الفحص النسيجي المرضي للمتفطرة الطيرية تحت النوع نظيرة السلّية (Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis histopathology) تقييم مجهري لنسج الحيوان بعد موته، يبحث عن الآفات المميزة لـداء جونز ويدعم تأكيد التشخيص. تصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) هذا الداء بأنه التهاب معوي مزمن في المجترات تسببه Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis، وتعدّه عدوى حبيبومية معوية.
ما الذي يكشفه الاختبار
بحسب دليل MSD البيطري، تتجمع تدريجياً في مخاطية الأمعاء وتحت مخاطيتها بلاعم ظهارانية وخلايا عرطلة في داء جونز، فتظهر في الفحص النسيجي صورة التهاب معوي حبيبومي منتشر. يذكر دليل MSD البيطري أن عضويات مقاومة للحمض قد تُرى داخل البلاعم في آفات داء جونز، وأن أعدادها تتراوح بين القليلة جداً والهائلة. في المرحلة المبكرة من العدوى تنحصر الآفات في جدار الأمعاء الدقيقة وفي العقد اللمفية المساريقية المصرِّفة له، كما تذكر WOAH. الصورة الغالبة التي يصفها دليل MSD البيطري هي تثخن منتشر في الجدار القاصي للأمعاء الدقيقة مع مخاطية غير متقرحة ذات ثنيات مستعرضة بارزة، مع أن الآفات المعوية قد تكون خفيفة. يذكر دليل MSD البيطري أن الأغنام والماعز والأيائل تُظهر أحياناً بؤراً من التجبّن مع تكلّس في جدار الأمعاء والعقد اللمفية. تتفاوت الآفات الحبيبومية التي تحدثها Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis في الأبقار، بحسب دراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Veterinary Science عام 2025، بين آفات بؤرية مرتبطة بالكمون وآفات منتشرة في الحيوانات ذات المرض السريري.
العينة
تنص WOAH على أن الداء لا يمكن تشخيصه بفحص سطحي للأمعاء بحثاً عن علامات التثخن. توصي WOAH بفتح الأمعاء من الاثني عشر حتى المستقيم عند التشريح لكشف المخاطية. تحدد WOAH وسط الحفظ لعينات جدار الأمعاء والعقد اللمفية المساريقية المتعددة بأنه الفورمول الملحي بتركيز 10%، تمهيداً للفحص النسيجي لاحقاً. يذكر مختبر جامعة تكساس إيه آند إم للتشخيص البيطري أن مردود التشخيص يزداد كلما كانت الجثة أكثر طزاجة. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة (CFSPH) في جامعة ولاية أيوا أن الصائم الخلفي والعقد اللمفية اللفائفية الأعورية كانت أنفع عينات التشريح لكشف الآفات الخفيفة في الأيائل الحمراء المصابة دون سريرياً. يذكر دليل MSD البيطري أن اللجوء إلى خزعة كاملة السماكة من اللفائفي والعقد اللمفية الإقليمية يقتصر عادة على الحيوانات الثمينة، وأنها مع التقييم النسيجي والزرع أو تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) قد تعطي تشخيصاً قاطعاً. تقضي WOAH بمناولة العضويات والعينات المحتمل إصابتها بمستوى أمان حيوي واحتواء مناسب يحدده تحليل المخاطر الحيوية.
مبدأ الاختبار
تنص WOAH على فحص مقاطع مصبوغة بالهيماتوكسيلين والإيوزين ومقاطع مصبوغة بطريقة زيل-نيلسن معاً. استُعمل في الدراسة المنشورة في Frontiers in Veterinary Science عام 2025 صبغ الهيماتوكسيلين والإيوزين للفحص النسيجي العام، وطريقة زيل-نيلسن لتحديد العصيات المقاومة للحمض. أفاد مختبر الصحة الحيوانية بجامعة غيلف في تقرير عن حالة ماعز بأن الصبغ المعدّل المقاوم للحمض أظهر عدداً قليلاً من العضويات الموجبة في البلاعم، بينما كشف الفحص النسيجي التهاباً معوياً حبيبومياً والتهاب عقد لمفية مع نخر متجبن وتمعدن في العقدة.
