لطاخة البراز (Fecal Smear) فحص مجهري لمسحة من البراز، ويذكر فصل نظيرة السل (داء جونز) في دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) لحيوانات اليابسة أن لطاخات البراز أو مخاطية الأمعاء تُصبغ بصبغة زيل-نيلسن ثم تُفحص بالمجهر. يدرج فصل نظيرة السل لدى WOAH لطاخات البراز بين الاختبارات المخبرية التي يمكن استعمالها لتشخيص نظيرة السل في حيوان فرد مشتبه به سريرياً، إلى جانب زرع البراز والأنسجة، ومسابير الحمض النووي على البراز أو الأنسجة، والفحص المصلي، والصفة التشريحية، والفحص النسيجي.
ما الذي يكشفه الاختبار
يذكر مركز CFSPH بجامعة ولاية آيوا أن نظيرة السل تنتج عن العدوى بـMycobacterium avium subspecies paratuberculosis، وهي عصية مقاومة للحمض من معقد كائنات M. avium ضمن فصيلة Mycobacteriaceae ورتبة Actinomycetales. يذكر مركز CFSPH بجامعة ولاية آيوا أن صبغات زيل-نيلسن يمكن استعمالها لتشخيص افتراضي في الحالات السريرية، وأن العثور في البراز على تكتلات من عصيات صغيرة شديدة المقاومة للحمض يوحي بأن العلامات قد تكون ناتجة عن Mycobacterium avium subspecies paratuberculosis.
مبدأ الاختبار
تذكر دراسة منشورة في المجلة الإيرانية للعلوم والتقنية البيطرية عن انتشار Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis في قطعان الألبان الصناعية بمدينة مشهد أن هذه الجرثومة يمكن رؤيتها مباشرة في العينات بصبغة زيل-نيلسن، التي تقوم على مقاومة المتفطرات لإزالة اللون بالكحول الحمضي بعد الصبغ بالفوكسين. يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن العثور على تكتلات من عصيات صغيرة يتراوح طولها بين 0.5 و1.5 ميكرومتر وشديدة المقاومة للحمض يسمح بتشخيص افتراضي لنظيرة السل، وأن وجود عصيات مفردة مقاومة للحمض دون تكتلات يعني نتيجة غير حاسمة.
الاستعمالات
يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن تشخيص نظيرة السل يقوم على الأسس السريرية، ويُؤكَّد بإظهار العامل المسبب في البراز بالفحص المجهري أو الزرع أو باستعمال مسابير الحمض النووي وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). هدفت دراسة Weber وزملائه (2009) في مجلة Preventive Veterinary Medicine إلى تقييم الخصائص التشخيصية للفحص المجهري للطاخات البراز المصبوغة بصبغة زيل-نيلسن بحثاً عن المتفطرات المقاومة للحمض، ولمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) على المصل، في أبقار يُشتبه بإصابتها بنظيرة السل السريرية في هولندا، بوصفهما أداتين لمراقبة المرض. يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن الحاملين تحت السريريين يطرحون في البراز أعداداً متفاوتة من جراثيم نظيرة السل، وأن المصدر الرئيسي لعدوى العجول هو براز الأبقار المصابة أو الحليب الملوث ببراز الأبقار المريضة. يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن كشف العدوى تحت السريرية يعتمد على كشف الأضداد النوعية بالفحص المصلي، أو زرع العامل المسبب من البراز أو من أنسجة تُجمع في الصفة التشريحية، أو تفاعل البوليميراز المتسلسل، أو إظهار الاستجابات المناعية الخلوية. يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن طرق تفاعل البوليميراز المتسلسل الآني طُوّرت على نطاق واسع في السنوات الأخيرة لكشف العامل المسبب في عينات مختلفة هي الدم والحليب والبراز والأنسجة والعينات البيئية. يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن زرع البراز يُعدّ على نطاق واسع المعيار الذهبي لتشخيص نظيرة السل في الحيوانات الحية المصابة.
تفسير النتيجة
يعدّد فصل نظيرة السل لدى WOAH عيوب فحص اللطاخات المصبوغة بصبغة زيل-نيلسن، فهو لا يميّز بين أنواع المتفطرات الأخرى، ولا يمكن تأكيد إلا نسبة صغيرة من الحالات بالفحص المجهري لعينة براز واحدة. يذكر فصل نظيرة السل لدى WOAH أن أعداد جراثيم نظيرة السل في عينات البراز والأنسجة المعوية أقل بكثير من أعداد الجراثيم أو الفطريات الأخرى الموجودة فيها. تصف الدراسة الإيرانية عن Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis طريقة الصبغ بزيل-نيلسن بأنها سريعة وبسيطة وقليلة الكلفة، لكنها منخفضة الحساسية والنوعية في عينات الحليب واللبأ والبراز، وتعزو انخفاض حساسيتها ونوعيتها إلى احتمال الحصول على نتائج إيجابية كاذبة من متفطرات بيئية أخرى. تنبّه الدراسة الإيرانية عن Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis إلى أن حساسية الزرع الجرثومي لهذه الجرثومة منخفضة، وأن مستوى طرحها في اللبأ والحليب والبراز خلال المرحلة تحت السريرية أدنى من حد الكشف، ولذلك ينبغي تفسير النتائج السلبية بحذر. وجدت دراسة Weber وزملائه في الأبقار الهولندية المشتبه بإصابتها بنظيرة السل السريرية أن التقديرات اللاحقة لحساسية مقايسة ELISA ونوعيتها وقيمتيها التنبؤيتين الإيجابية والسلبية كانت دائماً أعلى من تقديرات فحص لطاخة البراز المصبوغة بصبغة زيل-نيلسن، حين بُنيت التقديرات المسبقة على الأدبيات المتاحة.
مكانه في المعايير الدولية
يذكر فصل نظيرة السل في المجترات من دليل MSD البيطري أن الفحص المجهري لعينات البراز المصبوغة بصبغة زيل-نيلسن، ومعه اختبار الجونين الوريدي، من اختبارات نظيرة السل التي تراجع استعمالها بسبب تقارير عن انخفاض حساسيتها أو نوعيتها أو كليهما، وأن اختبار تثبيت المتممة (CFT) أقل دقة من الاختبارات المصلية الأخرى بحسب التقارير. يرى فصل نظيرة السل لدى WOAH أن مكافحة نظيرة السل صعبة بسبب طول مسار العدوى، وغلبة الطابع تحت السريري على المرض، وغياب اختبارات تكشف بدقة الحيوانات المصابة إصابة تحت سريرية.