يضع دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) مقايسات الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي (Equine infectious anaemia virus ELISA)، مع اختبارات الانتشار المناعي في هلام الآجار (AGID)، في عداد الاختبارات المصلية البسيطة والموثوقة لإثبات العدوى بفيروس فقر الدم المعدي الخيلي. يذكر دليل WOAH أن مقايسات ELISA لفقر الدم المعدي الخيلي تستهدف عموماً الأجسام المضادة للمستضد البروتيني اللبّي p26، وقد يكون لها هدف ثانٍ هو الأجسام المضادة للمستضد gp45، وأن هذه المستضدات قد تكون بروتينات اندماجية مصنّعة أو مستضدات مأشوبة.
ما الذي يكشفه الاختبار
يعرّف دليل WOAH فقر الدم المعدي الخيلي بأنه عدوى فيروسية مستديمة في الخيليات، ويربط تأكيد تشخيص العدوى بكشف الأجسام المضادة للفيروس في المصل، لأن الفيروس يبقى في الخيليات المصابة. بحسب دليل WOAH، تبقى الخيول المصابة بفقر الدم المعدي الخيلي حاملة للفيروس في دمها طوال حياتها، ولا يتخلف عن إعطاء نتيجة مصلية إيجابية منها إلا حالات نادرة جداً. تذكر دراسة Dominguez-Odio وزملائه المنشورة عام 2025 عن التشخيص المصلي لفقر الدم المعدي الخيلي أن مستضدات هذا التشخيص أُخذت من ثلاثة بروتينات بنيوية للفيروس هي بروتين القفيصة p26 والبروتين السكري عبر الغشائي gp45 والبروتين السكري السطحي gp90، وتربط تنوع الجزيئات وتوليفاتها في مقايسات ELISA التجارية والبحثية بتعدد البروتينات المكوّنة لبنية الفيروس. تذكر دراسة Ostuni وزملائه المنشورة عام 2025 في مجلة Pathogens أن مقايستي ELISA التجاريتين ثنائيتي التعرّف اللتين قارنتهما تكشفان الأجسام المضادة للبروتين p26 من فيروس فقر الدم المعدي الخيلي، وهو بروتين مشتق على الأرجح من سلالة وايومنغ.
مبدأ الاختبار
تقوم المقايستان ثنائيتا التعرّف اللتان قارنتهما دراسة Ostuni وزملائه على حصر الأجسام المضادة النوعية لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي بين طبقتين من المستضد p26: طبقة مثبّتة على الصفيحة تلتقطها من المصل، وطبقة ثانية موسومة بإنزيم بيروكسيداز الفجل الحار ترتبط بها. تصف دراسة Carvelli وزملائه المنشورة عام 2024 عن الترصد النشط لمجمل الخيليات في إيطاليا مقايسة ELISA حاجبة لاحتجاز المعقّد بأنها مقايسة تنافسية استعملت مستضد p26 مأشوباً وجسمين مضادين وحيدي النسيلة، أحدهما لاقط يثبّت المستضد على الصفيحة والآخر كاشف يرصد تكوّن معقد الجسم المضاد والمستضد. يذكر دليل WOAH أنه يمكن، عند تعذّر الحصول على مواد ELISA التجارية لفقر الدم المعدي الخيلي، استعمال مقايسة ELISA غير تنافسية تعتمد مستضد p26 منقّى من مواد مزارع الخلايا.
الاستعمالات
ترى دراسة Dominguez-Odio وزملائه أن مقايسات ELISA تبرز حلاً جذاباً لفقر الدم المعدي الخيلي حين يُحتاج إلى مسح واسع وسريع ومؤتمت وأعلى حساسية. تذكر دراسة Ostuni وزملائه أن مقايسات ELISA صارت تُستعمل على نحو متزايد للمسح الأولي لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي لارتفاع حساسيتها، مع بقاء اختبار AGID معياراً معترفاً به على نطاق واسع، ثم يُلجأ إلى اختبار AGID أو إلى طرق تأكيدية أخرى أو إليهما معاً. يذكر دليل MSD البيطري أن أنواعاً من مقايسات ELISA لفقر الدم المعدي الخيلي، تنافسية أو قائمة على مستضد مصنّع، تحظى بقبول متزايد لسرعة نتائجها، رغم أن الاختبار المصلي المقبول دولياً هو اختبار الانتشار المناعي في هلام الآجار المعروف باختبار كوجنز. يذكر دليل MSD البيطري أن مقايسات ELISA كثيراً ما تُستعمل للمسح، وأن ميلها إلى نسبة أعلى من النتائج الإيجابية الكاذبة يوجب تأكيد كل نتيجة إيجابية لها باختبار كوجنز. يذكر دليل MSD البيطري أن الجمع بين مقايسات ELISA واختبارات الانتشار المناعي في هلام الآجار يعطي أعلى مستوى من الحساسية مقروناً بالنوعية في فقر الدم المعدي الخيلي. يصف المختبر البيطري للتشخيص الطبي في جامعة تكساس A&M مقايسة ELISA لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي بأنها عالية الحساسية سريعة النتائج تلائم المسح الكبير الحجم، ويذكر أن أي عينة إيجابية فيها يجب تأكيدها باختبار AGID وفق اللوائح التنظيمية ولوائح الولايات. يذكر دليل WOAH أن عدة مجموعات تشخيصية لفقر الدم المعدي الخيلي، منها مجموعات AGID وELISA، مرخّصة في بلدان مختلفة ومتاحة دولياً. تذكر دراسة Carvelli وزملائه أن الترصد الإيطالي لفقر الدم المعدي الخيلي اعتمد منذ 2011 مساراً تشخيصياً من ثلاث مراحل: مقايسة ELISA للمسح، ثم اختبار AGID للتأكيد، ثم اختبار اللطخة المناعية للحالات الإيجابية في ELISA والسلبية في AGID. يرى Issel وزملاؤه، في مقالة نشرتها مجلة Veterinary Record عام 2013، أن استراتيجية البدء بمقايسة ELISA تُدخل بعض النتائج المربكة، لكن كشفها مزيداً من حالات فقر الدم المعدي الخيلي يجعلها مقنعة.
