التربية حتى الحجم التسويقي (Grow-out) هي مرحلة الاستزراع التي تُربّى فيها الزريعة المتقدمة (advanced fry) حتى تبلغ حجم أسماك المائدة، وفق منظمة الأغذية والزراعة (FAO). تشمل هذه المرحلة استزراع الشبوط (carp) والتراوت (trout) والسلمون (salmon)، ويختلف طولها من نوع إلى آخر ويحدده الحجم النهائي الذي يطلبه المستهلكون.
نظام التربية أو الإنتاج
تنتهي فترة الحضانة في استزراع الشبوط بحصاد الزريعة المتقدمة ونقلها إلى أحواض التربية لاستكمال نموها، بحسب المنظمة. توصي المنظمة بأن تكون تقنية استزراع الشبوط في الأحواض دائمًا هي الاستزراع المتعدد (polyculture)، الذي يضمن أفضل استغلال ممكن لموارد الحوض. تشتري مزارع الشبوط عادةً الزريعة المتقدمة وأسماكًا أكبر سنًا لاستكمال تربيتها، بحسب المنظمة. تتيح تربية التراوت خيارين لإنتاج أسماك المائدة، فإما أن تُربّى من الزريعة وإما من الإصبعيات (fingerlings)، وفق المنظمة. يُربّى السلمون الأطلسي في المياه العذبة قبل نقله إلى البحر، ثم يُستزرع في أقفاص بحرية يعتمد فيها كليًا على الأعلاف المصنعة، وتبلغ صغاره المنقولة إلى هذه الأقفاص حجم الحصاد فيها. يعرّف فريق العمل التنسيقي لإحصاءات المصايد في المنظمة (FAO CWP) الأحواض والخزانات بأنها وحدات اصطناعية مختلفة الأحجام تُبنى فوق مستوى الأرض أو تحته وتستطيع حبس المياه وتبديلها. يعرّف الفريق الأقفاص بأنها هياكل مفتوحة أو مغطاة مصنوعة من الشباك أو أي مادة مسامية تسمح بتبادل المياه طبيعيًا، ويعرّف القنوات الجارية والصوامع (raceways and silos) بأنها وحدات اصطناعية قادرة على معدلات عالية من تبديل المياه.
الصحة والرعاية البيطرية
توصي منظمة الأغذية والزراعة بمنع الأسماك البرية من دخول الأحواض، فقد تحمل مسببات مرضية قادرة على إحداث ضرر جسيم. تذكر المنظمة أن الإعداد الجيد للحوض يقلل خطر تفشي الأمراض. تعدّ المنظمة نظافة المزرعة وتقليل الإجهاد على الأسماك وحفظ السجلات وممارسات الأمن الحيوي أمورًا أساسية لحماية المخزون السمكي من العدوى ومنع حدوث المرض. تشير المنظمة إلى أن فقدان الشهية من أوضح أعراض مشكلات كثيرة مختلفة لدى الأسماك، وأن أوضح علامات المرض هي السلوك غير الطبيعي، كفقدان الشهية والتجمع عند مدخل المياه واللهاث طلبًا للهواء عند السطح والترنح والدوران أو الطفو على السطح بحركات قسرية أو ارتعاش.
موقعه بين الأغراض الأخرى
تنبّه المنظمة إلى أن تفاوت جودة الزريعة ووجود الأمراض قد يلحقان أضرارًا جسيمة بقسمي المفرخ والتربية حتى الحجم التسويقي معًا في مزارع الأسماك. يمكن أن تكون وحدة إنتاج الإصبعيات منفصلة، أو إحدى وحدات مزرعة تنتج الزريعة أو أسماك المائدة، وفق المنظمة.