الخزعة النسيجية والفحص النسيجي المرضي (Tissue Biopsy and Histopathology) فحص مجهري لقطع من الأنسجة يُبحث فيه عن الآفات والتغيرات في الأنسجة والخلايا، وتعدّ مراجعة منشورة في المجلة العراقية للعلوم البيطرية (2021) الفحص النسيجي المرضي حجر أساس لفهم الأمراض على المستوى الخلوي، وترى أن التشخيص يفتقر إلى الدقة دون فحص الأنسجة والخلايا المصابة. يقدّم مختبر الفحص النسيجي المرضي في مدرسة رويال (ديك) للدراسات البيطرية بجامعة إدنبرة خدمة تشخيصية شاملة لطيف واسع من الخزعات وعينات الصفة التشريحية من جميع الأنواع الحيوانية.
ما الذي يكشفه الاختبار
يفرّق مؤلفو مراجعة المجلة العراقية للعلوم البيطرية بين مستويين لعلم الأمراض، مستوى العين المجردة على الأعضاء ومستوى المجهر في الأنسجة والخلايا، ويسمّون المستوى الثاني الفحص النسيجي المرضي.
مبدأ الاختبار
تقنية التثبيت بالفورمالين والطمر في البارافين، بحسب مراجعة المجلة العراقية للعلوم البيطرية، هي أقدم بروتوكولات الفحص النسيجي المرضي وما زالت الأشيع استعمالاً في العالم، وقد تطورت على مراحل انطلاقاً من تثبيت بسيط للأنسجة. يرى مؤلفو مراجعة المجلة العراقية للعلوم البيطرية أن التثبيت هو المرحلة الحاسمة في معالجة الأنسجة، لأنه يوقف تغيرات ما بعد الموت ويمنع استمرار النشاط الكيميائي الحيوي في الخلية. تشرح مراجعة المجلة العراقية للعلوم البيطرية أن صبغة الهيماتوكسيلين تلوّن بعض أجزاء الخلية بالأزرق، وأهمها النواة والمادة الوراثية، في حين تلوّن صبغة الإيوزين المكونات المحبة للحمض بالأحمر، وأهمها السيتوبلازم والغشاء الخلوي. تذكر مدرسة رويال (ديك) للدراسات البيطرية بجامعة إدنبرة أن خدمتها الروتينية القياسية للخزعات تشمل معالجة الأنسجة والصبغ بالهيماتوكسيلين والإيوزين وتقريراً شاملاً يعده اختصاصي في علم الأمراض البيطري. تقدّم مدرسة رويال (ديك) للدراسات البيطرية بجامعة إدنبرة تقطيعاً بالتجميد لأنسجة مجمدة سريعاً وغير مثبتة بالفورمالين، لتطبيقات منها الخزعات السريعة النتيجة، كما في حالات الاشتباه بمرض العشب في الخيول، ولتطبيق صبغات خاصة لا يناسبها التثبيت بالفورمالين، مثل صبغة Oil Red O للتعرف على الدهون.
العينة
تعدّ مراجعة المجلة العراقية للعلوم البيطرية وسم العينات خطوة أساسية في معالجة الأنسجة للفحص النسيجي المرضي، لأن العينات تختلط بدونها فيقع خطأ في التشخيص وأخطاء فنية.
