داء جونز

bovineovinecaprinecamelidيصيب داء جونز (Johne's disease) الأمعاء الدقيقة، حيث تأوي جرثومة Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis (MAP) وتتكاثر عادةً، ويشمل العامل المسبب القناة المعوية والعقد اللمفية المرتبطة بها. تصف دراسة عن المجترات الصغيرة في المملكة العربية السعودية سماكة ملحوظة في اللفائفي (ileum) يتخذ معها شكلًا حبليًا مع تغضنات مخاطية عرضية واضحة، وتذكر تورم العقد اللمفية المساريقية ضمن الصورة العيانية لداء جونز. لا يقتصر وجود جرثومة MAP على الأمعاء، إذ تذكر نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا أنها قد تبلغ الرحم والضرع والعقد اللمفية والأعضاء التناسلية للثيران، وقد تُفرز في الحليب أو السائل المنوي.8 cited sources

داء جونز (Johne's disease)، ويسمى أيضاً نظير السل (paratuberculosis)، مرض جرثومي معدٍ مزمن في القناة المعوية، تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنه وُصف أول مرة في ألمانيا قبل أكثر من 100 عام وأنه منتشر في أنحاء العالم. يورد دليل MSD البيطري أن أعلى نسبة انتشار منشورة هي في الأبقار الحلوب، وأن نحو 20-90% من القطعان في معظم الدول الكبرى المنتجة للألبان مصابة.

الحيوانات المصابة

تفيد المنظمة العالمية لصحة الحيوان بأن داء جونز سُجل في الخيول والخنازير والأيائل واللاما والألبكة والأرانب والقاقم والثعالب وابن عرس. يذكر دليل MSD البيطري أن مسار المرض في الأيائل (deer) والإلك (elk) قد يكون أسرع.

طرق الانتقال

يرى دليل MSD البيطري أن الانتقال يتم أساساً بالطريق البرازي الفموي، مع أن استنشاق الهباء الملوث قد يحدث أيضاً. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن القطيع غير المصاب يتعرض عادةً للعدوى عند توسيعه أو عند شراء حيوانات بديلة حاملة للمرض.

العلامات بإيجاز

يذكر دليل MSD البيطري أن الإسهال في الأبقار قد يكون مستمراً أو متقطعاً، بينما قد لا يحدث الإسهال في الأغنام والماعز وسائر المجترات.

الأهمية

يرى دليل MSD البيطري أن المرض ذو أهمية اقتصادية لصناعة الماعز في إسبانيا ولصناعة الأغنام في أستراليا. يذكر دليل MSD البيطري أن معدل الاستبعاد في القطيع يرتفع كلما ارتفع انتشار العدوى داخله، بينما ينخفض إنتاج القطيع الحلوب من الحليب. ترى المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن أكبر مشكلة منفردة في مكافحة داء جونز هي صعوبة كشف الحيوانات المصابة التي لا تظهر عليها علامات المرض.

العدوى لدى الإنسان

تقول المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن داء جونز لم يثبت كونه مرضاً مشتركاً بين الحيوان والإنسان، ويذكر دليل MSD البيطري أن جرثومته تُكشف أحياناً بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لدى مصابين بداء كرون (Crohn's disease)، وأن السببية لم تثبت.

التشخيص

يعلل دليل MSD البيطري إحلال PCR محل الزرع في كشف جرثومة داء جونز بأن نموها بطيء جداً، على مدى 2-4 أشهر، وبأن الزرع أعلى كلفة. تنسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان إلى زرع الروث قدرته على كشف الحيوانات المصابة قبل ستة أشهر أو أكثر من ظهور العلامات السريرية، مع وصفها له بأنه صعب فنياً ويستغرق وقتاً. يرى دليل MSD البيطري أن الاختبار على مستوى القطيع لا يقل أهمية عن اختبار الحيوانات منفردة، وربما يزيد، وأن استعمال اختبارات مختلفة معاً يرفع حساسية التشخيص.

