قرحة القرنية

caninefelineequine3 cited sources

قرحة القرنية (corneal ulcer) عيب في ظهارة القرنية يطال الغشاء القاعدي ويكشف السدى (stroma) الواقع تحته، وتصفها دراسة O'Neill وزملائه لعام 2017 بأنها قادرة على الإضرار برفاه الحيوان بإعاقة الرؤية وإحداث الألم. تشيع أمراض القرنية لدى معظم أنواع الحيوانات بحسب دليل MSD البيطري، وتصيب القرحة الكلاب والقطط والخيول والمجترات بأسباب تختلف من نوع إلى آخر.

ما هو المرض

يصنّف دليل MSD البيطري التهاب القرنية التقرّحي (ulcerative keratitis) بحسب بدايته وعمقه وموضعه في القرنية، ومن حيث العمق قد يكون سطحيًا أو عميقًا أو عميقًا مع فتق غشاء ديسميه (descemetocele) أو مثقوبًا. لا يُرجّح شفاء القرحة المعقّدة ما بقي العامل المفاقم، كالعدوى أو التهاب القرنية والملتحمة الجاف (keratoconjunctivitis sicca) أو جسم غريب، بحسب دليل MSD البيطري. يتوقف تطور القرحة على الميكروبات المعنية وعلى ما تطلقه الميكروبات والأنسجة من إنزيمات تهضم سدى القرنية، وكل قرحة معرّضة للتلوث الجرثومي الثانوي ولذوبان السدى بفعل البروتياز الداخلي، بحسب دليل MSD البيطري.

الأسباب

يذكر O'Neill وزملاؤه من الأسباب الأولية لقرحة القرنية لدى الكلاب التقرّحَ القرني المزمن التلقائي وفيروس الهربس الكلبي من النمط الأول. قد تتعقد قرحة القرنية بغزو جرثومي ثانوي، وبالفطريات الرمّية أيضًا لدى الخيول، وقد عُزل من قرح القرنية وخراجات السدى لدى الخيول سبعة إلى تسعة أنواع من الفطريات على الأقل أكثرها تواترًا Aspergillus وFusarium، بحسب دليل MSD البيطري.

الحيوانات المصابة وعوامل الخطر

رصدت دراسة O'Neill وزملائه بين 104,233 كلبًا في عيادات الرعاية الأولية في إنجلترا 834 حالة مؤكدة، أي انتشارًا قدره 0.80%، وكانت أعلى النسب لدى البَغ (5.42%) والبوكسر (4.98%) والشيه تزو (3.45%). بلغ احتمال الإصابة لدى الكلاب قصيرة الرأس (brachycephalic) 11.18 ضعفًا ولدى كلاب السبانيل 3.13 ضعفًا مقارنةً بالكلاب الهجينة، بحسب دراسة O'Neill وزملائه. تظهر القرح السطحية غير الملتئمة المسماة القرح الكسولة (indolent corneal ulcers) عادةً لدى الكلاب متوسطة العمر والمسنّة، وهي أشيع لدى البوكسر، وقد تنجم عن مرض في الغشاء القاعدي يُضعف التصاق الظهارة، بحسب دليل MSD البيطري. تحدث متلازمات القرح السطحية البطيئة الالتئام والمتكررة لدى الكلاب والقطط والخيول، ويرى دليل MSD البيطري أن فيروس الهربس ينبغي أن يُشتبه به لدى القطط والخيول، ونادرًا لدى الكلاب. بلغ انتشار قرحة القرنية في مجموعة إحالة من القطط درستها Frejlich وPayen نحو 36% لدى القطط قصيرة الرأس مقابل 15% لدى غيرها.

العلامات بإيجاز

يُعدّ الألم، الذي يظهر بكثرة الدموع وتشنج الجفن، علامة شائعة عند وجود التقرّح بحسب دليل MSD البيطري، وتضيف دراسة Frejlich وPayen إلى العلامات الشائعة رهاب الضوء واحتقان الملتحمة ووذمة القرنية.

الأهمية

قد تنتهي قرحة القرنية بانثقاب القرنية بل بفقدان العين، بحسب O'Neill وزملائه. سجّلت دراسة O'Neill وزملائه الألم لدى 46.2% من الكلاب المصابة، وأُحيل 7.4% منها لتدبير متقدم، وأسهم المرض في قرار القتل الرحيم لعشرة كلاب.

التشخيص

كان التلوين بالفلوريسين (fluorescein) أكثر الوسائل التشخيصية المساعدة استخدامًا في دراسة O'Neill وزملائه، فقد استُخدم في 92.8% من الحالات، ويُستدل على التئام القرنية بتناقص مساحة احتباس الفلوريسين في القرحة، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر دليل MSD البيطري أن الفحص الخلوي والزرع واختبار الحساسية تساعد في توجيه العلاج في القرح العميقة والذائبة.

التدبير والوقاية

يحتاج كثير من القرح العميقة إلى طُعوم ملتحمية أو صناعية لتقوية القرنية والحفاظ على سلامتها، بحسب دليل MSD البيطري. يقترح O'Neill وزملاؤه النظر في توجيه التربية نحو شكل ما حول العين لدى السلالات المهيأة بهدف الحد من أمراض القرنية.