اختبار التألق المناعي غير المباشر (IFAT) للثايليريا في الأبقار

cattle (Bovinae)cattle2 مصادر موثّقة

اختبار التألق المناعي غير المباشر (IFAT، أي Indirect Fluorescent Antibody test) فحص مصلي تصفه المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بأنه الاختبار التشخيصي الأوسع استعمالاً للكشف عن الثايليريا (Theileria spp.).

ما الذي يكشفه الاختبار

تعدّ WOAH نوعي T. parva وT. annulata الأشد إمراضاً وأهمية اقتصادية بين أنواع الثايليريا التي تصيب الأبقار، وتذكر أن مناطق التوطن الخاصة بهما لا تتداخل. تتوزع الأنواع المستهدفة على نطاقين جغرافيين بحسب WOAH: فنوع T. parva يوجد في 13 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء ويسبب حمى الساحل الشرقي، أما T. annulata فيوجد في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا.

العينة

تُفحص في هذا الاختبار عينات مصل الأبقار، وتُخفَّف الأمصال بمحلول ملحي مفسفر ثم تُحضَّن مع المستضد المعلّق. تنص WOAH على تعطيل الأمصال المراد فحصها بوضعها في حمام مائي عند 56 درجة مئوية مدة 30 دقيقة قبل الفحص.

مبدأ الاختبار

يقوم مبدأ الاختبار على تحضين المصل المخفَّف مع مستضد الطفيلي ثم إضافة مقترن مضاد للغلوبولين المناعي البقري، وتُقرأ الشرائح تحت المجهر الفلوري. تأتي مستضدات الاختبار من الأطوار المقسِّمة (schizonts) داخل السيتوبلازم، وتُشتق من خطوط خلايا لمفية متحوّلة مصابة في حالة T. parva ومن خطوط خلايا بلعمية مصابة في حالة T. annulata. لا يمكن إدامة طور الجسيمات الكمثرية (piroplasm) من الثايليريا في المزرعة، ويُحضَّر مستضده من دم حيوانات مصابة. تذكر WOAH أن المستضدات المثبَّتة في معلّق يمكن حفظها عند 4 درجات مئوية ونقلها في درجة حرارة الغرفة دون فقدان للخاصية المستضدية. تتضمن خطوات الاختبار عند WOAH تحضيناً في حجرة رطبة مدة 30 دقيقة في درجة حرارة الغرفة. يُضاف صبغ أزرق إيفانز (Evans blue) فيعطي تبايناً يميّز الخلايا غير المصابة عن المصابة تحت المجهر الفلوري، وتبقى الشرائح المحضّرة صالحة للقراءة حتى 72 ساعة إذا حُفظت عند 4 درجات مئوية في الظلام. تُضمَّن مع كل اختبار أمصال مرجعية موجبة وسالبة مثبتة الصلاحية، ويُعتمد المستضد في الفحص الروتيني إذا بلغت الأمصال الموجبة عيارها المعروف ولم تُظهر الأمصال السالبة أي تألق. تقول WOAH إن التألق يكون نوعياً للعامل المسبب عند إجراء الاختبار على النحو الموصوف.

الاستعمالات

تصف WOAH اختبار IFAT بأنه حساس ونوعي إلى حد مقبول وسهل الأداء في الغالب. يفيد الاختبار بحسب WOAH في تحديد القطعان التي تضم حاملات لـ T. annulata، غير أنه لا يكون دائماً حساساً بما يكفي لكشف جميع الأفراد المصابين.

تفسير النتيجة

تعتمد حساسية اختبار IFAT على الزمن المنقضي منذ بدء العدوى، فبعد الإصابة بالبوغيات تُرصد الأجسام المضادة لـ T. parva وT. annulata أول مرة بين اليومين 10 و14 عند استعمال مستضد المقسِّمات، وبين اليومين 15 و21 عند استعمال مستضد الجسيمات الكمثرية. تذكر WOAH أن اختبار IFAT ثبت افتقاره إلى الحساسية في منطقة متوطنة تنتقل فيها حمى الساحل الشرقي (ECF) بدورة موسمية. تشير WOAH إلى أن مستضدي المقسِّمات والجسيمات الكمثرية أخفقا كلاهما في كشف الأجسام المضادة لدى بعض الحيوانات رغم وجود عدوى ظاهرة بالجسيمات الكمثرية فيها. يحدث تفاعل متصالب بين T. annulata وT. parva في الاختبار، ويكون أضعف بأربعة إلى ستة أضعاف من التفاعل مع الأمصال المتجانسة، بينما لا يحدث هذا التفاعل المتصالب بين T. parva وT. mutans ولا بين T. annulata وT. mutans. تحدّ مشكلة التفاعل المتصالب بين بعض أنواع الثايليريا من صلاحية الاختبار للمسوح واسعة النطاق في المناطق التي تتداخل فيها الأنواع، وهي مناطق تقل فيها نوعيته. لا يميّز اختبار IFAT الخاص بـ T. parva بين السلالات المناعية المختلفة بحسب WOAH.

مكانه في المعايير الدولية

يصنّف جدول الملاءمة للغرض في فصل داء الثايليريات البقري من دليل WOAH (طبعة 2024) اختبار IFAT في فئة «موصى به» (+++) لإثبات خلو الفرد من العدوى قبل نقله ولأغراض الترصد. لا تعدّ WOAH اختبار IFAT مناسباً (–) لتأكيد الحالات السريرية ولا لتقييم الحالة المناعية بعد التطعيم.

تصنيف الفحص

الاختصاص
علم الأمصال