اشتُق اسم داء الدمامل (furunculosis) من تورم شبيه بالدمّل يتقرح في مرحلة لاحقة من المرض الذي تسببه Aeromonas salmonicida، بحسب مراجعة Park وزملائه (2020). تسبب Aeromonas salmonicida داء الدمامل في السلمونيات البرية والمستزرعة، وتعدّها مراجعة Park وزملائه منذ القرن التاسع عشر من أبرز الجراثيم المسببة لخسائر اقتصادية في الاستزراع المائي.
المسبب
ينتمي جنس Aeromonas إلى فصيلة Aeromonadaceae ويضم عصيات سلبية الغرام واسعة الانتشار في البيئات المائية، وتتميز Aeromonas salmonicida بأنها النوع الوحيد غير المتحرك فيه بحسب مراجعة Park وزملائه (2020). تعترف قائمة أسماء بدائيات النوى ذات المكانة في التسمية (LPSN) بخمسة نويعات من Aeromonas salmonicida، بحسب مراجعة Park وزملائه. تُعدّ Aeromonas salmonicida ممرضًا للمياه الباردة لا يبقى حيًا فوق 74 درجة فهرنهايت، بحسب قسم الأسماك والحياة البرية في إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي.
الأسماك المصابة
تحدث عدوى Aeromonas salmonicida في المياه العذبة والمويلحة والبحرية، بحسب مراجعة Park وزملائه (2020). تشير مراجعة Park وزملائه إلى أن جميع أنواع الأسماك تقريبًا قد تكون مستودعات للعدوى بـAeromonas salmonicida، وأن السلمونيات تُعدّ الأكثر قابلية للإصابة بداء الدمامل. لا تسبب السلالات غير النمطية المرض في كثير من الحالات لدى أنواع الأسماك الأخرى، وإن كانت التقرحات والعداوى الجلدية ممكنة، بحسب إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي.
طرق الانتقال
يُرجَّح أن داء الدمامل انتقل إلى أحواض مفرخ Pequest للتراوت عن طريق العقاب النسارية (ospreys) أو مالك الحزين الأزرق الكبير (great blue herons)، بحسب قسم الأسماك والحياة البرية في إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي.
الأهمية
تبقى Aeromonas salmonicida ممرضًا مهمًا للأسماك بحسب مراجعة Park وزملائه بسبب انتشارها الواسع وتنوع عوائلها وأثرها الاقتصادي المدمر في الاستزراع المائي، وتصف المراجعة استزراع السلمونيات بأنه صناعة عالمية كبرى تهددها على نحو متزايد خسائر مرتبطة بهذه الجرثومة. سُجّل داء الدمامل في مفرخ Pequest في خريف 2013 لأول مرة منذ بدء إنتاجه عام 1982، بحسب إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي. أعدم علماء مصايد المياه العذبة إعدامًا رحيمًا نحو 21 ألفًا من تراوت الجداول والتراوت البني المصابة للسيطرة على فاشية داء الدمامل المزمن في خريف 2013، بحسب إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي.
الوقاية والمكافحة
يفحص قسم الأسماك والحياة البرية في ولاية نيوجيرسي مفرخاته بحثًا عن داء الدمامل خلال عمليات التفتيش الصحي السنوية. تقرّ إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي بأن نجاح وسائل ردع الطيور المفترسة عن أحواض مفرخها، ومنها المدافع الهوائية، غير مضمون أبدًا. أعلنت إدارة حماية البيئة بولاية نيوجيرسي أنها ستزيد إنتاج التراوت قوس قزح لمقاومته المرض، وأنها ستحصّن ما تبقى من تراوت الجداول والتراوت البني ثم تستبدل به لاحقًا سلالات أكثر مقاومة لداء الدمامل. طُوّرت مؤخرًا عدة لقاحات ضد السلالات النمطية من Aeromonas salmonicida، بحسب مراجعة Park وزملائه (2020). يستمر حدوث داء الدمامل رغم استخدام مضادات الميكروبات واللقاحات، نتيجة مقاومة مضادات الميكروبات أو فشل التحصين، ولذلك تذكر مراجعة Park وزملائه تزايد الاهتمام بأساليب بديلة للوقاية من عدوى Aeromonas salmonicida ومكافحتها. تدعو مراجعة Park وزملائه إلى توجيه بحوث العاثيات (bacteriophages) مستقبلًا نحو الاستخدام الوقائي في الاستزراع المائي.