الكيتوزية

bovineينتج الكبد أجسام الكيتون في المقام الأول، ثم تنطلق هذه الأجسام إلى الدم وتعمل مصدراً للطاقة لأنسجة معينة مثل القلب والدماغ. ويُعد النسيج الدهني البطني مصدر طاقة يسهل تحشيده مقارنة بالدهن تحت الجلد، ويتزامن بدء تكوّن الكيتون مع انخفاض غلوكوز الدم بسبب زيادة تخليق اللاكتوز في الغدة الثديية.4 cited sources

الكيتوزية (Ketosis) هي، بحسب دليل MSD البيطري، التعبير السريري عن فرط كيتون الدم (Hyperketonemia) الشديد، وهي مرض شائع في الماشية البالغة يصيب عادةً الأبقار الحلوب في بداية موسم الحليب. يعدّ دليل MSD البيطري فرط كيتون الدم مرضاً بوابياً (Gateway disease) في بداية موسم الحليب، بمعنى أن الوقاية منه قد تمنع أمراضاً أو مشكلات أخرى.

ما هو المرض

يقول دليل MSD البيطري إن فرط كيتون الدم كثيراً ما يحدث دون علامات سريرية، في حين تُعدّ الكيتوزية اضطراباً سريرياً يرتبط بفرط كيتون دم أشد. ينتشر المرض في أنحاء العالم، وهو أشيع حيث تُربّى الأبقار الحلوب وتُدار لتحقيق إنتاج مرتفع، بحسب دليل MSD البيطري.

الأسباب

يقول دليل MSD البيطري إن آلية نشوء فرط كيتون الدم في الأبقار غير مفهومة بالكامل، وإنها تستلزم اجتماع تعبئة شديدة للنسيج الدهني وطلب مرتفع على الغلوكوز. يرتبط فرط كيتون الدم الذي يقع في الأسبوع الأول بعد الولادة عادةً بالتنكس الدهني الكبدي (Fatty liver)، بحسب دليل MSD البيطري. يقترن فرط كيتون الدم القريب من ذروة إنتاج الحليب، بحسب دليل MSD البيطري، بنقص أيضي في السلائف المولدة للغلوكوز (Gluconeogenic precursors) لدى أبقار قليلة التغذية وليس بإفراط في تعبئة الدهون، ويظهر هذا النمط عادةً بعد نحو أربعة إلى ستة أسابيع من الولادة.

الحيوانات المصابة وعوامل الخطر

تتركز معظم حالات فرط كيتون الدم في الأسبوعين الأولين من موسم الحليب، ويمتد الخطر على جميع الأبقار الحلوب إلى نهاية الأسبوع السادس بعد الولادة، وفق دليل MSD البيطري. يحدث فرط كيتون الدم في الأبقار على اختلاف عدد ولاداتها، لكن الخطر يزداد بتقدم عدد الولادات، وفق دليل MSD البيطري.

العلامات بإيجاز

تكون قلة الحليب والخمول وبطن يبدو فارغاً عادةً أولى علامات الكيتوزية في القطعان المغذّاة جماعياً، بينما يكون انخفاض تناول العلف عادةً أولى علاماتها في الأبقار المربّاة في حظائر مقيّدة، بحسب دليل MSD البيطري.

التشخيص

يمكن للاختبارات الروتينية بجانب البقرة (Cowside tests) أن تحدد الأبقار ذات أجسام الكيتون المرتفعة في الدم أو الحليب أو البول، بحسب دليل MSD البيطري. يعدّ دليل MSD البيطري قياس تركيز بيتا-هيدروكسي بيوتيرات (BHB) في مصل الدم أو الدم الكامل أفضل وسيلة لكشف فرط كيتون الدم. يدرج دليل MSD البيطري داء الكلب وأمراض الجهاز العصبي المركزي الأخرى ضمن التشخيصات التفريقية المهمة حين تظهر علامات عصبية (الكيتوزية العصبية). تقع الكيتوزية كثيراً مع أمراض أخرى حول الولادة، ويشيع بينها انزياح الإنفحة (Displaced abomasum) واحتباس الأغشية الجنينية والتهاب الرحم، بحسب دليل MSD البيطري. يرى Cascone وزملاؤه (Frontiers in Veterinary Science، 2022) أن الكيتوزية تحت السريرية كثيراً ما يُخطأ في تشخيصها حتى تبدأ الكيتوزية السريرية، رغم انتشارها المرتفع في قطعان الألبان.

