يُعدّ تقيّح الرحم (pyometra) أشيع الأمراض الرحمية لدى الكلبات والقطط غير الحوامل، بحسب مراجعة منشورة في مجلة Reproduction in Domestic Animals عام 2026. تصف مراجعة منشورة في مجلة Animals عام 2024 تقيّح الرحم بأنه اضطراب تناسلي مهم يصيب إناث القطط، ويمكن أن يخلّف عقمًا وأن يؤدي في بعض الحالات إلى الموت.
الحيوانات المصابة
يصيب تقيّح الرحم عمومًا الكلبات وإناث القطط في منتصف العمر وما بعده، ويُلاحَظ بتواتر أعلى لدى الكلبات منه لدى القطط، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026. تذكر مراجعة Animals لعام 2024 أن المرض يصيب القطط البالغة خصوصًا في طور ما بين الشبقين (diestrus)، وأنه قد يصيب القطط الأصغر سنًا، وغالبًا بسبب إعطاء أدوية هرمونية على نحو غير مناسب.
عوامل الخطر
تجمع مراجعة Animals لعام 2024 عاملين يرفعان خطر تقيّح الرحم لدى القطط: بلوغ الإناث غير المعقّمة أكثر من خمس سنوات، وانتماء بعضها إلى سلالات أصيلة بعينها. ترى مراجعة Animals لعام 2024 أن القطط التي مرّت بحمول متعددة أو بحمل كاذب أو بإجهاض قد تكون أكثر عرضة لتقيّح الرحم. تذكر مراجعة Animals لعام 2024 عن تقيّح الرحم في القطط المنزلية أن حدوث الإباضة التلقائية يؤدي دورًا مهمًا في نشوء المرض. يرتبط بقاء الإستروجينات والبروجسترون معًا في الجسم بزيادة خطر الإصابة بتقيّح الرحم، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026، ومن صور ذلك وجود أجسام صفراء وأكياس جريبية في آن واحد.
الجراثيم المسؤولة
تذكر مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026 أن جراثيم متنوعة قد تشارك في المرض، وأن اختلالًا في ميكروبات الرحم رُصد لدى الكلبات المصابة، وأن جرثومة Escherichia coli هي الأكثر وجودًا في الغالب. أكّد Camozzi وزملاؤه (2026)، كما أوردته مراجعة Reproduction in Domestic Animals، أن ميكروبات الأمعاء مصدر ذو صلة بالعدوى لدى الكلبات المصابة، وأن عزلات E. coli المأخوذة من الأمعاء ومن الجهاز التناسلي مترابطة وراثيًا. تشير دراسات تسلسل الجينوم الكامل، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026، إلى أن سلالة E. coli نفسها مسؤولة عن العدوى الرحمية وعن البيلة الجرثومية المستمرة (bacteriuria) حين تجتمعان.
العلاقة بفرط التنسّج الكيسي
تعرّف مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026 فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم (cystic endometrial hyperplasia) بأنه تمدد كيسي في غدد بطانة الرحم، وتعدّه في الغالب مرحلة سابقة لتقيّح الرحم. يذكر دليل MSD البيطري أن فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم يسبق تقيّح الرحم عادةً دون أن يتقدم إليه دائمًا، وأنه يقترن بضعف الخصوبة. قد تحمل الكلبات فرط التنسّج الكيسي لبطانة الرحم دون أي دليل سريري على المرض، بحسب دليل MSD البيطري. قد يتجمع سائل معقّم في الرحم بسبب فرط التنسّج الكيسي أو بمعزل عنه، فينشأ احتباس مخاطي (mucometra) أو مائي (hydrometra) أو دموي (haemometra)، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026.
العلامات بإيجاز
تتفاوت العلامات السريرية لتقيّح الرحم تفاوتًا كبيرًا ولا تتوقف إلا جزئيًا على درجة تمدد الرحم، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026. تذكر مراجعة Animals لعام 2024 أن تقيّح الرحم يُشخَّص في كثير من الأحيان استنادًا إلى علامات يلاحظها مالكو الحيوانات الأليفة، ومنها كثرة الشرب والتبول والخمول والقيء وإفراز مهبلي غير طبيعي. تظهر العلامات السريرية عادةً بعد ست إلى عشرة أسابيع من الشبق لدى الكلبات، وبعد الإباضة أو التزاوج لدى إناث القطط، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026.
التشخيص
يسهل تشخيص تقيّح الرحم مفتوح العنق، أما الشكل مغلق العنق فقد يكون تشخيصه أصعب لأنه يخلو من الإفراز المهبلي النتن أو الدموي المميز، بحسب مراجعة Reproduction in Domestic Animals لعام 2026. يذكر دليل MSD البيطري أن التصوير الشعاعي قد يُظهر رحمًا متمددًا ممتلئًا بالسائل أو الغاز، وأن موجوداته قد توحي بتقيّح الرحم لكنها لا تؤكده.