الوقاية والمكافحة

تقوم برامج مكافحة داء جونز في الغالب، بحسب دليل MSD البيطري، على اختبار متكرر لجميع الحيوانات البالغة في القطيع على فترات منتظمة. يصف دليل MSD البيطري مكافحة داء جونز بأنها جهد طويل الأمد. تفيد المنظمة العالمية لصحة الحيوان بأن لقاحات هذا المرض موجودة، لكنها لا تُستعمل إلا في حالات محددة جيداً وتحت رقابة تنظيمية صارمة.

الوضع التنظيمي

تصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان داء جونز بأنه مرض مدرج لديها يجب الإبلاغ عنه إليها وفق مدونتها الصحية للحيوانات البرية. يذكر دليل MSD البيطري أن إدراج المنظمة العالمية لصحة الحيوان لداء جونز يعني أنه مرض ذو أولوية للتجارة الدولية.

Signs and symptoms

تحدث العدوى بداء جونز (Johne's disease) عادةً بعد الولادة بوقت قصير، لكن علاماته نادرًا ما تظهر قبل مرور سنوات عليها، بحسب دائرة USDA APHIS التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، وتزداد الأمعاء خلال ذلك سماكةً وتقلّ كفاءتها في امتصاص المغذيات. يمرّ داء جونز، بحسب دراسة عن المجترات الصغيرة في المملكة العربية السعودية، بأربع مراحل: العدوى الصامتة، فالإفراز تحت السريري، فالمرض السريري، فالهزال المتفاقم. يبدأ الإسهال لدى أبقار اللحم المصابة خفيفًا ثم يشتد، لأن سماكة جدار الأمعاء تقلل امتصاص المغذيات، وتنتهي الحالة بنحول شديد وضعف وخمول ثم عجز عن الوقوف ونفوق إن لم يُستبعد الحيوان، بحسب نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا. تذكر USDA APHIS أن تورّمًا رخوًا تحت الفك يُعرف بـ«فك القارورة» (bottle jaw) قد يظهر بعد بدء الإسهال بعدة أسابيع، بسبب فقدان البروتين من مجرى الدم إلى القناة الهضمية. تذكر الدراسة السعودية أن الحيوانات قد تُظهر في المرحلة السريرية المبكرة من داء جونز الكآبة وتراجع الشهية وتساقط الشعر وضعف حالة الجسم، بما قد يقابل آفات معوية خفيفة إلى متوسطة. يُعدّ «فك القارورة» من علامات المراحل المتقدمة من داء جونز، ولا سيما في الماعز، ويرتبط عادةً بنقص بروتينات الدم الناتج عن المرض المعوي المزمن، ويرافقه في هذه المراحل هزال شديد وفقدان متزايد للوزن وجفاف، بحسب الدراسة السعودية.

Pathophysiology

داء جونز أو نظير السل (paratuberculosis) مرض هزالي متفاقم تسببه جرثومة Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis (MAP)، وهي جرثومة بطيئة النمو موجبة الغرام صامدة للحمض. تذكر نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا أن جرثومة MAP قريبة الصلة بالجراثيم المسببة للسل في الأبقار والبشر، وأنها تأوي عادةً الأمعاء الدقيقة وتتكاثر فيها. تصف إرشادات جامعة ولاية يوتا العامل المسبب لداء جونز بأنه يسكن القناة المعوية والعقد اللمفية المرتبطة بها ويغزوها، فتنشأ علامات معوية تشمل الإسهال المزمن، الشديد أحيانًا، وهزال حالة الجسم والوذمة وتراجع الإنتاج وسماكة الأمعاء. تزداد الأمعاء في داء جونز سماكةً بمرور الوقت وتقلّ كفاءتها في امتصاص المغذيات، بحسب دائرة USDA APHIS التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، وقد يظهر تورم رخو تحت الفك بسبب فقدان البروتين من مجرى الدم إلى القناة الهضمية. تشمل الموجودات المجهرية في داء جونز عادةً البلاعم الظهارانية والخلايا اللمفية والخلايا العملاقة متعددة النوى، بحسب دراسة عن المجترات الصغيرة في المملكة العربية السعودية. تميّز الدراسة السعودية الشكل الدرني (tuberculoid)، بجراثيمه الصامدة للحمض المحدودة العدد واستجابته المناعية الخلوية البارزة، ويُلاحظ غالبًا في العدوى المبكرة والمرض تحت السريري، من الشكل الجذامي (lepromatous) الغزير الجراثيم داخل البلاعم والخلايا الظهارانية، المرتبط عادةً بالمرض السريري المتقدم واستجابة مناعية خلطية أوضح. كانت الآفات في 20 حيوانًا مشرّحًا من الدراسة السعودية بؤرية خفيفة قليلة العصيات في الحالات تحت السريرية، ومنتشرة من النمط الجذامي غزيرة العصيات في الحالات المتقدمة سريريًا.