الأهمية

تذكر دراسة Cascone وزملائه (Frontiers in Veterinary Science، 2022) أن الكيتوزية في الأبقار الحلوب تُحدث تغيرات في جودة الحليب إلى جانب انخفاض كميته.

الوقاية والمكافحة

يرى دليل MSD البيطري أن ارتفاعاً مفاجئاً أو مطولاً في نسبة انتشار فرط كيتون الدم في القطيع يدل على مشكلة على مستوى القطيع، ويستدعي مراجعة التغذية وإدارة الأبقار. تقيّم برامج مراقبة فرط كيتون الدم، بحسب دليل MSD البيطري، انتشاره مع التركيز على الأبقار من اليوم الثالث إلى التاسع من موسم الحليب، لتحديد فعالية استراتيجيات الوقاية منه على مستوى القطيع.

Signs and symptoms

قد ينخفض استهلاك العلف وإنتاج الحليب في الكيتوزية (Ketosis)، وكثيراً ما تظهر معهما علامات عصبية هي التجوال غير الطبيعي واختلال المشية والخوار والعدوانية العرضية، بحسب مراجعة منشورة في Veterinary Medicine and Science (2024). وتحدث الكيتوزية تحت السريرية (Subclinical ketosis) عند ارتفاع تركيز أجسام الكيتون في الدم، وبخاصة بيتا-هيدروكسي بيوتيرات (BHB). وقد عُرّفت الكيتوزية تحت السريرية بمعايير مختلفة لتركيز BHB في الدم، وتراوح حد القطع بين 1.0 و1.4 ملمول/لتر، واعتمدت دراسات كندية القيمة 1.4 بينما اعتمدت دراسات أمريكية القيمة 1.2. قد تكون علامات الكيتوزية تحت السريرية أقل وضوحاً، لكن آثارها قد تكون مهمة. ومن هذه الآثار انخفاض الخصوبة وزيادة القابلية لأمراض ثانوية، منها التهاب الضرع والتهاب الرحم والتنكس الدهني الكبدي وانزياح الإنفحة (DA). يبلغ خطر الإصابة بانزياح الإنفحة (DA) 6.5% في الأبقار المشخصة بالكيتوزية تحت السريرية مقابل 0.3% في الأبقار السليمة، ويبلغ احتمال استبعادها المبكر من القطيع 5.4% مقابل 1.8%.

Pathophysiology

ترتفع أجسام الكيتون في دم الأبقار المصابة بالكيتوزية، وهي الأسيتون (Ac) والأسيتو أسيتات (AcAc) وبيتا-هيدروكسي بيوتيرات (BHB)، والكيتوزية اضطراب أيضي يصيب في المقام الأول الأبقار الحلوب عالية الإنتاج. ويصعب تعريف الكيتوزية لأن تخليق أجسام الكيتون (Ketogenesis) عملية فسيولوجية طبيعية في الثدييات، ومنها الأبقار الحلوب. وتحشد الأبقار في حالة توازن الطاقة السلبي (NEB) مخزون دهون الجسم على شكل أحماض دهنية غير مؤسترة (NEFA) وجلسرين. يفضي نقص الطاقة أو قلة العلف حول الولادة إلى انطلاق NEFA من الدهن المخزن، وتؤدي زيادتها المفرطة إلى تراكم الدهون الثلاثية في الكبد وإلى ازدياد ملحوظ في إنتاج مركبات الكيتون. ويتأثر تطور الكيتوزية بنقص أو استنزاف السلائف الطبيعية اللازمة لدورة كريبس، وبخاصة أوكسالو أسيتات، فلا يستطيع أسيتيل-مرافق الإنزيم A المتراكم الاستمرار في الأكسدة داخل الدورة، ويتحول نحو تكوين أجسام الكيتون. ويتزامن بدء تكوّن الكيتون مع انخفاض غلوكوز الدم بسبب زيادة تخليق اللاكتوز في الغدة الثديية. وتصاب الأبقار بالكيتوزية وبمتلازمة التنكس الدهني الكبدي (Hepatic steatosis) عندما تُحرم عملية تكوين الغلوكوز (Gluconeogenesis) من كمية مناسبة من ركائزها. ويُعد النسيج الدهني البطني مصدر طاقة يسهل تحشيده قياساً بالدهن تحت الجلد. ووُجد في أبقار مصابة بفرط كيتون الدم (Hyperketonemia) أن 72.2% منها عانت من تسمم الدم الداخلي (Endotoxemia) وارتفع لديها الحمض النووي البكتيري الدائر مقارنة بمجموعة الضبط.

