اختبار اللطخة المناعية لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي (Equine infectious anaemia virus Immunoblot) اختبار مصلي يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنه يُستعمل لتقييم إضافي للنتائج المتعارضة بين طرق الفحص أو المشكوك فيها في فقر الدم المعدي الخيلي، وهو عدوى فيروسية مستديمة تصيب الخيليات. تذكر دراسة Carvelli وزملائه المنشورة عام 2024 عن الترصد النشط لمجمل الخيليات في إيطاليا أن اختبار اللطخة المناعية يبحث في المصل عن أجسام مضادة لثلاثة مستضدات من فيروس فقر الدم المعدي الخيلي، هي البروتين p26 والبروتينان السكريان gp45 وgp90.
ما الذي يكشفه الاختبار
يذكر استعراض Sellon المنشور عام 1993 أن اختبار اللطخة المناعية الغربية يكشف في آن واحد الأجسام المضادة للبروتينين السكريين السطحيين gp90 وgp45 وللبروتين اللبّي p26 من فيروس فقر الدم المعدي الخيلي. تعدّ دراسة Ostuni وزملائه المنشورة عام 2025 في مجلة Pathogens عن كشف فيروس فقر الدم المعدي الخيلي اختبارَ اللطخة المناعية من أدوات التشخيص المتاحة حالياً، إلى جانب اختبار الانتشار المناعي في هلام الآجار (AGID) ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA). يذكر مركز CFSPH بجامعة ولاية آيوا أن الاختبارات المصلية الشائعة لفقر الدم المعدي الخيلي تشمل اختبار AGID أو كوجنز ومقايسات ELISA، وتشمل في بعض البلدان اختبار اللطخة المناعية.
الاستعمالات
يذكر دليل WOAH أن النتيجة الإيجابية لمقايسة ELISA في فقر الدم المعدي الخيلي يمكن تأكيدها بتقنية اللطخة المناعية، إضافة إلى اختبار AGID الذي يرى الدليل أنه ينبغي التأكيد به لما لوحظ مع ELISA من نتائج إيجابية كاذبة. يصف دليل MSD البيطري اللطخة المناعية بأنها اختبار تكميلي يمكن استعماله في فقر الدم المعدي الخيلي حين تتعارض نتائج الاختبارات التشخيصية الأخرى. يورد مركز صحة الخيول في جامعة كاليفورنيا بديفيس اللطخة المناعية، المعروفة أيضاً باللطخة الغربية، بين الطريقتين اللتين يُحسم بهما عادةً أمر النتائج الإيجابية لمقايسة ELISA في فقر الدم المعدي الخيلي، والطريقة الأخرى اختبار AGID أو كوجنز. يذكر استعراض Sellon لعام 1993 أن الخيول ذات النتائج المشكوك فيها في ELISA أو AGID يمكن فحصها بحثاً عن أجسام مضادة نوعية لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي باختبار اللطخة المناعية الغربية. يشير مركز CFSPH بجامعة ولاية آيوا إلى أن بعض البلدان صارت تحسم حالة الحيوان باللطخة المناعية متى تعارضت نتيجتا AGID وELISA، ويذكر أن بعض الخيليات المصابة بفقر الدم المعدي الخيلي، وأبرزها البغال، جاءت إيجابية في ELISA وسلبية أو ضعيفة التفاعل في AGID. تذكر دراسة Carvelli وزملائه أن الترصد الإيطالي لفقر الدم المعدي الخيلي اعتمد منذ 2011 مساراً من ثلاث مراحل يبدأ بالمسح بمقايسة ELISA ثم التأكيد باختبار AGID، ويلجأ إلى اللطخة المناعية بديلاً تأكيدياً حين تكون مقايسة ELISA إيجابية أو ملتبسة واختبار AGID سلبياً. تصف دراسة Ostuni وزملائه إجراءً تُتبع فيه النتيجة الإيجابية في ELISA باختبار AGID، فإن جاء إيجابياً صُنّفت العينة إيجابية، وإن جاء سلبياً أُجري اختبار اللطخة المناعية لتقييم تفاعل المصل مع البروتينات الثلاثة p26 وgp45 وgp90 من فيروس فقر الدم المعدي الخيلي. تذكر دراسة Ostuni وزملائه أن الخدمة البيطرية الإيطالية طبّقت بنجاح النهج ثلاثي المراحل، بعدما تبيّن أن الاعتماد على اختبارات الانتشار المناعي في هلام الآجار وحدها قد لا يكفي لمكافحة فيروس فقر الدم المعدي الخيلي بفعالية. يصف Issel وزملاؤه، في مقالة نشرتها مجلة Veterinary Record عام 2013، استراتيجية تستثمر قوة مقايسات ELISA في العينات السلبية وقوة اختبار AGID في العينات الإيجابية، وتحتفظ باختبار اللطخة المناعية للعينات النادرة الإيجابية في ELISA والسلبية في AGID. يرى Issel وزملاؤه أن بياناتهم توثّق فوائد النظام المخبري ثلاثي المراحل في تشخيص فقر الدم المعدي الخيلي.