الاستعمالات
تذكر دراسة Surpat وزملائه (2013) عن طرق التعرف على عدوى Lawsonia intracellularis في الخنازير أن الفحص المجهري لقطع الأمعاء يبدو قادراً على إبراز الآفات المميزة والعامل المسبب لـاعتلال الأمعاء التكاثري الخنزيري، تبعاً للطريقة المختارة. وصفت دراسة Surpat وزملائه في مخاطية اللفائفي لدى الخنازير المصابة بعدوى Lawsonia intracellularis مناطق من تكاثر الظهارة ونفاد الخلايا الكأسية وتقشر الظهارة، مع ارتشاح التهابي في الصفيحة المخصوصة للمخاطية قوامه البلاعم واللمفاويات والحمضات. وجدت دراسة Surpat وزملائه أن الكيمياء النسيجية المناعية أظهرت حساسية ونوعية عاليتين، وأبرزت العامل المسبب للورام الغدي المعوي في كل العينات الخمس والعشرين المدروسة المصابة بالتهاب اللفائفي التكاثري. تذكر دراسة Surpat وزملائه أن طريقة الصبغ بأخضر الميثيل والبيرونين لا قيمة لها في تشخيص اعتلال الأمعاء التكاثري الخنزيري، وأن صبغة Kinyoun لم تتعرف على الجراثيم إلا في 28% من العينات. وجدت دراسة Surpat وزملائه أن التشريب بالفضة أبرز العامل المسبب في 44% من العينات المدروسة، وأن طريقة صبغ ثانية أبرزته في 40% منها، وهي طريقة أظهرت كل الآفات المميزة لاعتلال الأمعاء التكاثري الخنزيري دون أن تُظهر الجراثيم دائماً، وعدّت الدراسة الطريقتين ذواتي قيمة تشخيصية أوسع. تذكر دراسة Kim وزملائه (2000) في مجلة Journal of Veterinary Medical Science أن صبغة وارثين-ستاري الفضية كشفت في أنسجة أمعاء الخنازير المصابة بالاعتلال المعوي التكاثري تجمعات من كائنات عصوية منحنية قليلاً ومحبة للفضة في السيتوبلازم القمي للخلايا المعوية. تذكر دراسة Kim وزملائه أن الصبغ النسيجي المناعي بضد وحيد النسيلة نوعي لـLawsonia intracellularis أكد وجود هذا الكائن في السيتوبلازم القمي للخلايا المعوية المتضخمة، وترى أن الكيمياء النسيجية المناعية وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) قد يكونان طريقتين متكاملتين لتأكيد تشخيص عدوى Lawsonia intracellularis في الخنازير. يذكر فصل الزحار الخنزيري في دليل MSD البيطري أن تأكيد تشخيص الزحار الخنزيري يقوم على إظهار الآفات النسيجية النموذجية في الأمعاء الغليظة وعزل Brachyspira شديدة الحلّ الدموي من نوع بيتا بالزرع اللاهوائي. يذكر دليل MSD البيطري أن العلامات السريرية وموجودات الفحص بعد النفوق تكفي عادةً لتشخيص افتراضي للزحار الخنزيري، وأن آفات الزحار الخنزيري تقتصر على الأعور والقولون الحلزوني والمستقيم. يذكر فصل الزحار الخنزيري في دليل MSD البيطري أن جراثيم Brachyspira تتكاثر بعد ابتلاعها في الأمعاء الغليظة، فتُحدث تنكساً والتهاباً في المخاطية السطحية، وفرطاً في إفراز المخاط من ظهارة المخاطية، ونزفاً متعدد البؤر من سطحها. يذكر فصل نظيرة السل في دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن تشخيص نظيرة السل في الصفة التشريحية يكون بالعثور على الآفات المميزة للمرض في الأمعاء، إما عيانياً مع إظهار الكائنات النموذجية المقاومة للحمض في لطاخات طبع من الآفات، وإما نسيجياً، وبعزل العامل المسبب في الزرع. يرى فصل نظيرة السل لدى WOAH أن المقاطع النسيجية المصبوغة بالهيماتوكسيلين والإيوزين والمقاطع المصبوغة بصبغة زيل-نيلسن ينبغي فحصها كلتيهما. يذكر فصل نظيرة السل في المجترات من دليل MSD البيطري أن الصبغ المقاوم للحمض للطاخة طبع مأخوذة من لفائفي بقرة تحمل الآفات النموذجية طريقة سريعة وقليلة الكلفة للوصول إلى تشخيص أولي.
تفسير النتيجة
يذكر دليل MSD البيطري أن صبغات زيل-نيلسن لعينات الأنسجة في نظيرة السل لدى المجترات تُظهر عادةً متفطرات وفيرة في الآفات، لكن البحث الدقيق قد لا يكشف وجودها في بعض الحالات.