سلمون الأطلسي (Salmo salar) سمكة يدرجها FishBase ضمن الأنواع التي تُستغل في المصايد والاستزراع المائي وصيد الترفيه. تذكر صحيفة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) للأنواع المائية المستزرعة أن سلمون الأطلسي المستزرع يشكّل أكثر من 90 في المئة من سوق السلمون المستزرع وأكثر من 50 في المئة من سوق السلمون العالمية الكلية.
التصنيف والأصل
يضع FishBase النوع Salmo salar في رتبة Salmoniformes وفصيلة Salmonidae وتحت فصيلة Salmoninae. يشرح FishBase أصل الاسم العلمي لسلمون الأطلسي: اللفظ salmo لاتيني ورد عند بليني بمعنى السلمون، أما salar فمشتق من الفعل اللاتيني salio بمعنى القفز. يذكر FishBase أن سلمون الأطلسي (Salmo salar) قد يتهجّن مع سمك التراوت Salmo trutta.
الموطن والانتشار
يصف FishBase سلمون الأطلسي بأنه نوع أمفيهالي (amphihaline) يقضي معظم حياته في المياه العذبة. يقول FishBase إن صغار سلمون الأطلسي (parr) تتخذ أقاليم خاصة بها في أعالي الأنهار والجداول، في مناطق الجريان القوي ذات القاع الحصوي الخشن. تحدد الفاو انتشار سلمون الأطلسي البري في شمال الأطلسي على الجانب الأوروبي من البرتغال إلى روسيا، وعلى الجانب الأمريكي الشمالي من كيب كود إلى لابرادور. يورد FishBase جنوب الأرجنتين بين المناطق التي أُدخل إليها سلمون الأطلسي، إلى جانب نيوزيلندا وتشيلي وأستراليا.
الدور في التربية والإنتاج
تعود جذور استزراع سلمون الأطلسي، بحسب الفاو، إلى مياه عذبة في المملكة المتحدة في القرن التاسع عشر، وكان هدفه دعم أعداد السلمون العائد من البرية لمصلحة صيادي الترفيه. تذكر الفاو أن أقفاص البحر استُخدمت لأول مرة في ستينيات القرن العشرين في النرويج لتربية سلمون الأطلسي حتى حجم التسويق. تذكر الفاو أن الغالبية الساحقة من سلمون الأطلسي المنتَج حالياً أرصدة هجينة، تعود أصلاً إلى تهجين أسماك محلية بأرصدة نرويجية. تفيد الفاو بأن سلمون الأطلسي يُربّى في مواقع البحر مدة تصل إلى سنتين، وتبدأ عمليات الحصاد من أسماك يبلغ وزنها كيلوغرامين فأكثر. تشير الفاو إلى أن تشيلي صارت منتجاً كبيراً لسلمون الأطلسي منذ إدخاله إليها من النرويج واسكتلندا في مطلع الثمانينيات. تذكر الفاو أن مسحوق السمك وزيته، المشتقين في معظمهما من مصايد صناعية ضخمة في أمريكا الجنوبية، ما زالا أساس علائق السلمون. تذكر الفاو أن الكاروتينات تُضاف إلى علف سلمون الأطلسي في طور النمو البحري لإنتاج أسماك بلون لحم يطلبه السوق. تورد الفاو أن الأسواق الكبرى لسلمون الأطلسي المستزرع هي اليابان والاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية. تذكر الفاو أن معظم أسماك سلمون الأطلسي المستزرعة تُقطَّع إلى شرائح تُباع طازجة أو تُحفظ للتدخين، وأن التدخين يستأثر بأكثر من 60 في المئة من مجمل استعمال السلمون. تذكر الفاو أن معظم الأسماك في اسكتلندا تُصعق أولاً بجهاز آلي أو بضربة على الرأس.
السمات الحيوية
يصف FishBase سلمون الأطلسي البالغ في البحر بأنه أخضر مزرق على الظهر، يتحول إلى الفضي على الجانبين ثم الأبيض على البطن، مع بضع بقع سوداء لا توجد منها أي بقعة تحت الخط الجانبي. يذكر FishBase أن ذكور سلمون الأطلسي في موسم التبويض تتميّز بفكوك مستطيلة معقوفة تلتقي عند أطرافها، وزعانف أسمك، ومخاط يغطي الجسم. يصف FishBase لسلمون الأطلسي حاسة شم حادة، ويقترح أنه يحفظ تسلسل روائح الأنهار ثم يعكسه غالباً للرجوع إلى موقع ولادته. يفيد FishBase بأن صغار سلمون الأطلسي تتغذى أساساً على حشرات مائية ورخويات وقشريات وأسماك، بينما تتغذى البالغات في البحر على الحبّار والروبيان والأسماك. يذكر FishBase أن سلمون الأطلسي معروف بالعودة من المحيط إلى النهر الذي ولد فيه عند بدء النضج الجنسي، بل إلى موقع ولادته المحدد. تحفر أنثى سلمون الأطلسي، بحسب FishBase، منخفضاً يُسمى «redd» بالاستلقاء على جنبها وثني جسمها صعوداً وهبوطاً دون ملامسة الحجارة. يذكر FishBase أن يرقات سلمون الأطلسي (alevins) في الشهر الأول بعد الفقس تتجنب الضوء وتتحرك إلى عمق أكبر في الحصى. يقول FishBase إن معظم ذكور سلمون الأطلسي تموت بعد التبويض، في حين قد تنجو نسبة تتراوح بين 10 و40 في المئة من الإناث.
الأمراض البارزة
يورد FishBase بين أمراض سلمون الأطلسي داء الدمامل في الأسماك الذي تسببه جرثومة Aeromonas salmonicida، ومرض الكلية الجرثومي الذي تسببه Renibacterium salmoninarum، ومرض الفم الأحمر المعوي الذي تسببه Yersinia ruckeri. يضيف FishBase إلى أمراض سلمون الأطلسي فيروس التنخر البنكرياسي المعدي وتعفّن الزعانف والإصابات الفطرية. تذكر الفاو أن عزلة تسمانيا النسبية عن أرصدة سلمون الأطلسي الأخرى، البرية والمستزرعة، تجنّبها بعض مشكلات الأمراض المعدية الرئيسية، وأن استزراع السلمون بدأ فيها عام 1984 ببيض مستورد من نوفا سكوشا.
الأهمية للصحة العامة والرفق بالحيوان
يذكر FishBase أن معظم مجموعات سلمون الأطلسي تعتمد في الغالب أو كلياً على الإكثار والإطلاق (stocking) بسبب تدهور الظروف البيئية. يقول FishBase إن سلمون الأطلسي المستزرع يفلت بأعداد كبيرة ويدخل أي نهر ويتهجّن مع الأرصدة البرية. تفيد الفاو بأن استزراع سلمون الأطلسي ظل مثار جدل منذ زمن طويل، وأن كثيراً من الأفراد والمنظمات يشككون في أثره على البيئة وعلى مصايد الأسماك البرية، ولا سيما مصايد السلمونيات.