Epidemiology

يصيب داء جونز (Johne's disease) الأبقار والأغنام والماعز وغيرها من المجترات، بحسب دائرة USDA APHIS التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، وتذكر جامعة ولاية يوتا بين الأنواع القابلة للإصابة المجترات الأليفة والغريبة كالأيائل (cervids) والإبليات (camelids). تذكر USDA APHIS أن الحيوانات أشد قابلية لعدوى داء جونز في سنتها الأولى، وأن المواليد تُصاب غالبًا بابتلاع روث ملوث من بيئة الولادة أو ضرع الأم، وأحيانًا داخل الرحم أو عبر الحليب واللبأ. تجمع جرثومة Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis (MAP) المسببة لداء جونز بين صمود طويل في البيئة وحضانة طويلة جدًا في الحيوان تبلغ سنتين إلى أربع سنوات قبل ظهور المرض السريري، بحسب جامعة ولاية يوتا. تذكر نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا أن جرثومة MAP لا تتكاثر خارج العائل، لكنها قد تبقى حية سنة أو أكثر في معظم البيئات المعتدلة. قد لا يُظهر الحيوان المصاب بداء جونز نتيجة إيجابية في الاختبار إلا بعد أن يكون قد أفرز أعدادًا كبيرة من الجراثيم في البيئة مدة طويلة، بحسب جامعة ولاية يوتا، فيما تفرز الأبقار تحت السريرية، أي المصابة التي لا تُظهر علامات، الجراثيم في الروث أساسًا فتزيد خطر انتقال العدوى إلى صغار القطيع، بحسب جامعة فلوريدا. تُظهر الأبقار المصابة بداء جونز العلامات السريرية عادةً بين عمر سنتين و12 سنة أو بعد ذلك، وفق نشرة جامعة فلوريدا. يقل الانتشار المصلي لجرثومة MAP في الأبقار عنه في الماعز والأغنام، وإن ظل كبيرًا نسبيًا في الأنواع الثلاثة، بحسب دراسة من محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران. وجدت دراسة عن المجترات الصغيرة في المملكة العربية السعودية سلالات من النمط البقري (C/II) والنمط الغنمي (S/I) من جرثومة MAP تدور معًا بين الحيوانات المدروسة، بما يتفق مع تقارير سابقة بأن أنماط MAP غير مقصورة تمامًا على عائل بعينه. تذكر الدراسة السعودية أن وجود جرثومة MAP في الغذاء أثار مخاوف في صناعة الأغذية دفعت إلى جهود لمكافحة داء جونز في المزارع، رغم استمرار الجدل حول صلتها بداء كرون (Crohn's disease) لدى البشر، وتشير جامعة ولاية يوتا إلى أن بعض الأفراد والجماعات يرون أن داء جونز مرتبط بداء كرون أو قد يسببه.

