زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (Activated partial thromboplastin time) اختبار تخثر يصفه موقع eClinPath التابع لجامعة كورنيل بأنه مؤشر على عمل عوامل التخثر في المسارين الداخلي والمشترك. يعدّ موقع eClinPath زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط أداة تحرٍّ مفيدة لتقييم المسارين الداخلي والمشترك، ويذكر أن معظم ملفات الإرقاء أو التخثر في المختبرات تضمّه مع زمن البروثرومبين في حدّها الأدنى، ويُفسَّر الاثنان معاً وفق نموذج الشلال التقليدي للإرقاء الثانوي.
ما الذي يكشفه الاختبار
ينتمي زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط إلى اختبارات التحري الروتينية عن التخثر، وهي اختبارات يصفها موقع eClinPath بأنها لا تتحسس إلا لنقص عوامل التخثر، لا لجهاز تخثر مفرط النشاط، أي أن الأزمنة المطوّلة وحدها ذات قيمة تشخيصية فيها. يقابل موقع eClinPath بين اختبارين متلازمين، فزمن البروثرومبين يقيس نشاط عوامل المسارين الخارجي والمشترك، في حين يدل زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط على عمل عوامل المسارين الداخلي والمشترك. يوضح موقع eClinPath أن كاشف زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط يحتوي مصدراً خارجياً للفوسفوليبيد، وهو ما يجعل هذا الاختبار مستقلاً عن الصفائح الدموية للمريض.
العينة
يُجرى زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط على بلازما مُعالَجة بالسترات، كما يصف موقع eClinPath. يذكر موقع eClinPath أن زمن التخثر المنشط (ACT) صيغة معدّلة من زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط تقيّم المسارين الداخلي والمشترك في الدم الكامل، وتحتاج إلى صفائح المريض والكالسيوم.
مبدأ الاختبار
يقوم زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط على تسجيل الزمن حتى تتكوّن الجلطة بعد أن تُضاف إلى البلازما المُعالَجة بالسترات ثلاثة مكوّنات، هي منشّط سطحي ينشّط العامل الثاني عشر كالكاولين أو حمض الإيلاجيك، والفوسفوليبيد، والكالسيوم، وفق وصف موقع eClinPath.
الاستعمالات
تقدّم مختبرات علم الأمراض السريري البيطري، بحسب موقع eClinPath، ثلاثة اختبارات روتينية للتحري عن التخثر هي زمن البروثرومبين وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط، ثم زمن تخثر الثرومبين أو تركيز الفيبرينوجين. يشير موقع eClinPath إلى أن مراقبة العلاج بالهيبارين ممكنة عبر إطالة زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط أو بقياس نشاط مضاد العامل العاشر المنشط، تبعاً لنوع الهيبارين المستعمل. يصف موقع eClinPath الهيموفيليا أ، أي نقص العامل الثامن، بأنها أشيع اضطراب وراثي في الإرقاء الثانوي، ويذكر أن نقص العامل الثامن يطيل عادة زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط وزمن التخثر المنشط، مع أن زمن التخثر المنشط قد يبقى طبيعياً في الهيموفيليا أ الخفيفة أو المتوسطة. يذكر موقع eClinPath أن الهيموفيليا أ هي الأشيع بين الاضطرابات الوراثية في عوامل المسار الداخلي أو عوامل التماس، ويليها لدى الكلاب النقص الوراثي في العامل التاسع المعروف بالهيموفيليا ب. تؤدي اضطرابات الإرقاء الثانوي، كما يذكر موقع eClinPath، إلى نزوف أكبر تظهر أوراماً دموية وإلى نزف داخل التجاويف. يلاحظ موقع eClinPath أن كثيراً من الحيوانات المصابة بالتخثر المنتشر داخل الأوعية، ولا سيما الكلاب والخيول، يكون لديها زمن ثرومبوبلاستين جزئي منشط طويل مع زمن بروثرومبين طبيعي، ويذكر أن زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط أكثر حساسية للتخثر المنتشر داخل الأوعية في هذين النوعين. يمكن أن يطول زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط في القصور الكبدي التخليقي، بحسب موقع eClinPath، لأن الكبد ينتج معظم عوامل التخثر. يذكر موقع eClinPath أن زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط يطول في نقص فيتامين K أو تضاده متى نقصت العوامل التاسع والثاني (البروثرومبين) والعاشر. يصف موقع eClinPath نقص العامل الثاني عشر بأنه شائع في القطط، وبأنه السبب المرجّح لطول زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط لدى قط لا تظهر عليه أعراض، ويذكر أن العامل الثاني عشر غير لازم للإرقاء الفسيولوجي.