تفسير النتيجة
تعدّ دراسة Carvelli وزملائه العينة إيجابية في اختبار اللطخة المناعية لفقر الدم المعدي الخيلي حين تُظهر تفاعلاً مع البروتين p26 ومع واحد على الأقل من المستضدين الآخرين. يُظهر اختبار اللطخة المناعية تفاعل المصل مع البروتينات الرئيسية الثلاثة لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي في أقلية من العينات الإيجابية في ELISA والسلبية في AGID، ويعدّ Issel وزملاؤه هذه الأقلية عدوى حقيقية بالفيروس. يوضح Issel وزملاؤه أن غالبية العينات الإيجابية في ELISA والسلبية في AGID ثبت أنها إيجابية كاذبة في ELISA، لأنها إما لا تتعرف على أي من البروتينات الرئيسية لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي (gp90 وgp45 وp26)، وإما لا تتعرف إلا على المستضد p26 المستعمل في مقايسة ELISA. يذكر Issel وزملاؤه أن معظم الخيليات التي تتفاعل عيناتها في عدة مقايسات ELISA وتُفسَّر سلبية في اختبار AGID تتفاعل عيناتها، عند فحصها باللطخة المناعية، مع البروتينات السكرية لغلاف فيروس فقر الدم المعدي الخيلي ومع بروتينه اللبّي الرئيسي معاً. يذكر Issel وزملاؤه أن تفاعلات مشابهة في مجموعات ELISA قد تُرى في خيليات لا تتعرف إلا على المستضد p26 من فيروس فقر الدم المعدي الخيلي وتُعدّ غير نوعية للمرض، وأن السبيل الوحيد للتمييز بينها هو قوة اختبار اللطخة المناعية. يرى Issel وزملاؤه أن تعرّف الأمصال على المستضد p26 وحده قد يُفسَّر بتفاعل متصالب مع مستضد قريب، كالمحدِّد المعروف المشترك بين الأنواع في البروتين اللبّي الرئيسي للفيروسات البطيئة. يذكر استعراض Sellon لعام 1993 أن شريطاً ضعيفاً غير نوعي قد يظهر في موضع p26 لدى بعض الخيول غير المصابة بفيروس فقر الدم المعدي الخيلي في اختبار اللطخة المناعية الغربية، وأنه يجب تمييزه من الأجسام المضادة النوعية. يذكر استعراض Sellon لعام 1993 أن الأجسام المضادة النوعية لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي كثيراً ما تُكشف باللطخة المناعية الغربية في وقت مبكر يبلغ 7 إلى 10 أيام بعد العدوى. يذكر دليل WOAH أن الأجسام المضادة الأمومية قد تفسّر التفاعلات المصلية الإيجابية لدى صغار الخيليات دون سن 12 شهراً، فقد لا يبقى لتحديد حالتها من فقر الدم المعدي الخيلي إلا التقنيات الجزيئية. تذكر دراسة Carvelli وزملائه أن المسار ثلاثي المراحل، مع اللطخة المناعية اختباراً تمييزياً نهائياً، أُدخل لرفع النوعية وتقليل النتائج الإيجابية الكاذبة في فقر الدم المعدي الخيلي، وحقق نوعية تقارب 100% في جميع أنواع الخيليات وهجائنها. يوثّق Issel وزملاؤه وجود تسلسلات جينية لفيروس فقر الدم المعدي الخيلي في عدد من الخيول والبغال المصابة إصابة مستديمة كانت أمصالها سلبية أو ملتبسة في اختبار AGID، لكنها إيجابية في أكثر من مقايسة ELISA وفي اختبارات اللطخة المناعية.
مكانه في المعايير الدولية
يضع الجدول 1 في فصل فقر الدم المعدي الخيلي من دليل WOAH اختبار اللطخة المناعية في درجة «موصى به مع وجود قيود» لإثبات خلو الحيوان الفرد من العدوى قبل نقله وللإسهام في سياسات الاستئصال ولتأكيد الحالات السريرية، ويعدّه غير مناسب لإثبات خلو مجموعة الحيوانات من العدوى ولترصد انتشارها ولتقييم الحالة المناعية بعد التلقيح.