ميني-فلوتاك (Mini-FLOTAC) وفلوتاك (FLOTAC) تقنيتان من تقنيات العدّ المجهري الكمي لبيض الطفيليات في البراز، وكلتاهما تعتمد على الطفو، والأولى صيغة مشتقة من الثانية. يذكر ماوريلي وزملاؤه أن عدّ البيض البرازي (FEC) مجموعة تقنيات مجهرية كمية تقوم على الطفو وتُستخدم في علم الطفيليات لدى الحيوان والإنسان.
ما الذي يكشفه الاختبار
يرى ماوريلي وزملاؤه أن ميني-فلوتاك، مثل فلوتاك، مفيد جداً للتقنيات متعددة التكافؤ التي تتيح تشخيص البيض واليرقات والأكياس البيضية والأكياس في آن واحد، ويضيف كلاس وزملاؤه أنه يسمح بالتشخيص المتزامن لبيض الديدان ويرقاتها وللأكياس البيضية والأكياس عند الأوالي.
العينة
العينة في هذه التقنيات هي البراز، ويُعبَّر عن النتيجة بعدد البيض أو اليرقات أو الأكياس في الغرام الواحد منه. في دراسة ماوريلي وزملائه على الكلاب ثُبّتت العينات بالفورمالين بتركيز 5%، واستُعمل محلولا كلوريد الصوديوم وكبريتات الزنك للطفو لأنهما كانا الأفضل في كشف بيض النيماتودا المعوية وقياس كميتها.
مبدأ الاختبار
تعتمد طريقة فلوتاك، بحسب وصف كلاس وزملائه، على حجرتي قراءة كبيرتين تتسع كل واحدة منهما لخمسة مليلترات من معلّق البراز. يقوم ميني-فلوتاك على طفو سلبي للتراكيب الطفيلية ولا يحتاج إلى جهاز طرد مركزي. تُعدّ عدّة فيل-فلوتاك (Fill-FLOTAC) طقماً لأخذ العينات يزيل تماس المشغّل مع العينة أثناء الوزن والمزج والترشيح وملء حجرات ميني-فلوتاك، بحسب ماوريلي وزملائه. وصف فاراندس وزملاؤه خطوات القراءة بعد نقل معلّق البراز إلى حجرات العدّ وتركه عشر دقائق على طاولة المختبر، إذ يُدار قرص القراءة وتُفحص الحجرات بالمجهر الضوئي بتكبير كلي 100 و400. يختلف معامل الضرب المستعمل لتحويل العدّ إلى عدد البيض في الغرام بين الطرق، فهو خمسة في ميني-فلوتاك وواحد في فلوتاك وخمسون في ماكماستر (McMaster)، بحسب فاراندس وزملائه. يذكر فاراندس وزملاؤه أن بروتوكولي ميني-فلوتاك وفلوتاك يستعملان فيل-فلوتاك ويفصلان ميكانيكياً البيض الطافي عن الحطام بتدوير قرص القراءة 90 درجة.
الاستعمالات
يذكر أماديزي وزملاؤه أن تقنيات العدّ البرازي شائعة في الأبقار لكشف النيماتودا المعوية ولتحديد فعالية مضادات الديدان أو مقاومتها عبر اختبار خفض عدّ البيض البرازي (FECRT)، وأن ميني-فلوتاك من التقنيات الموصى بها لإجراء العدّ البرازي وهذا الاختبار على نحو قياسي. يرى ماوريلي وزملاؤه أن عدم حاجة ميني-فلوتاك إلى الطرد المركزي يجعله تقنية واعدة جداً لعدّ بيض الديدان في براز الكلاب. في بحث كلاس وزملائه عن ماكماستر وميني-فلوتاك في براز الخنازير، ظهر تفوّق ميني-فلوتاك في تكرار كشف جميع الديدان المرصودة، ومنها Ascaris suum وTrichuris suis والسترونجيلات وStrongyloides ransomi. سجّل ميني-فلوتاك في دراسة فاراندس وزملائه أعلى حساسية تشخيصية (93%) تلاه فلوتاك (89%) ثم ماكماستر (85%)، لكن الفرق لم يكن ذا دلالة إحصائية، ويقترح المؤلفون جدوى اعتماد فلوتاك أو ميني-فلوتاك في طب الخيل لتشخيص طفيلي دقيق، وسريع في حالة ميني-فلوتاك. بلغت نسبة العينات الموجبة لبيض السترونجيلات في دراسة براز الجمال 48.8% بماكماستر و52.7% بالطفو شبه الكمي و68.6% بميني-فلوتاك. في دراسة لوزانو وزملائه بلغت الحساسية النسبية لميني-فلوتاك 86% لكوكسيديا الطيور الدجاجية و86% لديدان الطاووس و100% لـ L. douglassii في الطيور العادية (الراتيت)، مقابل نوعية نسبية بلغت 70% و100% و87% على التوالي.
تفسير النتيجة
تحسّنت حساسية الطرق الثلاث تحسناً طفيفاً فقط حين أُجريت ثلاثة عدّات على العينة نفسها في دراسة براز الجمال التي قارنت ميني-فلوتاك وماكماستر والطفو شبه الكمي. تشير مناقشة دراسة الجمال إلى أن انخفاض حساسية ماكماستر وميني-فلوتاك في كشف بيض Trichuris رُصد حديثاً أيضاً في براز البيسون الأمريكي الشمالي. يذكر أماديزي وزملاؤه أن ارتفاع معدل استرداد البيض بميني-فلوتاك وتشابه النتائج في بلجيكا وإيطاليا يشيران إلى أن أداء تقنية العدّ البرازي قد لا يتوقف على بيئة المختبر.