تفسير النتيجة
يرى موقع eClinPath أن الإطالة وحدها هي النتيجة ذات الدلالة في زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط ما لم تكن أثراً مصطنعاً لطريقة الكشف، وأن هذا الاختبار ينبغي ألا يُفسَّر بمعزل عن زمن البروثرومبين أبداً، ويُستحسن أن يُقرأ معهما تركيز الفيبرينوجين. يذكر موقع eClinPath أن طول زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط مع زمن بروثرومبين طبيعي يدل على خلل في المسار الداخلي، أي العوامل الثاني عشر والحادي عشر والتاسع والثامن، أو في عوامل التماس مثل البريكاليكرين والكينينوجين عالي الوزن الجزيئي، لأن زمن البروثرومبين الطبيعي يدعم أن العامل السابع غير ناقص. يربط موقع eClinPath النمط المعاكس، أي طول زمن البروثرومبين مع زمن ثرومبوبلاستين جزئي منشط طبيعي، بنقص العامل السابع، ويذكر أن زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط الطبيعي يدعم أن عوامل المسارين الداخلي والمشترك غير ناقصة. يذكر دليل MSD البيطري أن نقص العامل السابع يُشخَّص عادة مصادفةً عند إجراء اختبارات التحري عن التخثر، فيظهر زمن البروثرومبين مطوّلاً بينما يبقى زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط وسائر النتائج طبيعية. ينبّه موقع eClinPath إلى أن قِصَر أزمنة التخثر في اختبارات التحري لا يعني بالضرورة حالة فرط تخثر، وينبغي ألا يُفسَّر على هذا النحو. لا تعني أزمنة التخثر المطوّلة، بحسب موقع eClinPath، أن نزف الحيوان ناجم عن خلل في الإرقاء الثانوي، ولا سيما مع مشكلات في جمع العينة، ولا تنفي نتائج التخثر الطبيعية لدى حيوان ينزف وجود خلل في الإرقاء الثانوي، لأن الاختبار المستعمل قد لا يكون حساساً. يفرّق موقع eClinPath بين حالتين عند تخفيف البلازما، فزمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط يطول لدى المرضى المصابين بنقص العوامل لأن العوامل تزداد تخفيفاً، ويقصر لدى المرضى الذين لديهم مثبطات لأن المثبطات هي التي تُخفَّف. يشير موقع eClinPath إلى أن زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط أشد تأثراً من زمن البروثرومبين بالتنشيط المختبري لعوامل التخثر، وقد يطول، أو يقصر أو يبدو طبيعياً على نحو كاذب، عند صعوبة البزل الوريدي. يذكر موقع eClinPath أن جمع كمية غير كافية من الدم في أنبوب السترات قد يطيل زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط، وأن الإفراط في تخفيف البلازما بالسترات يطيل أزمنة التخثر. يوضح موقع eClinPath أن العلاج بالهيبارين غير المجزّأ يطيل زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط دون أن يؤثر في زمن البروثرومبين، بخلاف الهيبارين المجزّأ منخفض الوزن الجزيئي. يضع موقع eClinPath زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط في موقع وسط من حيث الحساسية لانخفاض الفيبرينوجين، فهو أكثر حساسية له من زمن البروثرومبين وأقل حساسية من زمن تخثر الثرومبين.