Differential diagnosis

تذكر دائرة USDA APHIS التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن تشخيص داء جونز (Johne's disease) يجمع بين التاريخ المرضي والعلامات السريرية ونتائج الاختبارات، وتوصي بالنظر في داء جونز سببًا محتملًا عند رؤية الإسهال أو فقدان الوزن في بقرة أو أكثر. تشمل الاختبارات المتاحة لكشف داء جونز أو جرثومته، بحسب USDA APHIS، زرع البراز أو النسيج والفحص النسيجي واختبار الانتشار المناعي في هلام الآغار (AGID) ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA). توضح نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا أن الزرع وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) يكشفان وجود جرثومة Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis (MAP)، بينما يبحث اختبارا ELISA وAGID عن الأجسام المضادة في دم الحيوان. تشمل الصورة التشريحية العيانية لداء جونز، بحسب دراسة عن المجترات الصغيرة في المملكة العربية السعودية، جدران أمعاء متسمكة وغشاءً مخاطيًا متغضنًا وعقدًا لمفية مساريقية متورمة.

Associated anatomy

يصيب داء جونز (Johne's disease) الأمعاء الدقيقة، حيث تأوي جرثومة Mycobacterium avium subsp. paratuberculosis (MAP) وتتكاثر عادةً، ويشمل العامل المسبب القناة المعوية والعقد اللمفية المرتبطة بها. تصف دراسة عن المجترات الصغيرة في المملكة العربية السعودية سماكة ملحوظة في اللفائفي (ileum) يتخذ معها شكلًا حبليًا مع تغضنات مخاطية عرضية واضحة، وتذكر تورم العقد اللمفية المساريقية ضمن الصورة العيانية لداء جونز. لا يقتصر وجود جرثومة MAP على الأمعاء، إذ تذكر نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا أنها قد تبلغ الرحم والضرع والعقد اللمفية والأعضاء التناسلية للثيران، وقد تُفرز في الحليب أو السائل المنوي.

Primary prevention

ترى نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا أن منع انتقال داء جونز (Johne's disease) والحد منه يتطلبان مزيجًا من ممارسات الإدارة لتجنب إدخال أبقار أو لبأ أو روث مصاب إلى المزرعة. توصي دائرة USDA APHIS التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية بإبقاء القطيع مغلقًا أو باشتراط أن تأتي الحيوانات البديلة من قطعان سلبية الاختبار، وباستخدام لبأ من حيوانات سلبية لداء جونز دون خلط اللبأ، وبتقديم بديل حليب صناعي أو حليب مبستر بدل الحليب الخام متى أمكن. توصي USDA APHIS كذلك بتخصيص أماكن ولادة منفصلة ونظيفة، وبتربية الصغار متى أمكن بعيدًا عن الحيوانات البالغة وروثها، وباستبعاد نسل الأمهات المصابة أو عزله في أسرع وقت. تعدّ نشرة جامعة فلوريدا تجنب تلوث معدات التغذية والمعالف ومصادر المياه بالروث من أفضل ممارسات الإدارة، وتؤكد ضرورة حماية العجول بولادتها وتربيتها في بيئة نظيفة. تنص النشرة نفسها على أن الأهم هو استبعاد جميع الأبقار الإيجابية في الاختبار بالزرع الجرثومي أو تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، مع عجولها، لمنع انتشار المرض.

Expected prognosis

تصف نشرة الإرشاد VM256 الصادرة عن جامعة فلوريدا داء جونز (Johne's disease) بأنه مرض معدٍ مزمن مميت في كثير من الأحيان، وتذكر دائرة USDA APHIS التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أنه يسبب عادةً شكلًا مزمنًا من مرض الأمعاء الالتهابي هو التهاب الأمعاء الحبيبي (granulomatous enteritis)، يفضي إلى فقدان وزن متزايد ووهن ثم نفوق في النهاية. لا يوجد علاج لداء جونز بحسب USDA APHIS ونشرة جامعة فلوريدا، وتضيف النشرة أن علاج الماشية قد لا يخفف العلامات السريرية إلا قليلًا وتكلفته باهظة، وأن الأبقار المصابة التي تُظهر أعراضًا سريرية لا تستجيب للعلاج. تصبح الحيوانات المصابة بداء جونز بمرور الوقت شديدة النحول ضعيفة خاملة، وإن لم تُستبعد تعجز عن الوقوف فترقد وتنفق، بحسب نشرة جامعة فلوريدا.