تفسير النتيجة
يذكر دليل WOAH أن مقايسة ELISA تكشف الأجسام المضادة لفقر الدم المعدي الخيلي أبكر قليلاً وبتراكيز أدنى مما يكشفها اختبار AGID، ومع ذلك تُؤكَّد نتائجها الإيجابية باختبار AGID لما لوحظ معها من نتائج إيجابية كاذبة، ويمكن تأكيدها أيضاً بتقنية اللطخة المناعية. يذكر مركز صحة الخيول في جامعة كاليفورنيا بديفيس أن مقايسة ELISA ترصد الأجسام المضادة لفقر الدم المعدي الخيلي في وقت أبكر وبحساسية أعلى من اختبار AGID أو كوجنز، الذي قد لا يرصدها إلا بعد أسبوعين أو ثلاثة من العدوى، لكنها تعطي نسبة أعلى من النتائج الإيجابية الكاذبة. يذكر Issel وزملاؤه أن عدداً من الاختبارات المصلية القائمة على ELISA اعتُمد منذ أواخر الثمانينيات لتشخيص فقر الدم المعدي الخيلي، وأن الغالبية العظمى من أمصال الخيليات تعطي نتائج متطابقة في اختبار الانتشار المناعي في هلام الآجار وفي ELISA. يرى Issel وزملاؤه أن العينات التي تجمع بين إيجابية ELISA وسلبية AGID تمثل في أقلية من الحالات عدوى فعلية بفيروس فقر الدم المعدي الخيلي، لأن أمصالها تتعرّف في اختبار اللطخة المناعية على البروتينات الرئيسية الثلاثة جميعاً. يذكر Issel وزملاؤه أن لكل مجموعة ELISA لفقر الدم المعدي الخيلي تاريخياً خلفية ضئيلة من النتائج الإيجابية الكاذبة، وأن العينات التي يُحكم بأنها إيجابية كاذبة فعلاً لا تتفاعل عادةً إلا في مجموعة واحدة. يصف Issel وزملاؤه عينات أخرى تتفاعل في عدة مجموعات ELISA تفاعلاً نوعياً للمستضد p26، ولا يُعدّ تفاعلها ناتجاً عن العدوى بفيروس فقر الدم المعدي الخيلي لغياب أي تفاعل مع البروتينات السكرية للغلاف. تنبّه دراسة Ostuni وزملائه إلى أن الاعتماد على بروتين واحد أو سلالة واحدة قد يحدّ من حساسية أدوات تشخيص فيروس فقر الدم المعدي الخيلي ونوعيتها فلا تحيط بتنوع السلالات المنتشرة في مختلف المناطق، وتذكر أن الجمع بين البروتين عبر الغشائي gp45 والمستضد p26 في مقايسات ELISA أظهر حساسية أعلى في كشف الأجسام المضادة من المقايسات المقتصرة على p26. تنقل دراسة Carvelli وزملائه أن مقايسة ELISA المستعملة للمسح في الترصد الإيطالي لفقر الدم المعدي الخيلي بلغت حساسيتها 100% (فاصل الثقة 95%: 91.6-100.0) ونوعيتها 73.2% (فاصل الثقة 95%: 67.6-78.1).
مكانه في المعايير الدولية
يضع الجدول 1 في فصل فقر الدم المعدي الخيلي من دليل WOAH مقايسة ELISA في درجة «موصى بها مع وجود قيود» لإثبات خلو مجموعة الحيوانات من العدوى وخلو الحيوان الفرد قبل نقله والإسهام في سياسات الاستئصال، وفي درجة «مناسبة في ظروف محدودة جداً» لتأكيد الحالات السريرية ولترصد انتشار العدوى، ويعدّها غير مناسبة لتقييم الحالة المناعية بعد التلقيح.