Epidemiology

تتفاوت نسب انتشار الكيتوزية تحت السريرية بحسب الإقليم، إذ أُبلغ عن نسب بين 7.6% و33.1% في الولايات المتحدة وبين 5.1% و20.5% في أوروبا. وقد يبلغ تواتر الكيتوزية تحت السريرية في بداية موسم الحليب نحو 40% في الأبقار الحلوب. وتقع أعلى معدلات حدوثها، عند تعريفها بتجاوز BHB في الدم 1.2 ملمول/لتر، بين اليوم الثالث والسابع بعد الولادة. وفي دراسة حديثة أجريت في تشيلي على أبقار مرعى، بلغ انتشار الكيتوزية تحت السريرية 22.2% في اليوم السابع بعد الولادة عند حد قطع 1.1 ملمول/لتر من BHB، وكان أعلى لدى الأبقار متعددة الولادات (24.6%) منه لدى الأبقار بكرية الولادة (15.1%). وارتبط ارتفاع إنتاج الحليب، في الحظائر المغلقة وفي الرعي على السواء، بزيادة حدوث الكيتوزية. ووُجد أن أبقار الجيرسي أكثر عرضة للكيتوزية من أبقار الهولشتاين بكرية الولادة ومتعددة الولادات (Tatone et al., 2017). وعُدّ طول فترة الجفاف عامل خطر للكيتوزية، إذ تزداد احتمالات الإصابة كلما طالت هذه الفترة. تتصاعد احتمالات الإصابة بالكيتوزية مع طول الفترة بين الولادات، فهي أعلى عند 13 إلى 15 شهراً منها عند 12 شهراً، وأعلى مجدداً عند تجاوز 15 شهراً (Tatone et al., 2017). ويرتبط عمر أول ولادة بالكيتوزية لدى الأبقار بكرية الولادة، فاحتمالات الإصابة أعلى عند 25 شهراً فأكثر منها دون 25 شهراً (Tatone et al., 2017). وارتبطت درجة حالة الجسم (BCS) الأعلى قبل الولادة باستمرار بارتفاع حدوث الكيتوزية بعد الولادة.

Associated anatomy

ينتج الكبد أجسام الكيتون في المقام الأول، ثم تنطلق هذه الأجسام إلى الدم وتعمل مصدراً للطاقة لأنسجة معينة مثل القلب والدماغ. ويُعد النسيج الدهني البطني مصدر طاقة يسهل تحشيده مقارنة بالدهن تحت الجلد، ويتزامن بدء تكوّن الكيتون مع انخفاض غلوكوز الدم بسبب زيادة تخليق اللاكتوز في الغدة الثديية.

Primary prevention

تعدّ مراجعة منشورة في Veterinary Medicine and Science (2024) الحفاظ على درجة مثلى من حالة الجسم (BCS) خلال فترتي الجفاف والانتقال أمراً حاسماً. وتحذر المراجعة من أن خسارة درجة الحالة في فترة الجفاف، أو الإفراط فيها مع التشحم البطني عند الولادة، قد تزيد خطر اضطرابات ما حول الولادة. وترى المراجعة أن الوقاية من الكيتوزية تحتاج نهجاً شاملاً، من عناصره برنامج تغذية رشيد وراحة الأبقار وإدارة ملائمة. ومن الضروري، بحسب المراجعة، أن تكون العلائق متوازنة في الطاقة والبروتين والفيتامينات والمعادن.

Expected prognosis

تبلغ احتمالية الاستبعاد المبكر من القطيع 5.4% في الأبقار المشخصة بالكيتوزية تحت السريرية مقابل 1.8% في الأبقار السليمة، ويبلغ خطر إصابتها بانزياح الإنفحة (DA) 6.5% مقابل 0.3%. وتمتد آثار الكيتوزية تحت السريرية إلى الخصوبة، فتنخفض احتمالات الحمل عند التلقيح الأول ويطول متوسط الوقت اللازم للحمل (Rutherford et al., 2016؛ Shin et al., 2015). وتسبب الحالات السريرية وتحت السريرية معاً خسائر اقتصادية كبيرة لصناعة الألبان، مما يجعل استراتيجيات الوقاية بالغة الأهمية (Liang et al., 2017).