره وتجمّع السوائل داخله، بحسب دليل MSD البيطري.

الفيزيولوجيا المرضية

تقيّح الرحم عدوى قيحية يتجمع فيها نضح صديدي داخل تجويف الرحم، بحسب دراسة Lopes وزملائه (2021) عن تقيّح الرحم لدى الحيوانات الأليفة. يتوسط البروجسترون فرطَ التنسّج الكيسي لبطانة الرحم (cystic endometrial hyperplasia)، إذ يحث غدد البطانة على التكاثر والتضخم والامتلاء بالإفرازات، وقد تفاقمه الإستروجينات التي تهيّئ البطانة عبر دورات متكررة بزيادة مستقبلات البروجسترون فيها، بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual). يردّ دليل MSD البيطري دور البروجسترون في إمراضية هذا المعقّد إلى كبحه المناعة، وتحفيزه إفراز غدد البطانة بما يهيّئ بيئة ملائمة لنمو الجراثيم، وإغلاقه عنق الرحم بما يعيق تصريف النضحات، وإنقاصه تقلصات عضل الرحم. تحدث العدوى الجرثومية بكائنات انتهازية قادمة من المهبل على نحو ثانوي لفرط التنسّج الكيسي، وأكثر الجراثيم عزلًا من الرحم هي نفسها الأشيع في مهبل الكلبات السليمة: Escherichia coli، وهي أكثرها شيوعًا، وStaphylococcus aureus وأنواع Streptococcus وPseudomonas. وجدت دراسة Lopes وزملائه ارتباطًا وثيقًا بين عزل E. coli منفردةً وآفات بطانة الرحم الشديدة. تحتوي الجراثيم سلبية الغرام، وهي الأكثر عزلًا من الأرحام المصابة وفي مقدمتها E. coli، على ذيفان داخلي (endotoxin) يتحرر في الدوران أثناء نموها وموتها، وهو محرّض قوي للالتهاب، بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2017). كثيرًا ما يولّد تقيّح الرحم متلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية (systemic inflammatory response syndrome)، التي تسمى إنتانًا حين تبدؤها العدوى، وتذكر دراسة Jitpean وزملائه (2014) أن أغلب الكلبات المصابة تعاني منها، وأنها ارتبطت سابقًا بزيادة الاستشفاء ومعدلات النفوق.

الوبائيات

تقيّح الرحم عدوى مهددة للحياة تصيب الكلبات وإناث القطط كثيرًا، بحسب دراسة Lopes وزملائه (2021). تختلف التقديرات لدى الكلبات غير المعقّمة: نحو 25% قبل سن العاشرة بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2014)، وقرابة 20% في المتوسط قبل السن نفسها بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2017)، وتعدّه الأولى من أشيع أمراض الكلبات غير المعقّمة، والثانية من أكثر اضطرابات الأعضاء التناسلية تواترًا لدى إناث الكلاب. يحدث فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم، الذي تنشأ العدوى ثانويةً له، عادةً لدى الكلبات غير المعقّمة في منتصف العمر أو المسنّة بعد دورة شبق أو أكثر لم يعقبها حمل، بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual). شُخّص في دراسة Jitpean وزملائه (2017) الشكلُ مفتوح العنق لدى 72 كلبة (65%) والشكل مغلق العنق لدى 39 (35%)، وكان الإنتان أشيع في الشكل المغلق (77%، 30 من 39) منه في المفتوح (51%، 36 من 71). عُزلت Escherichia coli منفردةً في 57.7% من الحالات في دراسة Lopes وزملائه عن تقيّح الرحم لدى الحيوانات الأليفة.

التشريح المرتبط

يشمل تقيّح الرحم الأعضاء والأنسجة التالية: تجويف الرحم الذي يتجمع فيه القيح لدى الكلبات وإناث القطط بحسب دراسة Lopes وزملائه (2021)، وبطانة الرحم وجداره، والمهبل مصدرًا للجراثيم الانتهازية بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual)، وعنق الرحم الذي يحدد انفتاحه شكلَي المرض لدى الكلاب، ومجرى الدم الذي يتحرر فيه الذيفان الداخلي للجراثيم سلبية الغرام، بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2017).

الوقاية الأولية

تذكر كلية الطب البيطري في جامعة كورنيل أن تعقيم الكلبة (spaying) قبل نشوء العدوى في الرحم يقي من تقيّح الرحم تمامًا، كما تذكر أن المرض قد يصيب أي كلبة غير معقّمة، وإن كان أشيع لدى متوسطات العمر والمسنّات بعد دورات شبق متعددة. يميل تقيّح الرحم إلى النكس لدى الكلبات المعالجة، ويكون نكسه أرجح خلال أطوار ما بين الشبقين اللاحقة، بحسب دليل MSD البيطري.

الإنذار المتوقع

تقيّح الرحم مرض ذو عواقب مميتة إن تُرك دون علاج، وتبلغ نسبة النفوق لدى الكلبات رغم أساليب العلاج الحديثة 3–4% بحسب دراسة Jitpean وزملائه (2014) على إناث الكلاب، في حين تقدّرها دراسة Jitpean وزملائه (2017) على الكلاب المصابة بنسبة منخفضة نسبيًا بين 3 و10%، مع أن الإنتان والذيفانمية قد يُحدثان فيه خللًا في أعضاء متعددة. بلغ النفوق الكلي في دراسة Jitpean وزملائه (2014) 10% (36 من 356)، منها 32 كلبة خضعت للقتل الرحيم و4 كلبات نفقت بعد الجراحة (1%)، وكان التهاب الصفاق أشيع المضاعفات لدى الكلبات المعالجة جراحيًا. ربطت الدراسة نفسها نقص الكريات البيض بزيادة خطر التهاب الصفاق ثماني عشرة مرة، والحمّى أو انخفاض الحرارة بزيادته ثلاث مرات، وربطت التدهور المتوسط إلى الشديد في الحالة العامة وشحوب الأغشية المخاطية ونقص الكريات البيض بخطر إطالة الاستشفاء بعد الجراحة (سبعة أضعاف وثلاثة أضعاف وأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف على التوالي). نفقت في دراسة Jitpean وزملائه (2017) خمس كلبات (4.5%) كلها من ذوات العنق المفتوح، وظهرت مضاعفات لدى 16 (14%)، وارتبط الشكل مغلق العنق بمرض أشد عند الإدخال من دون أن يرتبط بمآل أسوأ مقيسًا بمدة الاستشفاء بعد الجراحة.