الاستعمالات
يعدّ دليل MSD البيطري التشريح مع الزرع والتقييم النسيجي لعدة نسج المعيار الذهبي للتشخيص القاطع. يصف دليل MSD البيطري الصبغ المقاوم للحمض للطاخة انطباعية من لفائفي بقرة ذات آفات نموذجية بأنه طريقة سريعة منخفضة التكلفة للوصول إلى تشخيص أولي. يذكر مختبر جامعة تكساس إيه آند إم أن الدراسة المجهرية للنسج المجموعة قد تؤكد العدوى بإظهار الآفات المميزة والمتفطرة الموجبة للصبغ المقاوم للحمض داخل البلاعم المعوية. ينبه مختبر الصحة الحيوانية بجامعة غيلف، في تقريره عن الماعز المصابة بالتهاب معوي حبيبومي والتهاب عقد لمفية، إلى أن هذه الآفات قد تكون أخفى وأكثر تبايناً في المجترات الصغيرة منها في الأبقار.
تفسير النتيجة
تذكر WOAH أن العضويات المقاومة للحمض لا توجد في جميع الحالات، ويقرّ دليل MSD البيطري بأن البحث الدقيق قد لا يكشفها أحياناً رغم أن الصبغ يُظهرها غزيرة في الآفات عادة. يفيد CFSPH بأن البكتيريا قد تكون قليلة أو غائبة في بعض الحيوانات المصابة، وأن الفحص النسيجي قد يساعد في التشخيص أيضاً. تتباين أعداد العضويات المقاومة للحمض في البلاعم بين غزيرة (متعددة العصيات) وقليلة (قليلة العصيات)، بحسب مختبر الصحة الحيوانية بجامعة غيلف. وصفت دراسة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025 النمط المنتشر قليل العصيات بأنه ارتشاح لمفاوي منتشر تتخلله أورام حبيبية واضحة، وكانت العصيات المقاومة للحمض فيه غير مكتشفة أو بكميات ضئيلة. يتكون النمط المنتشر متعدد العصيات، بحسب دراسة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025، من ارتشاح حبيبومي شديد تحوي بلاعمه أعداداً كبيرة من العصيات المقاومة للحمض. جاء في دراسة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025 أن الشكل المنتشر متعدد العصيات أشيع آفة مسجلة في الأبقار البالغة ذات العلامات السريرية لداء جونز، وأن الآفات البؤرية شوهدت في بدايات العدوى وفي البالغات المصابة دون سريرياً، مما قاد إلى فرضية أنها أشكال كامنة مستمرة. لم يُظهر الفحص النسيجي آفات متوافقة مع العدوى في خمس أبقار سلبية في الزرع البكتريولوجي وفي PCR المتداخل معاً، بحسب دراسة Frontiers in Veterinary Science لعام 2025. تؤكد WOAH ودليل MSD البيطري أن شدة العلامات السريرية لا تتناسب دائماً مع مدى الآفات المعوية. يشير CFSPH إلى أن طرق الصبغ المناعي تكشف العضويات في النسج، لكن أضدادها قد تتفاعل تفاعلاً متصالباً مع متفطرات أخرى. يذكر مختبر جامعة تكساس إيه آند إم أن تفسير فحوص داء جونز يكون في ضوء العمر والنوع ومرحلة المرض وتاريخ القطيع.
مكانه في المعايير الدولية
تضع WOAH الفحص النسيجي ضمن تشخيص ما بعد الموت، وترى أن التأكيد يكون أفضل بجمع عينات متعددة من الأمعاء والعقد اللمفية المساريقية في مثبّت. تذكر WOAH أن زرع نسج الأبقار والأغنام والماعز بحثاً عن هذه المتفطرة أكثر حساسية من الفحص النسيجي المرضي.